كلمت جوزي بقلم زيزي احمد

لمحة نيوز

رقم غريب، واللي بعتها كان شخص عمري ما سمعت عنه قبل كده... وكتبلي جملة واحدة خلتني أحس إن في حد عارف كل اللي بيحصل بيني وبين جوزي فتحت الرسالة وأنا مستغربة.
كان مكتوب فيها
لو بتحبي تعرفي الحقيقة بجد... متقابليهوش قبل ما تشوفيني.
فضلت أبص للرقم شوية، وبعدها رديت
حضرتك مين؟
عدت دقيقة... واتنين... وبعدها الرنة اشتغلت.
فضلت أبص للموبايل لحد ما الرنة وقفت.
بعدها وصلتني رسالة تانية
أنا مش عدوة ليكي... لكن في حاجات إنتِ متعرفيهاش.
قلبي بدأ يدق أسرع.
أول حاجة جت في دماغي إنها يمكن واحدة من البنات اللي كان بيكلمهم، أو حد بيحاول يعمل مشكلة.
كتبتله
قول اللي عندك.
لكن مفيش رد.
بعد نص ساعة، بعت صورة... صورة لجوزي.
الصورة كانت قدام كافيه في السعودية، ومعاه اتنين رجالة.
في الأول استغربت... إيه الجديد؟
لكن لما دققت، لقيت تاريخ الصورة كان من أسبوع.
في الوقت اللي كان بيقولي فيه إنه شغال ليل نهار ومش لاقي وقت حتى يكلمني.
حاولت أسيطر على أعصابي، وبعتله
إيه المطلوب؟
رد
استني لما ينزل مصر... وهتفهمي.
في نفس الوقت، جوزي وصل المطار، وبعتلي من حسابي الحقيقي
وصلت الحمد لله.
وبعدها بثواني... رسالة من الحساب الوهمي
أنا في القاهرة... قوليلي المكان اللي هنتقابل فيه.
فضلت ماسكة الموبايل ومش عارفة أرد على مين.
لحد ما لقيت الرقم الغريب باعتلي لوكيشن.
وكتب
تعالي هنا الساعة خمسة... وهتشوفي بعينك.
فضلت أبص للعنوان وأنا مترددة.
أروح؟
ولا أتجاهل؟
ولا أواجه جوزي الأول؟
لكن قبل ما أقرر، لقيت إشعار جديد من الحساب الوهمي.
جوزي بعت صورة سيلفي ليه من قدام فندق.
وكان كاتب
أنا حجزت أوضة... مستنيكي.
ساعتها حسيت إن كل حاجة بتتعقد أكتر.
ولسه كنت هقفل الموبايل...
لقيت الرقم الغريب باعت صورة تانية.
أول ما كبرت الصورة، اتجمدت في مكاني...
لأن الشخص اللي كان واقف جنب جوزي في الصورة، كان حد أعرفه كويس جدًا... وحد عمره ما كان المفروض يكون موجود معاه فضلت أكبر الصورة بإيديا وهي بترتعش.
كل ما أقربها أكتر، ملامحه كانت بتوضح.
اتفاجئت...
الشخص اللي واقف جنب جوزي كان ابن خالتي محمود.
محمود ده كان بيزورني كل فترة، وكل ما أسأله عن جوزي يقولي
اطمني... أنا بتواصل معاه من وقت للتاني، وهو تعبان في الشغل فعلًا.
يعني كان عارف كل حاجة!
فضلت أبص للصورة وأحاول أستوعب.
ليه محمود مقاليش إنه شافه؟
وليه جوزي عمره ما قال إنه قابل محمود؟
رنيت على محمود في نفس اللحظة.
أول ما رد، قولتله
إنت فين؟
قال باستغراب
في البيت... خير؟
قولتله وأنا ببص للصورة
متأكد؟
سكت ثواني، وبعدها قال
آه... هو في إيه؟
قفلت السكة من غير ما أتكلم.
لأول مرة أحس إن في حد بيكدب عليا بنفس الهدوء.
قررت أروح اللوكيشن اللي الرقم الغريب بعتهولي.
وصلت قبل الميعاد بعشر دقايق.
المكان كان كافيه هادي، وكل اللي فيه ناس قاعدة تشرب قهوة.
فضلت قاعدة أبص على الباب، وكل واحد يدخل أفتكره هو اللي باعت الرسائل.
