جوزي رجع فجأة بقلم علي ابو الدهب
المحتويات
أبوه وبعدين لأخته وقال بصوت واطي بس قاطع
إنتوا كنتوا مستخبيين عندكم إيه؟ دي إشعارات تحويلات باسم شاهيناز ومبالغ مش طبيعية!
شاهيناز صرخت
ده مش شغلك!
لكن ياسين كمل وهو بيقرب منها خطوة
يبقى ده إيه؟ فلوس داخلة باسمك كل أسبوع من رقم مش معروف وبتقولي بتدوري على شغل؟
في اللحظة دي، المطبخ سكت حتى صوت نور بطل.
حماتي بصت لحمايا، وحمايا بص في الأرض.
ياسين كأنه لسه بيكتشف حاجة أكبر
والبيت اللي بتقولوا تيجوا تقعدوا فيه كام يوم كنتوا ناويين تقعدوا فيه على طول، مش كده؟
شاهيناز فجأة صرخت بصوت أعلى
أنت مش فاهم حاجة! ده كله بسببها!
وشارت عليا.
لكن المرة دي ياسين ما التفتش ليها.
كان مركز مع رقم داخل على موبايله من جديد رقم جديد ومعاه رسالة واحدة بس
لو اتكلمت هتخسر أكتر مما تتخيل.
ياسين رفع عينه ببطء ناحية باب الشقة كأنه لأول مرة يحس إن في حد تاني كان معاهم في البيت طول الوقت ومحدش واخد باله.
وهمس بهدوء مرعب
إنتوا كنتوا مخبيين مين جوا حياتي؟الخبطة التانية على الباب كانت أقوى كأن حد بيخبط مش بإيده بإصرار يخلي الحديد نفسه ينهار.
افتح يا ياسين أنا رجعت.
الصوت نفسه بس فيه حاجة اتغيرت. نبرة أعمق، أهدى وكأن صاحبها واثق إن الباب هيتفتح غصب.
حماتي رجليها خانتها وقعدت على الكرسي وهي بتتمتم يا ساتر ده رجع بجد
ياسين قرب من الباب خطوة وبعدين وقف فجأة.
بص على الممر اللي في الصالة كأنه بيعد احتمال في دماغه.
وبعدين قال بهدوء مين؟
الصوت من بره جاوب بسرعة افتح وهتعرف.
شاهيناز بدأت تعيط لأول مرة بجد، مش تمثيل متفتحش يا ياسين بالله عليك متفتحش!
لكن حمايا فجأة وقف، وصوته كان مكسور افتح لازم يواجهه.
أنا بصيت ليهم كلهم وأنا مش فاهمة يواجه مين؟!
ياسين مسك المقبض.
ثواني سكون كأن الشقة كلها بتكتم نفسها.
فتح الباب.
وفي اللحظة دي
محدش ظهر.
الباب مفتوح على سلم فاضي.
بس على الأرض
كان في ظرف أبيض.
مكتوب عليه بخط واضح جدًا
للبيت اللي اتقفل عليه أسرار كتير.
ياسين نزل يجيب الظرف لكن قبل ما يلمسه، موبايله رن تاني.
نفس الرقم.
فتح مكبر الصوت فورًا.
الصوت قال
مبروك بدأت توصل.
ياسين بص في الظرف وفتحه بإيده.
جواه صورة.
صورة قديمة جدًا لياسين نفسه.
واقف فيها وهو أصغر سنًا جنب شخص إحنا كلنا أول مرة نشوفه.
لكن الصدمة الحقيقية مش في الصورة
اللي صعقنا إن الشخص اللي في الصورة
كان شبه حمايا بالظبط.
بس أصغر بكثير وواقف مبتسم جنب ياسين كأنه يعرفه من زمان.
ياسين بص لأبوه بحدة مين ده؟
حمايا بص في الأرض وقال بصوت شبه همس كنت فاكر إن الموضوع انتهى من سنين
شاهيناز صرخت إنتوا كلكوا كدابين! أنا مليش دعوة!
