بعد سبع سنين بقيت دكتورة ودلوقتي حياته بين إيدي

لمحة نيوز

قلب دييغو بدأ يخفق تاني ولورا شافت النبض مستقر شوية بس لسه ضعيف حست إن اللحظة مش بس عن إنقاذ حياة شخص دي كانت مواجهة كل سنين الألم اللي عاشتها كل ذكرياتها رجعت في عقلها الليالي اللي فضلت فيها تبكي لوحدها كل لحظة حست فيها بالخذلان كل مرة فكرت فيها إنها مش هتقدر تكمل وهي واقفة دلوقتي فوق ترابيزة العمليات ماسكة قلب الراجل اللي سبب لها كل الألم ومع ذلك بتحاول تنقذه من الموت حست بمزيج غريب من الغضب والحب والأمومة والانتقام في نفس اللحظة كل ثانية فيها كانت بتحارب كل شيء ماضيها وألمها ومصير طفلها كانت بتتذكر أول يوم اكتشفت فيه حملها لما جلست في الحمام باكية وحدها لما فكرت إزاي هتواجه كل الحياة لوحدها وكيف هتربي طفلها من غير أب إزاي هتدرس وتشتغل وتكمل رغم كل التعب والضغط والدنيا اللي كلها ضدها وذكريات دييغو وهي فاكرة كل كلمة وعده وكل حلم ضاع فجأة قدام عنيها كل لحظة كانت بتتذكرها دلوقتي وهي ماسكة قلبه بين إيديها وحاسة إن كل مشاعرها القديمة مركزة في اللحظة دي بكل قوة كانت تتنفس بعمق تحاول تهدي نفسها وتركز في كل حركة في كل نبضة قلب كل خطوة الجراحة دقيقة أكتر من أي مرة عملتها قبل كده كانت بتحس كل تليف كل ضربة قلب كل نقطة دم وكأنها بتحس كل
حاجة بتحصل جوه جسمه جسدها كله مشدود من التركيز وعيونها مركزة على الشاشة وعلى النبض وعلى فريقها كله بيقف صامت بيبص لها بعينين مليانين بالتوتر والدهشة كل زميل فيها كان شايف في عيونها قوة وعزم ما شافوش قبل كده وفجأة حست حاجة غريبة وهي بتشوف النبض بيرجع تدريجيا كانت دموعها سابت شوية على خدها من الفرحة والصدمة وفي نفس الوقت شعور الأمومة قوي جدا حست إن دي مش بس عملية لإنقاذ حياة دييغو ده إنقاذ لمستقبل ابنها ماتيو الولد اللي لورا حبت حياته أكتر من أي حاجة في الدنيا كانت فاكرة كل مرة دييغو سابها وراها كل مرة ماتيو شاف حاجات في حياته من غير أب وكان قلبها بيتقطع كل مرة كانت بتفتكر اللحظات اللي فقدت فيها الأمان والحب والطمأنينة دلوقتي هي ماسكة قلبه بين إيديها وهي بتشوف النبض بيرجع كل ثانية كانت بتمر كانت بالنسبة لها انتصار جديد على الحياة على الألم على الخيانة كل ثانية كانت كأنها رسالة لنفسها ولابنها إنهم قادرين يواجهوا أي حاجة وفجأة وهي بتحاول تثبته الممرضة جات بسرعة وقالت دكتورة ابنك ماتيو واقف برا وبيقول إنه جاي يشوفك وبيقول إن الرجل ده أبوه لورا حست قلبها بينقبض ماتيو هو صغير ومعندوش فكرة عن الماضي كله ومع ذلك وصل للمستشفى عشان يشوف الأب
ده كل شيء اتجمع في اللحظة دي دموعها غمرت وشها لكنها ركزت وخلت عقلها صافي تحركت إيدها برفق شديد وبدأت تحس إن كل القوة اللي اكتسبتها كل السنين اللي اتعبت فيها كل التضحيات كل السهر والدراسة والشغل مع طفلها كانت بتتجمع في إيد واحدة دلوقتي وبدأت عملية تثبيت القلب أخدت نفس عميق تاني وركزت على كل حركة بعناية وبدأت تحس بالسيطرة تدريجيا ومع كل دقيقة كان النبض بيزيد شوية شوية وبدأت تعرف إن فيه فرصة حقيقية يعيش لورا كانت بتحس إحساس غريب إحساس إن كل الألم اللي عاشته مش ضاع وكل دموعها ما راحتش عبث كل قرار صعب أخدته كان بيوديه لللحظة دي كل لحظة كانت فيها وحيدة وكل صراع داخلي كانت بتحارب فيه خلاها أقوى دلوقتي حست إن كل شيء بيتجمع في لحظة وحدة قلبها وقلب ماتيو وقلب دييغو كلهم مرتبطين دلوقتي مع بعض وكانت بتفكر لو ما عملتش حاجة دلوقتي ممكن كل حاجة تضيع وماتيو يشوف حاجة تكسر قلبه هي كانت عارفة إنها مش هتسمح بكده بعد ساعات طويلة من التركيز والعمل الشاق بدأ القلب يستقر أكتر والنفس بقي منتظم بشكل أكبر وبدأت الدموع تهبط على وشها من غير ما تقدر تمنعها دموع فرحة دموع صدمة دموع شعور بالنجاح كل الفريق في الأوضة شافوا التغيير وابتدىو يصفقوا بهدوء وابتسموا
لها وبدأوا يحسوا بالسلام اللي حصل دلوقتي لورا أخدت نفس عميق وبصت لماتيو اللي واقف برا عيون صغيرة مليانة دهشة وقلق لكنه سعيد في نفس الوقت وهي قالتله أه يا حبيبي كل حاجة تمام بابا هيعيش وقال ماما أنا فرحان إنه عايش لورا حست بالسلام لأول مرة من سنين طويلة شعرت بالانتصار الحقيقي شعرت بالقوة الحقيقية شعرت إنها مش بس دكتورة ناجحة لكنها أم بطلة قدرت تواجه أصعب موقف في حياتها وقدرت تعمل المعجزات بأيديها وكل حاجة اتغيرت من ساعة دي لورا قررت إنها تبدأ حياة جديدة مع ماتيو بعيد عن أي ألم قديم بعيد عن خيبات الماضي بعيد عن ذكريات دييغو المؤلمة حياتها بقت مليانة أمل وحب وإصرار وعزم وعلمت نفسها إن مهما الحياة صعبة ومهما الناس تخونك الأمومة والقوة الداخلية ممكن تخليك تواجه أي حاجة وتنجو كل يوم جديد بقي بداية جديدة كل نفس جديد بقي فرصة وكل لحظة حلوة مع ماتيو كانت دليل إنها نجحت في تحويل كل ألمها لأمل حقيقي وحياة جديدة مليانة طاقة وحب وكل اللي حصل على ترابيزة العمليات بقي ذكرى للأبد مش بس على الصعيد المهني لكن على الصعيد الإنساني والأمومي وكل دمعة وكل صرخة وكل ساعة سهر وكل لحظة ضعف اتجمعت دلوقتي في لحظة واحدة قوية جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا

تم نسخ الرابط