سيبت ولد مشرد

لمحة نيوز

من كده.
لم أستطع الرد.
كنت فقط أنظر إليه.
قلت أخيرًا
إنت؟
هز رأسه.
آه يا راشيل.
رفعت الملف الذي في يده بعيني.
إيه اللي معاك؟
اقترب ووضعه على الطاولة.
آخر جزء من الحقيقة.
ضحكت بمرارة.
كل واحد بيقول نفس الكلام.
نظر إلى ديفيد.
ثم إلى سامح.
وقال
لأن كل واحد فينا كان ماسك جزء.
سألته
ليه؟
جلس بهدوء.
لأن والدك لم يثق في شخص واحد يحمل كل شيء.
فتح الملف.
وكان بداخله صور وأوراق قديمة.
قال
أبوك اكتشف إن في حد كان يحاول يسرق مستندات مهمة من مكان عمله.
سألته
وفؤاد؟
تنهد.
فؤاد حاول يساعده.
نظرت باستغراب.
يعني فؤاد مش العدو؟
هز رأسه.
لا.
ثم أضاف
لكن المشكلة إن فؤاد اختفى بعد ما أخذ آخر دليل.
سأل ديفيد
وأنت كنت عارف مكانه؟
نظر عماد إليه.
كنت أعرف جزءًا فقط.
شعرت بالغضب.
يعني حتى أنت؟
قال
أنا لم أخفِ عنك يا راشيل أنا كنت أحاول أوصل للحقيقة قبلك.
قلت
كل الناس بتقول كده.
ثم أمسكت أول ورقة من الملف.
كانت رسالة قصيرة.
لكن أول سطر جعلني أتوقف
إلى راشيل لو وصلت هذه الأوراق إلى يديك، فاعلمي أن الشخص الذي أبحث عنه ليس من الماضي فقط بل ما زال قريبًا.
شعرت بقشعريرة.
رفعت عيني.
يعني الشخص لسه موجود؟
أومأ عماد.
آه.
سألته
مين؟
قبل أن يجيب
صدر صوت رسالة على هاتف ديفيد.
نظر إليها.
ثم تغير وجهه.
قلت
إيه؟
ناولني الهاتف.
كانت رسالة من رقم مجهول.
لكن محتواها جعل الجميع يصمت
كفاية لعب بالقطع القديمة راشيل أصبحت تعرف أكثر من اللازم.
وتحت الرسالة
كانت هناك صورة.
صورة لنا داخل البيت.
مأخوذة منذ دقائق.
نظرت حولي بسرعة.
مين كان هنا؟
لم يرد أحد.
ثم لاحظ آدم شيئًا.
أشار إلى الصورة وقال
استنوا
اقتربنا.
كان في زاوية الصورة انعكاس صغير في زجاج النافذة.
انعكاس لشخص واقف خلفنا وقت التصوير.
وشكله
كان مألوفًا جدًا.
قال آدم بصوت منخفض
هو كان معانا طول الوقت.
رفعت عيني ناحية الغرفة.
وفجأة فهمت
المشكلة لم تكن أن شخصًا من الماضي عاد.
المشكلة أن الشخص الذي نبحث عنه
كان قريبًا منا أكثر مما تخيلنا ثبتنا أعيننا على الصورة.
لم يكن واضحًا تمامًا من هو الشخص المنعكس في الزجاج، لكن وجوده معنا في نفس المكان جعل جسمي يقشعر.
قال آدم
الصورة اتصورت من جوه البيت مش من بره.
ساد الصمت.
نظرت إلى ديفيد.
يعني الشخص كان هنا.
أومأ ببطء.
قال سامح
وده معناه إنه يعرف كل خطوة بنعملها.
اقترب عماد من النافذة، وأغلق الستارة بسرعة.
لازم نطلع من هنا.
قلت له بغضب
لا. كل مرة حد يقول نطلع ونهرب.
نظرت للجميع.
أنا عشت ٢٢ سنة وأنا مش عارفة الحقيقة. المرة دي مش همشي قبل ما أعرف.
كان واضحًا أن كلامي فاجأهم.
حتى ديفيد نظر إليّ للحظة وكأنه يرى شخصًا جديدًا.
