سيدي

لمحة نيوز

سيدي، إلى أين يذهب الأطفال عندما لا تستيقظ أمهم؟ هزت الفتاة إلى أنا في محطة القطار. قبل أن أستطيع أن أرد، سحبت صورة مني. كانت صورة مني، واقفًا بجانب المرأة الوحيدة التي تخلصت منها 13 عامًا. شعرت دمي ببرد. اعتقدت أن رؤية وجهها مرة أخرى كانت أسوأ جزء. حتى أن الفتاة تحت محطة الساعة تحت الرصيف في شارع ثريتاي في فيلادلفيا، بينما كنت أرفض مكالمة من طوكيو. لم أكن أراها في البداية. كانت محطة السكة المزدحمة بالسفر من الركاب، حيث كان الوقت مناسبًا للزمن. كنت من هؤلاء الرجال منذ سنوات.
ثم تقدمت أمامي.
لم تكن أكبر من ستة سنوات. كان ملابسها الصفراء صفراء جدًا بالنسبة لشهر يناير. كانت حقيبة الك المزدحمة من الركاب تثبت على صدرها.
عفوا، سيدي، أهلكم أمك؟
في مستشفى جيفيرسون، قالت. لقد سقطت في العمل وضربت رأسها.
كان اسمها نورا. أخبرتني أنها أمها تعمل ليلًا في تنظيف المكاتب. بعد الحادث، غير المالك السكني مقفلًا للشقة لأن الراتب كان متأخرًا، مما وضع أشياء نورا في الممر البارد.
اشتريت لها طعامًا من مقهى قريب. أكلت بعناية، ووفرت نصف الخبز في داخل منشفة.
أنا أوفّر طعامًا عندما لا أعرف غدًا.
هذا الجملة لا تنتمي إلى صورة لسترة صغيرة.
في حقيبتها، كان هناك بعض الأشياء، بما في ذلك ملفة ملونة من الصورة، وصور قديمة. نورا كانت المرأة الوحيدة التي وعدتني بها. المرأة التي تخلصتها عندما فتحت الباب أخيرًا.
قبل ثلاثة عشر عامًا، كنا نعيش في شقق متقاطعة. كانت تعتقد في أفكاري عندما ضحكت الجميع على خروجي من الغرفة. عندما غادرت إلى نيويورك لاجتماع أخير، وعدت أن أعود في غضون أسبوع.
أصبح الأسبوع تمويلًا. تمويلًا أصبح سفرًا. السفر أصبح إمبراطورية. وفي مكان ما على طول الطريق، أصبحت الصمت بيننا دائمًا.
قبل أن أستطيع التعامل مع كل شيء، سارعت امرأة ذو شعر رمادي عبر المحطة وسمعت اسم نورا. كانت مارغريت، جارت ربيكا. أظهرت لها هويتي وسألتها أن تأخذنا مباشرة إلى المستشفى.
نورا صعدت إلى سيارتي دون تردد. في منتصف الطريق، نظرت إلي بعيق متعب وواضح.
هل تعلمين أمي عندما كانت سعيدة؟
نظرت إلى الصورة القديمة. نعم قلت بهدوء. كانت أكثر سعادة مما كنت أستحق.
نورا تسللت إلى حقيبتها ولمست الوثيقة المطلية بالماء.
قالت إنني إذا وجدتك يومًا، يجب أن أعطيك هذا قبل أي شخص في المستشفى.
ولكن لأول مرة منذ ثلاثة عشر عامًا، كنت خائفًا تمامًا من فتح شيء ما مع اسمي عليه ووو
كانت السيارة تشق طريقها وسط المطر الخفيف، بينما بقي الظرف فوق ركبتي كأنه أثقل من الحديد.
لم أجرؤ على فتحه.
نظرت إلى نورا في المرآة، فوجدتها تحدق في الشارع بصمت، كأنها اعتادت الانتظار أكثر مما ينبغي.
قلت بهدوء إيه اللي قالتلك عليه بالضبط؟
هزت كتفيها الصغيرين.
