اختي كانت عايشه في بيتي ببلاش
خلت الهواء يتجمد تاني
بمعلومة عنك.
سكت البيت كله.
حتى صوت التكييف اللي كان شغال من غير صوت اتسمع فجأة.
بصيت له
معلومة إيه؟
سامي فتح فمه وقبل ما يرد
منى صرخت لأول مرة كفاية!
لكن متأخر.
لأن بره الباب، صوت تاني خفيف اتسمع.
مش خبط.
ده كان مفتاح بيتحرك تاني.
بس المرة دي
مش سامي اللي كان ماسكه.
والباب بدأ يتفتح لوحده ببطء من غير ما حد يدفعه من بره الباب بيتفتح ببطء أبطأ من الطبيعي، كأنه حد بيستمتع بالخوف اللي جوا البيت.
عمرو رجع خطوة لورا غصب عنه.
سامي وقف مكانه، لأول مرة وشه فقد أي ثقة.
منى همست بصوت مكسور أنا قفلت الباب بإيدي
محدش رد.
الفتحة كبرت وظهر ممر السلم.
فاضي.
مفيش حد.
لكن الباب بيكمل يفتح.
لحد ما اتفتح للنص ووقف.
صمت.
ثانيتين.
ثلاثة.
وبعدين
سامي بص ناحية الأرض فجأة وقال فيه حد هنا.
أنا بصيت.
مفيش حاجة.
لكن
ظل.
على الأرض قدام الباب.
ظل رجل واحد.
واقف بس مش باين.
عمرو بصلي بسرعة فيه حد مستخبي!
سامي رجع خطوة وقال بحدة ده مش مستخبي ده عارف إحنا بنبص فين.
وفجأة
الصوت جه من نفس مكان الظل.
بس المرة دي مش من الباب.
من جوه البيت.
ورا ضهرنا.
أنا مش جي أهددك يا أحمد
اتجمدنا كلنا.
الصوت كان قريب.
قريب جدًا.
وببطء
بصيت ورايا.
مفيش حد.
لكن
العكاز وقع من إيدي لوحده.
لأن الموبايل اللي على الترابيزة بدأ يرن.
رقم مجهول.
لكن الشاشة كانت منورة باسم واحد مكتوب تلقائي
صاحب البيت القديم
منى شهقت ده مستحيل
سامي بص لها هو لسه عايش؟
عمرو بصلي وقال أحمد إحنا مش في مشكلة عيلة بس
الصوت في الموبايل اتكرر تاني، واضح وبارد
إنتوا افتكروا إن القصة انتهت لما البيت اتباع بس الحقيقة
سكت ثانية.
إن البيع ماكانش قانوني من الأساس.
الهواء اتسحب من الغرفة.
وبعدين الصوت كمل
والبيت اللي إنت قاعد فيه دلوقتي مش باسمك يا أحمد.
وفي اللحظة دي
نور الشقة كله طفى فجأة.
وسمعنا صوت قفل الباب وهو بيتقفل من بره.
ببطء.
وبإحكام السكوت اتكسر فجأة لما الإيد اختفت جوه درج المفاتيح كأنها ماكنتش موجودة أصلًا.
عمرو بص ناحيتي أحمد إنت شايف اللي أنا شايفه؟
قبل ما أرد، الدرج اتقفل لوحده.
تك.
كأنه اتقفل بقفل تقيل مش مجرد خشب.
منى كانت بتترعش، وصوتها طالع متقطع ده ده مش حد مننا ده في حد في البيت من الأول
سامي لف في الضلمة وقال بحدة مصطنعة كفاية أوهام! افتحوا الموبايل أي ضو!
مفيش أي موبايل اشتغل.
ولا حتى شاشة.
كأن الكهرباء نفسها قررت تمسحنا من الوجود.
وفجأة
نور خافت جدًا ظهر من آخر الصالة.
مش نور كهربا.
