كانت واقفة
المحتويات
في طرف طرحتها بإيدها جامد، وإستبرق واقفة مش قادرة تفرق بين الخوف والفضول.
يعقوب قرب خطوة ناحية الباب، وبص من الفتحة الصغيرة في الإزاز.
وشه اتغير.
بس ما قالش حاجة.
الراجل الكبير بص له شفتهم؟
يعقوب رد بصوت واطي مش واحد اتنين.
إستبرق مين؟
قبل ما حد يرد
خبط قوي على الباب.
مرة واحدة.
الكل اتنفض.
وبعدين صوت رجولي هادي من بره افتحوا إحنا مش جايين نأذي حد.
زين رد بسرعة وإحنا نصدق إزاي؟!
سكت ثانيتين.
الصوت رد لأننا عارفين ليان.
إستبرق تجمدت مكانها.
الراجل الكبير بص لها بسرعة متردّيش عليهم!
بس متأخر.
إستبرق بصوت مبحوح أنا أنا مش فاكرة حد بالاسم ده!
سكت بره الباب.
وبعدين الصوت قال يبقى الذاكرة لسه ما رجعتش.
يعقوب شد نفس دول عارفين أكتر مننا.
وفجأة
موبايل زين رن.
بص للشاشة وبص للكل بصدمة ده رقم داخلي من موبايل رحمة!
رحمة شهقت إيه؟! أنا موبايلِك معايا!
فعلاً الموبايل في إيدها.
يبقى الرقم جاي منين؟
قبل ما حد يفهم
نفس موبايل رحمة رن وهي ماسكاه.
بس المرة دي الرسالة كانت صوت.
ضغطوا تشغيل
وصوت نفس البنت اللي كانت معاهم من شوية رحمة لكن التسجيل مش طبيعي.
الصوت كان بيقول متفتحوش الباب هما مش لوحدهم اللي بره عارف إن ليان هنا.
رحمة صرخت ده مش صوتي!
إستبرق رجعت خطوة لورا إيه اللي بيحصل هنا؟!
يعقوب بص للراجل الكبير إنت قلت
الراجل رد لأول مرة بتوتر قلت اللي كنت عايزهم يعرفوه مش كله.
زين انفجر يعني في أكتر؟!
الراجل هز راسه في جزء لو اتقال مش بس ليان هتتغير حياتها حياتكم كلكم هتتقلب.
خبط تاني على الباب أقوى.
الصوت من بره آخر تحذير.
إستبرق حست إن دمها بيجري بسرعة في عروقها.
هما عايزين مني إيه؟
يعقوب بص لها مباشرة مش منك من الحاجة اللي جواكي.
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي خلت الكل يتجمد
الذاكرة اللي اتزرعت فيكي لازم ترجع دلوقتي.
وفي نفس اللحظة
نور أبيض قوي ضرب المكان من بره الباب كأنه بيحرق الإزاز.
والباب بدأ يتحرك لوحده ببطء كأنه بيتفتح غصب عنهإستبرق مسكت الموبايل بإيد بترتعش وعينيها مش قادرة تسيب الرسالة.
افتحيه عشان تعرفي اسمك الحقيقي.
رفعت عينيها ببطء، وبصّت للظرف اللي على الترابيزة.
الراجل الكبير ما اتحركش، بس كان باين عليه إنه مستني نفس اللحظة دي من سنين.
زين اتكلم بسرعة متفتحيش أي حاجة دلوقتي. إحنا لسه مش فاهمين مين ده أصلًا!
يعقوب رد بهدوء بالعكس دي أول مرة الحقيقة تيجي كاملة من نفسها.
رحمة بصت حواليها بتوتر أنا حاسة إننا داخلين في فيلم وكلنا مش فاهمين السيناريو.
إستبرق أخدت نفس عميق.
وببطء مدت إيدها للظرف.
لحظة ما فتحته، الورق اللي جواه كان مختلف عن أي حاجة قبل كده.
مش خريطة مش مستندات إرث
ده
لكن الاسم المكتوب عليها خلا إيدها تقع من الصدمة.
