صاحبة امي بقلم زهرة الربيع

لمحة نيوز

راجل يحفظ كرامتك... وقتها بس ابعتيلي كلمة واحدة موافقين.
تحت الرسالة...
كان فيه مفتاح صغير مربوط بشريط أزرق.
استغربت.
بصيت لطنط سعاد.
قلت
مفتاح إيه ده؟
تنهدت وقالت
ده مفتاح شقته.
شهقت أمي.
أما هالة فقالت بسرعة
يعني بيديها شقته؟!
طنط سعاد هزت راسها وقالت
لا... بيديها الأمان.
ثم كملت بصوت هادئ
قالها بالحرف لو وافقت، أول حاجة هتتكتب باسمها هي البيت... قبل حتى كتب الكتاب.
في اللحظة دي...
هالة اتغير لون وشها.
ولأول مرة من يوم ما الموضوع بدأ...
ظهر في عينيها شيء ماكنش احتقار...
كان غيرة.
لكن اللي محدش كان يعرفه...
إن هالة، في نفس الليلة، عملت حاجة من ورا الكل...
ولو نجحت...
كانت هتقلب حياة وفاء وكريم رأسًا على عقب.
يتبع...وفاء قالتها من غير تردد
أنا موافقة... حتى لو مابقاش معاك غير قلبك.
كريم سكت.
ابتسم ابتسامة صغيرة، وكأن الحمل اللي فوق كتفه وقع.
أما أمي وهالة، فبصوا لبعض في ذهول.
هالة همست
إنتِ اتجننتي؟! الشركة اتحرقت، يعني الفلوس راحت!
وفاء بصتلها بهدوء وقالت
أنا وافقت على كريم... مش على فلوس كريم.
كريم مد إيده ناحية الصوت وقال
ينفع تمسكي إيدي؟
وفاء حطت إيدها في إيده لأول مرة.
قال بهدوء
تعالي معايا.
...
ركبوا العربية، وبعد حوالي نص ساعة وصلوا قدام مبنى ضخم.
وفاء استغربت وقالت
إحنا فين؟
ابتسم كريم وقال
افتحي الباب وانزلي.
أول ما نزلت، لقت عشرات الموظفين واقفين قدام المبنى.
وأول ما سمعوا صوت كريم، كلهم قالوا بصوت واحد
الحمد لله على سلامتك يا فندم.
وفاء اتلخبطت.
همست
هو... مش قلت إن الشركة اتحرقت؟
ضحك كريم لأول مرة بصوت عالي.
وقال
المخزن القديم هو اللي حصل فيه حريق... أما الشركة، ولا اتأذت.
وفاء بصت له باستغراب.
قال
لما سمعتي الخبر، كنتِ فاكرة إني خسرت كل حاجة.
هزت رأسها.
ومع ذلك... قلتي موافقة.
ابتسم وقال
كنت محتاج أتأكد إن اللي اختارني... اختارني أنا.
في اللحظة دي، خرج رجل كبير من المبنى.
وقال
مبروك يا ابني... أخيرًا لقيت البنت اللي تستحقك.
لكن قبل ما حد يفرح...
وقف شاب أنيق نازل من عربية فخمة قدام الشركة.
أول ما شاف وفاء، اتجمد مكانه.
أما وفاء...
فاتغير لون وشها فجأة.
همست بخوف
مستحيل...
كريم حس بتوترها وسأل
تعرفيه؟
وفاء ردت بصوت مرتعش
ده... طليقي.
وطليقها أول ما لمحها واقفة جنب كريم، ابتسم ابتسامة غامضة وقال
واضح إنك نسيتي إن لسه بينا حساب... والحساب ده جه وقت تصفيته.
يتبع...طليق وفاء وقف قدامها وهو مبتسم ابتسامة مستفزة.
قال
مبروك... شكلك لقيتي البديل بسرعة.
وفاء بصتله بثبات، رغم إن قلبها كان بيدق بعنف.
وقالت
إنت مالك؟
ضحك وقال
ليّا حق أعرف... مراتي السابقة واقفة مع أشهر رجل أعمال في البلد.
كريم سأل بهدوء
حضرتك مين؟
رد وهو رافع راسه
أنا طليقها.
مد كريم إيده في اتجاه صوته وقال
تشرفت.
الراجل اتردد، لكن صافحه.
كريم قال بنفس الهدوء
طالما بقيت طليقها، يبقى أتمنى تحترم حياتها الجديدة.
طليق وفاء ضحك بسخرية.
وقال
واضح إنهم مخبوش عليك حاجة.
وفاء اتوترت.
قال
قالولك مثلًا إنها خرجت من بيتي من غير ما تاخد هدومها؟ وإنها كانت كل يوم تعمل مشاكل مع أمي؟
قبل ما وفاء تتكلم...
جاء صوت من خلفهم
كفاية كدب.
الكل لف.
كانت طنط سعاد، ومعاها رجل كبير في السن.
قالت
ده عم حسين... جارهم القديم.
عم حسين قرب وقال
أنا ساكت بقالى سنين، لكن خلاص.
وبص لطليق وفاء وقال
أنا شفت بعيني أمك وهي بتهين وفاء كل يوم، وشفتك وإنت واقف ساكت.
طليقها حاول يقاطعه.
لكن عم حسين كمل
وشفت كمان يوم ما وفاء خرجت من البيت... كانت خارجة بإزازة مية وكيس هدوم صغير، بعد ما أمك رمت باقي حاجتها في الشارع.
الناس اللي قدام الشركة بدأوا يبصوا لطليقها باستغراب.
اتلخبط، وقال بعصبية
ده كلام فاضي.
في اللحظة دي، خرجت عربية شرطة ووقفت قدام المبنى.
نزل منها ظابط.
وقال
الأستاذ كريم؟
رد
اتفضل.
قال الظابط
لقينا الشخص اللي تسبب في حريق المخزن.
كريم سأل
مين؟
الظابط بص ناحية طليق وفاء وقال
والغريب... إن اسم حضرتك موجود في التحقيقات كشخص قابل المتهم قبل الحريق بساعات.
وش طليق وفاء اصفر.
وفاء بصتله بصدمة.
وقال الظابط
هنتفضل معانا للتحقيق.
حاول ينكر، لكن الضابط قال
كل الكلام ده هيتحقق فيه رسمي.
وأثناء ما كانوا بياخدوه...
بص لوفاء وقال بغضب
إنتِ السبب في كل اللي حصلي.
وفاء ردت بهدوء
لا... كل واحد بيحصد اللي زرعه.
وأول ما عربية الشرطة مشيت...
كريم لف ناحية وفاء وقال بابتسامة
دلوقتي... ينفع أطلب إيدك من جديد، من غير أي خوف من الماضي؟
ولأول مرة منذ سنوات...
ابتسمت وفاء من قلبها وقالت
المرة دي... موافقة وأنا رافعة راسي.
النهاية.

تم نسخ الرابط