نور أصفر ضعيف جاي من أوضة صغيرة أنا عمري ما دخلتها بتركيز.
أوضة التخزين.
اللي دايمًا بابها مقفول.
بس دلوقتي
الباب مفتوح نص فتحة.
وبيتفتح أكتر ببطء.
عمرو همس دي الأوضة اللي فيها الورق القديم؟
سامي ما ردش.
كان واقف جامد.
كأنه عارف الإجابة ومش عايز يقولها.
أنا خطوت خطوة بالعكاز ناحية النور.
كل خطوة كانت بتعمل صوت في دماغي مش في الأرض.
منى صرخت متدخلش يا أحمد!
لكن صوتها كان متأخر.
لأن الباب فتح بالكامل.
والنور اللي جواه كشف حاجة واحدة بس
مكتب قديم.
وعليه ملف واحد مفتوح.
كأنه متحضّر لينا بالذات.
قربت.
إيدي كانت بترتعش وأنا بلمس أول صفحة.
عمرو واقف ورايا إيه ده؟
قلبت الصفحة الأولى
ومشيت عيني على أول سطر.
وساعتها
الدنيا كلها اتقفلت تاني.
لأن الورقة كانت مكتوب فيها
عقد تنازل عن الملكية موقع من أحمد الشافعي.
بصيت للورقة.
وبصيت لاسمي.
وبصيت لتاريخ العقد
قبل ما أشتري البيت بسنتين.
رأسي لفت.
منى همست ده ده إمضاءك
سامي قال بهدوء مخيف مش قولتلك؟ إنت مش صاحب البيت من الأول.
رفعت عيني ليهم ببطء.
وقلت بصوت مبحوح أنا عمري ما وقعت على الورقة دي
وفي اللحظة دي
الملف اتقلب لوحده.
لصفحة تانية.
وكان مكتوب فيها جملة واحدة بس
الموقع الحقيقي كان حاضر الليلة اللي رجع فيها البيت باسمه الأول الظلام جه فجأة كأنه اتصبّ علينا.
مش بس النور اللي طفى حتى صوت الشارع برا اختفى كأن الدنيا اتقفلت.
عمرو صوته طلع في العتمة مفيش سكينة في البيت ده؟ ولا أي حاجة؟
سامي رد بسرعة وهو بيتحرك في الضلمة استنى ما تتحركش عشوائي!
منى كانت واقفة مكانها، وصوت نفسها عالي ده مش طبيعي الكهربا عمرها ما بتقطع كده مرة واحدة!
أنا حاولت أمد إيدي على الترابيزة لاقيت مفيش حاجة.
حتى الموبايل اللي كان بيرن سكت فجأة.
سكوت كامل.
بس في حاجة واحدة ما سكتتش
خبط خفيف جدًا على الباب من بره.
نفس الخبطة اللي قبل ما يفتح.
لكن المرة دي
مش خبط واحد.
اتنين.
وبعدين تلاتة بإيقاع منتظم.
كأن حد بيستأذن يدخل بيته.
عمرو همس هو لسه برا؟ ولا جوه؟
سامي رد بصوت متوتر إحنا قفلنا الباب محدش دخل!
وفجأة
صوت المفتاح رجع تاني.
بس المرة دي
كان من جوه البيت.
مش من الباب.
من مكان قريب جدًا.
من درج المفاتيح اللي جنب الحيطة.
سمعت صوت معدن بيتحرك.
تك تك
منى صرخت مين معاه مفاتيح البيت؟!
بصيت لها.
وبصيت لسامي.
وبصيت لعمرو.
وبعدين سكتنا كلنا في نفس اللحظة.
لأن الإجابة كانت واضحة ومخيفة.
مفيش حد مننا كان ماسك المفتاح.
لكن الدرج اتفتح ببطء لوحده.
وإيد ظهرت من الظلام
إيد بتدور على حاجة جواه.
وبصوت هادي جدًا، نفس الصوت اللي سمعناه في التليفون، قال
أنا مش داخل غريب يا أحمد
سكت لحظة.
