حكاية صوفي
لعبة بسيطة بعد كده هتكون مجرد لعب كل حاجة فيها درس وحب ورعاية.
بعد يوم المهرجان اللي قلب حياتنا اليوم اللي كان مجرد تلات عادي في أكتوبر فضلت صوفي قاعدة جنبي في البيت ماسكة في إيدي ومش قادرة تسيبها وكل شوية بتبصلي وبتضحك ضحكة صغيرة مترددة حسيت إنها لسه محتاجة الطمأنينة أكتر من أي حاجة قولتلها تعالي نلعب حاجة بسيطة هنا في الصالون حاجة هادية. كانت فرحانة بالفكرة وسرعان ما بدأت تختار الألعاب ألعاب البناء اللي نقدر نصنع بيها حاجات سوا وهي بتضحك وتقول بابا تعال ساعدني نعمل برج كبير برج يوصل للسقف! وأنا قاعد جنبها أديها كل الدعم وكنت حاسس إن كل لحظة لعب بسيطة دلوقتي ليها معنى أكبر كل خطوة فيها صوفي مهمة كل حركة صغيرة محتاجة مراقبة بس في نفس الوقت محتاجة حرية تخليها تبني وتكتشف وتتعلم.
الأيام اللي بعدها كل صباح كان يبدأ بابتسامة صوفي الصغيرة وهي بتناديني من جنب سريرها بابا صحيت! وكنت أركض أجري على طول أشوفها نلبسها مع بعض ونروح
في الحديقة وبعد المدرسة كنا بنروح نلعب جنب النافورة صوفي كانت بتجري وتجري وأنا وراها نجري ونتسابق نضحك ونقعد على العشب نحكي لبعض حكايات صغيرة نرسم بالعصيان على الأرض نحفر تراب ونصنع قصور وكل حاجة كانت ممتعة ليها وأنا دايما حريص على أن أي لعبة أي حركة أي ضحكة تكون بأمان نعلمها ننتبه للخطوات نعرفها تحدد الحدود ونحترم رغبتها في الاستكشاف يوم ورا يوم صوفي بتكبر قدامي وبقت واثقة أكتر وبقت تعرف تحدد اللعب بنفسها وأنا بقيت أعرف أمشي جنبها بدون ما أخنق حريتها.
ومهرجانات المدرسة اللي بعدها كل مرة صوفي تدخل عالم الألعاب كانت بتحس إنها
ولما نرجع البيت اليوم كله كان بنخلصه بحكايات قبل النوم كل يوم حكاية جديدة عن اللعب عن المدرسة عن الأصدقاء عن أي موقف صغير ممكن يبقى درس كبير صوفي بتبقى فرحانة ومرتاحه وأنا حاسس إن كل يوم صغير مليان معنى كل سقوط صغير كان درس كل لحظة لعب كانت فرصة نتقرب أكتر يوم تلات ده في أكتوبر اللي كان بداية كل ده أصبح علامة أصبح نقطة تحول يوم عرفنا فيه إن الحب والحرص مش مجرد كلام لكن أفعال صغيرة كل يوم وكل لحظة لعب صغيرة ممكن تبقى درس كبير ومن اليوم ده حياتنا كلها اتغيرت أنا بقيت أب موجود بجد وصوفي بقيت بنت أكتر سعادة وثقة بنفسها وكل لحظة في اللعب في المدرسة في البيت في أي مكان بقينا بنحس بيها ونتعلم