صاحب الفندق
المحتويات
استثمار.
لكن واحد من المستثمرين التانيين قال بحدة
لا، لما تظهر أسماء بالشكل ده يبقى في حاجة أكبر من الاستثمار.
سكون.
فيرونيكا وقفت بهدوء مفاجئ.
سحب الكرسي وراها بصوت خفيف وقالت
تمام بما إننا دخلنا في مرحلة الأسئلة الصعبة.
لفّت ناحية صاحب الفندق مباشرة.
إنت اخترتني تمثّل دور مراتي عشان تنقذ صفقة.
اقتربت خطوة واحدة.
بس الحقيقة إن الصفقة دي أصلًا مبنية على كدبة أكبر مش كدبتي أنا.
صاحب الفندق حس إن الدم بيهرب من وشه
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
فيرونيكا ابتسمت ابتسامة صغيرة لأول مرة، لكنها كانت باردة.
الفندق ده مش ملكك لوحدك زي ما إنت فاكر.
الصمت وقع تاني بس المرة دي كان مختلف. مش صمت توتر ده صمت انهيار وشيك.
المستثمر الكبير بصّ بسرعة في الأوراق قدامه، وبعدين قال بصوت أخشن
لو الكلام ده صحيح يبقى إحنا مش بنستثمر في فندق إحنا داخلين في نزاع ملكية.
صاحب الفندق صوته طلع مكسور لأول مرة
إنتِ مين وعايزة إيه؟
فيرونيكا قربت منه جدًا لدرجة إن مفيش حد سمع غيره هي وهي بترد
أنا اللي رجعت عشان أقفل الباب اللي إنت فاكر إنه مفتوح من زمان.
وفجأة الباب الرئيسي لقاعه العشا اتفتح بقوة.
ودخل شخص ماشي بثقة، ماسك ملف سميك، وبصّه على الترابيزة كلها.
وقال جملة واحدة خلت كل الموجودين يقفوا
العشا خلص والملكية هتتراجع رسميًا الليلة صاحب الفندق اتجمد في مكانه، عينه مش بتتحرك من على الشخص اللي داخل.
المستثمرين بقوا في حالة صدمة واضحة، واحد فيهم همس
مين ده؟
فيرونيكا ما اتحركتش، بس لأول مرة ملامحها ما كانتش هادية. كانت مركّزة بشكل مخيف.
الشخص اللي داخل فتح الملف على الترابيزة بكل برود وقال
حسب العقود القديمة الفندق ده تم إعادة هيكلته قبل 6 سنين، وفي شرط واضح ما اتنفذش.
قلب صاحب الفندق دق بسرعة
إعادة هيكلة إيه؟ أنا الوريث الشرعي!
الرجل ابتسم ابتسامة
الوريث على الورق بس.
رفع ورقة قدامهم كلهم.
في بند بيقول إن الإدارة الفعلية بتتحول لجهة تانية لو نسب الإشغال وقعت تحت حد معين لمدة متواصلة.
المستثمرين بصّوا لبعض بقلق.
واحد منهم قال بسرعة
وإحنا مالنا؟ إحنا دخلنا كاستثمار جديد!
الرجل رد بهدوء
عشان كده إنتوا اتسحبتوا لجوا اللعبة.
صاحب الفندق حس إن الأرض بتسحب من تحته
لعبة إيه؟!
وفي اللحظة دي فيرونيكا أخيرًا اتكلمت.
بس صوتها كان مختلف تمامًا عن الأول.
اللعبة اللي إنت كنت فاكر إنك ماسكها لوحدك.
بصّ لها بسرعة
إنتِ ليكِ علاقة بده؟
سكتت ثانية وبعدين قالت
أنا اللي كنت براجع الحسابات اللي إنت ماكنتش بتشوفهاش.
صمت.
المستثمر الكبير قال بحدة
يعني إيه؟
فيرونيكا رفعت نظرها له
يعني الفندق ما وقعش صدفة ولا بسبب السوق.
لفّت ناحيته ببطء.
في حد كان بيستنزفه من جوه.
صاحب الفندق حس إن قلبه وقع مرة واحدة
مين؟
في اللحظة دي، فيرونيكا بصّت له مباشرة نظرة طويلة، تقيلة
وبعدين قالت جملة واحدة خلت الترابيزة كلها تتجمد
وأقرب حد ليك.
وسكون مرعب ساد المكان
قبل ما صوت خطوات جديدة يتسمع برا القاعة بتقرب بسرعة الخطوات كانت بتقرب تقرب بشكل يخلي أي حد في القاعة يحس إن في حاجة كبيرة على وشك تنفجر.
الباب اتفتح تاني.
ودخل شخص تاني بس المرة دي كان مختلف. ملامحه مألوفة لصاحب الفندق لدرجة إنه حس بصدمة في صدره.
أنت؟!
الشخص وقف مكانه، وبصّ على القاعة كلها بهدوء غريب، كأنه كان متوقع اللي شايفه.
المستثمرين بقوا في حالة ارتباك تام.
فيرونيكا ما اتحركتش بس عينيها ضاقت شوية، كأنها كانت بتأكد توقع قديم.
صاحب الفندق صوته طلع متكسر
إنت إزاي هنا؟ وإيه اللي بيحصل؟!
الشخص الجديد حط الملف اللي في إيده على الترابيزة جنب الملف الأول وقال بهدوء
أنا جاي أصلّح حاجة اتكسرت من زمان.
سكت لحظة وبصّ ناحية فيرونيكا.
وهي بدأت الشغل قبلي.