عدت عشر دقايق...
ربع ساعة...
وفجأة دخلت ست في آخر التلاتينات.
كانت لابسة نضارة شمس، وماسكة موبايلها، وأول ما شافتني بصتلي مباشرة.
قربت من الترابيزة وقالت بهدوء
إنتِ... صاحبة الحساب الوهمي؟
اتصدمت.
معنى كده إنها عارفة كل حاجة.
قبل ما أجاوب، قعدت قدامي وطلعت موبايلها.
فتحت محادثة...
لكن مش مع جوزي.
كانت محادثة بينه وبين شخص تاني.
قالت وهي بتبصلي
اقري بنفسك.
مديت إيدي أخد الموبايل، لكن قبل ما ألمسه، الموبايل بتاعي رن.
كان جوزي.
أول مرة يتصل بيا من ساعة ما نزل مصر.
بصيت للشاشة...
وفي نفس اللحظة، الست قالت بسرعة
لو رديتي عليه دلوقتي... هتضيعي فرصة تعرفي الحقيقة كلها.
فضلت الموبايل يرن في إيدي...
ورنة ورا رنة...
وأنا مش عارفة أختار بين إني أرد على جوزي...
ولا أعرف السر اللي الست دي جاية عشانه سيبت الموبايل يرن... لحد ما المكالمة اتقفلت.
الست بصتلي وقالت
كويس إنك مردتيش.
بعدها زقت الموبايل ناحيتي.
أول رسالة وقعت عيني عليها كانت من جوزي، لكن مش للحساب الوهمي... كانت لشخص متسجل باسم م م.
وكان كاتب
كل حاجة ماشية زي ما اتفقنا؟
الرد جه بعدها بثواني
اطمن... هي لسه مش شاكّة.
اتجمدت في مكاني.
مين هي؟ وأنا مش شاكّة في إيه؟
رفعت عيني للست، قولتلها
الكلام ده إمتى؟
قالت
من حوالي شهر.
قلبت في المحادثة، لقيت رسائل كتير، لكن الغريب إن أغلبها كان ممسوح.
فضلت أقلب لحد ما لقيت رسالة واحدة منسية.
أهم حاجة متعرفش إننا نزلنا مصر في نفس اليوم.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
قلت للست
حضرتك عرفتي الكلام ده منين؟
ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت
لأن الموبايل ده كان معايا بالغلط... وصورت كل حاجة قبل ما أرجعه.
وقبل ما أسألها أي سؤال، فتحت معرض الصور.
كان فيه أكتر من لقطة شاشة.
إحداها كانت لجوزي وهو باعت صورة تذكرة السفر لشخص مجهول، وكاتب تحتها
أول خطوة تمت.
وفي صورة تانية... كان باعت صورة لفندق.
لكن مش الفندق اللي بعت صورته للحساب الوهمي.
كان فندق تاني خالص.
يعني حتى مكان إقامته كان بيقوله بشكل مختلف لكل شخص.
بدأت أحس إن الموضوع أكبر من مجرد حساب وهمي.
فجأة، موبايل الست رن.
بصت في الشاشة، واتغير لون وشها.
قامت بسرعة وهي بتقول
لازم أمشي... هو عرف إني قابلتك.
مسكتها من إيدها وقلت
استني... هو مين؟
قالت وهي بتسحب إيدها
هتعرفي... بس أوعي تثقي في أي حد حواليكي.
وسابت ظرف أبيض على الترابيزة، ومشيت بسرعة قبل ما ألحق أوقفها.
مسكت الظرف وأنا مستغربة.
كان خفيف جدًا.
فتحته ببطء...
ولقيت جواه فلاشة صغيرة... وورقة مطوية.
لسه هفتح الورقة...
لقيت حد وقف ورايا وقال بصوت هادي
بلاش تفتحيها هنا.
لفيت بسرعة...
واتصدمت لما شفت مين اللي كان واقف قدامي لفيت بسرعة...
واتجمدت مكاني.
كان محمود... ابن خالتي.
واقف قدامي، ووشه شاحب، وكأنه جري مسافة طويلة.
بص للظرف اللي في إيدي، وقال بصوت واطي
إديهولي.
حضنت الظرف في صدري وقلت بعصبية
ليه؟ وإنت عرفت منين إني هنا أصلًا؟
سكت ثواني،
تم نسخ الرابط