ابن اختي

لمحة نيوز

تليفون ياسين.
رقم غريب.
رد وهو فاتح السماعة.
جاله صوت راجل كبير في السن
يا ياسين... أوعى تدي الملفات لحد.
اتجمدنا كلنا.
الراجل كمل
اللي معاك نسخة ناقصة... والنسخة الكاملة مخبية في المكان اللي كانت والدتك بتحب تروحه كل عيد.
قبل ما ياسين يسأله أي حاجة...
الخط اتقفل.
بصلي وقال
خالي... أنا عارف المكان.
قلت بسرعة
فين؟
رد وهو بيحاول يمسك دموعه
بيت جدي القديم... المكان اللي ماما كانت تاخدني له وأنا صغير.
الضابط قال
يبقى لازم نروح حالًا.
ركبنا العربية.
وأثناء الطريق...
ولا واحد فينا كان يعرف إن اللي هنلاقيه جوه البيت القديم...
مش هيكون مجرد أوراق...
لكن صندوق مقفول من عشر سنين، ولو اتفتح، هيكشف اسم الشخص الحقيقي اللي خطط لكل اللي حصل من البداية وصلنا البيت القديم قبل المغرب.
كان مقفول، والتراب مغطي كل حاجة.
ياسين وقف قدام الباب وقال بصوت واطي
آخر مرة دخلت هنا كنت عندي 7 سنين... مع ماما.
فتح الضابط الباب بعد ما كسر القفل.
دخلنا.
كل ركن في البيت كان زي ما هو.
وفجأة ياسين جري ناحية أوضة صغيرة.
وقف قدام مكتبة خشب قديمة.
وقال
كانت ماما دايمًا تقول لي لو ضعت مني يوم... دور ورا الكتب.
شيلنا الكتب.
ملقيناش حاجة.
لكن لما حركنا المكتبة...
ظهر تجويف صغير في الحيطة.
وجواه صندوق حديد.
طلع ياسين المفتاح اللي كان مخبيه في الحصالة.
بصلي وقال
يمكن ده المفتاح.
لف المفتاح...
والصندوق اتفتح.
كان فيه ملفات، وصور، وفلاشة، وخطاب مكتوب بخط أختي.
فتحت الخطاب بسرعة.
كان أول سطر فيه
لو وصلت للرسالة دي، يبقى أنا خلاص مش موجودة... لكن الحقيقة لسه عايشة.
كملت القراءة.
أختي كتبت إنها طول السنين دي كانت بتحاول توصل رسالة لابنها، وإنها جمعت كل الأدلة على الناس اللي استغلوا ميراثه وزوروا الأوراق.
لكن أكتر جملة صدمتني كانت
الشخص اللي بدأ الخطة... مش من بره العيلة.
بصيت للضابط.
فتح الفلاشة على اللابتوب اللي معاه.
ظهر فيديو.
أختي كانت بتتكلم بنفسها.
قالت
لو بتشوفوا الفيديو ده... يبقى قدرت أخبي الحقيقة.
وأثناء كلامها...
الباب الرئيسي للبيت اتفتح بعنف.
كلنا اتلفتنا.
دخل رجل كبير في السن.
أول ما ياسين شافه...
وشه شحب.
وقال بصوت مرتعش
مستحيل... إنت!
الراجل ابتسم وقال
واضح إنكم لقيتوا الصندوق... لكن للأسف وصلتوا متأخر.
ورفع في إيده ورقة قديمة وقال
لأن الدليل الحقيقي... معايا أنا الضابط قرب منه وقال بحزم
حط الورقة على الترابيزة وارفع إيدك.
لكن الراجل ضحك.
وقال
بعد عشر سنين... فاكرين ورقة واحدة هتغير كل حاجة؟
ياسين كان بيبصله بذهول.
وفجأة قال
أنا فاكرك... إنت كنت بتيجي تزور ماما قبل ما تختفي.
الراجل سكت للحظة.
ثم قال
أيوه... وكنت المحامي اللي بيدير ميراث أبوك.
بصيت له وأنا مش مصدق.
قلت
يعني كنت عارف كل اللي حصل؟
رد بهدوء
كنت عارف... لكن مش أنا اللي خططت.
فتح الورقة اللي في إيده.
كانت توكيلًا قديمًا.
وقال
الورقة دي تثبت إن حد من العيلة استخدم اسمي وقلد توقيعي عشان ينقل فلوس الميراث.
الضابط أخد الورقة بسرعة.
وبدأ يراجع التوقيعات.
وفجأة قال
التوقيع ده فعلًا مزور.
