كانت واقفة
المحتويات
ببرودة في جسمها حد مين؟
يعقوب بص لها مباشرة حد قريب منك أكتر مما تتخيلي.
في اللحظة دي الموبايل بتاع إستبرق رن.
رقم غريب.
مكتوب على الشاشة
اللي هتفتحيه دلوقتي مش هتقدري ترجعي بعده زي الأول
والمكالمة اتفتحت لوحدها بدون ما تضغط رديعقوب لفّ الخريطة ببطء، وحطّها تاني على الترابيزة كأنه بيقفل باب خطر.
قبل ما نتحرك لازم تفهموا حاجة واحدة بس.
إستبرق بصتله إيه هي؟
رفع عينه ليها المكان ده مش بس بيت قديم ده علامة على حاجة اتقفلت عمدًا.
زين قاطع بسرعة اتقفلت بمعنى إيه؟
يعقوب اتنهد بمعنى إن في ناس حاولت تمسح أي أثر ليه من سنين ومش لأي سبب بسيط.
رحمة حست بقشعريرة يعني إيه تمسح أثره؟
يعقوب رد بهدوء يعني لو حد عرف الحقيقة كل اللي شارك فيها زمان، هيتكشف.
الصمت وقع تقيل.
إستبرق بصتلهم واحد واحد وأنا مالي بكل ده؟ أنا أول مرة أشوف خريطة في حياتي!
يعقوب رد بسرعة لأنك مش غريبة عن الموضوع زي ما فاكرة.
الكلمة وقعت زي حجر.
إستبرق تقصد إيه؟
يعقوب بص لها مباشرة اسمك مكتوب في الورق القديم.
رحمة قامت من مكانها إنت بتقول إيه؟!
زين مسك الورق بسرعة وبدأ يقلب فيه مستحيل إحنا دققنا في كل حاجة!
يعقوب هز راسه بس ما دققتوش في الاسم اللي اتشال.
سكت لحظة.
وبعدين قال كان في صفحة ناقصة من الملف صفحة
إستبرق حسّت الأرض بتسحبها سلالة إيه؟
زين بص للورق ووشه اتغير الصفحة دي مش موجودة عندنا.
يعقوب قرب خطوة لأنها مع حد مش عايزكم تلاقوها.
رحمة بصت حواليها مين؟
قبل ما حد يرد الباب اتفتح فجأة من غير خبط.
دخل راجل كبير في السن، لابس بدلة قديمة، ووشه متجمد.
أول ما عينه وقعت على إستبرق وقف مكانه.
أخيرًا لقيتك.
إستبرق رجعت خطوة لورا حضرتك مين؟
الرجل ابتسم ابتسامة تقيلة أنا اللي كنت مستني اللحظة دي من سنين.
زين وقف بسرعة حضرتك داخل علينا كده إزاي؟!
الرجل ما ردش عليه كان عينه على إستبرق بس.
الورق وصل يبقى الحقيقة بدأت تتحرك.
يعقوب بص له إنت السبب؟
الرجل هز راسه أنا اللي حافظت عليها طول السنين دي.
إستبرق صوتها ارتعش حقيقة إيه؟
الرجل قرب خطوة إنك مش زي ما اتقال لك طول عمرك.
الصمت اتجمد في المكان.
رحمة همست إنتي تعرفيه؟
إستبرق هزت راسها لا
الرجل رد بهدوء للأسف تعرفيني أكتر مما إنتي فاكرة.
وبدون ما يكمل، حط ظرف صغير على الترابيزة.
ده الجزء اللي كان ناقص.
يعقوب فتح عينه لأ ده المفروض كان اتعدم.
الرجل ابتسم بس ما اتعدمّش.
إستبرق بصت للظرف ومش عارفة تمد إيدها ولا تبعد.
زين قال بهدوء حاد لو فتحناه هنكون داخلين في طريق ملوش رجوع.
الرجل رد الطريق بدأ خلاص.