إستبرق وقفت تقرأ بصوت واطي ليان
سكتت لحظة.
وبعدين رفعت عينيها ليان مين؟
الراجل الكبير رد بسرعة ليان إنتي.
الصمت ضرب المكان.
زين مستحيل اسمها إستبرق!
يعقوب بص له واضح إن ده الاسم اللي اتغير.
رحمة رجعت خطوة لورا يعني إيه اتغير؟!
الراجل الكبير اتكلم أخيرًا بصوت ثابت لأن الاسم الحقيقي كان لازم يختفي.
إستبرق أو ليان مسكت الورق أنا مش فاهمة حاجة أنا عايشة طول عمري بإسم ده!
الراجل قرب خطوة لأنك اتسلمتي باسم جديد يوم ما اتسابتي.
الكلمة وقعت تقيلة جدًا.
زين بص له اتسابتي؟ اتسابتي فين؟
الرجل سكت ثانيتين.
وبعدين قال في المكان اللي إحنا رايحين له.
يعقوب شد نفس القصر.
رحمة بصت باستغراب إنتوا كلكم بتتكلموا عن مكان واحد من شوية!
الرجل هز راسه المكان ده مش مجرد بيت ده مكان بداية القصة ونهايتها.
إستبرق بصت للورق يعني أنا ليّا علاقة بالمكان ده؟
الراجل رد بهدوء إنتي مش ليكي علاقة بس إنتي جزء منه.
قبل ما حد يتكلم
الموبايل رن تاني.
بس المرة دي
الرقم اتغير.
والرسالة كانت أطول
لو الاسم اتقال يبقى لازم الحقيقة تتحرك.
وإنتوا دلوقتي بقيتوا متتبعين.
رحمة شهقت متتبعين؟ يعني إيه؟!
وفي نفس اللحظة
الأنوار في الكافيه فصلت مرة واحدة.
صوت الباب اتقفل لوحده.
والهوا جوه
زين بص حواليه إحنا لازم نمشي دلوقتي.
لكن الراجل الكبير قال بهدوء مخيف فات الأوان
يعقوب بص ناحية الباب في حد بره
إستبرق حست لأول مرة إن قلبها مش بس بيخاف
ده بيستعد لحاجة أكبر بكتير من فهمها.
وخطوات بدأت تقرب من بره الكافيه واحدة واحدة ببطء شديدالباب بدأ يتحرك فعلًا مش كسر عادي ولا فتح بإيد، لكن كأنه بيتنفّذ عليه أمر.
الصوت الحديدي للمفصلة كان بيزيد مع كل سنتيمتر.
إستبرق رجعت لورا بسرعة إقفلوه! حد يقفله!
زين حاول يسند الباب بإيده، لكن الباب كان تقيل بشكل غير طبيعي، كأن في قوة بتزقه من بره.
يعقوب مسك الكرسي الخشب وضربه ناحية الباب مفيش فايدة ده مش فتح عادي!
رحمة كانت واقفة في النص، وشها أبيض أنا مش فاهمة إحنا داخلين في إيه بالظبط؟!
الراجل الكبير اتكلم بسرعة لأول مرة مش وقت أسئلة في حاجة أهم!
بص لإستبرق اسمعي كويس أي حاجة هتشوفيها دلوقتي، متخافيش منها فورًا!
إستبرق يعني إيه؟!
لكن قبل ما يكمل
الباب اتفتح فجأة.
والهوا اللي دخل كان مختلف تقيل، بارد، كأنه مش من نفس المكان.
ومعاه دخلوا اتنين.
رجال لابسين عادي، لكن ملامحهم مش مريحة نظراتهم ثابتة زيادة عن اللزوم.
أول واحد بص حوالينه هي هنا.
التاني واضح.
زين وقف قدامهم أنتم مين؟ وإيه اللي عايزينه؟!
الراجل الأول رد بهدوء إحنا مش جايين نأذي
إستبرق حست قلبها بيقع أنا مش حاجة ضايعة!
ضحك خفيف من التاني لأ إنتي بالذات أهم حاجة اتقال
متابعة القراءة