عملت لصاحبتي عمل

لمحة نيوز

انا عملت عمل لصاحبتي عشان كانت طالعه الأولى عليه وانا كنت التانيه وفي الكليه هياخدو الاول بس فروحت لشيخ وقولتله عاوزها بس تجيب تقدير قليل فخلي تركيزها يبقي قليل وفعلا حصل دا وانا اتعينت بس الموضوع كبر وعرفت انها مبقتش تتحرك وبقت قاعده علي كرسي متحرك وجالها كانسر انا والله مكنتش عايزه كل ده يحصل انا قولت للشيخ انه يخليها تجيب تقدير اقل هو طلب مني اجبله حاجه من لبسها وجبتهاله دلوقتي انا عايزه افك العمل ده علشان حاسه بالذنب ومش عارفه افكه ازاي ولو فكيته هترجع تاني طبيعيه وتخف.
اسمي مي ودي الحكاية اللي عمري ما كنت متخيلة إني هحكيها لحد.
أنا ونورا كنا صحاب من أول سنة في الكلية. دخلنا نفس القسم، وقعدنا جنب بعض في أول محاضرة بالصدفة، ومن يومها بقينا شبه ملزقين في بعض. نذاكر سوا، نرجع سوا، ونحكي لبعض كل حاجة.
نورا كانت ذكية جدًا من النوع اللي يفهم المعلومة من أول مرة.
أما أنا فكنت مجتهدة أذاكر بالساعات عشان أوصل لنفس مستواها.
ومع كده، النتيجة كانت دايمًا واحدة.
نورا الأولى وأنا التانية.
في الأول الموضوع

ماكنش فارق معايا قوي. كنت بقول لنفسي إننا الاتنين ناجحين وخلاص. لكن لما دخلنا السنة الأخيرة، كل حاجة اتغيرت.
الدكاترة بدأوا يتكلموا عن التعيين.
واحد منهم قال في المحاضرة
السنة دي غالبًا القسم هيعين الأول بس.
الجملة دي فضلت ترن في وداني أيام.
حلم التعيين كان بالنسبة لي كل حاجة.
سنين التعب والسهر كنت شايفاها طريق لمكان واحد كرسي المعيدة في الكلية.
لكن المشكلة إن الطريق ده واقف قدامي فيه اسم واحد بس
نورا.
في يوم كنت قاعدة مع واحدة قريبتي، وكنت بحكيلها وأنا منهارة. قالتلي جملة غيرت كل حاجة
في شيخ معروف بيحل المشاكل الصعبة.
في الأول ضحكت بس لما رجعت البيت وقعدت لوحدي، الفكرة فضلت تلف في دماغي.
وأنا للأسف روحت له.
المكان كان في حارة قديمة ضيقة. باب خشب قديم، وستارة تقيلة بدل الباب. لما دخلت، لقيت الأوضة ضلمة شوية والبخور مالي الجو.
الراجل كان قاعد على كرسي خشب، لابس جلابية سودة.
بصلي وقال
إيه اللي جابك يا بنتي؟
اترددت لكن في الآخر قولتله.
قلت
أنا مش عايزة أذيها بس عايزاها تجيب تقدير أقل شوية. بس تركيزها
يقل.
سكت لحظة وبعدين قال
مفيش مشكلة.
وبعدها قال الجملة اللي غيرت حياتي
بس لازم حاجة منها.
سألته بقلق
زي إيه؟
رد ببساطة
أي حاجة من لبسها.
رجعت البيت وأنا مترددة لكن الغيرة كانت أقوى.
بعد يومين خدت قطعة من هدوم نورا من غير ما تعرف وديتهاله.
بعدها بأسابيع بدأت نورا تتغير.
كانت تقعد تذاكر وبعدين تقول فجأة
أنا حاسة إني مش مركزة خالص.
وفي الامتحانات كانت تخرج متوترة تقول إنها ناسية حاجات كانت حافظاها.
وأنا كنت بواسيها
لكن جوايا صوت بيقول
إنتي السبب.
وجت النتيجة
أنا بقيت الأولى.
اليوم ده كان المفروض يكون أسعد يوم في حياتي.
أهلي كانوا فرحانين صحابي بيباركولي والدكاترة بيقولولي مبروك يا دكتورة مي.
وبعدها بفترة اتعينت فعلًا في الكلية.
كنت فاكرة إن القصة خلصت هنا.
لكن بعد شهور كل حاجة اتغيرت.
سمعت إن نورا تعبت فجأة.
في الأول قالوا إنها بس مرهقة.
لكن بعدها سمعت إنها بقت مش قادرة تمشي.
روحت أزورها.
لما دخلت أوضتها قلبي اتقبض.
نورا صاحبتي اللي كانت مليانة حياة كانت قاعدة على كرسي متحرك.
ابتسمتلي وقالت
وحشتيني
يا مي.
كنت حاسة إن الأرض بتغرق بيا.
بعدها بكام أسبوع وصل الخبر الأصعب.
نورا عندها سرطان.
من يومها وأنا عايشة في كابوس.
رجعت أدور على الشيخ.
لكن لما رحت الحارة لقيت المكان مقفول.
سألت الناس عنه.
راجل عجوز هناك قاللي
الشيخ ده اختفى من زمان.
قلتله
اختفى إزاي؟
قال
بعد ما بنت ماتت بسبب شغل عمله.
حسيت إني بتخنق.
رجعت البيت وأنا منهارة.
ولما فتحت شنطتي
لقيت ظرف بني صغير.
أنا متأكدة إنه ماكنش موجود قبل كده.
فتحته
لقيت جواه قطعة من هدوم نورا.
نفس القطعة اللي أنا كنت مديهاله للشيخ.
ومعاها ورقة مكتوب فيها
العمل اتعمل بس فكه له تمن.
من يومها وأنا بحاول أصلح اللي حصل.
بدأت أزور نورا كل أسبوع.
أساعدها في علاجها وأقعد جنبها بالساعات.
وفي يوم وهي نايمة، مسكت إيدها وفضلت أعيط.
وقتها بس فهمت الحقيقة.
إن الغيرة ممكن تخلي الإنسان يعمل حاجات
لكن الندم بعدها ممكن يفضل معاه طول العمر.
بعد شهور طويلة من العلاج
نورا بدأت تتحسن شوية.
السرطان استجاب للعلاج
وبقت تقدر تحرك رجليها شوية.
الدكتور قال إن الحالة صعبة بس فيه أمل.

وفي اللحظة دي بس حسيت إن ربنا بيديني فرصة.
فرصة أصلح اللي عملته.
مش بالسحر
لكن بالوقوف
تم نسخ الرابط