جوزي كان كل يوم يجيلي أكل بقلم زهرة الربيع

لمحة نيوز

مستنيني أطلع بالظبط في اللحظة دي.
وببطء فتح الباب ونزل.
وكان أول ما قاله وهو بيقرب مني
أخيرًا لقيناك يا مروة.
وفجأة من وراه ظهر سامح، بيجري ناحيتي وبيصرخ
ما تسمعيش له! ده السبب في كل اللي بيحصل!
وفي ثواني
اتقابل الاتنين قدام بعض.
والرجل ابتسم وقال بهدوء مخيف
اختار يا سامح يا هي يا الوصية تموت للأبد.
وساعتها فهمت إن الموضوع عمره ما كان وراثة بس
ده كان حرب كبيرة أنا داخلة فيها من غير ما أعرف الهواء اتجمد حواليا.
كلمة اختار وقعت كأنها رصاصة في نص الليلة.
سامح وقف قدامه، عينه مش بتترمش.
مش هتلمسها.
الرجل ضحك بهدوء، وفتح الملف اللي في إيده
إنت فاكر إن الموضوع كان صدفة؟ كل خطوة في حياتك محسوبة يا سامح.
ياسمين ظهرت من باب الفيلا الخلفي وهي بتجري
مروة! ما تطلعيش!
لكن الوقت كان فات.
الرجل بصلي، وقال بنبرة أخطر
إنتِ المفتاح يا مروة مش الوريثة بس.
قلبي اتقبض.
مفتاح لإيه؟
سكت لحظة، وبعدين قال
لشركات كانت بتغسل فلوس من سنين وجدك لما كتب الوصية، كتب معاها سر لو اتكشف ناس كتير هتختفي.
سامح صرخ فيه
كفاية كذب!
لكن الرجل رفع إيده، وفجأة اتنين من رجالةه مسكوا سامح من وراه.
اتجمدت.
سيبوه!
ركبت رجلي من الخوف، بس الرجل قرب مني أكتر.
إنتِ مش فاهمة حاجة سامح من الأول كان مراقبك مش حمايتك.
الصمت نزل عليا فجأة.
بصيت لسامح.
إيه؟
سامح حاول يفلت
ده بيكدب عليك!
لكن الرجل كمل
اسأليه ليه كان عارف كل حاجة عنك قبل ما يقابلك أصلاً؟
الدنيا لفت بيا.
رجعت خطوة لورا.
إنت كنت عارفني؟
سامح سكت.
سكتة كانت أخطر من أي إجابة.
في اللحظة دي ياسمين صرخت
كفاية! أنا اللي لقيت الملف الأول، وسامح هو اللي قاللي أدور عليكي هو اللي جمعنا!
رجعت بصيت له تاني.
عيونه كانت فيها حاجة غريبة مش خوف بس.
ذنب.
الرجل ابتسم
شفتِ؟ اللعبة أقدم من جوازكم
وأكبر منكم كلكم.
وفجأة رفع التليفون وقال
لو مشيتوا دلوقتي، هسيبها عايشة ولو لا هنبدأ نفتح الملفات واحد واحد.
وفي ثواني
نور عربيته اتحرك.
والرجالة سابوا سامح فجأة.
لكن قبل ما يمشي، بصلي وقال
دي مجرد بداية يا مروة الحقيقة اللي جاية هتكسر اللي فاضل من حياتك.
العربية مشيت.
وسامح وقع على الأرض بعد ما اتفك من رجالةه.
ياسمين جريت عليه
إنت كويس؟!
لكن أنا ما قدرتش أتحرك.
كنت واقفة، ودماغي بتعيد نفس السؤال
هو فعلاً كان بيراقبني ولا بينقذني؟
سامح رفع عينه ليّ وقال بصوت مكسور
لو قولتلك إن كل اللي عملته كان عشان أحميكي هتصدقيني؟
وسكت.
وبعدين أضاف جملة أخيرة خلتني أتجمد أكتر
لأن اللي جاي مش هيبقى مجرد ورث ولا ملفات ده انتقام قديم بدأ من سنين، وإنتِ دلوقتي في نصه.
وفجأة
جت رسالة على تليفوني.
من رقم مجهول.
محتواها كان جملة واحدة بس
ماتثقيش في سامح هو اللي فتح الباب من الأول. 
والليلة دي فهمت إن كل حاجة اتقالت قبل كده كانت مجرد بداية خداع كبير ولسه الحقيقة الحقيقية لسه ما ظهرتش إيدي بدأت ترتعش وأنا ماسكة التليفون.
الجملة اللي على الشاشة كانت كأنها صفعة
ماتثقيش في سامح هو اللي فتح الباب من الأول.
رفعت عيني عليه.
كان قاعد على الأرض، بيتنفس بصعوبة، لكن عينه كانت عليا أنا بس.
مروة ما تصدقيش أي حاجة بتوصلك من رقم مجهول.
ياسمين بصت بينا في توتر
إحنا مش فاهمين حاجة مين اللي بيحرك كل ده؟
قبل ما حد يرد، فجأة العربية السودا اللي كانت ماشية رجعت تقف تاني.
بس المرة دي نزل منها شخص واحد بس.
ست.
محتشمة، شعرها أبيض، ووشها هادي بشكل يخوف أكتر من أي صراخ.
مشت ناحية الفيلا كأنها صاحبة المكان.
وأول ما سامح شافها
اتجمد.
لا مش وقته.
همس الكلمة دي كأنه بيكلم نفسه.
الست وقفت قدامنا، وبصتلي مباشرة
إزيك يا مروة أنا اللي كنت
بدور عليك من سنين.
قلبي وقع.
إنتِ مين؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت
أنا اللي كتبت الوصية.
الصمت بقى تقيل.
