حكاية صوفي

لمحة نيوز

هحكيلكم حكاية صوفي اللي قلبت حياتنا كلها اللي خلت أي يوم عادي يبقى محطة لازم تفتكرها طول العمر النهاردة كان يوم تلات عادي في أكتوبر الجو كان مشمس ولطيف الريحة المميزة للتفاح المكرمل مالية المدرسة مهرجان بروكفيلد معمول مخصوص للأطفال ضحك ولعب وألوان في كل حتة كان في أكشاك صغيرة فيها ألعاب وتحديات وبوفيه مليان حلويات وشوكولاتة وكل الأطفال بتجري ورا البالونات وكأنهم في عالم مختلف بس صوفي بنتي كانت مختلفة كانت ماسكة فيا من الجاكت بتاعى بإيدها الصغيرة وصوتها واطي ومرعوب لدرجة خلت قلبي يدق بسرعة لما سألتها إيه يا حبيبتي مالكش مزاج تلعب فضلت ساكتة بس عينيها بتدور حواليها وكأنها شايفة حاجة أنا مش شايفها أول ما وصلت عينها لعالم الألعاب حاولت تضحك بس كان واضح إنها خايفة قلت لها تعالي نروح نقعد شوية وهي قالتلي بصوت هادي بابا ممكن نروح أبوس إيدك.. حسيت إن في حاجة غلط وفضلت أنا أقرب ليها وأسألها لو حصل حاجة هي فضلت ساكتة ماسكة في كم الجاكت كأنها خايفة لو سابته

الأرض تتنشقها حاولت أمشي معاها ناحية العربية وأنا بحاول أطمنها وكل خطوة كانت بتخليني أحس بالقلق أكتر الدنيا كانت مليانة ضحك وحركة والنهارده حسيت فجأة كل حاجة حوالينا بقت صاخبة ومريبة في نفس الوقت.
وصلنا العربية وركبنا في صمت صوفي فضلت باصة ليا بعينين كبارين وكأنها عارفة إني خايف عليها وقالتلي بابا.. أنا عايزة أوريك حاجة.. بس والنبي ما تزعلش مني وانا وعدتها من قلبي إني عمري ما هزعل وبإيدها الصغيرة رفعت طرف الجاكت شويه وعيني اتفتحت على تفاصيل صغيرة لكنها مهمة ورغم إن الموضوع كان نتيجة سقوط بسيط وهي بتلعب بس أنا حسيت إن اللحظة دي هتفضل محفورة في دماغي طول العمر لحظة عرفنا فيها إن كل خطوة صغيرة فيها حاجة مهمة كل لحظة لعب فيها بنتي محتاجة مراقبة واهتمام ركبت صوفي العربية وفضلت ماسكة فيا وأنا بحاول أفكر إزاي يوم بسيط مليان لعب ممكن يغير كل حاجة كنت مركز مع كل كلمة قالتها وكل حركة إيدها ورجليها حسيت إن في دروس كبيرة في الحاجات البسيطة لو لعبنا بأمان كل
حاجة هتبقى تمام لو فوتنا أي حاجة ممكن نفوت درس مهم.
لما وصلنا البيت ساعدتها تنزل وفضلت ماسكة إيدي وأنا بأثبت إنها كويسة قلت لها تعالي نرتاح شوية ونشرب ميه وهي فضلت تحاول تضحك وتقول بابا خلاص كويس.. مفيش حاجة حصلت بس أنا عارف إن كل اللعب العادي اللي كنت فاكره ممتع ومضحك كان النهاردة سبب لتفكير جديد خالص في حياتنا النهاردة فهمت إن حرية اللعب والمرح لازم يكونوا دايما تحت عينينا والحرص مش معناه حبس لكنه متابعة واهتمام وصبر بعدها الأيام عدت وإحنا بنتعلم نرسم يومها بشكل مختلف نلعب معاها في كل مكان بأمان نركز في كل خطوة ونخليها تحس إنها قوية ومستقلة بس بنفس الوقت محمية مهرجان المدرسة فضل مجرد ذكرى بس يوم السقوط لعب دور كبير في حياتنا خلى البيت كله يهتم بتفاصيل صوفي أكتر نرسم خطط للعب بأمان ونركز على اللحظة بدل ما نعيش في الماضي أو نقلق من المستقبل صوفي بعد كل ده فضلت ضحكتها المميزة اللعب بتاعها أصبح أكثر حرية بس بأمان وعرفت إنها كانت بتحتاج بس حد جنبها
يطمنها يوم تلات ده اللي كان عادي أصبح نقطة تحول يوم عرفنا فيه إن الحب والحرص مش مجرد كلمات لكن أفعال صغيرة كل يوم وكل لحظة لعب صغيرة ممكن تبقى درس كبير ومن يومها حياتنا كلها اتغيرت أنا بقيت أب موجود بجد وصوفي بقيت بنت أكتر سعادة وثقة بنفسها والأيام اللي بعد المهرجان كنا بننظم كل لحظة لعب نرسم خطط للحديقة والملعب ونعمل تجارب صغيرة في البيت عشان أي سقوط أو مشكلة بسيطة تتحول لفرصة تعليمية مش كارثة وكل يوم بنكتشف حاجات جديدة وكل مرة صوفي تبص ليا أعرف إنها مطمئنة ومبسوطة وده اللي خلى أي يوم عادي يبقى مميز والضحكة دي فضلت معانا ضحكة بنتي اللي علمتني معنى الانتباه الحقيقي والحب العملي يوم تلات ده أصبح علامة يوم عرفنا فيه إزاي اللحظة الصغيرة ممكن تغير نظرتنا لكل تفاصيل حياتنا ومن اليوم ده حياتنا كلها اتعلمت إن أي لعبة أي سقوط أي لحظة لعب بسيطة ممكن تخلي العلاقة بيني وبين صوفي أقوى والأمان والسعادة بقت جزء من كل يوم ومفيش حاجة هتنسينا اليوم ده أبدا ولا
أي
تم نسخ الرابط