رسالة بالخطأ

لمحة نيوز

مدير شركة ملياردير استأجر بنت عشان تمثل إنها خطيبته لكن رسالة غلط قلبت حياتهم هما الاتنين رأسًا على عقب.
بطن أوشي كانت بتقرقر للمرة العاشرة تقريبًا في نفس اليوم مش قرقرة عادية، لا، دي القرقرة اللي تحسها بتقول إنتِ نسيتي إن عندك معدة أصلاً؟
كانت قاعدة في شقتها الصغيرة جدًا، أوضة وصالة بالكاد تتسمى بيت، حافية على البلاط السقع، وماسكة حلة فاضية كأنها جائزة فازت بيها في بطولة الفقر العالمي. بصت للحلة وقالت بسخرية
ما تزعلش لو الإحراج بيتطبخ كان زمانك مليان دلوقتي.
الشقة كانت هادية بطريقة توجع القلب الهدوء اللي يخليك تحس إن الدنيا كلها سايبة عليك. الستارة خفيفة، المروحة صوتها أعلى من الهوا اللي بتطلعه، والمرتبة شكلها كأنها عدّت على أجيال من أصحابها. أوشي كانت خريجة جامعة، معاها شهادة، ومعاها أحلام كبيرة بس دلوقتي كانت بتجادل حلة فاضية في مطبخ مفيهوش غير الأرفف الفاضية.
فتحت الدولاب مفيش حاجة.
قفلته وفتحته تاني يمكن الأكل يظهر فجأة بدافع الشفقة.
برضه مفيش.
الرز خلص.
الفول خلص.
الإندومي خلص.
تنهدت وقالت حتى الملح شكله ساب البيت.
وقبل ما تنحني تبص في الحلة آخر مرةيمكن المعجزات بتستخبى في القاعالموبايل رن.
اتخضت صاحب البيت!
ردت بسرعة وهي بتحاول تبان

هادية، لكن الصوت اللي جه من الناحية التانية كان زي الرعد
يا أوشي! إنتي فاكرة إني فاتح جمعية خيرية؟ لو الإيجار ما وصلنيش الأسبوع ده، شيلي حاجتك واطلعي بره.
قبل ما ترد الخط اتقفل.
فضلت باصة للموبايل شوية وبعدين للحلة وبعدين للموبايل تاني.
مشت ببطء للسرير وقعدت وهي لسه ماسكة الحلة. دماغها بدأ يلف طلبات الشغل اللي اترفضت، الفواتير، أهلها، وصوت صاحب البيت اللي بيرن في ودنها.
دمعة وقعت جوه الحلة.
مسحت عينيها وقالت شايفة؟ حتى الحلة بتعيط معايا.
أخدت نفس طويل ومسكت الموبايل هترجاه تاني الترجي مالوش تاريخ صلاحية.
كتبت رسالة بكل اللي جواها
مساء الخير يا فندم. لو سمحت أنا بترجاك. أنا خريجة ولسه بدور على شغل. إديني مهلة صغيرة وأنا أوعدك هدفع الإيجار. لو سمحت ما تطردنيش.
ضغطت إرسال
وبعد ثانية بصت على الرقم.
عيونها وسعت فجأة.
ده ده مش رقم صاحب البيت!
صرخت وهي واقفة أنا ترجيت واحد غريب!
ورمت نفسها على السرير وقالت حتى كسوفي بقى بيغلط.
في نفس الوقت، وعلى بعد آلاف الكيلومترات، كان دامالير أدابيو واقف في جناحه الفخم بعد ما خرج من الحمام. ملياردير، مدير شركة عملاقة، ورجل الأعمال اللي كل الصحف الاقتصادية بتتكلم عنه. الموبايل بتاعه عمل صوت رسالة جديدة. رقم غريب.

فتح الرسالة وقراها وبعدين قراها تاني.
لو سمحت ما تطردنيش.
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال صاحب بيت؟ من إمتى وأنا عندي مستأجرين؟
لكن الرسالة كانت صادقة جدًا لدرجة إنها خلت قلبه يقف لحظة. هو نفسه كان عايش أزمة. مساعده الشخصي خانه وسرق معلومات من الشركة، وعنده اجتماع ضخم في دبي وكل رجال الأعمال هييجوا ومعاهم زوجاتهم أو خطيباتهم وهو لوحده.
فجأة خطرت له فكرة.
كتب رد سريع.
في الناحية التانية أوشي كانت لسه بتشتم نفسها لما الموبايل رن. تجاهلت الرسالة لكن لما رن تاني بصت عليه.
وقرأت.
وقرأت تاني.
وبعدين فتحت بقها بدهشة.
سبعة مليون دولار؟!
الرسالة كانت بتقول
أنا مش صاحب البيت بتاعك، لكن واضح إنك في مشكلة. أنا محتاج خطيبة مزيفة تسافر معايا دبي أسبوع واحد. المقابل سبعة مليون دولار وتذكرة طيران VIP. لو موافقة، العربية قدام بيتك خلال ساعة.
أوشي بصت للحلة الفاضية وبعدين للموبايل وقالت
سبعة رقم الحظ وأنا واضح إن الحظ قرر يزورني أخيرًا.
بعد أقل من ساعة، عربية سوداء فخمة وقفت قدام بيتها. دخلت الشركة وقابلت دامالير لأول مرة كان طويل، أنيق، حضوره يخلي أي حد يسكت.
بصلها ببرود وقال
في شرطين ممنوع تقعي في حبي، وممنوع تسألي أسئلة شخصية. إنتي مجرد خطيبة قدام رجال الأعمال.

ردت بسرعة
ب سبعة مليون دولار؟ أنا ممكن أمثل إني سجادة لو عايز.
وسافروا دبي.
هناك حياتها اتغيرت فجأة. فساتين فخمة، مجوهرات غالية، مطاعم فاخرة، والناس كلها بتبص لها بإعجاب باعتبارها خطيبة الملياردير.
لكن اللي محدش كان متوقعه حصل ليلة العشاء الأخير.
أوشي بدأت تتكلم بعفوية عن حياتها عن فقرها عن الحلة الفاضية اللي كانت بتكلمها.
ودامالير لأول مرة من سنين ضحك من قلبه.
ولما رجعوا الجناح، الكهرباء قطعت فجأة في البرج كله. الضلمة خلت الجو متوتر وقربت المسافات بينهم بطريقة محدش خطط لها.
تاني يوم في المطار، دامالير رجع ببروده المعتاد.
طلع شيك وسلمه لأوشي.
بصت عليه لقت الرقم صفر.
صرخت إنت نصاب؟! فين السبعة مليون؟
قرب منها وقال بهدوء
السبعة مليون كانوا لخطيبتي المزيفة لكن إنتي دلوقتي شايلة حاجة أغلى.
اتصدمت لما كمل
التحاليل اللي عملناها لما تعبتي الصبح بتقول إنك حامل وأنا مش هدي فلوس لأم ابني أنا هديها اسمي، وقلبي، وكل اللي أملكه.
وبعدين ابتسم لأول مرة بصدق وقال
تتجوزيني يا أوشي؟
وقفت أوشي لحظة عقلها بيحاول يفهم كل اللي حصل في أيام قليلة. من بنت بتكلم حلة فاضية لواحدة واقفة في مطار دبي قدام ملياردير بيطلب إيدها.
ابتسمت ببطء وقالت
ممكن بس الأول ترجعلي
الشيك اللي فيه صفر ده وتكتب رقم محترم عشان لما أحكي القصة لعيالنا
تم نسخ الرابط