لم اخبر زوجي إني امتلك الشركة التي يحلم أن يديرها

لمحة نيوز

في ليلة واحدة وده في مجتمع بيحب يحط اللوم دايما على الست خصوصا لو ناجحة وغنية بدأت الشائعات تمشي في اللي قال إني كنت بغير من نجاح جوزي في اللي قال إني ست متسلطة استغلت سلطتها عشان تكسره وفي اللي حاول يصور القصة كصراع نفوذ مش كرامة وأنا سبتهم يتكلموا لأني اتعلمت إن الحقيقة مش محتاجة تصرخ عشان تتصدق كانت محتاجة بس وقت.
ليام حاول يرجع تاني بطريقته مش بحب ولا اعتذار صادق لكن بمحاولات ضغط ناعمة بعتلي وسيط يقترح تسوية محترمة عشان نحافظ على الصورة قدام المستثمرين كأنه لسه فاكر إن كل حاجة في حياتنا كانت عرض علاقات عامة رديت عليه من خلال المحامية إن الصورة الوحيدة اللي تهمني هي صورة ولادي وهم بيكبروا في بيت ما فيهوش إهانة ولا خوف بعدها حاول يقابلني شخصيا وافقت مرة واحدة بس عشان أقفل الدائرة قعد قدامي في مكتب واسع كان زمان حلمه بس المرة دي أنا اللي على الكرسي الرئيسي عينيه كانت تعبانة ومليانة حاجة بين الغضب والندم قال لي إنه اتلخبط لما حس إن نجاحه ممكن يضيع لو المالك ما عجبوش أداؤه وإن الضغط خلاه يشوفني عبء بدل ما يشوفني دعم سمعته للآخر وبعدين قلت له إن الإنسان لما يختار يركب موجة الغرور لازم يستحمل لما تقع بيه وإن أكبر خسارة مش إنه خسر منصب
لكن إنه خسر ثقة ست كانت شايفاه شريك عمر خرج من المكتب ساكت ولأول مرة حسيت إن النهاية فعلا حصلت مش بس على الورق لكن جوه قلبي.
في الشغل بدأت أعيد هيكلة الشركة مش بس إداريا لكن ثقافيا عملت برامج دعم للأمهات العاملات وفرت حضانة داخلية في المبنى الرئيسي وطبقنا سياسة إجازات مرنة للآباء كمان كنت عايزة أبني مكان يثبت إن النجاح ما ييجيش على حساب الإنسانية الموظفين بدأوا يشوفوا الفرق الإنتاجية زادت وروح الفريق بقت أحسن وفي كل اجتماع كنت بحط قاعدة واضحة الاحترام مش ميزة إضافية ده شرط أساسي يمكن كان ده ردي الحقيقي على كل كلمة اتقالت لي قدام باب الطوارئ بدل ما أرد بإهانة رديت ببناء نظام ما يسمحش بالإهانة.
على المستوى الشخصي الليالي الأولى كانت أصعب مما توقعت بعد ما أنوم التوأم ويعم الهدوء كنت بحس بفراغ كبير مش علشان مشتاقاله لكن علشان سنين طويلة كنت شايفة نفسي من خلال دور الزوجة الداعمة ولما الدور اختفى كان لازم أكتشف أنا مين من غيره بدأت أرجع لحاجات كنت بحبها قبل الجواز رجعت أقرأ روايات كنت مأجلاها ابتديت آخد دروس بيانو أونلاين وكنت كل أسبوع أخصص يوم كامل لولادي من غير موبايل ولا اجتماعات نخرج جنينة أو نلعب على الأرض اللحظات دي كانت بتفكرني إن
أعظم استثمار عملته مش في البورصة لكن في حضن طفلين بيضحكوا من قلبهم.
الصحافة حاولت تعمل مني أيقونة نسوية تقاتل الرجال وده ما كانش حقيقي أنا ما كنتش في حرب مع جنس كنت في معركة مع فكرة إن الست لازم تصغر عشان الراجل يكبر ورفضت الفكرة دي بهدوء من غير شعارات لما اتدعيت لمؤتمر اقتصادي كبير عشان أتكلم عن القيادة حكيت قصتي من غير ذكر أسماء قلت إن أسوأ قرار إداري ممكن تاخده هو إنك تتجاهل الإشارات الصغيرة سواء في شركة أو في بيت وإن الإهانة أول ما تظهر لازم تتحط لها حدود لأن لو سكتنا عليها بتكبر لحد ما تكسر كل حاجة القاعة كانت ساكتة وأنا بتكلم وفي الآخر ناس كتير قامت تسلم عليا مش عشان أنا مليارديرة لكن عشانهم شافوا نفسهم في لحظة واجهوا فيها تقليل أو احتقار وسكتوا.
ليام بعد شهور سافر بره البلد يبتدي من جديد سمعت إنه اشتغل في شركة أصغر ويمكن اتعلم حاجة من اللي حصل ما بقيتش أتمنى له السوء لكن كمان ما بقيتش أشيل مسؤوليته دي كانت أول مرة في حياتي أفهم معنى إنك تفك الارتباط مش بس قانونيا لكن عاطفيا بقيت أتعامل معاه كأب لأولادي بس بننظم مواعيد زيارة محترمة ومن غير توتر ولما يشوفهم بحاول أسيب لهم المساحة يبنوا علاقتهم بيه من غير ما أزرع فيهم غضب لأن الألم
اللي عشته ما ينفعش أزرعه في قلوبهم.
مرت سنة كاملة على ليلة الحفلة وفي ذكرى اليوم ده عملت حاجة رمزية لبست نفس الفستان اللي قال إنه هيطق مني بس المرة دي كنت لابسة ثقة مختلفة مش علشان خسيت أو غيرت شكلي لكن علشان بطلت أسمح لحد يقيس قيمتي بمقاسات وقفت قدام المراية وافتكرت الست اللي كانت واقفة قدام باب الطوارئ متزقوقة ومكسورة وقلت لها في سري شكرا إنك ما عيطتيش قدامه شكرا إنك اخترتي تمشي بدل ما تترجي لأن اللحظة دي هي اللي عملت كل التحول ده.
النهارده لما حد يسألني إزاي قدرت تاخدي القرار ده في ليلة واحدة بقول لهم إنه ما كانش قرار ليلة كان نتيجة تراكم لحظات صمت كتير ولحظة أخيرة كشفت الحقيقة كاملة القوة ما كانتش في إني أجمد حساباته أو أغير أقفال البيت القوة كانت في إني صدقت نفسي لما حسيت بالإهانة وما أقنعتش نفسي إنها زلة لسان يمكن قصتي تبان للبعض قصة انتقام أنيق لكنها بالنسبة لي كانت قصة استعادة ذات استعادة اسم وصوت وحدود وأنا مكملة طريقي دلوقتي مش علشان أثبت لحد حاجة لكن علشان أبني حياة يكون فيها الحب اختيار يومي قائم على احترام ولو الحب اختفى يوما ما أكون واثقة إني أقدر أمشي تاني مرفوعة الراس زي ما عملت أول مرة من غير دموع ومن غير ما أبص ورايا.

تم نسخ الرابط