قال بهدوء
معاكِ حق.
ثم أضاف
المرة دي هتعرفي كل حاجة.
أخرج من جيبه ظرفًا قديمًا.
نظرت إليه.
ده إيه؟
قال
آخر رسالة من والدك.
تجمدت.
إنت كنت محتفظ بيها؟
خفض عينيه.
آه.
أخذت الظرف.
هذه المرة لم أصرخ.
لم أغضب.
كنت فقط أريد الحقيقة.
فتحت الرسالة.
كان خط أبي واضحًا
يا راشيل لو وصلتي لهذه الرسالة، فهذا يعني أن كل محاولاتي لإبعادك عن هذا الأمر لم تنجح.
ابتسمت بحزن.
كان يعرفني كويس.
تابعت القراءة
أريدك أن تعرفي شيئًا مهمًا الأشخاص الذين حولك ليسوا أعداءك كما ستعتقدين في البداية.
نظرت إلى ديفيد.
ثم أكملت
لكن هناك شخصًا واحدًا أخفى عنك الحقيقة ليس لحمايتك بل لأنه كان يخاف أن تنكشفي.
توقفت.
شعرت بالقلق.
قلبت الصفحة.
كان هناك سطر واحد فقط
ابحثي عن اليوم الذي اختفت فيه الساعة.
نظرت للجميع.
الساعة؟
تغير وجه عماد.
سألته
إنت تعرف حاجة؟
ظل صامتًا.
قلت
عماد.
أخذ نفسًا طويلًا.
آه.
اقتربت منه.
قول.
قال
قبل وفاة والدك بيوم اختفت ساعة قديمة كانت في مكتبه.
سألت
ساعة عادية؟
هز رأسه.
لا.
ثم قال
كانت فيها شيء أخفاه والدك.
سأل ديفيد
فين الساعة؟
نظر عماد إلى الأرض.
وقال
مع الشخص الذي أخذها.
سألته
مين؟
وقبل أن يجيب
سمعنا صوت طرق على الباب.
مرة.
مرتين.
ثم صوت رجل من الخارج
راشيل أنا عارف إنك جوا.
تجمد الجميع.
لأن الصوت
كان صوت شخص ظننا أنه لن يظهر أبدًا.
اقترب ديفيد من الباب.
لكنني أوقفته.
قلت
أنا هفتح.
نظر لي بقلق.
فتحت الباب ببطء.
وكان واقفًا أمامي
فؤاد.
الرجل الذي ظن الجميع أنه اختفى منذ ٢٥ سنة.
نظر إليّ وقال
أنا آسف يا راشيل.
ثم رفع يده.
وفيها ساعة أبي القديمة.
وقال
جيت أرجع لك آخر حاجة كان والدك سايبها ليك نظرت إلى الساعة في يد فؤاد، وشعرت أن كل الأصوات حولي اختفت.
ساعة أبي
الشيء الذي ظل الجميع يبحث عنه طوال هذه السنوات.
قلت بصوت مرتجف
إنت كنت معاك طول الوقت؟
نظر فؤاد إلى الأرض.
آه.
اشتعل الغضب بداخلي.
يعني ٢٥ سنة وأنت مخبيها؟
رفع عينيه إليّ.
أنا لم أخبئها يا راشيل أنا كنت أحميها.
ضحكت بمرارة.
كل الناس هنا بتقول نفس الجملة حماية، خوف، أسرار وأنا الوحيدة اللي عايشة وسط كل ده ومش فاهمة حاجة.
اقترب ديفيد وقال بهدوء
اسمعيه يا راشيل.
نظرت إليه.
أنت كمان؟
خفض رأسه.
عارف إنك تعبتِ لكن المرة دي لازم تسمعي.
دخل فؤاد إلى البيت ووضع الساعة على الطاولة.
قال
والدك لم يكن يخاف من أن يعرف الناس السر كان يخاف من أن يعرفه الشخص الخطأ.
سألت
إيه السر اللي في الساعة؟
نظر فؤاد إلى الساعة.
والدك كان يعرف إن أي ورقة ممكن تتسرق، وأي ملف ممكن يختفي.
ثم أشار للساعة.
لكنه كان يعرف إن شخصًا واحدًا فقط سيقدر يحافظ على الحقيقة.
