اختي صدمتني في وسط الفرح

لمحة نيوز

في نص فرحي وأضواء القاعة بتلمع فوق راسي زي نجوم قريبة من الأرض، كنت واقفة على الكوشة ماسكة إيد جوزي وقلبي بيرقص قبل رجليّ، فجأة حسيت بإيد باردة بتشدني من دراعي، لفيت لقيت أختي واقفة وابتسامتها متلونة بحاجة بين الشماتة والانتصار، قالتلي بهمس مسموم إن لازم ، ، في اللحظة دي الدنيا سكتت في وداني وبقيت سامعة صوت نفسي بس، افتكرت سنين غيرتها القديمة مني، افتكرت نظراتها يوم بابا كتب الشقق باسمي لأني كنت أنا اللي بلف بيه على الدكاترة وببات جنبه في المستشفى، افتكرت يوم ما قالتلي “هتيجي اللحظة اللي أخد فيها حقي”، وفهمت إن اللحظة دي هي اللي كانت مستنياها، بس بدل ما أنهار زي ما كانت متوقعة، حسيت بحاجة بتتشد جوايا، خليط من غضب وكرامة وذكاء، قفلت الظرف بهدوء وابتسمت لها ابتسامة خلتها تتلخبط، وقلت لها استنيني دقيقة، وسحبت الميكروفون من الـ DJ وطلبت من الكل يسمعني، القاعة سكتت، وبصيت لأهل

جوزي الأول قبل أي حد وقلت إن قبل ما أكمل حياتي لازم أكون واضحة وصريحة قدامهم، ورفعت الظرف وقلت إن فيه محاولة ابتزاز حصلتلي دلوقتي عشان أتنازل عن حقي في ميراثي، وإن فيه صور متفبركة اتعملت مخصوص عشان تتشوه سمعتي، ولمحت بعيني ناحية أختي اللي وشها بدأ يشحب، وكملت وقلت إن اللي عمل كده ناسي إن خطيبي وجوزي الحالي شغال في شركة أمن سيبراني وإن أول ما الصور اتبعتتلي على تليفوني من رقم مجهول من أسبوع كان هو اللي أصر نبلغ مباحث الإنترنت ونعمل تتبع، وفي اللحظة دي دخل اتنين من رجال الشرطة اللي كانوا موجودين فعلًا بين المعازيم بلبس مدني بناءً على البلاغ اللي اتعمل، والهمهمة عليت في القاعة، أختي حاولت تمسك نفسها وتقول إني بكدب، بس جوزي طلع تليفونه وشغل تسجيل صوتي كانت هي فيه بتتفق مع شخص على تركيب الصور وبتسأله يخلص قبل الفرح بيومين، التسجيل كان واضح وصوتها مافيهوش شك، ساعتها وشها قلب ألوان
فعلًا زي ما تخيلت، ما بين أصفر وأحمر وأبيض، وأمها جريت عليها مصدومة، وأنا كنت واقفة ثابتة لأول مرة في حياتي قدامها من غير ما أحس إني الأخت الصغيرة اللي لازم تسكت عشان “ما تكبرش الموضوع”، قلت قدام الكل إن الخمس شقق مش مجرد طوب وأسمنت، دي تعب سنين وخدمة لراجل مريض كنت باخد أجازاتي عشانه، وإن اللي يفتكر إنه يقدر يسرق حقي بالفضيحة يبقى ما يعرفنيش، الضباط طلبوا منها تيجي معاهم بهدوء عشان التحقيق، وهي كانت بتبصلي بنظرة كره وعجز، وللحظة جالي وجع قديم لأني مهما حصل هي أختي، بس كنت عارفة إن السكوت المرة دي كان هيبقى ظلم لنفسي قبل أي حد، خرجت من القاعة وسط صدمة المعازيم، والناس بدأت تقرب مني، حماتي مسكت إيدي وقالتلي إنها فخورة بيا إني واجهت ومخفتش، وحمايا قال إن اللي يعرف يرفع راسه في أزمة بالشكل ده يستاهل يبقى بنتهم قبل ما يكون مرات ابنهم، الفرح اتلخبط نص ساعة بس بعدها رجع أقوى، لأن
الحقيقة لما بتطلع بتقوي مش بتكسر، رقصت وأنا حاسة إن الحمل اللي كان على صدري من سنين اتشال، وبعد أيام التحقيق أثبت التزوير فعلًا واعترفت إنها اتفقت مع مصمم جرافيك عشان تعمل الصور وتهددني، والقضية أخدت مسارها القانوني، وأنا رغم كل اللي حصل قررت إني ما اطلبش أقصى عقوبة، اكتفيت بحكم يردعها ويخليها تفكر ألف مرة قبل ما تأذي حد تاني، ويمكن كان ده آخر خيط رحمة بيني وبينها، اتعلمت إن أقسى خيانة بتيجي من أقرب الناس، بس اتعلمت كمان إن القوة مش إنك تفضح اللي حاول يفضحك، القوة إنك تكشف الحقيقة من غير ما تنزل لمستواه، وفي نفس القاعة اللي كانت هتبقى ساحة فضيحة، بقت شاهدة على إن كرامتي أغلى من أي شقق، وإن الفرح الحقيقي مش فستان ولا زينة، الفرح إنك تختار نفسك لما الكل يحاول يكسرها، ومن يومها وأنا عارفة إن اللي يحفر حفرة لغيره ممكن يقع فيها، بس اللي يتمسك بحقه ويواجه بعقل وقلب ثابت، عمره ما
يقع.

تم نسخ الرابط