سيد الرجالة بقلم أماني السيد

لمحة نيوز

بيقولوا عليه سيد الرجالة أبو الكرم اللي إيده مسبقة بالخير.. وأنا قاعدة في ركن الأوضة ضامة بنتي ليلى وهي جسمها قايد نار وببص لعلبة الدوا الفاضية اللي مش قادرة أملاها.
الناس بتبص ل الغوايش اللي في إيدي ويقولوا يا بختك وميعرفوش إن الدهب ده هو الكفن اللي دافنة فيه كرامتي دهب أبويا اللي عادل حلف إني لو قلعته أو بعت منه حتة عشان أصرف على البيت هيطلقني ويحرمني من بنتي.. عشان منظره قدام الناس ميتكسرش.
النهاردة الصبح شفته وهو بيطلع رزمة فلوس خمسات وعشرات جديدة بتبرق ويديها لابن أخته عشان يغير موبايله وقاله بضحكة عالية سمعتها من ورا الباب إحنا لينا مين غيركم يا حبيبي الفلوس تروح وتيجي والمهم بسطتكم.
وفي نفس اللحظة دي كنت لسه قايلة له إن ليلى محتاجة جلسة تنفس ضروري لأن صدرها مقفول بص لي بوش تاني خالص.. وش مرعب وقالي بوشوشة تخوف بقولك إيه بطلي تمثيل أنا مش معايا فلوس تترمي في الأرض اطلبي من أخوكي يبعت لك سواق يوديكي المستشفى.. أنا ورايا عزومة لزمايلي في النادي بليل ولازم أكون هناك بوش يشرف.
نزل وسابني بحرقتي سابني وأنا شايفة بنتي بتزرق بين إيديا. وقبل ما يخرج رن جرس الباب كانت جارتنا الغلبانة طلع لها ورقة ب 200 جنيه وقالها بصوت عالي خليها عليكي يا أم محمد إحنا أخوات.
بصيت له والقهرة كانت هتموتني.. إزاي قادر يمثل دور الملاك وهو في الحقيقة بيموتنا بالبطيء
القهرة الحقيقية

