مكيدة في المستشفي

لمحة نيوز

بعد ما الشرطة قبضت على كريم وكل رجالة مجموعته، وأنا لسه مش مصدقة اللي حصل قلبي كان متقلب بين الصدمة والغضب والحزن حسيت إني عايزة أصرخ وأعيط في نفس الوقت وفضلت قاعدة على الكنبة في بيتنا القديم اللي بقي فجأة مكانه وحش وبارد حسيت بالوحدة لأول مرة بحياتي وكل حاجة حواليّ اتغيرت حتى الألوان اللي كنت بحبها بقيت باهتة وسمعت صوت الموبايل بيرن وأنا ما كنتش عارفة أرد ولا أسيبه رنّي، رنّي، رنّي، كل دقيقة كان كأنها ساعة وبعد كام ساعة الممرضة اللي ساعدتني قبل كده اتصلت بيا وقالتلي "مدام محمود أنا جمعتلك كل الأدلة عشان تعرفي إزاي تتصرفي وازاي تحمي نفسك" رديتلها وقلبي يدق جامد "أيوه، كل اللي عندك ابعتيهلي دلوقتي" بعتتلي كل الملفات والفيديوهات والصور وكل حاجة ممكن تثبت كل اللي عمله كريم ومعه رجالة مجموعته حسيت بالراحة شوية بس الخوف كان لسه موجود لما فتحت الفيديو الأول شفت كريم بيضحك وبيمشي في شارع ضيق مع شنطته السودا ووراه واحد من رجالة مجموعته بيحط كاميرات وبيعمل علامات على البيوت والمباني اللي كانوا هيستهدفوها كان واضح إنهم مخططين

لكل حاجة من البداية من زمان وكل حركة محسوبة بعناية كل التفاصيل اللي عملوها في المستشفى كانت مجرد اختبار لمعرفة مين هيتدخل ومين هيسكت ومين هيعرف يكتشف الحقيقة أنا كنت فاهمة دلوقتي إن لو ما تدخلتش بسرعة ممكن يبقوا يتخطوا أي حد ويغطوا على كل حاجة وأحسست بإحساس المسؤولية الكبير حسيت إني مش بس ضحية لكن كمان عندي فرصة أوقفهم وبعت للشرطة كل الفيديوهات والملفات والأدلة اللي جمعتها الممرضة وطلبت منهم يكون فيه متابعة دقيقة لكل تحركاتهم بعد كام يوم الشرطة بدأت تتحرك والموضوع اتوسع وبدأوا يلاقوا مستندات وأدلة تانية في بيوت ومستودعات متخبية من كريم ومع رجالة مجموعته وكان واضح إنهم كانوا مخططين لسرقات واختلاسات كبيرة مش بس عمليات فردية وكل ما كنت بشوف فيديوهات وملفات كنت بحس بغضب أكتر على كريم واللي كنت فاكرة إني أعرفه طول عمري وفجأة اكتشفت إن الشخص اللي كان قاعد جمبي سنين طويلة ده مش كريم اللي أنا عرفته ده شخص تاني خالص عقلية باردة ومافيهوش أي شعور بالندم ولا رحمة كل حاجة كانت محسوبة كل ضحكة وكل دمعة كانت مجرد تمثيل حتى علاقاته مع
الناس حواليه كانت كلها أكاذيب لما وصلت آخر الملفات شفت تسجيل صوتي لكريم بيتكلم مع واحد من رجالة مجموعته عن خطة جديدة وهم بيضحكوا بطريقة مرعبة وبيخططوا لعملية أكبر وأخطر من اللي حصل في المستشفى وحسيت بالرعب بس كمان بالتصميم إني أقف قدامهم بعد يومين الشرطة نادت عليّ عشان أروح للإدلاء بشهادتي والتفاصيل كلها وأنا محملة بالأدلة والملفات وكل حاجة حسيت بشعور غريب خليط بين الخوف والإصرار على العدالة بعد ما وصلت لمركز الشرطة وحطيت كل الملفات قدامهم وشرحت كل التفاصيل وكل الفيديوهات شافوها بعينهم وكل الشهود اللي الممرضة جهزتهم حضروا وشهدوا بكل حاجة وكل التفاصيل الصغيرة من المكيدة في المستشفى لغاية كل التخطيط اللي اكتشفناه بعد أيام بدأت التحقيقات توصل لنتائج كبيرة واكتشافات عن عمليات احتيال واختلاس وابتزاز كتير جدا وكانت الشرطة تشتغل بسرعة ومع كل دليل جديد كنت بحس إن العدالة قريبة وبدأت أقدر أرتاح شوية بعد أسابيع من التحقيقات المحكمة بدأت تحاكم كريم وكل رجالة مجموعته وكل الأدلة اللي قدمتها كانت ثابتة وبتأكد إنهم مذنبين وكل خطوة كانوا
بيخططوا ليها ظهرت في المحكمة وده خلّى حكم القضاء قوي جدًا بعد شهور من الصراع الطويل والألم والصدمة في النهاية حكموا على كريم ومجموعته بالسجن لفترات طويلة جدا وكل الممتلكات والفلوس اللي خدعوها الناس بيها تم استرجاعها أو تم حجزها لتوزيعها على المتضررين وأنا بعد كل ده حسيت بثقل كبير اتشال من على صدري لأول مرة حسيت إن الحق ظهر وإن العدالة أخيرًا اتحققت وبالرغم من كل الألم والخيانة والغدر اللي عديت بيه، بدأت أتعلم أعيش حياتي من جديد بقيت أكثر حذرًا وأعرف مين الصح ومين الكاذب وكل حاجة اتغيرت حواليّ وده خلاني أقوى نفسيًا وعقليًا ومفيش أي يوم بعده مريت فيه من غير ما أفكر في اللي حصل وكل لحظة صعبة عدت عليّ علمتني إزاي أحمي نفسي وأزاي أميز مين يستاهل الثقة ومين لا وبقيت حياتي أفضل شوية بشوية ومع الوقت قدرت ألاقي سعادة حقيقية بعيد عن كل الكذب والخداع اللي كنت عايشة فيه واللي كان مخلي حياتي كلها كابوس وأخيرًا قدرت أنام بسلام وأعرف إن الحق اتكشف واللي غلط اتحاسب وكل ده خلاني أقوى وأقدر أبدأ حياة جديدة من غير أي خوف أو غش أو خداع.

تم نسخ الرابط