حماتي شافت زرقان

لمحة نيوز

حماتي شافت زرقان جلد ابني اللي لسه مولود بقاله تلات أيام، وقالت ده مجرد برد، وأقنعت جوزي إني بتوهم وبحب أعمل لقطة عشان ألفت الانتباه. بعد كده، أخدوا الكارت الائتماني بتاعي وسافروا هاواي يقضوا إجازة مدفوعة التكاليف بالمليم من جيبي أنا. وفي الوقت اللي كانوا بينشروا فيه صور الكوكتيلات وغروب الشمس على النت، كنت أنا بصوت في تليفوني اللي فصل شحن، وبحضن ابني اللي بيموت وأنا مستنية الإسعاف. وبعد خمس أيام، رجعوا بالبيت بالعربية، وشهم محروق من الشمس وبيضحكوا، ومحملين بشنط ومشتريات من ماركات عالمية ضحكة جوزي اختفت فجأة، وحل مكانها رعب حقيقي لما أدرك إن إجازته سرقت منه الحاجه الوحيدة اللي كانت تهمه بجد.
ابني لونه كان بيتحول للأزرق وحماتي كانت بتضحك وهي بتشرب الشاي. بعد تلات أيام من ولادتي، بصيت لشفايف طفلي اللي كان لونها غامق، فحماتي قالت الأمهات الجداد بيشوفوا العفاريت في الضلمة.
حضنت نوح في صدري، وحسيت بالوقفة المرعبة اللي بين أنفاسه. صوابعه الصغيرة قفشت، وبعدين اترخت. ما كنتش نمت خالص، وغرز الولادة كانت بتاكلني، واللبن مغرق لبسي بس كنت عارفة كويس قوي أنا شايفه إيه.
همست ماركوس، اتصل بالإسعاف.
جوزي كان واقف جنب ترابيزة المطبخ، بيقلب في أسعار تذاكر الطيران، وحواجبة معقودة بضيق. والدته إيفلين كانت قاعدة معانا على أساس بتساعدني، وده كان معناه إنها تنتقد تربيتي، وتعيد ترتيب بيتي، وتتعامل مع وجعي وتغصيبي وكأنه مشهد تمثيلي.
إيفلين قالت بص عليها.. دي عايزة لفت انتباه. الأول عياط، ودلوقتي هلاوس.
برقت لماركوس وقلتله جلد ابنك أزرق.
قطعتني إيفلين بحدة ده سقعان.. الأطفال بيسقعوا.
لا.. في حاجة غلط.
ماركوس مشي أخيراً ناحية السرير، وبص لنوح نص ثانية، وتنهد وقال أمي ربت تلات عيال.. أما أنتِ فملكِيش غير تلات أيام بس أم.
الجملة دي دخلت في قلبي زي السكينة.
مديت إيدي عشان أخد تليفوني، بس إيد إيفلين كانت أسرع.. خطفته من على الترابيزة وحطته في جيب جاكتتها.
وقالت بنبرة كلها خباثة أنتِ محتاجة ترتاحي.. مش محتاجة جوجل ولا دراما.
هاتي التليفون.
ماركوس سحب الكارت الائتماني بتاعي من شنطتي وقال هنقضي مصلحتنا ونمشي قبل ما تبوظي الرحلة دي كمان.
برقت بعيني ومش مصدقة رحلة؟
إيفلين ابتسمت وقالت هاواي.. خمس أيام. ماركوس محتاج يرتاح، وبصراحة، أنا كمان.
بالكارت بتاعي أنا؟
إيفلين قالت أنتِ مديونة للعيلة دي بجميل كبير، بعد كل اللي ماركوس استحمله منك.
وقفت هناك، بنزف، وبترعش، وماسكة طفل بيحارب عشان ياخد نفسه، وهم بيلموا نظاراتهم الشمسية وبيضحكوا على الأوض اللي بتطل على البحر. ماركوس باس جبهة نوح من غير ما يبص عليه أصلاً.
وقال لي بلاش تخوفي نفسك.. هنتكلم لما أرجع.
الباب اتقفل.
البيت بقى هسسس، مفيش فيه غير صوت أنفاس نوح الضعيفة والمتقطعة.
