لم اخبر اهلي إني ثرية
عليّ… ما جاش. عدّى أسبوع كامل، ولا رسالة “عاملة إيه؟” ولا حتى “الولاد كويسين؟”. يومها الساعة ستة الصبح الموبايل نور، الاسم على الشاشة: . فتحت، لقيت صوتها بيصرخ: “لينا! إنتي عملتي إيه؟! البنك رافض يجدد القرض، المستثمرين انسحبوا، البيت مرهون، بابا بيقول في إشعارات قانونية! حرام عليكي!” وراها صوت أمي بتعيط، وأبويا بيزعق. سكت شوية، وسيبتها تخلص، وبعدين قلت بهدوء ما عرفتهوش قبل كده: “أنا معملتش غير إني وقفت حاجة كانت مش حق حد غيري.” قالتلي “إنتي بتتكلمي عن إيه؟” قلت: “عن الحقيقة.”
طلبت منهم يقابلوني، مش في بيتهم، ولا في بيتي… في قاعة اجتماعات صغيرة في وسط المدينة. دخلوا وهم تايهين، عيونهم على بعض، شايفينّي لأول مرة مش “لينا المزعجة” لكن حد غريب. دخل بعدهم المحامي ومدير مالي أنا واثقة فيه، وبدأنا نعرض أرقام. شاشة
الاجتماع خلص من غير دراما زيادة، بس بعيون كتير بتفكر. رجعت بيتي وقررت أكمّل
عدّت شهور، وابتديت أشوف تغييرات حقيقية: أبويا اشتغل مستشار حر بدل ما يعتمد على شبكة علاقات كانت بتيجي له جاهزة، أمي بقت تزورنا من غير ما تطلب حاجة، وأختي دخلت في شراكة حقيقية صغيرة بدأت تكبر
النهارده، لو حد سألني عن عيلتي، أقول إننا بنتعلم نمشي سوا من جديد، خطوة بخطوة، من غير أقنعة. الفلوس عمرها ما كانت المشكلة ولا الحل، المشكلة كانت إنهم شافوني وجع دماغ بدل ما يشوفوا قلبي. ولما وقفت الدعم، ما كنتش بانتقم… كنت بحط حدود. والحدود دي هي اللي رجّعت ليّ قيمتي قدام نفسي، وخليتهم يشوفوا إن “البنت المتعبة” كانت في الحقيقة العمود اللي شايل السقف كله، وإن العمود لما ينسحب، البيت يهتز، بس برضه يقدر يتبني أقوى… لو اتبنى