حماتي كل يوم
المحتويات
تهديد أو إجبار على الطلاق أو الزواج الثاني تعتبر سبب كافي لتفعيل نقل الملكية بالكامل.
الكلمة الأخيرة وقعت زي الصاعقة.
أنا بصيت لحماتي المرة دي مش بخوف لكن بهدوء بارد.
هي بصتلي لأول مرة كأنها بتشوفني بجد، مش مجرد كنة ساكتة.
انتي كنتي عارفة؟ قالتها بصوت مكسور.
سكت لحظة وبعدين قلت كنت بس بستحمل لحد ما الاستحمال بقى ليه ورق.
حمايا رفع عينه فجأة وقال بحدة أنا اللي وقعت وأنا اللي قررت من زمان.
الكل اتصدم.
حماتي رجعت لورا خطوة إنت وقعت إزاي؟! انت مجنون؟!
حمايا رد بصوت تقيل أنا تعبت من ظلمك للي في البيت وكنت مستني اللحظة دي.
الجو قلب.
المحامي قفل الملف وقال بهدوء وده مش كل حاجة في تسجيلات كمان.
قلبي دق بسرعة.
بصيت ناحيته تسجيلات؟
فتح تليفون صغير وحطه على الترابيزة وصوت حماتي طلع واضح قدام الكل
لو ما جبتليش ولد، أنا هكسرها قدام الناس وابني يتجوز عليها غصب عنها.
الصوت كان صادم حقيقي ومفهوش مجال إنكار.
الناس في القعدة بدأت تبص لبعض بصدمة.
وبنتها وقفت فجأة ماما إزاي تقولي كده؟!
لكن اللحظة اللي كسرت كل حاجة كانت لما حمايا قال بهدوء مخيف كفاية.
وبص لها البيت ده مش هيتبني على كسر حد تاني.
حماتي لأول مرة ما ردتش.
سكتت بس في عينيها كان فيه حاجة تانية مش نهاية.
بداية حرب مختلفة.
وأنا كنت واقفة في النص
وبهمس خفيف قلت اللي جاي أصعب من اللي فات
المحامي قفل ملفه وقال لسه في جزء أخير بس يتقال لما البيت يفضى من الناس.
والكل بدأ يتحرك ببطء كأنهم مش مصدقين اللي حصل.
بس قبل ما حد يخرج
الباب خبط تاني.
خبط أقوى من الأول.
وحمايا بص ناحية الباب وقال ده الجزء الأخير
يتبعالطرقة التانية على الباب كانت أقوى كأنها مش مجرد زيارة، دي إعلان بداية حاجة تقيلة.
حمايا اتحرك ناحية الباب ببطء، وكل خطوة كان صوتها أعلى من أي همس في القعدة.
فتح الباب
اللي دخل كان شاب في أواخر العشرينات، لابس بدلة رسمية، وشكله متوتر، ومعاه ملف صغير أسود.
أول ما عينيه وقعت عليا، اتردد لحظة وبعدين قال أنا جاي من مكتب التوثيق.
حماتي اتشنجت تاني؟! في إيه كمان؟!
الشاب دخل وهو بيبص للمحامي في بلاغ تم تسجيله من فترة واتطلب فتحه رسميًا النهارده.
المحامي أومأ له بهدوء اتفضل.
فتح الملف الأسود وساعتها الصوت اتغير.
في إثبات إن في تهديدات متكررة موجهة للزوجة، ومحاولات ضغط لإجبارها على التنازل عن حقوقها الشرعية والقانونية
حماتي قاطعته بعصبية ده كلام فارغ! أنا أم جوزها!
الشاب رفع عينه وقال بهدوء وده مش بيعطي أي حق في التهديد أو الإهانة.
سكت لحظة، وبعدين كمل الجملة اللي خلت المكان يتجمد والأهم في طلب حماية قانونية تم تفعيله بالفعل باسم السيدة ليلى.
أنا رفعت عيني ببطء طلب حماية؟
المحامي بصلي لأول مرة بابتسامة خفيفة أيوه من أول مكالمة عملتيها وبلغتي فيها، كل حاجة اتوثقت.
حماتي ضحكت ضحكة قصيرة متوترة إنتوا بتهزروا؟ حماية من أم جوزها؟!
لكن الشاب رد بسرعة الحماية مش مرتبطة بالعلاقة مرتبطة بالسلوك.
الهدوء رجع تاني، بس المرة دي مختلف هدوء فيه حكم.
حمايا رجع قعد مكانه، وقال بصوت واطي خلصت اللعبة يا أم علي.
حماتي بصتله بصدمة يعني إيه خلصت؟ انتوا اتجننتوا؟
لكن قبل ما يكمل أي حد
أنا وقفت.
أول مرة أقف بالشكل ده قدامها من غير ارتعاش.
وبصيت في عينيها وقلت بهدوء قاتل مش أنا اللي بدأت الحرب دي انتي اللي بدأتيها يوم ما افتكرتي إن السكوت ضعف.
عيونها اتسعت.
كملت والنهارده السكوت انتهى.
المحامي قفل الملف وقال في قرار أخير بيت الشقة تحت مراجعة قانونية، وأي تصرف عدواني إضافي هيخلي الإجراء أسرع.
