اختي صدمتني في وسط الفرح

لمحة نيوز

بعد ما الفرح خلص والناس مشيت وكل واحد رجع بيته وهو شايل حكاية اللي حصل يحكيها سنين، رجعت أنا وجوزي شقتنا الجديدة، وبدل ما تبقى أول ليلة هادية مليانة ضحك وهمس، كانت مليانة صمت ثقيل وأسئلة كتير، قعدت قدام المراية وأنا بفك الطرحة وحسيت إن الميكب بيسيح مش من الحر لكن من ضغط اليوم كله، جوزي قعد قدامي وقاللي إن اللي حصل كشفله قد إيه أنا قوية، بس أنا لأول مرة اعترف لنفسي إني كنت موجوعة، مش عشان الفضيحة، لكن عشان اللي عمل كده أختي، اللي كنا بننام جنب بعض ونحلم بنفس الأحلام وإحنا صغيرين، اللي كنت بديها هدومي وتاخد أسراري، إزاي وصلت إنها تخطط بالشكل ده وتستنى أسعد يوم في حياتي عشان تكسره؟ الأيام اللي بعد الفرح كانت مش سهلة، التليفونات ما بطلتش، قرايب بيحاولوا يتدخلوا ويقولوا “دي أختك برضه”، وناس تانية شايفة إني كان لازم أفضحها أكتر، وأنا كنت واقفة في النص،

بين دمّي وكرامتي، التحقيقات مشيت بسرعة لأن التسجيلات والتحويلات البنكية بينها وبين الشخص اللي فبرك الصور كانت واضحة، واتحبس الشاب اللي نفذ التزوير واعترف إنها هي اللي طلبت كل حاجة وحددتله التوقيت قبل الفرح، ولما واجهوها بالأدلة انهارت واعترفت إنها كانت حاسة إن بابا ظلمني لما كتب الشقق باسمي، وإنها كانت شايفة إن الجواز ده هيخليني أستقر وتبقى الشقق “ملهاش لازمة” عندي، فقررت تاخدهم بأي طريقة، الكلام ده وصلني عن طريق المحامي، ووقتها حسيت بحاجة أغرب من الغضب، حسيت بشفقة، لأن الحقد لما يكبر جوه حد بياكل روحه قبل ما يأذي غيره، حاولت أزورها مرة في مكان احتجازها بعد ما خلصت الإجراءات، قعدت قصادها وإحنا بينا حاجز إزاز، كانت باين عليها مكسورة، سألتني ليه ما خفتش، ليه ما استجبتش وخلصت الموضوع بهدوء، قلتلها لأني لو كنت مضيت كنت هموت كل يوم بعدها، وإن اللي يبيع
حقه مرة هيفضل يتباع طول عمره، سكتت وبصت في الأرض، وقالتلي إنها كانت فاكرة إن جوزي ممكن يصدق الصور حتى لو متفبركة، وإن شك بسيط كان كفاية يهد البيت، ساعتها فهمت إن مخططها ماكانش بس الشقق، كان تدمير حياتي كلها، خرجت من الزيارة وقلبي تقيل، لكن كنت حاسة إني قفلت باب لازم يتقفل، بعد شهور صدر الحكم، غرامة كبيرة وحكم مع إيقاف التنفيذ بشروط صارمة ومنع اقتراب مني لفترة محددة، ناس قالت إني طيبة زيادة إني ما طلبتش سجن فعلي، بس أنا كنت عايزة أعيش بسلام، مش أفضل أجرجر في محاكم سنين، ركزت في حياتي الجديدة، نقلت الشقق الخمسة لإدارة شركة عقارات محترمة، وقررت أخصص دخل شقة منهم لمؤسسة خيرية باسم بابا، يمكن ده كان طريقتي أحول الشر اللي حاولوا يعملوه لخير حقيقي، علاقتي بأهلي اتغيرت، بقى فيه حذر، حدود واضحة، ما بقاش فيه دخول وخروج من غير حساب، اتعلمت إن الحب ما يمنعش
إنك تحط حدود تحميك، وجوزي كان سند حقيقي، كل ما أفتكر اللي حصل وأحس بمرارة، يفكرني إني لو ما كنتش قوية في اللحظة دي كان ممكن كل حاجة تنهار، وبعد سنة كاملة، في نفس تاريخ فرحي، عملنا عشاء صغير جدًا دعينا فيه أقرب الناس اللي وقفوا جنبي، ما كانش احتفال قد ما كان إعلان انتصار هادي، انتصار إني فضلت متمسكة بنفسي، يمكن أختي في يوم من الأيام تتغير ونرجع نتكلم، ويمكن لأ، بس أنا بطلت أستنى الاعتذار عشان أتحرك، بطلت أربط سعادتي بتصرفات حد، واللي حصل علمني درس عمره ما هيتنسي، إن أقسى اختبار بييجي وإنت لابس أبيض وبتضحك، وإن اللحظة اللي تختار فيها المواجهة بدل الهروب ممكن تغير مصيرك كله، النهارده لما ببص للشقق الخمسة مش بشوف فلوس ولا أملاك، بشوف رمز لمعركة كرامة كسبتها، وبشوف بنت كانت واقفة على كوشة وقررت ما تبقاش ضحية، ويمكن ده كان أجمل قرار خدته في حياتي كلها.

تم نسخ الرابط