خطيبي نزلني من العربيه
المحتويات
خطيبي نزلني من العربية في محطة بنزين على الطريق السريع وسابني حافية ومن غير شاحن عشان يعلمني الأدب لكنه ما كانش يعرف إن نفس الليلة دي هتكون بداية نهايته.
اسمي أمل.
وعندي 28 سنة.
وفي الليلة دي فهمت إن أسوأ حاجة ممكن تحصل لواحدة مش إنها تتهان
لكن إنها تتعود على الإهانة.
كنت مخطوبة لأحمد بقالنا تقريبًا 3 سنين.
وسبت بيت أهلي عشانه.
رغم اعتراض أمي.
وصمت أبويا.
وقتها افتكرت إني باختار الحب.
ما كنتش أعرف إني باختار الغلط.
أحمد عمره ما ضربني.
وعمره ما شتمني
لكن كان عنده طريقة تانية.
طريقة أنضف.
وأقسى.
كان يعاقبني بالصمت.
يتحكم في فلوسي.
ينتقد لبسي.
ويقرر مين أصاحبه ومين أبعد عنه.
وفي الآخر يقول نفس الجملة
أنا بعمل كده لمصلحتك.
وكنت بصدقه.
لحد الخميس ده.
كنا راجعين من القاعة اللي المفروض فرحنا فيها بعد أسبوعين.
وأثناء الغدا حصل خلاف بسيط.
أمه كانت عايزة ديكورات بمبلغ خرافي.
وأنا رفضت أبيع سلسلة جدتي عشان أدفع تمنها.
قدام الناس
اعترضت عليه.
وده كان أكبر ذنب في نظره.
ركبنا العربية.
وطول الطريق
وفجأة وقف في محطة بنزين فاضية تقريبًا.
لف ناحيتي وقال
انزلي.
افتكرت بيهزر.
قلت
إيه؟
قال وهو بيبص قدامه
انزلي واتعلمي ما ترديش عليا تاني.
ضحكت بتوتر.
لكن ملامحه ما اتحركتش.
قلت
يا أحمد أنا حتى الشنطة مش معايا.
والموبايل فاضله شوية ويفصل.
بصلي لأول مرة.
وابتسم.
ابتسامة خلتني أرتجف.
وقال
يبقى عندك وقت تفكري.
نزلت.
مستنية يفتح الشنطة أو يرجع يضحك.
لكن أول ما رجلي لمست الأرض
ضغط بنزين ومشى.
وسابني.
على الطريق.
لوحدي.
حافية تقريبًا.
ومعايا موبايل بيفصل.
جريت وراه خطوتين.
بعدين وقفت.
لأني فهمت.
دي مش عصبية.
دي إهانة متعمدة.
اتصلت بيه.
لقيتني متعملي بلوك.
وبعد دقائق
وصلتني رسالة صوتية بالغلط من جروب مشترك بينه وبين أصحابه.
وصوته كان واضح جدًا وهو بيقول
سيبها شوية لوحدها وهتعرف مين صاحب الكلمة.
والكل بيضحك.
في اللحظة دي
ما زعلتش.
ولا عيطت.
حسيت بحاجة أغرب.
راحة.
راحة شخص أخيرًا شاف الحقيقة.
سواق أتوبيس شافني واقفة ومرجوفة.
ووافق يوصلني.
ومن هناك ركبت لبيت أهلي.
كانت الساعة قربت على 11 بالليل.
أمي أول
وأبويا بص على هدومي.
ورجلي.
وعيني.
وقال بهدوء
عمل فيكي إيه؟
متابعة القراءة