ماكناش لسه مكملين عشر دقايق على الطريق لما براين فجأة دبّس فرامل ورمى العربية على جنب الطريق وصرخ في وشي انزلي دلوقتي في الأول ضحكت وافتكرت إنه بيهزر أصل إحنا طالعين ويك إند صغير نهرب من حر فينيكس ونغيّر جو لكاليب اللي بقاله فترة محبوس بين المدرسة والبيت والشمس كانت لسه طالعة بهدوء والعصير في الكولر والبلاي ليست شغالة وكل حاجة شكلها طبيعي لحد ما بصيت في وشه ولقيت ملامحه متخشبة وفكه مشدود وصوابعه بيضة على الدركسيون وصوته طالع ببرود يخوف انزلي قلت له في إيه ردش غير إنه لف ورا وفك كرسي كاليب بسرعة وبعنف وابني صوته اترعش وهو بيقول بابا بتوجعني حاولت أمسكه وأفهم في إيه لكنه فتح بابي وزقني بره العربية ووقعت على الأسفلت السخن وما لحقتش أستوعب غير وصوت الأبواب بيتقفل والموتور بيعلى والعربية بتجري وتدخل في الزحمة وتختفي وأنا واقفة ماسكة ابني وسط الطريق من غير موبايل ولا شنطة ولا مية ولا فلوس
وكل حاجة تخصني في البيت لأنه هو اللي حمّل العربية الصبح وكل اللي كان في الشنطة الخلفية كان حاجات كاليب بس ساعتها حسيت إن اللي حصل مش لحظة عصبية ده قرار متاخد ومخطط له وقلبي كان بيدق بعنف وأنا بحاول أهدي كاليب اللي كان بيعيط ويدفن وشه في رقبتي والشمس بتلسعنا والطريق فاضي مفيش غير عربيات بتعدي بسرعة وخطر فجأة عربية نقل صغيرة وقفت بعيد شوية ونزل منها راجل كبير في السن سألني لو محتاجة مساعدة وصوته كان فيه قلق حقيقي حكيت له بسرعة إن جوزي سابنا ومشي فاداني تليفونه اتصلت بأختي اللي ساكنة في سكوتسديل وفضلت أبص للطريق يمكن أكون غلطانة ويمكن يرجع لكنه ما رجعش أبدًا أختي وصلت بعد ساعة تقريبًا خدتنا على بيتها وأنا طول الطريق ساكتة بحاول أربط الأحداث ببعض ولما دخلت البيت استلفت موبايلها ودخلت على حسابي البنكي اكتشفت إن الحساب المشترك فاضي اتحول منه كل الفلوس لحساب باسمه بس وفي رسالة على الإيميل
من محامي بتاعه بيقول إن براين قدم طلب طلاق من أسبوعين وإنه هيطلب حضانة كاملة لكاليب بحجة إني غير مستقرة نفسيًا وإن عندي نوبات غضب مفاجئة حسيت الأرض بتتهز تحتي لأنه كان بيجهز لكل ده من فترة وبدأت أفتكر مواقف صغيرة فاتت عليا وعديتها إنه كان بيطلب مني أسيب شغلي عشان أركز في البيت إنه كان دايمًا بيقول إن عندي توتر وإنه قلقان على كاليب مني وإنه نقل جزء من الفلوس بحجة استثمار بسيط وإنه أصر يحمل العربية بنفسه الصبح وكل تفصيلة بقت مفهومة فجأة هو كان عايز يسيبني على الطريق من غير موبايل عشان أبان مهملة وابني معايا في الحر فيبلغ الشرطة إني عرضته للخطر وياخد الحضانة بسهولة لكنه ما حسبهاش صح لأنه ما خدش باله إن في كاميرات على الطريق سجلت كل حاجة ولا إنه سابني قدام شاهد شافه وهو بيزقني والمحامي اللي كلمته بعد يومين أكدلي إن اللي عمله شروع في تعريض حياة أسرته للخطر وإن خطة الحضانة ممكن تنقلب ضده
رفعت قضية وطلبت أمر حماية مؤقت وخدت كاليب معايا ورجعت بيتي لما رجعت لقيت البيت متقلب وبعض الورق اختفى لكن اللابتوب بتاعي كان لسه موجود وعليه نسخ من رسائل بينه وبين واحدة تانية كان ناوي يبدأ معاها حياة جديدة بعد ما يتخلص مني قانونيًا وكأننا كنا عائق في طريقه مش أسرته ومع الوقت الحقيقة طلعت أكتر قدام المحكمة القاضي سمع شهادة الراجل اللي وقف يساعدني وشاف تسجيل الكاميرات وراجع التحويلات البنكية ولما اتسأل براين ليه ساب مراته وابنه على الطريق قال إنه كان في حالة توتر وما يقصدش لكن الأدلة كانت أقوى من كلامه وفي الآخر صدر الحكم إن الحضانة تبقى ليا وإن له زيارة محدودة تحت إشراف وإنه يتحمل نفقة وتعويض عن اللي حصل ويوم ما خرجت من المحكمة كنت ماسكة إيد كاليب بقوة وهو بيبصلي ويسألني إحنا هنرجع البيت يا ماما قلت له آه هنرجع بس المرة دي البيت هيبقى آمن فعلًا وعدت شهور صعبة فيها خوف وغضب وليل طويل