افتكروني عاجزة عشان حافية، وفي فترة النفاس، ولوحدي.
نسيوا أنا كنت بشتغل إيه قبل ما أكون زوجه ماركوس.
قبل الجواز، وقبل الأمومة، وقبل ما إيفلين تقرر إني ضعيفة، أنا قضيت سبع سنين محققة في المخاطر الطبية بالمستشفيات.. كنت ببنّي قضايا قانونية من التواريخ، وسجلات المكالمات، وكاميرات المراقبة، والأكاذيب.
ولما ابني وقف نفسه بين إيديا، الحتة دي صِحيت جوايا... الحتة اللي استهانوا بيها.
روايات رولا 
صلي على النبي محمد ﷺ في التعليقات 
وسيب لايك وتعليق وهرد عليك بالرواية كاااااملة 
بما إن فيسبوك مش بيسمح بكتابة أكتر من كده، تقدروا تقروا التكملة في التعليقات. لو الرابط مش ظاهر، غيروا خيار التعليقات الأكثر ملاءمة ل كل التعليقات سكون مفاجئ كأنه البيت نفسه اتجمد.
وقفت مكاني، عيني بين الباب والموبايل، وقلبي بيقوللي إن اللي بيحصل مش طبيعي ولا حتى قريب من الطبيعي.
افتحي فورًا!
الصوت رجع تاني بس المرة دي كان مختلف.
مش صوت دق باب عادي ده كان صوت حد بيحاول يثبت وجوده بالعافية.
اتحركت خطوة ناحيته، لكن رجلي وقفت في نص الطريق لما سمعت نوح يئن تاني.
رجعتله فورًا.
كان بيتهز بين إيديا بشكل أخف من شوية كأنه بينسحب.
لا لا يا نوح بصلي خليك معايا بس
وضغطت جبينه الصغير في صدري، وأنا بحاول أفتكر أي حاجة من شغلي أي علامة أي سبب.
لكن الخوف كان بيشوش كل حاجة.
وفجأة
نور المطبخ قطع.
الضلمة دخلت بسرعة، كأن حد سحبها علينا.
وقبل ما أصرخ
سمعت صوت مفتاح بيتحرك في القفل.
الباب بيتفتح من برا.
اتجمدت.
إزاي وهم قافلينه؟
الباب اتفتح ببطء.
وشخص دخل.
لكن مش ماركوس
ولا إيفلين
كان واحد لابس زي إسعاف.
وشه مش باين كويس من الإضاءة، بس صوته كان ثابت
فين الطفل؟
اتكلمت بسرعة، كأني كنت مستنية الكلمة دي من سنين
هنا هنا في حضني بيموت!
دخل بسرعة، وبص على نوح في ثانية واحدة بس وبعدين صرخ في اللي وراه
جهزوا الأكسجين فورًا!
وفجأة الدنيا بقت حركة.
ناس دخلت ورا بعض، شنط، أجهزة، صوت خطوات سريع، وأوامر متقطعة.
أنا واقفة مش مستوعبة كل اللي في دماغي جملة واحدة
إزاي عرفوا ييجوا؟
لكن السؤال اتبدد لما لمحت حاجة غريبة
واحد من المسعفين كان ماسك تليفوني أنا.
مش اللي اتاخد مني
لا
ده تليفون تاني.
فتح مكالمة قصيرة وقال
تم التتبع إحنا وصلنا في الوقت المناسب.
لفيت له بسرعة
تتبع؟ مين اللي اتصل بيكم؟
بصلي للحظة وبعدين قال بهدوء
واحدة اتصلت قبل ما الخط يتقفل بدقيقة واحدة وقالت إن فيه طفل بيتحجز في خطر.
سكت.
دماغي رفضت تفهم.
مين؟
وفجأة
عيوني راحت على جيب جاكتة إيفلين اللي كان مرمي على الكرسي.
مفيش موبايل.
مفيش حاجة.
لكن اللي وقع على الأرض جنبها كان حاجة أصغر
شريحة SIM احتياطية.
ومكتوب عليها بخط صغير جدًا
لو نوح اتأذى ابعتي فورًا.
قبل ما

تم نسخ الرابط