أنا داخل البيت اللي بقى اسمي كمان الصفحة اتقلبت لوحدها كأن في إيد مش شايفينها هي اللي بتقلب الورق.
الجملة اللي ظهرت كانت ثابتة بخط مختلف عن باقي العقد
الموقع الحقيقي كان حاضر الليلة اللي رجع فيها البيت باسمه الأول.
سامي اتجمد.
منى رجليها خانتها وقعدت على الكرسي وراها.
عمرو بصلي وقال بصوت واطي أحمد إنت كنت فين ليلة إيه؟
أنا بصيت للورقة وبعدين بصيت لاسمي المكتوب فيها.
أنا ما وقعتش على ده.
لكن صوتي طلع مش واثق.
لأني فجأة
افتكرت حاجة.
مش واضحة.
مش كاملة.
بس صورة قديمة إضاءة ضعيفة وأنا واقف قدام مكتب وفي حد بيقولي إمضي هنا وخلاص الموضوع لمصلحتك.
هزيت راسي بسرعة لأ ده مش حقيقي
سامي قرب خطوة وقال بهدوء غريب إنت بدأت تفتكر، صح؟
بصيت له تفتكر إيه؟
قبل ما يرد
صوت خفيف جه من ورا الباب المفتوح للأوضة
صوت قلم بيتحرك على ورق.
خد بص كمان.
دخلنا كلنا الأوضة.
المكتب كان زي ما هو.
لكن الورق اللي عليه زاد.
ملف تاني.
مقفول بخيط قديم مقطوع.
وعليه اسم تاني
نسخة مطابقة محفوظة للطعن
منى همست ده ملف محامي
سامي فتحه بسرعة كأنه عايز يسبقنا.
وقلب الصفحة.
وفجأة وشه اتغير.
اتسحب الدم منه.
عمرو قال في إيه؟
سامي ما ردش.
بس قلب الصفحة لبعدين ووراني.
وكان فيه صورة.
مش صورة ورق.
دي صورة عقد.
بس المرة دي
الإمضاء كان واضح.
نفس الإمضاء.
إمضائي أنا.
بس التاريخ
قبل ما أتولد بعشر سنين.
رفعت عيني فجأة ده تزوير!
سامي قال بصوت منخفض أو إعادة ملكية.
منى صرخت إنتوا بتتكلموا عن إيه؟!
وفجأة
النور رجع.
بس رجع على حاجة واحدة بس.
المكتب.
والملف.
وصفحة جديدة اتفتحت لوحدها
وكان مكتوب فيها
المالك الحقيقي عاد والبيت بدأ يسترجع حقه.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت مفتاح بيتحط في الباب الخارجي تاني.
بس المرة دي
المفتاح كان بيلف من بره ببطء شديد
كأن حد بيرجع يدخل البيت للمرة الأولى صوت المفتاح وهو بيلف في الباب الخارجي كان أهدى من أي حاجة حصلت قبل كده وده اللي كان مرعب.
لأنه مش خبط.
مش اقتحام.
ده دخول واثق كأن الباب عارفه.
عمرو بص ناحية الباب وقال لو ده نفس الشخص اللي كان في التليفون إحنا لازم نتصرف.
سامي رد بسرعة إحنا أصلاً متحاصرين.
منى كانت لسه ماسكة نفسها، لكن صوتها كان مهزوز ده مش طبيعي البيت بيتغير حوالينا
أنا ماكنتش سامعهم كويس.
كنت مركز على حاجة واحدة
الملف اللي قدامي.
الصفحة الجديدة كانت بتتفتح لوحدها.
من غير إيد.
ومن غير ريح.
كأن الورق نفسه بيقرر يتكلم.
وقبل ما ألمسه
اتكتب سطر جديد قدام عيني مباشرة.
حبر طالع كأنه بيتكتب دلوقتي
مش كل من