أمسكت الساعة.
كانت قديمة جدًا.
لكنها كانت ساعة أبي المفضلة.
قلبتها في يدي.
ثم لاحظت شيئًا.
كان هناك جزء صغير غير طبيعي في ظهرها.
قلت
في حاجة هنا.
اقترب سامح.
أبوك كان بيحب يخبي الأشياء في أماكن محدش يتوقعها.
أحضر فؤاد أداة صغيرة، وفتح الجزء الخلفي من الساعة بحذر.
سقطت قطعة ورق صغيرة جدًا.
توقف الجميع عن التنفس.
فتحتها.
كان عليها خط أبي
راشيل لو وصلتي لهنا، يبقى لازم تعرفي إن الحقيقة ليست في الماضي فقط.
توقفت.
ثم أكملت
الشخص الذي تبحثين عنه لم يكن يريد تدمير عائلتنا كان يريد منع الحقيقة من الظهور.
نظرت إلى فؤاد.
مين الشخص ده؟
سكت الجميع.
ثم قال فؤاد
الشخص الذي كان يعرف مكان الساعة.
قلت
يعني أنت؟
هز رأسه.
لا.
ثم نظر خلفي.
تغير وجهه فجأة.
استنوا
التفتنا جميعًا.
كانت هناك صورة قديمة معلقة على الحائط.
صورة عائلية.
لكن هذه المرة لاحظنا شيئًا لم نره من قبل.
خلف الصورة
كان هناك ظرف صغير مثبت.
اقترب ديفيد وأنزله.
فتحناه.
وكان بداخله مفتاح.
ومعه ورقة واحدة.
لكن هذه الورقة لم تكن بخط أبي.
كانت بخط شخص آخر.
قرأت أول سطر
لو وصلتِ إلى هذا المفتاح فمعنى ذلك أنني فشلت في إخفاء الحقيقة.
تجمدت.
لأن التوقيع في آخر الورقة
كان اسم الشخص الذي لم يتوقع أحد أنه له علاقة بكل شيء.
والدي.
لكن تحت التوقيع كان هناك سطر صغير
ولا تثقي في الشخص الذي سيحاول إقناعك أنني كنت أحميك.
رفعت عيني ببطء.
لأن هذه المرة
لم يعد السؤال
من العدو؟
بل أصبح
من كان يكذب عليّ طوال هذه السنين؟دخل جوزي البيت وهو بيضحك كعادته، لكن أنا كنت واقفة مكانى مش قادرة أتصرف طبيعي.
بصلي وقال مالك؟ شكلك تعبانة.
حاولت أبتسم وقلت مفيش بس يوم طويل.
كان جوايا صراع كبير أطلعه على كل حاجة؟ ولا أستنى لما أعرف الحقيقة كاملة؟
طول الليل وأنا براقبه، وكل كلمة منه كانت بتخليني أفكر في الرسالة الغامضة.
قبل ما ننام، مسكت الموبايل وفتحت الصورة تاني. كل ما أدقق فيها كنت أكتشف إنها متقنة بشكل يخوف.
وفجأة لاحظت تفصيلة صغيرة
الخلفية اللي وراي في الصورة كانت مكان أنا عمري ما رحتُه.
يعني اللي عملها مش بس استخدم وشي ده كمان كان بيحاول يبني قصة كاملة.
في الصبح، صحيت على رسالة جديدة من نفس الرقم المجهول
لو عايزة تعرفي مين ورا الموضوع، روحي للمكان اللي في الصورة الساعة ٥.
فضلت أبص للرسالة وأنا محتارة.
هل ده فخ؟
ولا دي فرصة أعرف الحقيقة؟
قررت إني ما أروحش لوحدي. اتصلت بصديقة ليا وحكيتلها كل حاجة، واتفقت معاها تستناني قريب من المكان.
الساعة كانت خمسة إلا عشر دقائق لما وصلت.
المكان كان كافيه هادي، دخلت وأنا قلبي بيدق بسرعة.
بصيت حواليا
وفجأة سمعت صوت حد بينادي باسمي.
لفيت
وكان الشخص اللي واقف قدامي آخر واحد توقعت أشوفه.
