قصة ل نور محمد
هزار ولا حلم
أنا هبقى أب.
بقوة أول مرة أحس إني بقيت عيلة بجد.
مش بس سند لأ، أنا بقيت البداية.
لكن الحياة مبتسيبش حد يكمل مرتاح كده.
بعد أسبوعين
لقيت أمي بتتصل تاني.
المرة دي صوتها مرعوب
طارق إلحقنا.
قلبي وقع.
في إيه؟
مروان داخل في مصيبة كبيرة.
رجعت القاهرة تاني
دخلت البيت نفس المكان بس مش نفس الإحساس.
كل حاجة كانت باينة متكسرة مش في الشكل في الروح.
أمي كانت مرهقة وعنيها غرقانة خوف.
في إيه؟
قعدت قدامي وقالت
مروان استلف فلوس من ناس عشان يعمل مشروع وفشل.
كام؟
سكتت
قولّي
نص مليون.
ضحكت ضحكة مش بتاعتي.
نص مليون؟! ومنين؟!
ناس مش كويسين يا طارق.
في اللحظة دي باب الشقة اتفتح بعنف.
دخل مروان شكله متبهدل وعينه فيها رعب عمري ما شوفته فيها قبل كده.
أول ما شافني جري عليّ
إلحقني يا طارق! دول هيقتلوني!
بعدته عني.
أنا؟ أنا اللي ألحقك؟
وقع على الأرض حرفيًا
غلطت أنا غلطت بس أنا أخوك!
الكلمة دي نفس الكلمة اللي كانوا بيكسروني بيها زمان.
بس المرة دي وقفت ثابت.
وأنا كنت أخوك برضه لما أخدت فلوسي كلها وسكت.
سكت.
بصيت لأمي
دلوقتي عايزني
قالت وهي بتعيط
مش هتلاقي غيرك
خدت نفس طويل
وبعدين قلت بهدوء مرعب
أنا هساعد بس بشروطي.
رفعوا راسهم فجأة.
أول شرط كل حاجة تتكتب باسمي. أي حاجة تتباع أي شقة أي ممتلكات.
مروان اتصدم
إيه؟!
ثاني شرط مروان يشتغل تحت إيدي مش فوقي ولا حتى جنبي تحت إيدي.
أمي بصتلي بصدمة
إنت بتكسره
بصيت لها
لأ أنا بربيه متأخر.
بعد مفاوضات وصراخ ودموع
وافقوا.
دفعت جزء من الفلوس واتدخلت في الباقي.
وأنقذت مروان
بس المرة دي مش ببلاش.
عدّت سنة
مروان بقى شخص تاني.
بيصحى بدري
مش بونبوناية أمي
بقى راجل غصب عنه.
أمي؟
اتغيرت أو يمكن الحياة هي اللي كسرتها ففهمت.
وفي يوم
كنت واقف في المستشفى
ماسك إيد نهى
وبسمع صوت أول صرخة لابني.
الدكتور خرج وقال
مبروك عندك ولد.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
شلت ابني وبصيت له
ووعدته وعد عمري ما أخلفه
عمرك ما هتحس إنك أقل من حد ولا هخليك تدفع تمن غلط مش بتاعك.
بعد كام يوم
جت أمي تزورنا.
شالت الطفل وفضلت تعيط.
سامحني يا طارق
بصيت لها وبعدين لابني
وقلت
أنا مسامح بس مش هنسى.
النهاية؟
لأ دي مش نهاية.
دي أول مرة في حياتي أكون أنا اللي بكتب القصة.
مش بيتكتب عليّ.