حماتي دخلت اوضتي
كويس إن في حاجة هنا واسمها مش ملف بس.
حسام وقف قدام محمود وقال
خليكم ورايا.
لكن الرجل الأول رفع صورة قديمة وقال
حسام أخيرًا لقيتك.
محمود بص بسرعة
إنتوا تعرفوه؟
الرجل ابتسم
أكتر مما تتخيل.
وفجأة أخرج مسدس صغير.
كل حاجة سكتت.
ثم قال
إحنا مش جايين نأذيكم إحنا جايين نكمل اللي اتأخر 30 سنة.
ندى صرخت
تكمّلوا إيه؟!
الرجل بص لها وقال
نفس السر اللي أبو جوزك مات عشانه واللي لو ظهر للنور، هيقلب البلد كلها.
حسام بص لمحمود وقال بهدوء
أنا قلتلك من البداية اللي بنفتحه مش ميراث.
ثم التفت للرجال وقال
إنتوا لسه متأخرين.
وفي لحظة سريعة جدًا
حسام شد محمود ناحية الباب الخلفي.
اهربوا!
وانطلقت أول طلقة في الهواء.
وانكسرت كل حدود الهدوء اللي كان باقي.
الجميع بدأ يجري داخل الشقة.
الملفات اتناثرت.
والصندوق اتقلب.
ندى كانت بتحاول تمسك الملف الأزرق وسط الفوضى.
لكن واحد من الرجال قرب منها بسرعة.
ومسك إيدها.
وفي نفس اللحظة
حسام رجع وضربه في لحظة واحدة وخطفها بعيد.
وقال بصوت عالي
الملف الحقيقي مش معاكم ولا معانا.
وسكت لحظة وهو بيبص لمحمود
هو في مكان تاني ومحدش هيقدر يوصله غيرك إنت.
محمود
أنا؟!
حسام هز رأسه
لأنك الوحيد اللي لسه عنده مفتاح الحقيقة الأخير.
والرجال بدأوا يقتربوا تاني.
وحسام صرخ
لو عايز تعرف مين قتل أبوك امشي دلوقتي قبل ما الباب يتقفل للأبد!
ومحمود بص لندى وبص للملفات وبص لأخوه لأول مرة كأنه قرر حاجة.
ثم قال
أنا رايح.
واندفع خارج الشقة نحو المجهول اللي مستني الحقيقة الأخيرة.
يتبع...محمود خرج بسرعة من باب العمارة، وحسام وراه، وندى كانت بتحاول تلحقهم لكن صوت الرجالة اللي وراهم كان بيقرب.
العربية كانت واقفة في الشارع.
حسام ركب بسرعة وقال
اركَب مفيش وقت.
ندى ركبت جنبهم وهي بتترعش.
محمود كان ساكت أول مرة يبقى ساكت بالشكل ده.
العربية اتحركت بسرعة وسط الشوارع الضيقة.
حسام قال وهو سايق
آخر مكان قال عليه الورق هو بيت قديم في أطراف البلد هناك هنعرف كل حاجة.
ندى بصت لمحمود
إحنا رايحين فين؟
محمود رد بصوت هادي بشكل غريب
رايحين نعرف الحقيقة حتى لو كانت هتدمرنا.
بعد وقت، وصلوا لبيت قديم مهجور.
الجدران متشققة.
والباب الحديد صدئ.
حسام نزل وفتح الباب بصعوبة.
أهو هنا المكان اللي بدأت منه كل حاجة.
دخلوا.
كان المكان مظلم.
وفي النص صندوق كبير متثبت في الأرض.
عليه قفل قديم.
محمود قرب.
وقال
ده؟
حسام هز رأسه
ده الخزنة الأصلية مش اللي شفناها قبل كده.
ندى بصت بخوف
ولو فتحناها إيه اللي هيحصل؟
حسام بص لها وقال
الحقيقة هتطلع كاملة ومفيش رجوع بعدها.
محمود حط المفتاح.
ودار.
صوت المعدن وهو بيفتح كان عالي بشكل مرعب.
الباب اتفتح ببطء.
الكل سكت.
مفيش ذهب.
مفيش ثروة.
كان فيه ملفات وتسجيلات صوتية وصورة واحدة كبيرة.
صورة لأبو محمود وحسام.
وتحتها مكتوب
الحقيقة التي تم إخفاؤها الشريك الثالث.
ندى قالت
شريك تالت؟
حسام بص لمحمود وقال ببطء
مش إحنا بس في حد ثالث كان معاه في كل حاجة.
محمود فتح ملف صوتي.
صوت قديم اشتغل في المكان
لو حصل لي حاجة خافوا من أقرب الناس ليكم.
وفجأة الصوت قال اسم.
اسم واحد بس.
محمود.
سكون تام.
ندى رجعت خطوة
إيه؟!
حسام بص لمحمود بصدمة.
ده مستحيل
لكن محمود ما اتحركش.
رفع عينه ببطء وقال
أنا فاكر أنا كنت هناك يوم الحادث.
الجميع اتجمد.
محمود كمل بصوت مكسور
كنت طفل بس فاكر إني شفت كل حاجة.
وفي اللحظة دي
الحقيقة الكاملة ظهرت
الميراث، القتل، التوأم، والسر الكبير كان جزء من لعبة أكبر، كان فيها طفل شاهد على كل شيء واتمسح من ذاكرته سنين.
ندى همست
يبقى إنت مش مجرد ابن
محمود قاطعها
أنا المفتاح الأخير وأنا اللي لازم أختار أنهي الحقيقة تعيش.
في نفس اللحظة
صوت عربيات برا اقترب بسرعة.
حسام قال
اتأخرنا.
لكن محمود كان واقف ثابت.
وبص للصندوق وبص للملفات وبص لندى.
ثم قال الجملة الأخيرة
الحقيقة مش هتتحبس تاني.
وساب الباب مفتوح والنور دخل لأول مرة على السر كله قبل ما العالم الخارجي يدخل عليهم.
النهاية الحقيقة اتكشفت لكن الثمن لسه ما اتدفعش.