وفي
نفس الرقم.
بس المرة دي الرسالة كانت بس جملة واحدة
افتحيه عشان تعرفي اسمك الحقيقي الصوت جوا المكالمة كان هادي بشكل يخوف هدوء مش طبيعي، كأن اللي بيتكلم عارف هو بيعمل إيه بالظبط.
افتحي الظرف يا إستبرق لو عايزة الحقيقة تكمل.
إستبرق شالت الموبايل عن ودنها بسرعة إنت مين؟!
بس الخط كان فاضي.
الصوت اختفى بس الجملة فضلت معلّقة في دماغها.
زين بصّ لها بحدة مين ده؟
يعقوب اتكلم قبلها افتحي الظرف.
رحمة رجعت في اللحظة دي ومعاها القهوة، وحطتها على الترابيزة وهي حاسة إن الجو تقيل في إيه؟
إستبرق بصتلهم واحد واحد في حد بيتصل بيا وبيقولي أفتح الظرف.
رحمة اتجمدت نص ثانية بس بسرعة قالت افتحيه عادي يمكن حد بيهزر.
لكن زين قال بهدوء مختلف لا مش هزار.
الصمت وقع.
إستبرق بصت للظرف وببطء شديد مسكته وفتحته.
الورق اللي جوه كان أكتر من مجرد مستندات قديمة
كان فيه خريطة.
خريطة مرسومة بإيد مش رسم هندسي مكان قديم، بيت كبير أو قصر، وعليه علامة حمرا.
وتحتها مكتوب بخط واضح المفتاح مش في الورق المفتاح في اللي اتدفن هناك.
إستبرق رفعت عينيها إيه ده؟
زين اتجمد دي مش أوراق إرث
يعقوب قرب خطوة دي بداية حاجة أكبر بكتير.
رحمة بصت له تقصد إيه؟
يعقوب رد بهدوء تقصدوا إن
سكت لحظة.
وبعدين قال ده مكان.
إستبرق حست قلبها بيقع مكان إيه؟
يعقوب بص لها مباشرة حاجة حصلت من سنين واتقفلت عليها الحقيقة.
زين مسك الورقة بسرعة ده مستحيل المكان ده محدش يعرفه.
يعقوب ابتسم واضح إنكوا كنتوا فاكرين كده.
رحمة فجأة بصت لإستبرق إحنا لازم نروح هناك.
إستبرق ردت بسرعة نروح فين؟!
رحمة أشارت على الخريطة للمكان ده.
زين اتردد ده خطر ومش منطقي نتحرك من غير ما نفهم أكتر.
لكن يعقوب قال جملة خلت الكل يسكت كل دقيقة بتعدي في حد تاني بيوصل له قبلكم.
الصمت وقع تاني.
إستبرق بصت للخريطة وبعدين رفعت عينيها حد تاني مين؟
يعقوب ما ردش بس لأول مرة ملامحه كانت جد جدًا.
اللي مش عايز الحقيقة تطلع.
في اللحظة دي الموبايل بتاع رحمة رن.
نفس الرقم الغريب.
بس المرة دي الرسالة كانت مكتوبة لو خرجتوا من المكان ده مش هترجعوا زي ما دخلتوا.
رحمة بصت للشاشة ووشها اتغير هو بيراقبنا؟
زين أخد نفس تقيل إحنا دخلنا في حاجة أكبر مننا.
إستبرق بصتلهم كلهم وبصوت هادي لأول مرة خلاص نروح.
يعقوب هز راسه القرار ده مش هيتراجع.
وإتلمّوا قدام الخريطة وكل واحد فيهم كان جواه سؤال واحد
مين اللي بيلعب بيهم؟
وإيه اللي متدفن فعلًا في المكان ده؟الخطوات قربت واحدة اتنين وبقت واقفة
الصمت جوه الكافيه كان خانق لدرجة إن أي نفس كان باين.
زين همس متحركوش
رحمة ماسكة
متابعة القراءة