جوزي كان خاطب بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

ملف زي ده أصلاً.
الصمت بقى تقيل جدًا
والحقيقة بدأت تبان إنها أكبر من مجرد حب قديم أو غيرة دي كانت لعبة أكبر بكتير مننا كلنا قبل ما حد يقدر يستوعب اللي ظاهر على الشاشة، المكالمة اتقفلت فجأة كأن حد هو اللي قرر النهاية دي مش إحنا.
البيت سكت ثواني طويلة، لدرجة إنك كنتي تسمعي نفسك بتتنفسي بس.
الراجل الكبير فتح الملف بسرعة وقال بقلق اللي ظهر ده مش عادي ده معناه إن في حد بيفتح ملفات قديمة وبيستخدمها ضدكم.
جوزي كان واقف مكانه، عينه على الاسم اللي كان ظاهر في الورق ده مش اسمي في ورق رسمي ده اسم كنت مستخدمه زمان في شغل قديم ونسيت الموضوع كله.
بصيت له بصدمة يعني في حاجة في ماضيك إنت مش فاكرها أصلاً؟
هز راسه وهو مش مستوعب أنا كنت شغال في شركة قديمة وفي مشاكل حصلت وسابوني ومشيت. وافتكرت الموضوع انتهى.
الراجل قاطعه بسرعة يبقى ما انتهيش. حد لسه فاتح الملف ده
دلوقتي، وبيستخدمه ضدك ومع خطيبتك القديمة.
ساعتها الموبايل رن تاني رقم مجهول.
بس المرة دي، جوزي مسك الموبايل ورد فورًا من غير تفكير إنت عايز إيه؟
جاله صوت رجولي غريب أنا مش عايز حاجة أنا عايزك تفتكر اللي عملته قبل ما تقول مظلوم.
جوزي شد على إيده أنا ماعملتش حاجة!
ضحكة قصيرة جات من الناحية التانية كل الناس فاكرة كده لحد ما الورق يتفتح.
وبعدين فجأة قال اسأل مراتك يمكن هي اللي تدفع تمن اللي إنت نسيته.
المكالمة اتقفلت.
بصيت له وأنا قلبي بيرتجف إيه اللي هو بيقوله ده؟!
جوزي بصلي لأول مرة بنظرة مش واثقة في نفسه أنا مش فاكر حاجة تخليه يوصل لكده.
وفي نفس اللحظة، الباب اتفتح تاني ببطء من غير خبط.
والمرة دي دخلت شخص تالت ماحدش كان منتظره، ماسك ظرف بني كبير، وقال بهدوء أنا جاي أكمّل اللي اتخبّى سنين واللي فات ده كان بس البداية.
وساعتها كلنا حسّينا إن اللي جاي
مش مجرد سر ده انهيار كامل للحقيقة اللي عايشين عليها الشخص اللي دخل قفل الباب وراه بهدوء، وحط الظرف على الترابيزة قدامنا.
وقال بصوت ثابت افتحوه وإنتوا هتفهموا كل حاجة.
إيدي كانت بترتعش وأنا ببص لجوزي وهو بص للراجل الكبير اللي هزّ راسه بمعنى افتح.
جوزي فتح الظرف ببطء وطلع منه أوراق قديمة جدًا، تقارير، وتوقيعات، وصورة من ملف شغل قديم.
وفجأة وقع من إيده ورقة مخصوص.
كان مكتوب فيها إقرار مسؤولية عن خطأ إداري تسبب في فصل تعسفي وتلفيق قضية مالية.
والاسم كان اسمه هو.
بص لنا وهو مش قادر ينطق ده ده مش حقيقي
الراجل اللي دخل قال بهدوء ده اللي حصل زمان وإنت نسيت بس في ناس ما نسيتش.
وساعتها الصورة بدأت تتجمع الخطيبة القديمة، التهديدات، الرسائل، الملف، والظهور المفاجئ
كل ده ماكنش حب قديم بس
كان انتقام متأخر من حاجة قديمة هو كان سبب فيها من غير ما يحس إنها لسه
عايشة.
بصلي جوزي بعين مكسورة أنا مكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده
بس أنا لأول مرة ماكنتش شايفة نفس الشخص اللي قدامي.
قلت بهدوء المشكلة مش إنك نسيت المشكلة إننا كلنا دفعنا التمن من غير ما نعرف الحقيقة.
سكت.
الراجل الكبير قال الحل دلوقتي إنك تواجه اللي حصل زمان أو كل حاجة هتتسحب لآخر نقطة.
جوزي خد نفس طويل وبصلي.
وكان القرار اللي هيغير كل حاجة واضح في عينه أنا هواجه الماضي حتى لو هخسر نفسي.
بعد أيام
اتفتح الملف رسمي، واتكشفت الحقيقة الكاملة، واتقفلت كل أبواب الابتزاز.
الخطيبة القديمة اختفت من حياته تمامًا بعد ما بان إن الهدف الحقيقي مش حب لكن ضغط وانتقام قديم.
والراجل اللي دخل كان وسيط عشان ينهي القصة قبل ما تتحول لكارثة أكبر.
أما أنا وجوزي
فابتدينا من جديد، بس المرة دي من غير أسرار.
لأول مرة البيت كان هادي بجد.
لكن الحقيقة اللي اتعلمناها كانت أصعب
حاجة إن السكوت عن الماضي ممكن يدمّر الحاضر كله.

تم نسخ الرابط