بعد سبع سنين بقيت دكتورة ودلوقتي حياته بين إيدي

لمحة نيوز

بعد سبع سنين بقيت دكتورة ودلوقتي حياته بين إيدي على ترابيزة العمليات من سبع سنين لورا كانت حاسة إن حياتها خلصت كانت عندها ٢٤ سنة لسه مخلصة الإقامة الطبية بتاعتها وحلمة بمستقبل بسيط
كانت تصحى من بدري تحضر له الفطار تجهزه وتلحق المواصلات والدراسة وتروح المستشفى وتشتغل مناوبات طويلة ساعات متواصلة بدون توقف تتعامل مع مرضى صعبين وأطباء صعبين وزملاء مش فاهمين إنها أم وحيدة بس مع كل ده كانت لورا دايما بتفكر في هدفها هدفها إنه ماتيو يكون عنده حياة كويسة مش ناقصه حاجة كانت بتقرا كتب وتراجع ساعات طويلة بعد ما ماتيو ينام كانت في الوقت ده مش بس بتتعلم جراحة لكن بتتعلم صبر وقوة وقدرة على التحمل كل يوم كانت تمر بيه كانت تقوي نفسها أكتر وأكتر وكل يوم كانت تشوف تقدم صغير في مهاراتها وتحس إن تعبها ملوش هدر لحد ما بقت محترفة حقيقية لحد ما جاء اليوم اللي غير كل حاجة كانت نوبة صعبة جدا في قسم الطوارئ سلسلة حوادث مرورية وضغوطات غير متوقعة نقالات بتيجي وتروح ممرضات بتجري دكاترة بيصرخوا كل واحد عنده تعليمات خاصة لورا كانت شغالة تقريبا ١٢ ساعة متواصلة وعيونها تعبانة وبدنها مرهق بس دماغها مركزة على كل خطوة وكل قرار وفجأة سمعت الإعلان مريض راجل إصابة في القلب محتاجين عملية فورا قلبها

دق بسرعة مش طبيعي تنهدت ولبست جوانتيات الجراحة عملية طارئة تانية بس المرة دي حاجة مختلفة دخلت أوضة العمليات والفريق كله مركز على المريض وشه مغطى بأنابيب ودم ناشف كان حادث مروري شديد خطت لورا للأمام عشان تبص على الشاشة وفجأة وقفت الدنيا في وشها دييغو موراليس حست إن الهوا خرج من رئيتها مستحيل يكون هو نظرتله عن قرب رغم الإصابات والندوب كانت واضحة لكنه هو زوجها اللي سابها قبل سبع سنين أبو ابنها إيدها ارتجفت شوية دكتورة هنخسره حذر طبيب التخدير لازم نفتح دلوقتي بصت على شاشة القلب النبض مش ثابت لو مجرتش العملية فورا هيموت في دقائق الأوضة كلها بتبص لها مستنية تعليماتها وفجأة بعد سبع سنين دييغو قدامها تاني غايب عن الوعي ضعيف معتمد على إيدها عشان يعيش تنفست لورا بعمق نبدأ العملية قالت بحزم المشرط لمس جلده ووقتها حست كأن الدنيا وقفت مخها كان بيحارب الذكريات والألم والغضب وإيدها شغالة بدقة مهنية كل ثانية محسوبة كل حركة محسوبة كل نبضة قلب بتحاول تحافظ عليها بعد شوية الحالة ساءت الجرح أخطر من المتوقع القلب متضرر وبيحتاج حركة دقيقة عشان مانتوقفش القلب خالص لو فشلت هيموت على الترابيزة لورا حطت إيدها بعناية جوه الجرح وكانت ماسكة قلب الراجل اللي دمر حياتها المراقب عمل صوت حاد
النبض بدأ يضعف هو بيقع! صرخ حد للحظة طويلة ترددت لورا ممكن تنقذه أو ببساطة تعمل حاجة وفجأة وهي بتحاول تثبته الممرضة ركضت للأوضة دكتورة آسفة على المقاطعة بس الموضوع عاجل رفعت لورا عينيها غاضبة إيه الموضوع ابتلعت الممرضة ريقها ابنك برا وبيقول إنه جاي مع راجل اتعرض لحادث والراجل ده أبوه انهار قلب لورا ماتيو عمره ما شاف دييغو قبل كده وشخص جاب ابنها على طول للمستشفى دموعها غمرت وشها لكنها ركزت عشان ماتيو يبقى آمن قلبها كان بيخبط بعنف إحساس الأمومة خلاها تتجاوز كل الألم والغضب والترابيز كله حواليها صامت ومترقب لورا ركزت في كل نبضة قلب في كل دقيقة في كل حركة إيد حاولت تصلح الضرر البسيط اللي ممكن يفرق بين الحياة والموت كل مرة قلبه بيضعف كانت تضغط بشدة وتحاول تثبته كانت حاسة بالغضب كله اللي اتراكم جواها كل الألم كل الخيانة كل السنين اللي فاتت لكن في نفس الوقت حست بحاجة غريبة حاجة اسمها قوة الأمومة فوق كل حاجة كانت حاسة إن لازم تنقذه عشان ماتيو جزء منها وجزء من حياتها قلبها بين إيديها وده كان أقوى من أي غضب تجاه دييغو ركزت في العملية كل ثانية محسوبة كل حركة محسوبة الدقائق مرت وكانت كأنها ساعات كل ثانية فيها كانت بمثابة معركة بين الغضب والحب بين الماضي والحاضر وبين الحياة
والموت أخيرا بعد محاولات ومجهود ضخم بدأ النبض يرجع ببطء ببطء رجع القلب يخفق استقرت الحالة وبصت لورا حواليها كل الفريق واقف صامت كله حاسس بالضغط وبالصدمة ولسه شوية من التوتر لكن هي سكتت ابتسمت ابتسامة صغيرة لابنها اللي كان واقف برا من غير ما يعرفوه بدأت تبكي في سرها دموع فرحة دموع انتصار دموع قوة كل حاجة اتحلت بعد كل السنين شافت ماتيو جاي وبيقول لها بابا عمل حادث وهي عارفة إن ده اللي خلاها تقدر تثبته حياتها رجعت ليها قدرت تقول في نفسها أنا قدرت أنا قدرت أنقذ حياتو حياتو وباقي حياتي أنا وابني ودي كانت اللحظة اللي كل السنين اللي فاتت اتجمعت فيها قدامها واللي حسستها إنها فعلا قوية ومستعدة تواجه أي حاجة وكل شيء اتغير من ساعة دي لورا رجعت البيت بعد النوبة مرهقة لكن فرحة قلبها مليان سعادة وشعور بالإنجاز وماتيو وقال ماما وهي قالتله آه يا حبيبي كل حاجة تمام وابتسمت لورا للمرة الأولى من سنين طويلة وهي عارفة إنها مش بس دكتورة ناجحة لكن أم بطلة وقدرت تواجه أصعب موقف في حياتها وكانت مستعدة لبداية جديدة معاها ومع ابنها بعيد عن أي ألم قديم ومشاعره كلها اتحولت من غضب وحزن لقوة وإصرار وكل يوم جديد بالنسبة لها ولابنها بقي بداية لحياة تانية مملوءة بالأمل والحب والنجاح
بعد ما
تم نسخ الرابط