بنتها مسكت إيدها ماما كفاية بلاش نكمل كده.
لكن حماتي كانت ساكتة ساكتة لأول مرة من غير رد.
وفجأة
ضحكت ضحكة غريبة، قصيرة، وقالت فاكرة نفسك كسبتي؟
وبصتلي اللي بيني وبينك لسه ماخلصش.
وفي اللحظة دي النور في الصالة قطع.
وسمعت صوت الباب بيتقفل من غير ما حد يقفله.
والمحامي قال بصوت منخفض ده مش طبيعي
وأنا بصيت ناحية الباب وحسيت إن اللي جاي مش مجرد خلاف عائلي تاني.
ده حاجة أكبر بكتير
يتبعالظلام في الصالة ماكانش ظلام عادي كان تقيل، كأن البيت نفسه اتغير فجأة وبقى مش قابل للهواء.
صوت حد بيحرك الكرسي اتسمع من الناحية التانية مع إن محدش كان بيتحرك.
بنت حماتي شهقت النور فصل ليه؟!
المحامي طلع كشاف صغير من شنطته، ووجهه ناحية لوحة الكهرباء ده مش فصل عادي في قفل خارجي على الدائرة.
حمايا وقف بسرعة مين يقفل النور علينا؟!
وقبل ما حد يرد الباب الداخلي اللي ورا الصالة اتفتح ببطء شديد.
صوت خشخشة المفتاح كان واضح، رغم إن المفروض الباب مقفول من جوه.
أنا قلبي وقع.
حماتي رجعت خطوة لورا وهي بتهمس ده مين؟
الضوء من الكشاف وقع على شخص واقف عند الباب
مش حد غريب.
سواق قديم في البيت.
وشه باين عليه التوتر أنا أنا آسف بس في حد طلب مني أقفل النور وأقفل الباب من بره
حمايا صرخ مين طلب منك؟!
السواق بلع ريقه وقال ست قالتلي ما أتكلمش كتير
حماتي بصتله بعصبية ست مين؟!
لكن قبل ما يكمل
صوت خطوات تقيلة جاي من الممر.
خطوة خطوة أقرب.
والمفاجأة إن الصوت مش جاي من برا.
جاي من جوه البيت.
أنا بصيت ناحية الممر، وابتديت أحس إن الصندوق اللي كنت مخبياه في أوضتي كأنه اتحرك في دماغي قبل ما يتحرك في الواقع.
المحامي همس في حاجة غلط في تسجيل دخول بيتعمل من غير ما حد ياخد باله.
وفجأة
نور طفيعة صغيرة اشتغلت في آخر الصالة، وكشفت ملامح حد واقف عند آخر الممر.
شخص طويل، واقف ساكت، ماسك موبايل في إيده.
وبصوت هادي جدًا قال خلصنا اللعبة؟ ولا لسه بدري؟
حماتي اتجمدت.
حمايا بص له وقال بصدمة إنت إنت دخلت هنا إزاي؟!
الشخص ابتسم ابتسامة بسيطة وقال أنا ما دخلتش أنا كنت هنا من الأول.
وساعتها فهمت.
دي مش صدفة.
دي خطة كانت أكبر من الخلافات وأكبر من التهديدات وأكبر مني ومنها.
المحامي رجع خطوة لورا وقال يبقى كده كل الأطراف ظهرت.
والشخص رفع الموبايل وقال والتسجيل الأساسي لسه شغال
وبص ناحيتي أنا تحديدًا بس الليلة دي هتحدد مين فعلاً صاحب البيت ده.
الصمت رجع أقوى من الأول.
وأنا حسيت إن اللعبة اللي بدأت كتهديدات من حماتي
اتقلبت لشيء محدش كان متوقع نهايته.
يتبعالكلام وقع في الصالة كأنه حجر تقيل اتكسر على الأرض.
هتحدد مين صاحب البيت ده
الجملة دي لوحدها خلت كل اللي واقفين يبصوا لبعض من غير ما يفهموا حاجة.
المحامي قرب خطوة وقال بحذر إنت مين؟ وإيه علاقتك بكل اللي بيحصل؟
الشخص ابتسم ابتسامة هادية بشكل يخوف أكتر من العصبية أنا اللي كنت براقب البيت ده من شهور وبجمع كل حاجة.
حماتي صرخت لأول مرة بصوت عالي تراقب بيتي؟! إنت مجنون؟!
لكن هو رفع الموبايل وقال ده مش بيتك لوحدك وده الدليل.
فتح شاشة الموبايل وظهرت تسجيلات فيديو قصيرة.
الصوت كان واضح صوت حماتي وهي بتتكلم مع حد في التليفون لو ما جابش ابن، خلّصوا الموضوع أنا مش هقبل بوجودها.
ثم تسجيل تاني الشقة دي هتمشي زي ما أنا عايزة حتى لو بالغصب.
الكل اتصدم.
بنتها غطت وشها بإيديها ماما كفاية بقى
حمايا كان ساكت لكن وشه كان بيقسى كل ثانية.
أنا حسيت إن الأرض ثابتة تحت رجليا، بس جوايا فيه
متابعة القراءة