ارسلت ابنتي بقلم زيزي
لما في الصندوق، لكن قيمته الحقيقية هي أن يظل أفراد العائلة متحدين، وألا يدخل الشك بينهم.
سكت لحظة، ثم أكمل
لهذا أخفيت الصندوق، وجعلت فتحه لا يتم إلا بحضور الجميع، حتى يبقى اللقاء أهم من الميراث.
دمعت عينا بروس.
وقال بصوت مكسور
جدي كان دايمًا يقول إن الفلوس بتفرق الناس... لكن الذكريات بتجمعهم.
فتح الرجل المسن العلبة المعدنية الصغيرة.
لم يكن بداخلها ذهب ولا مجوهرات.
كان بداخلها خاتم زواج قديم، وصور للعائلة، وميدالية صغيرة، ورسائل كتبها الجد لكل فرد من أفراد أسرته.
أما ساعة الجيب...
فكانت متوقفة عند الساعة 315 لأنها كانت لحظة آخر اجتماع للعائلة قبل وفاة الجد، فأوصى ألا تُصلح أبدًا، لتظل تذكّرهم بذلك اليوم.
نظرت إلى بروس وقلت بابتسامة خجولة
يعني... كل خوفي ده كان بسبب وصية؟
ابتسم وهو يمسك يدي.
أنا كنت عايز أفاجئك بعد ما تخلص كل الإجراءات... لكن ليلي سمعت جزءًا من الكلام، ولأنها صادقة بطبيعتها، حكتلك كل اللي سمعته.
ضحك جيم وقال
وأنا اللي كنت فاكر نفسي بعرف أخبي الأسرار.
ليلي رفعت إيدها وقالت بفخر
أنا ماما قالتلي ماخبيش حاجة عنها.
ضحك الجميع.
اقترب الرجل المسن وربّت على كتف ليلي.
وهي دي كانت أهم رسالة في الوصية... الصدق.
في صباح اليوم التالي، عادوا جميعًا إلى الشاطئ نفسه.
وقفت أنا وبروس نبص للبحر، بينما ليلي كانت بتجري وتضحك مع عمو جيم على الرمل.
المرة دي، ماكانش فيه أسرار...
ولا شك...
ولا خوف.
كان فيه عيلة اتعلمت إن الثقة والصدق هما أغلى ميراث ممكن يسيبه أي إنسان للي بيحبهم.
تمت.