ياسمين همست
يعني إنتِ جدتنا؟
هزت رأسها ببطء
وأكتر من كده أنا اللي حميت اسم العيلة لما اتباع واتقسم واتنهب.
بصيت لها بعدم فهم
وصية إيه؟ وفلوس إيه؟ وأنا مالي؟
رفعت إيدها وقالت
إنتِ مش بس وريثة إنتِ الدليل الوحيد إن كل اللي حصل زمان كان جريمة.
وفجأة بصت لسامح
وهو كان المفروض يكون الحارس.
سامح وقف بصعوبة
أنا كنت بحاول أحميها منكم كلكم.
ردت عليه بهدوء قاتل
ولا كنت بتحميها ولا كنت ضدهم إنت كنت جزء من اللعبة من الأول.
الكلمة دي كسرت كل حاجة.
أنا بصيت لسامح تاني.
المرة دي مش سؤال نظرة اتهام.
سامح صوته اتكسر
أنا اتخدعت زيك بالظبط.
لكن الست قربت مني وقالت
في حاجة واحدة بس لازم تعرفيها دلوقتي قبل ما نكمل.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت الجملة اللي خلت الدم يسيب جسمي
اللي بيحاول يقتلك مش غرباء دول من دمك.
في نفس اللحظة
ياسمين وقعت على الأرض من الصدمة.
وسامح صرخ
كفاية لعب في عقولنا!
لكن الست رفعت ظرف قديم جدًا، وقالت
الأسماء هتتقال واحدة واحدة واللي يبدأ يسمع الحقيقة مش بيرجع زي الأول.
وبطلت تبصلي.
أول اسم في القائمة أبوكي.
أنا حسّيت الدنيا بتلف بيا.
أبويا؟! مستحيل هو مات من سنين!
ابتسمت
موته كان بداية كل ده مش نهايته.
وفجأة
نور الفيلا رجع شغال.
لكن الباب الخلفي اتقفل لوحده.
والعربية السودا اختفت.
كأن المكان نفسه قرر يحبسنا جواه.
وسامح همس
دلوقتي مفيش خروج الحقيقة بدأت تتكشف، ومفيش حد هيقدر يوقفها.
والست قالت بهدوء مخيف
وأول صفحة في الحقيقة دي هتكون في القبو تحت الفيلا.
وبصتلي مباشرة
لأن أبوكي سايب رسالة ليكي هناك من سنين. قلبي كان بيدق بسرعة كأنه عايز يخرج من صدري.
قبو؟ رسالة؟ أنهي قبو أصلاً؟
الست بصت ناحية
الأرض بهدوء وقالت
تحتكوا دلوقتي مباشرة.
سامح حاول يعترض
مفيش وقت لكلام ده! المكان مراقَب وممكن يدخلوا في أي لحظة!
لكنها رفعت إيدها
اللي جاي أخطر من أي حد برا لأن اللي جواكي اتحرك خلاص.
بصيت لها بعدم فهم، لكن إحساس غريب كان بيجري في جسمي.
كأن في حاجة فعلًا بدأت تصحى جوايا.
ياسمين كانت لسه على الأرض، ماسكة راسها
أنا مش قادرة أستوعب حاجة كل ده إحنا اتسحبنا فيه فجأة!
الست قربت من باب خشبي صغير جنب السلم، كان شبه مخفي.
ده المدخل.
سامح وقف قدامها
لو نزلتِ دلوقتي، مفيش رجوع.
بصيت له لأول مرة من غير غضب بس بتوهان.
أنا أصلًا مش عارفة أنا مين دلوقتي عشان أرجع أو ما أرجعش.
سكت.
وده كان الرد الوحيد اللي طمني وخوفني في نفس الوقت.
الست فتحت الباب.
سلم ضيق نازل لتحت في ظلام كامل.
ريحته كانت قديمة كأن المكان متقفل من سنين.
نزلنا واحدة واحدة.
أنا الأول، وقلبي بيخبط.
ورايا سامح، وبعده ياسمين، والست آخر واحدة.
كل خطوة كانت بتقربني من حاجة مش عارفة هي إيه.
لحد ما وصلنا.
القبو كان كبير بشكل غير متوقع.
مش مخزن ده شبه غرفة ملفات ضخمة.
حوائط مليانة دواليب خشب قديمة.
وفي النص مكتب صغير عليه لمبة شغالة لوحدها.
كأن المكان مستنينا.
وفوق المكتب كان فيه ظرف واحد بس.
عليه اسمي.
مروة.
إيدي ارتعشت وأنا بقرب.
سامح وقف
ما تفتحيهوش دلوقتي
لكن الست قالت
لازم تفتحيه ده السبب اللي خلى كل حاجة تحصل.
سحبت الظرف ببطء.
فتحته.
وفيه ورقة واحدة.
بخط يد قديم مهزوز.
بدأت أقرأ بصوت عالي من غير ما أقصد
لو وصلتي للرسالة دي يبقى الخطر قرب منك أكتر مما تتخيلي.
بصيت حواليا بسرعة.
أنا اللي أكتب الكلام ده أبوكي.
اتجمدت.
وكملت
أنا ما متش أنا اختفيت بإرادتي عشان أحميكي من ناس مش بتغفر.
سكت لحظة.
سامح قال بصوت منخفض
يا نهار أبيض
رجعت كملت الورقة
لو
عرفوا إني سيبت لك دليل، هيوصلوا ليكي فورًا ووقتها مش هتكوني بس هدف هتكوني المفتاح اللي بيفتح كل حاجة.
الست قالت بهدوء
هو كان عارف إنك هتيجي هنا يوم من الأيام.
إيدي بدأت تبرد.
وفجأة الورقة وقعت منها حاجة
تم نسخ الرابط