كان معاه ملف صغير، وحاطط على الترابيزة صور مطبوعة.
قال بهدوء أنا عارف مين عمل الصورة وعارف ليه عايز يوقعك.
فتحت الملف بإيد مرتعشة
وأول ورقة شفتها خلتني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي.
لأن الاسم المكتوب عليها كان اسم شخص قريب جدًا مني
شخص كنت بثق فيه طول السنين أكيد، هبدأها من الأول وبأسلوب تشويقي
الصورة اللي قلبت حياتي
لم أكن أتخيل أن صورة واحدة على هاتفي ستجعلني أشك في كل شيء حولي
كنت قاعدة في البيت بعد يوم طويل، أحاول أرتب أفكاري، لما وصلني إشعار برسالة من رقم أعرفه. كان جوز أخت جوزي.
فتحت الرسالة، ولقيته باعتلي صورة لوجهي لكن أول ما بصيت فيها حسيت ببرودة تسري في جسمي.
كان وشي فعلًا نفس ملامحي، نفس شعري، نفس ابتسامتي.
لكن أنا لم أكن من فعلت ذلك.
الصورة كانت مصنوعة بالذكاء الاصطناعي، ومركبة بطريقة تخلي أي حد يشوفها يفتكر إنها حقيقية.
وبعد ثواني وصلتني رسالته
لو مش عايزة المشاكل تكبر اسمعي كلامي. عندي حاجات تانية ومحادثات هتخليكي تخسري جوزك.
فضلت أبص للشاشة وأنا مش مصدقة.
إيه اللي بيحصل؟ وليه هو بيهددني؟
اتملكني الغضب، ورديت عليه من غير خوف
اللي عندك اعمله أنا مش هخاف من تهديدك.
ما ردش.
مرت دقائق طويلة وأنا قاعدة أفكر هل فعلًا معاه شيء؟ هل في حد بيحاول يوقع بيني وبين جوزي؟ أم أن الموضوع كله مجرد ابتزاز؟
قررت إني ما أخبيش عن جوزي، لكن قبل ما أتكلم معاه حصل شيء غريب
لقيت رسالة جديدة وصلتني من رقم مجهول.
فتحتها
وكان فيها جملة واحدة فقط
لو قلتي لجوزك الحقيقة هتخسريه. لأن الشخص اللي بيهددك مش هو الخطر الحقيقي.
تجمدت مكاني.
مين بعت الرسالة؟
وليه بيقول إن فيه شخص تاني وراء الموضوع؟
وفي نفس اللحظة سمعت صوت مفتاح الباب
جوزي رجع من الشغل.
قفلت الهاتف بسرعة، لكني كنت عارفة إن الليلة دي مش هتعدي عادي
لأن السر اللي كنت على وشك اكتشافه كان أكبر بكتير من مجرد صورة مزيفة فتح جوزي الرسالة، وفضل ساكت ثواني طويلة.
أنا كنت واقفة قدامه، مستنية كلمة واحدة منه أي رد.
رفع عينه وبصلي وقال إنتِ عارفة الشخص ده؟
قربت منه وأنا قلبي بيدق بسرعة، وبصيت للشاشة.
كانت صورة من محادثة بيني وبين شخص لكن لما ركزت اكتشفت إن الكلام متعدل ومركب.
قلت بسرعة دي مش حقيقية دي متفبركة زي الصورة اللي وصلتني.
ابتسم ابتسامة حزينة وقال أنا عارف.
اتصدمت إنت عارف؟
قال لأن قبل ما ترجعي، جالي شخص وحذرني إن حد بيحاول يوقع بينا.
سألته بقلق مين الشخص ده؟
سكت لحظة، ثم طلع من جيبه ورقة صغيرة وقال ده رقم مجهول هو اللي بعتلي الدليل ده.
أخدت الورقة، ولقيت نفس الرقم اللي كان بيبعتلي الرسائل.
يعني الشخص اللي كان بيحذرنا هو نفسه اللي كان بيتواصل معايا؟
بدأت أحس إن فيه لعبة أكبر من اللي فاهمينها.
قلت لجوزي لازم نعرف مين ورا كل ده قبل ما نواجه أي حد.
وافقني، وقررنا نحتفظ بكل الرسائل والصور كدليل.