صاحب الفندق لفّ بسرعة ناحيتها
يعني إيه؟! إنتوا شغالين مع بعض؟!
فيرونيكا ردت لأول مرة بنبرة فيها تعب
مش شغل حساب قديم.
المستثمر الكبير ضرب على الترابيزة بعصبية
إحنا مش داخلين فيلم! احنا عايزين نفهم مين بيدير اللعبة دي!
الشخص الجديد فتح الملف، وبدأ يطلع أوراق وصور قديمة.
الفندق ده اتبنى على شراكة واتاخد كله بعد كده بطريقة فيها تجاوزات قانونية.
رفع عينه.
وفيه ناس اتظلمت وقتها.
صاحب الفندق رجع خطوة لورا
أنا ماليش دعوة بحاجة زي دي!
فيرونيكا رفعت حاجبها بهدوء
كلنا بنقول كده لحد ما الورق يتفتح.
الجو بقى خانق.
وفجأة الشخص الجديد قال جملة خلت الدم يتجمد
المستثمرين اللي قدامك دلوقتي مش أول ناس يتم استدراجهم.
بصّ عليهم واحد واحد.
في مستثمر قبلكم اختفى من السوق بعد ما حاول يسترجع حقه.
الصمت اللي بعد الجملة كان أخطر من أي تهديد.
صاحب الفندق بصّ حوالين القاعة كأنه مش مصدق
إنتوا عايزين مني إيه؟!
فيرونيكا قربت منه خطوة واحدة، وصوتها بقى واطي جدًا
عايزين الحقيقة قبل ما الفندق كله يقع واللي تحته يطلع للنور.
وفجأة النور في القاعة كلها وميض مرة واحدة وبعدين قطع تمامًا.
الظلام سقط على العشا
وصوت باب كبير اتقفل من برّه بالمفتاح ببطء شديد الظلام كان كامل لحظة صمت تقيلة كأن القاعة اتشالت من الدنيا.
وبعدين صوت تنفّس الناس بدأ يتسمع واحد واحد.
صاحب الفندق حاول يلمس الترابيزة قدامه، إيده خبطت في الكرسي.
في حد قفل الباب؟!
مفيش رد.
فيرونيكا كان صوتها أقرب للهدوء من أي حاجة تانية
مش باب واحد ده نظام إغلاق كامل.
المستثمر الكبير قال بعصبية وهو بيحاول يطلع موبايله
ده اختطاف؟!
لكن مفيش شبكة.
كل الأجهزة كانت ميتة.
وفجأة نور أحمر خفيف اشتغل في السقف، زي طوارئ وظهر تسجيل صوتي بيتشغل من سماعات مخفية.
صوت رجل غريب قال
أهلًا بيكم في المرحلة الأخيرة من التقييم.
صاحب الفندق اتجمد
تقييم إيه؟!
الصوت كمل
الفندق مش بيتباع الفندق بيتكشف.
فيرونيكا همست لنفسها
بدأ.
الشخص اللي دخل أول مرة فتح ملفه بسرعة وقال
فيه نظام أمان قديم تحت المبنى مش مفروض يشتغل إلا لو حد فعّله يدوي.
المستثمرين بدأوا يتحركوا في القاعة بعصبية، بس كل الأبواب كانت مقفولة.
صاحب الفندق بصّ لفيرونيكا
إنتِ اللي عملتي كده؟!
بصت له مباشرة، ومرة واحدة مفيش هروب في عينيها
لو أنا اللي عملت كان زمانك مش واقف دلوقتي.
سكتت لحظة.
في حد سابقنا بخطوة.
وفجأة الأرض تحت رجليهم اهتزت اهتزاز خفيف.
صوت ميكانيكي قديم بدأ يطلع من تحت القاعة زي خزنة بتفتح.
المستثمر الكبير بصّ تحت بخوف حقيقي
إيه اللي تحتنا؟
فيرونيكا قالت بهدوء مخيف
مش إيه مين.
الضوء الأحمر زاد وفتحة صغيرة في أرضية القاعة بدأت تتفتح ببطء.
وصوت التسجيل رجع تاني
اللي هيعرف الحقيقة هيخرج.
واللي ما يستحملهاش يفضل هنا.
صاحب الفندق بصّ ناحية الفتحة وبعدين ناحية فيرونيكا
وبصوت مكسور قال
أنا عمري ما كنت أعرف إن الفندق ده مخبي كل ده
فيرونيكا ردت بجملة قصيرة، لكنها كانت أخطر من أي اتهام
وأنا جيت النهارده عشان تتأكد إنك مش هتفضل ما تعرفش.
وفجأة الفتحة اتفتحت بالكامل.
وطلعت منها ملفات كتير متكدسة عليها أسماء ناس كبار جدًا.
ومن بين الورق ظهر اسم واحد مكتوب بخط واضح
هو نفس الاسم اللي كان ظاهر على موبايل فيرونيكا قبل ما يقفلته صاحب الفندق اتقدم خطوة وهو مش قادر يصدق اللي شايفه.
الاسم اللي على الورق كان هو نفسه بس مش اسم شخص عادي. ده كان اسم شركة استثمار عالمية معروفة في السوق، وسمعتها لو اتكسرت مش بس الفندق اللي يقع ده شبكة كاملة ممكن تنهار.
المستثمرين بقوا واقفين مكانهم، واحد فيهم قال بصوت منخفض
إحنا دخلنا في إيه بالظبط؟
فيرونيكا
في منظومة كاملة كانت بتستخدم الفندق كغطاء.
صاحب الفندق هز راسه بعصبية
غطاء لإيه؟!
متابعة القراءة