سألت المحامي
مين اللي زوره؟
رد وهو بيبص ناحية مراتي
هي كانت بتنفذ أوامر... لكن العقل المدبر شخص تاني.
مراتي انهارت على الأرض وهي بتعيط.
وقالت
أنا غلطت... بس ماكنتش صاحبة الفكرة.
صرخت
مين؟!
قالت وهي بتبكي
أخو أختك... هو اللي كان بيدير كل حاجة، وقال لي لو اتكلمت هيتهمني إني شريكة.
وقبل ما حد يرد...
رن هاتف الضابط.
رد بسرعة.
وبعد ثواني اتغيرت ملامحه.
قال
إيه؟! إزاي؟
قفل المكالمة وبصلنا.
وقال
في خبر وصل دلوقتي...
الشخص اللي اتهمتوه...
اتوفى من ساعة واحدة.
ساد صمت ثقيل.
لكن المحامي هز رأسه وقال
يبقى أخد سره معاه...
إلا إذا...
وسحب ورقة صغيرة من جيبه.
وقال
إلا إذا فتحتوا الرسالة دي.
دي آخر رسالة وصلتني من أختك قبل وفاتها، وطلبت مني ما أسلمهاش إلا بعد ما تتكشف الحقيقة.
مديت إيدي آخذ الرسالة...
وكان مكتوب على الظرف من الخارج
إلى أخويا... بعد ما تعرف مين خانك، هتعرف كمان إن فيه شخص بريء ظلمته طول عشر سنين الضابط قرب منه وقال بحزم
حط الورقة على الترابيزة وارفع إيدك.
لكن الراجل ضحك.
وقال
بعد عشر سنين... فاكرين ورقة واحدة هتغير كل حاجة؟
ياسين كان بيبصله بذهول.
وفجأة قال
أنا فاكرك... إنت كنت بتيجي تزور ماما قبل ما تختفي.
الراجل سكت للحظة.
ثم قال
أيوه... وكنت المحامي اللي بيدير ميراث أبوك.
بصيت له وأنا مش مصدق.
قلت
يعني كنت عارف كل اللي حصل؟
رد بهدوء
كنت عارف... لكن مش أنا اللي خططت.
فتح الورقة اللي في إيده.
كانت توكيلًا قديمًا.
وقال
الورقة دي تثبت إن حد من العيلة استخدم اسمي وقلد توقيعي عشان ينقل فلوس الميراث.
الضابط أخد الورقة بسرعة.
وبدأ يراجع التوقيعات.
وفجأة قال
التوقيع ده فعلًا مزور.
سألت المحامي
مين اللي زوره؟
رد وهو بيبص ناحية مراتي
هي كانت بتنفذ أوامر... لكن العقل المدبر شخص تاني.
مراتي انهارت على الأرض وهي بتعيط.
وقالت
أنا غلطت... بس ماكنتش صاحبة الفكرة.
صرخت
مين؟!
قالت وهي بتبكي
أخو أختك... هو اللي كان بيدير كل حاجة، وقال لي لو اتكلمت هيتهمني إني شريكة.
وقبل ما حد يرد...
رن هاتف الضابط.
رد بسرعة.
وبعد ثواني اتغيرت ملامحه.
قال
إيه؟! إزاي؟
قفل المكالمة وبصلنا.
وقال
في خبر وصل دلوقتي...
الشخص اللي اتهمتوه...
اتوفى من ساعة واحدة.
ساد صمت ثقيل.
لكن المحامي هز رأسه وقال
يبقى أخد سره معاه...
إلا إذا...
وسحب ورقة صغيرة من جيبه.
وقال
إلا إذا فتحتوا الرسالة دي.
دي آخر رسالة وصلتني من أختك قبل وفاتها، وطلبت مني ما أسلمهاش إلا بعد ما تتكشف الحقيقة.
مديت إيدي آخذ الرسالة...
وكان مكتوب على الظرف من الخارج
إلى أخويا... بعد ما تعرف مين خانك، هتعرف كمان إن فيه شخص بريء ظلمته طول عشر سنين فتحت الظرف وأنا إيدي بتترعش.
كانت الرسالة قصيرة... لكن كل كلمة فيها كانت تقيلة.
أخويا... لو الرسالة دي وصلتلك، يبقى الحقيقة بدأت تظهر. أوعى تخلي غضبك يخليك تظلم حد زي ما أنا اتظلمت. في ناس شاركت، وناس سكتت، وناس اتضحك عليها. لكن فيه شخص واحد بريء... وهو ياسين.
بصيت لياسين.
كان واقف بعيد،
تم نسخ الرابط