وفي اليوم التالي، حصل شيء ما كانش في الحسبان
جوز أخت جوزي اتصل.
كان صوته مختلف، مش فيه ثقة التهديد اللي كان عنده قبل كده.
قال محتاج أقابلك لازم تعرفي الحقيقة قبل ما يحصل شيء.
سألته إنت كنت بتهددني ليه؟
سكت طويلًا، ثم قال لأني كنت فاكر إني بحمي حد لكن اكتشفت إني كنت أداة في إيد شخص تاني.
اتجمدت.
قلت مين الشخص ده؟
رد بصوت منخفض
الشخص اللي كان بيحرك كل حاجة من البداية موجود في عيلتكم.
وقبل ما يكمل، قفل الخط.
وفي نفس اللحظة، وصلني إشعار جديد
صورة جديدة.
لكن المرة دي
الصورة كانت لشخص أعرفه جيدًا، ومعها رسالة قصيرة
دلوقتي دورك تعرفي الحقيقة مسكت الورقة وأنا مش قادرة أصدق عيني.
رفعت نظري للشخص اللي قدامي وقلت بصوت مخنوق إنت متأكد من الكلام ده؟
هز رأسه وقال للأسف أيوه. بس لازم تسمعي القصة كاملة قبل ما تحكمي على أي حد.
قلبت الصفحة التانية، لقيت صور للرسائل اللي اتبعتت لجوز أخت جوزي، ومحادثات بينه وبين شخص تاني.
بدأت أقرأ
كل كلمة كانت بتكشف جزء من الخطة.
اللي عمل الصورة ما كانش هدفه يفضحني بس كان عايز يعمل مشكلة بيني وبين جوزي. كان عايز يزرع الشك بينا لحد ما العلاقة تنهار.
قلت له طب ليه؟ أنا عملت إيه لكل ده؟
سكت شوية وقال الموضوع مش بسببك الموضوع بسبب حاجة حصلت من زمان.
اتوترت أكتر حاجة إيه؟
طلع من الملف ورقة قديمة وقال من سنين، كان فيه خلاف عائلي كبير وفي حد فاكر إنك كنت السبب في خسارته لحاجة مهمة.
فضلت ساكتة، بحاول أفتكر.
وفجأة افتكرت موقف قديم
موقف كنت فاكرة إنه انتهى من زمان.
لكن واضح إن حد كان شايل جواه غضب وانتظر اللحظة المناسبة عشان ينتقم.
قبل ما أسأله أكتر، رن موبايله.
بص للشاشة واتغير لون وشه.
قال لازم تمشي دلوقتي.
قلت له مين؟
ناولني الهاتف
وكانت رسالة جديدة من نفس الرقم اللي بعتلي التهديد
ابعدها عن الموضوع وإلا هخليها تعرف الحقيقة بطريقة أصعب.
حسيت إن الخطر بقى أقرب مما توقعت.
رجعت البيت وأنا مصممة إني المرة دي مش هسكت.
لكن أول ما فتحت الباب
لقيت جوزي قاعد مستنيني، وفي إيده هاتفي.
نظر لي بجدية وقال
ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟ وليه فيه حد باعتلي حاجات عنك؟
تجمدت مكاني
لأن اللحظة اللي كنت خايفة منها وصلت.
لكن قبل ما أتكلم، ظهر إشعار جديد على هاتف جوزي.
فتح الرسالة
وكان فيها دليل يغير كل شيء فتحت الصورة بإيد مرتعشة
وفي البداية لم أفهم شيئًا.
كانت صورة لشخص واقف في مكان مظلم، ملامحه مش واضحة، لكن الشيء الذي جعل قلبي يتوقف هو الشيء الموجود في يده
كان يحمل نفس الملف الذي رأيته في الكافيه.
رفعت عيني لجوزي وقلت في حد بيلعب بينا وعايزنا نشك في بعض.
أمسك هاتفي وقال المرة دي مش هنمشي ورا الخوف هنمشي ورا الدليل.
بدأنا نراجع كل التفاصيل من البداية.
الصورة المزيفة الرسائل التهديدات الشخص الذي قابلته
وفجأة لاحظ
تم نسخ الرابط