لكن ياسين رفع عينه فجأة وقال يبقى في حد في البيت ده عايش على اسم مش اسمه.
وفي اللحظة دي
نور سكتت تمامًا.
بشكل مفاجئ.
وبصت ناحية باب الشقة كأنها شايفة حد واقف هناك.
وهمست بصوت صغير جدًا بابا مين ده؟
ياسين لف بسرعة ناحية الباب.
لكن مفيش حد.
غير صوت خطوات نازلة على السلم ببطء
وكأن اللي جه قرر يمشي بس بعد ما يسيب الباب مفتوح على آخره البيت كله اتجمد.
الجملة اللي قالها ياسين كانت أبسط من إنها تكون تهديد لكنها كانت أخطر من أي صريخ.
إنتوا كنتوا مخبيين مين جوا حياتي؟
حمايا حاول يتكلم، صوته طالع متكسر إنت بتبالغ يا ياسين الموضوع مش زي ما فاكر
لكن ياسين رفع الموبايل في وشه
يبقى تشرحلي ده إزاي؟ تحويلات يومية ورسائل تهديد ليا أنا شخصيًا!
أنا حسيت إيدي بتترعش وأنا ماسكة نور، البنت بصتلي كأنها حاسة بالخوف اللي مالي المكان.
وفجأة
الموبايل بتاع ياسين رن تاني.
نفس الرقم الغريب.
بس المرة دي ياسين فتح مكبر الصوت.
وصوت رجالي غامض طلع، هادي بشكل يخوف
قولنا ما تتكلمش بس شكلك مصمم تفتح اللي اتقفل.
شاهيناز صرخت اقفل! اقفل يا ياسين!
لكن ياسين ما قفلش.
سأل بصوت ثابت إنت مين؟ وعايز إيه؟
ثانية صمت.
وبعدين الرد جه كالصاعقة أنا اللي كنت سايبك فاكر إن حياتك طبيعية وكنت مستني اللحظة دي بالذات.
حمايا وقع على الكرسي كأن رجليه اتسحبت.
حماتي همست بصوت مكسور لا مش معقول هو لسه عايش؟
ساعتها ياسين لف ببطء ناحيتهم عايش مين؟
لكن قبل ما حد يرد
نور صرخت صرخة عالية فجأة، كأنها اتخضت من حاجة مش في البيت.
والإضاءة في الصالة
فصلت ثواني.
وفي الضلمة
سمعنا صوت خبطة جامدة على باب الشقة من بره.
خبطة واحدة بس كانت كفاية تخلي الكل يقوم في نفس اللحظة.
وصوت رجولي واطي جه من ورا الباب
افتح يا ياسين أنا رجعت.
ياسين بص ناحيتي.
وبص لأهله.
وبص للباب.
وقال بهدوء مرعب أكتر من أي صريخ
إنتوا دخلتوا حياتي مين؟البيت كله اتشل.
كلمة بيناديني اللي قالتها نور كانت كفيلة تخلي ياسين يقرب منها بسرعة ويحطها في حضنه، لكن عينه ما رفعتش عن باب أوضة النوم اللي اتفتح لحد نصه.
الهواء اللي طالع منه كان أبرد من باقي الشقة رغم إن مفيش تكييف شغال.
ياسين بصلي وقال بهدوء مرعب محدش يدخل الأوضة دي.
لكن حمايا فجأة قال بصوت مكسور لازم نشوف لو هو رجع يبقى لازم نواجهه هنا.
شاهيناز صرخت أنا مش هدخل هناك! أنا مش هتقتل!
لكن ياسين رفع إيده بسكوت وساعتها الكل سكت.
خطا خطوة ناحية الأوضة.
وبعدين خطوة تانية.
أنا ماسكة نور وقلبي بيخبط كأنه عايز يخرج من صدري.
لما وصل عند الباب وقف.
وبص جوا.
ثواني.
وبعدين قال بصوت مش مفهوم مستحيل
حمايا ارتعش شوفت إيه؟
ياسين مد إيده وفتح الباب أكتر.
وفي
متابعة القراءة