حماتي كل يوم

لمحة نيوز

حماتي كل يوم بتقولي كلام زي السم بيوجع قلبي و بتخوفني وتقولي ابني ألف مين تتمناه، ومن بكرا هخليه يتجوز عليكي يا عاقر ويجيبلك ضرة تخلفلي الولد واعدها معاكي في الشقة واخليكي تخدميهم ... فقررت أعيشها نفس الخوف اللي معيشاني فيه بس بطريقتي .... 
انا ليلي عندي ٢٦ سنة اتجوزت انا وعلي من اربع سنبن لسة ربنا مكرمناش باولاد وكل يوم اسمع من حماتي كلام يسم البدن بسبب الموضوع دا وتخليني اعد اعيط
حماتي ست قوية همها كل حاجة تمشي زي ما هي عايزة ومش مهم مشاعر اللي قدامها مع ان بنتها تقريبا كانت مرت بنفس ظروفي واعدت سنتين متخلفش لحد ما ربنا كرمها بس مكنتش بتسمح لحد يتكلم معاها ربع كلمة تضايقها وتفول بنتي محدش يدوس ايها علي طرف ابدا طول ما انا وابوها عايشين... 
طيب لية يا حماتي بترضي عليا اللي مرضتيهوش علي بنتك ولا عشان انا ابويا ميت وامي ست غلبانة مبتتكامش وعايزاني اعيش
مكنتش بترحم من حماني وتلقيحها بتلكلام عليا كل ما تشوف وشي... 
انجي_الخطيب
لحد ما في يوم بتقولي الاسطوانة اللي خلاص اتعودت عليها انتي مش ناوية تشوفي حل لموضوع الخلفة دا عايزة اشيل ولاد ابني مش كفاية انك عاقر واحنا راضين دا انا ابني الف مين تتمناه ولو مشوفتيش حل من بكرا اكون مجوزاه غيرك وجيباها تعد معاكي في الشقة اه ما هي شقة ابني التمليك وانتي ملكيش حق فيها عشان مبتخلفيش المرة دي قررت اني مش هسكت علي حقي تان وهبطل اقول دي زي امي واستحملها لفيت ليها ببطء شديد، ورسمت على وشي ابتسامة باردة ورايقة لأقصى حد، عكس النار اللي كانت بتاكل فيا من جوة. مابقتش خلاص الزوجة المخطوفة اللي بتترعش من كتر التهديد. بصيت في عينيها الحاميين دول لأول مرة، ولمحت فيهم حيرة اصلها مكنتش متعودة تشوفها فيا.
أخدت نفس طويل وقلت لها بصوت واطي ومسموع
الجواز قسمة ونصيب يا ماما... بس القلوب بتتقلب، والبيوت أسرار.. وأسرار كبيرة أوي كمان.
سبتها واقفة في نص الصالة تضرب كف بكف ومش فاهمة مالي، ودخلت أوضتي. قفلت الباب ورايا بالمفتاح، وطلعت جري على الدولاب. من ورا الهدوم، طلعت الصندوق الخشبي الصغير اللي مفيش مخلوق يعرف عنه حاجة. فتحته، وقعدت أبص للي جواه بدقة... حاجات شكلها عادي وماتلفتش النظر، بس بالنسبة لحماتي، الحاجات دي هي نهاية السيرة والشياكة اللي بتتنطط بيهم قدام الناس.
مسكت تليفوني، وطلبت اول رقم كانت بنتها عزمتها عندنا بكرا علي الغدا واكدت عليها تجيب جوزها معاها وقولتلها عشان العيلة تتجمع مع بعص بقالنا كتير متجمعناش... 
تاني رفم اتصلت بعمتي وعزمتها عمتي ست شيك وارملة وغنية وعايشة لوحدها بفالها سنين من بعد جوزها الله يرحمة وابنها اللي هاجر امريكا ... 
انجي_الخطيب
ثالت مكالمة كانت لماما وقولتلها تجيب خالتي وبنتها معاها بنتها بتشتغل مهندسة ديكور وعزمتهم علي الغدا وقولت لماما تقول لخالتي اني عايزة بنتها تيجي عشانن عايزاهاتعملي تصميم ل اوضة اطفال حلو.... 
والمكالمة الاخيرة كانت لحمايا صممت انه ياخد اجازة بكرا عشان نتجمع كلنا علي الغدا وان حماني هي اللي اصرت تعمل العزومة دي بنفسها عشان تجمع كل العيلة مع بعض.... 
بصيت لوشي في المراية، وقفلت الصندوق بإيد واحدة جامد وأنا بقول بنبرة هزت الأوضة
جه الوقت اللي نتحاسب فيه على القديم والجديد.. بكرا، حماتي هتعرف إن الرعب اللي كانت بتعيشني فيه كل يوم كان لعب عيال جنب اللي هيحصلها....!!
تاني يوم الصبح كان كل حاجة شكلها هادي زيادة عن اللزوم هدوء يخوف أكتر من الزعيق.