مكنتش في قلة الفلوس القهرة كانت لما ليلى بكت وقالتلي ماما هو بابا بيكرهنا ليه بيدي لولاد عمتو شكولاتة وفلوس وأنا بيقولي معيش.
القهرة كبرت في قلبي لدرجة إني مابقتش قادرة أتنفس وصوت ليلى وهي بتسألني السؤال ده كان زي السكينة اللي بتتدبح فيا.. هو بابا بيكرهنا يا ماما.
سكت وماعرفتش أرد رديت بإيه أقولها إن أبوكي بيشتري برستيجه بوجعك أقولها إن الضحكة اللي بيوزعها في الشارع هي نفسها الكسرة اللي بيعيشهالنا جوه
فتحت المحفظة بتاعتي كنت بدور على أي فكة مستخبية أي حاجة تجيب مسكن ملقتش غير جنيهات معدن لا تسمن ولا تغني من جوع.. وفي نفس الوقت سمعت صوت زغاريط جاية من بيت حمايا اللي تحتنا.. نزلت بلهفة قولت يمكن حد ينجدني يمكن لما يشوفوا البنت وهي بتترعش في إيدي قلبهم يرق.
دخلت لقيت عادل قاعد في وسطهم وحاطط قدامه دكرين بط و صواني أشكال وألوان وكان لسه مطلع عقود ذهب لولاد أخته الصغيرين بمناسبة نجاحهم!
أول ما شافني ملامحه اتغيرت الضحكة اختفت وحل مكانها نظرة غل وتحذير.. قربت منه ووشي غرقان دموع وهمست له عادل البنت بتموت صدرها قفل خالص أبوس إيدك اديني بس مية جنيه ألحقها.
ضحك بصوت عالي قدامهم كلهم وقال شايفين يا جماعة الستات مابيملاش عينهم إلا التراب لابسة ذهب بألوفات وجاية تشحت مني فكة قدامكم عشان تكسر فرحتكم! اطلعي يا نور بطلي نكد إحنا في ساعة حظ.
أخته بصت لي بقرف وقالت يا ساتر يا
نور ده عادل لسه مغير لولادي الموبايلات وجايب لنا هدايا إيه الحقد ده سيبي الراجل يتبسط بلاش عينك اللي هترشق فينا دي!.
طلعت شقتي وأنا بجر رجلي وصوت ضحكهم وهو بياكل في لحم ابنه وصحابه مسمع في العمارة كلها.. دخلت الأوضة لقيت ليلى حرارتها وصلت 40 وجسمها بدأ يتشنج.
في اللحظة دي القهرة اتحولت لجنون.. مسكت علبة الدهب اللي عادل حلف إني ملمسهاش ونزلت جري للسايغ اللي في أول الشارع.. بعت أغلى غويشة عندي بتمن بخس عشان كنت مستعجلة وجريت على المستشفى.
وأنا قاعدة في الاستقبال وشايفة ليلى محطوطة على أجهزة التنفس جالي رسالة على الموبايل من عادل..
فتحتها وأنا إيدي بترتعش لقيت صورة فاتورة لمطعم غالي جدا ومعاها جملة عزمت صحابي النهاردة ب 5 آلاف جنيه ياريت تتعلمي الكرم بدل ما أنت فقرية كدة.. وبالمرة ابقي شوفي ليلى لو لسه بتمثل عشان أخويا وعياله جايين يسهروا عندنا بكرة وعايز أحلى سفرة تتعمل.
بصيت لليلى وبصيت للمكان اللي بعت منه الغويشة وحسيت إن في حاجة جوايا اتكسرت ومستحيل تتصلح.. القهرة مابقتش وجع القهرة بقت قرار.
دموعي نشفت مابقاش فيا مكان للوجع كأن قلبي اتحجر. رجعت البيت وليلى نايمة في حضني من كتر التعب بس لسه صوت أنفاسها المكتومة بيحسسني بالعجز.
قعدت في الصالة الضلمة مستنياه.. الساعات كانت بتعدي عليا كأنها سنين. ولما الفجر بدأ يشقشق سمعت صوت مفتاحه في الباب. دخل وهو بيدندن ريحة
الأكل الغالي والضحك لسه في هدومه وشكله واحد منشكح ومبسوط بلقب البرنس اللي خدوا وسط صحابه.
أول ما شافني قاعدة كشر وقال أنت لسه منمنتيش وبعدين إيه اللي في إيدك ده
كنت ماسكة فاتورة المستشفى في إيد وباقي الغوايش في الإيد التانية.
بصيت له بمنتهى الهدوء اللي بيسبق العاصفة وقلتله ليلى كانت بتموت يا عادل.. بعت غويشة عشان ألحقها والفلوس اللي فضلت حجزت بيها سفرة بكرة زي ما طلبت.. بس مش لأخوك ولعياله.
اتنفض مكانه وعينه كانت هتطلع من مكانها بعتي الدهب يا نور بعتي شقاكي وعزي عشان شوية تعب أنت اتجننتي ده أنا كنت هقول لأخويا إنك ست بيت مدبرة والدهب ده خير ربنا عليكي بسببي!
رديت بضحكة مكسورة خير ربنا أنت كداب يا عادل.. أنت عايش في كدبة ومصدقها. أنت بتشتري اللقطة بدمنا. بس خلاص اللعبة خلصت.
تاني يوم البيت كان مليان.. أخوه ومراته وعياله وحماتي والكل مستني السفرة اللي عادل وعدهم بيها. عادل كان واقف بقميصه المكوي وبيلف وسطهم زي الطاووس وفجأة دخلت السفرة..
بس مكنش عليها بط ولا محاشي.. كان عليها أطباق متغطية ولما كشفوا الغطا الكل اتصدم.. الأطباق كان فيها فواتير العلاج بتاعتي القديمة روشتات ليلى اللي مرمية في الزبالة وورقة كبيرة مكتوب عليها عزومة النهاردة على حساب وجع بنتي وكدب عادل.. كلوا واشبعوا دي تمن غويشتي اللي بعتها عشان ليلى تتنفس.
الكل سكت وعادل وشه بقى ألوان بص لي بغل وكان
هيرفع إيده بس أنا كنت
 

تم نسخ الرابط