الملياردير شاف طليقته
وقف فورًا قدام إيلين بدون تفكير.
الإمبراطورية اللي بناها سنين اتأجلت في ثانية.
والحقيقة اللي كان بيجري وراها
ابتدت تجري وراه هي كمان الراجلين وقفوا عند الباب لحظة، عينهم تمسح المكان بسرعة.
واحد فيهم قال بصوت واطي مش هنا.
لكن التاني ما اتحركش.
عينه ثبتت على سيف.
سيف حسّها فورًا نظرة حد مش داخل مطعم، داخل مهمة.
إيلين شدّت نفسها خطوة لورا، وهمست قلتلك تمشي.
سيف ما ردّش.
بس قال بهدوء خطير مش همشي من غير ما أفهم اللي بيحصل.
الراجلين بدأوا يتحركوا ناحية الطاولات.
سيف لف بسرعة للمخرج التاني في آخر المطعم، وبص لإيلين اخرجي من الباب اللي ورا وخدي الأطفال.
إيلين ردت بحدة وأنت؟
هطلع وراكم.
لكن قبل ما تتحرك، واحد من الراجلين قال بصوت واضح سيف الجندي متحاولش تعمل فيها بطل.
الصمت وقع مرة واحدة.
سيف اتجمد.
إيلين بصت له بسرعة إنت تعرفهم؟
سيف هز راسه لأ بس واضح إنهم يعرفوني كويس.
الراجل اقترب خطوة إحنا مش جايين ليك إحنا جايين نخلص موضوع قديم أوي.
وفي اللحظة دي، الموقف كله اتقلب.
سيف مسك إيلين من إيدها فجأة يلا.
جريوا ناحية المطبخ الخلفي.
صوت خطوات وراهم بدأ يزيد.
الأطفال في العربية كانوا لسه مستنيين، وإيلين كانت بتحاول تفتح الباب الخلفي بسرعة، وإيدها بتترعش.
سيف وقف لحظة يبص وراه.
الراجلين داخلين المطعم دلوقتي.
قال بهدوء واضح إن اللي هربنا منه سنين لسه مخلصناش منه.
إيلين بصت له بعيون مليانة خوف وغضب قلتلك كنت لازم تبعد.
سيف رد لأول مرة بنبرة مختلفة واضح إن الموضوع مش أنا بس واضح إنهم كانوا مستنيين رجوعي.
وفجأة
صوت كسر زجاج جِه من وراهم.
الوقت خلص.
واللي جاي مش مجرد مطاردة.
ده كان بداية حرب قديمة رجعت تفتح بابها من جديد إزاز المطبخ الخلفي اتكسر مرة واحدة، وقطع صغيرة اتناثرت على الأرض زي مطر حاد.
سيف مسك إيلين من دراعها بسرعة امشي!
جرّوها ناحية الباب الخلفي، وإيدها ماسكة إيديه والأطفال مستنيين في العربية.
لكن أول ما وصلوا للباب
كان مقفول من برا بسلسلة حديد.
إيلين اتجمدت ده مقفول!
سيف بص حواليه بسرعة، عينه لقت ماسورة حديد جنب الحيطة.
خدها بإيده وضرب القفل مرة اتنين تالتة.
الصوت كان عالي.
وراهم، صوت خطوات جوه المطعم قرب بسرعة.
واحد من الراجلين صرخ ما تخلوهمش يطلعوا!
سيف شد السلسلة بكل قوته، وبضربة أخيرة القفل اتكسر.
الباب اتفتح فجأة.
إيلين خرجت بسرعة، والأطفال جريوا ليها أول ما شافوها.
سيف كان لسه جوه لحظة واحدة يبص وراه.
الراجلين ظهروا عند مدخل المطبخ.
واحد فيهم رفع إيده واقف مكانك يا سيف!
لكن سيف ما وقفش.
خرج بسرعة وقفل الباب وراه بعنف.
إيلين بصت له وهي بتنهج العربية هناك!
ركبوا بسرعة.
المحرك اشتغل.
لكن أول ما العربية بدأت تتحرك
عربية سودا كانت واقفة في آخر الشارع.
ومصابيحها ولعت فجأة.
سيف بص لها من الشباك فيه حد كان بيراقبنا من البداية
إيلين قالت بصوت منخفض قولتلك الموضوع أكبر منك.
العربية السودا بدأت تتحرك ببطء ناحية طريقهم.
سيف مسك المقود وقال مش هنقف.
ضغط بنزين.
العربية اندفعت في الشارع.
لكن في اللحظة دي
موبايل سيف رن تاني.
نفس الاسم مروان
سيف رد بسرعة إيه اللي بيحصل؟
صوت مروان كان متوتر سيف اسم المطعم ده كان متراقب من الشركة من شهور وفيه ملفات قديمة اتفتحت باسمك من جديد.
سيف بص قدامه مين ورا ده؟
سكت لحظة.
وبعدين مروان قال الجملة اللي خلت إيده تتجمد على الدركسيون
مش عارفين بس اللي بدأ يرجّعك للموضوع ده مش عايزك تخرج منه تاني.
سيف قفل المكالمة.
وبص لإيلين.
ده مش هروب
ده بداية تصفية حساب قديم جدًا.
والعربية السودا لسه وراهم بتقرب بهدوء العربية السودا فضلت تقرب لحظة بعد لحظة لحد ما الشارع الضيق بدأ يختنق بيهم.
إيلين بصت في المراية وقالت بصوت منخفض لو كملت كده مش هنخرج من هنا.
سيف كان سايق بعينه على الطريق، لكن عقله كان بيجمع كل الخيوط بسرعة.
مش عايزين يوقفونا عايزيننا نوصل لحاجة.
الأطفال في الخلف كانوا ساكتين، حاسين إن في خطر من غير ما يفهموه.
فجأة
سيف لف الدركسيون بقوة ودخل شارع جانبي ضيق جدًا.
العربية السودا حاولت تلحقه لكن اتأخرت ثانية.
سيف وقف العربية قدام بوابة حديد قديمة لمخزن مهجور.
نزل بسرعة انزلوا بسرعة!
إيلين نزلت وهي ماسكة الأطفال، وسيف فضل واقف يبص ناحية الطريق.
العربية السودا وقفت في أول الشارع.
مفيش حركة.
مفيش مطاردة.
بس صمت غريب.
وبعدين
نور العربية طفى.
كأنهم قرروا يختفوا فجأة.
إيلين بصت لسيف ليه وقفوا؟
سيف ما ردّش فورًا.
كان حاسس إن ده مش توقف ده انتظار.
وبعد ثواني، موبايله رن.
رقم مجهول.
فتح.
صوت هادي جدًا قال إنت رجعت تاني يا سيف كنا متأكدين إنك مش هتستحمل الحقيقة لما تشوفها.
سيف شد على إيده إنت مين؟
الصوت ضحك بهدوء أنا اللي كنت ماسك الخيوط وإنت فاكر نفسك بتبني إمبراطورية لوحدك.
سيف بص لإيلين والأطفال.
وبصوت ثابت قال عايز إيه؟
الرد جه بسيط
مش عايزك تهرب عايزك تفهم.
المكالمة اتقفلت.
وفي اللحظة دي، البوابة الحديد قدامهم بدأت تتفتح لوحدها ببطء كأنها بتستقبلهم.
إيلين همست لسه فيه طريق تاني نرجع؟
سيف بص قدامه.
وبعد صمت طويل قال لأ.
المرة دي هنكمل للنهاية.
وخد أول خطوة جوه الظلام.
ونهاية القصة الحقيقية ما كانتش هروب.
كانت مواجهة.