الساعة كانت لسه 10 الصبح لما أول ضيفة وصلت، وبعدها بربع ساعة بدأ البيت يمتلئ واحدة واحدة أصوات سلامات وضحك خفيف، بس أنا جوايا كنت حاسة إني في فيلم نهايته مكتوبة من قبل ما يبدأ.
حماتي كانت في المطبخ، بتتحرك بثقة كأنها صاحبة المكان الحقيقي تضحك هنا، تأمر هناك، وترمي عليا نظرات سريعة كأنها بتقيس مستوايا قدام الناس.
لكن الغريب إني أنا كمان كنت بابتسم.
ابتسامة مش حقيقتها.
كل شوية أقرب منها وأقول بهدوء تحبي أساعدك يا ماما؟ كانت ترد بنفس النبرة المستفزة خليكي قاعدة، انتي النهارده ضيفة زيك زي غيرك.
الجملة كانت بتتقال قدام الناس، بس وقعها عليا كان تقيل كأنها بتأكد لهم كلهم إني زيادة في البيت.
الساعة قربت على 2 الظهر والعيلة كلها اتجمعت.
بنتها وجوزها، عمتي، ماما وخالتي وبنت خالتي المهندسة وحمايا اللي قاعد ساكت بشكل غريب، كأنه مستني حاجة مش عارفها.
ساعتها حماتي قامت في وسط القعدة وقالت بصوت عالي بالمرة بقى يا جماعة نشوف حل في موضوع ليلي الموضوع طول أوي، والبيت محتاج ضهر وسند.
سكتت ثانيتين وبصتلي مباشرة وأنا بصراحة شايفة إن مفيش فايدة ولازم نفكر في مصلحة ابني.
في اللحظة دي كل العيون اتجهت ناحيتي.
أنا بصيت لها بهدوء شديد، وقلبي كان بيعدّي من الضلوع.
وقبل ما تفتح بقها بكلمة تانية الباب خبط.
خبطتين تقال.
حمايا قام يفتح.
اللي دخل كان شخص محدش في القعدة متوقعه محامي العيلة القديم اللي محدش شافه من سنين.
الهدوء في الأوضة اتقلب فجأة.
المحامي بص حوالين القعدة، وبعدين فتح ملف كان ماسكه بإيده وقال أنا آسف إني جيت في وقت زي ده بس في موضوع لازم يتقال قدام الكل، وبالذات قدام الست اللي كانت مصممة تدير كل حاجة باسم ابنها.
حماتي ضحكت ضحكة قصيرة خير يا أستاذ، في إيه؟
المحامي فتح الورق ببطء وقال جملة واحدة بس خلت القعدة كلها تتجمد في وصية واتسجلت من سنة تخص الشقة دي.
ساعتها الابتسامة اللي على وشي اتسعت أول مرة بجد.
وحماتي لأول مرة صوتها علي شوية وصية إيه؟! انت بتقول إيه؟!
المحامي رفع عينه لها وقال بهدوء قاتل وصية مكتوبة باسم مش ابنك.
الصمت اللي حصل بعدها كان أقوى من أي خناقة.
وكل اللي في القعدة بصوا لبعض
غيري أنا.
أنا كنت عارفة اللحظة دي جاية بس مش بنفس القوة دي.
وحمايا بص لمراته لأول مرة بنظرة مختلفة تمامًا وقال بصوت واطي كنتي فاكرة إيه يا أم علي؟ إن كل حاجة تمشي زي ما انتي عايزة؟
حماتي رجعت خطوة لورا لأول مرة ملامحها تتكسر.
وأنا أخدت نفس هادي جدًا وقلت بصوت شبه همس لسه البداية
والمحامي فتح الورق أكتر وقال وفي مفاجأة تانية لو اتقرت دلوقتي البيت كله هيتقلب.
يتبعالجو في الأوضة اتكتم كأن الهوا نفسه اتسحب من المكان.
المحامي كان واقف ثابت، وعيونه على الورق، وكل واحد في القعدة مستني الكلمة اللي هتكسر حاجة جواه.
حماتي كانت بتحاول تضحك بس ضحكتها ما طلعتش وصية إيه وبتاع إيه؟ انتوا فاكرين اللعب ده عليا؟
المحامي من غير ما يرفع صوته قال مش لعب ده توثيق رسمي من الشهر العقاري.
وساعتها فتح الصفحة التانية.
ورقة اتقرت بصوت واضح في حالة استمرار التدخل أو الإهانة أو الضغط على زوجة الابن، يتم نقل جزء من الملكية باسمها بشكل نهائي غير قابل للطعن
السكوت اللي حصل بعدها كان مرعب.
حماتي اتجمدت في مكانها. بنتها بصت ناحيتي بسرعة إيه الكلام ده؟!
وحمايا لأول مرة، نزل عينه في الأرض.
المحامي كمل والشرط الأهم إن أي محاولة

تم نسخ الرابط