العروسة لقت
تشوف القاعة مش كديكور، لكن كفخ متجهز بحساب.
اختبار؟ مين اللي هيعمل كده في فرح؟
يوسف ما ردّش فورًا. كان عينه على التابلت في إيد مدير القاعة، وبعدين رفعها ببطء ناحية بسنت.
اللي لعب في العقد هو اللي ماسك الخيوط من الأول.
بسنت رجعت خطوة، صوتها نزل لأول مرة
إنتوا بتتهموني؟
يوسف هز راسه
أنا بس بربط اللي حصل ببعضه.
آية بصّت لها بوجع
بسنت قولي الحقيقة.
بسنت سكتت.
ثانيتين تلاتة وبعدين قالت بصوت منخفض
أنا ما لعبتش ضدك يا آية أنا كنت بحاول أحميك.
يوسف
تحميها من إيه؟
بسنت رفعت عينيها
منك ومن نفسك.
الصمت وقع أقسى من أي صدمة قبل كده.
آية رجعت خطوة لورا
إنتِ كنتِ بتعملي كل ده عشان تبوّظي الفرح؟
بسنت هزت راسها بسرعة
لا عشان ما يبقاش مبني على حاجة ناقصة.
يوسف شد نفسه وقال بهدوء حاد
والحقيقة اللي لسه مخبيّاها؟
بسنت بصّت له مباشرة لأول مرة
إن يوسف مش أول مرة يواجه فكرة الجواز بالطريقة دي.
يوسف اتجمد.
آية بصّت له
يعني إيه؟
بسنت كملت
في جواز قديم أو محاولة جواز قديم اتكسر قبل ما يكمل.
يوسف
ده ملوش علاقة باللي هنا.
بسنت
لا له علاقة بكل حاجة.
سكتت لحظة.
لأن الخوف اللي عندك مش جديد بس أنت دفنته.
يوسف اتنفس بصعوبة.
آية بصّت له، مش بغضب بخوف
يوسف الكلام ده صح؟
يوسف ما ردّش فورًا.
وده كان الرد.
المأذون من بعيد نادى تاني، صوته أقل ثقة
يا جماعة نبتدي ولا نأجل؟
يوسف لفّ ناحية القاعة.
وبعدين رجع لآية.
وبصوت ثابت لأول مرة من غير ارتباك قال
مش هنبتدي وإحنا بنجري من نفسنا.
آية دموعها نزلت بهدوء.
بس المرة دي ما كانتش دموع انهيار كانت دموع فهم.
يوسف مد إيده ليها تاني، بس المرة دي كان واقف على أرض أوضح
لو هنكمل هنكمل وإحنا شايفين نفسنا بوضوح مش صور ناقصة.
آية بصّت له.
وبعدين بصّت لباب القاعة.
وبعدين بصّت لنفسها.
خطوة واحدة لقدّام.
مش دخول فرح.
بداية قرار.
نكمّل بس صح.
يوسف ابتسم ابتسامة صغيرة
يبقى نبتدي من هنا.
ومشوا سوا بعيد عن القاعة لحظة.
القاعة فضلت مستنية
بس الحقيقة لأول مرة ما كانتش مستخبية.
كانت بدأت تتقال.