قالت... لو لقيته قبل ما أصحى، اديله الظرف. ولو رفض يفتحه، قوله إن الحقيقة هتضيع للأبد.
توقفت أنفاسي للحظة.
وصلنا إلى مستشفى جيفرسون، وكانت سيارات الإسعاف تصطف أمام الباب الرئيسي. نزلت مسرعًا، بينما جاءت ممرضة تحمل كرسيًا متحركًا لنورا.
لكن قبل أن ندخل...
اقترب منا رجل في منتصف الخمسينات، يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وكأنه كان يراقب المكان منذ فترة.
نظر إلى نورا أولًا... ثم إليّ.
وقال بلهجة حادة
أخيرًا لقيتك.
عبست.
حضرتك مين؟
أخرج بطاقة تعريف بسرعة، لكنها لم تكن بطاقة شرطة ولا بطاقة مستشفى.
ثم قال
مش مهم أنا مين... المهم إنك ما تفتحش الظرف هنا.
تجمدت في مكاني.
ليه؟
اقترب خطوة وهمس
لأن فيه ناس جوه المستشفى مستنيين اللحظة دي من سنين... ولو عرفوا إن الظرف وصل لإيدك، حياة البنت هتبقى في خطر.
التفتُّ تلقائيًا نحو نورا.
كانت الممرضة قد أخذتها بالفعل إلى الداخل.
صرخت استني!
لكن في نفس اللحظة...
خرج ثلاثة رجال بملابس عمال صيانة من باب جانبي، وتبادلوا نظرات سريعة قبل أن يسيروا خلف الكرسي المتحرك الذي تجلس عليه نورا.
لاحظ الرجل الغريب ما رأيته.
قال بسرعة
قلتلك... الوقت خلص.
مد يده نحو الظرف.
إما تفتحه دلوقتي... أو تنقذ البنت.
وقبل أن أقرر...
رن هاتفي.
ظهر على الشاشة رقم دولي من اليابان... نفس الرقم الذي كنت أرفضه منذ الصباح.
لكن هذه المرة، وصلتني رسالة صوتية تلقائيًا قبل أن أرد.
كان صوت امرأة متعبًا يقول
لو وصلتك الرسالة دي... يبقى حد سبقني. أوعى تثق في أي حد داخل المستشفى... حتى لو كان لابس بالطو أبيض تجمدت يدي فوق الهاتف.
أعدت تشغيل الرسالة مرة أخرى.
أوعى تثق في أي حد داخل المستشفى... حتى لو كان لابس بالطو أبيض.
نظرت نحو باب المستشفى، فرأيت الممرضة التي أخذت نورا قبل دقائق تختفي في آخر الممر.
أما الرجال الثلاثة بملابس الصيانة... فلم يعودوا في أماكنهم.
شعرت بأن شيئًا خطيرًا يحدث.
التفتُّ إلى الرجل الغريب.
إنت تعرف مين بعت الرسالة؟
هز رأسه وقال
لو قلتلك دلوقتي، مش هتصدقني. أنقذ البنت الأول.
لم أنتظر أكثر.
اندفعت إلى الداخل، أتجاوز المراجعين وعربات المرضى حتى وصلت إلى قسم الطوارئ.
لكن الموظفة خلف الاستقبال نظرت إلى الشاشة ثم قالت باستغراب
حضرتك بتدور على طفلة اسمها نورا؟
أيوه.
قطبت حاجبيها.
الغريب... إنها ما دخلتش هنا أصلًا.
شعرت ببرودة تسري في جسدي.
إزاي؟ أنا شفت الممرضة وهي واخداها.
هزت رأسها.
إحنا ماعندناش ممرضة بالمواصفات اللي حضرتك وصفتها.
في تلك اللحظة، لمحْتُ طرف الفستان الأصفر يختفي عند باب مكتوب عليه ممنوع الدخول.
ركضت بكل قوتي.
فتحت الباب...
فوجدت ممرًا ضيقًا يؤدي إلى المصعد الخلفي.
كان باب المصعد يُغلق ببطء.
وفي اللحظة الأخيرة، رأيت نورا بالداخل.
كانت تحاول أن تمد يدها نحوي، بينما يقف خلفها

تم نسخ الرابط