خطيبي
خطيبى عزمنى فى كافيه ودى كانت اول خروجه وطلبت كانز والقاعده طولت وطلبت مره تانيه نسكافيه
بعد ما طلبت المشروب التانى حسيت إن خطيبى اتغير معايا حاولت بطريقة غير مباشرة افهم هو ليه اتغير لكن بيقولى لأ مافيش لما تخلصى النسكافيه يلا نمشى
شربت نص الكبايه وقولتله يلا
لقيته بيقولى يلا ايه انتى هتسيبى النسكافيه؟؟
رديت باستغراب من طريقته وقولتله
أنا شيفاك مستعجل فقولت خلاص مش مهم
لا خلصى الكوبايه ونمشى
وقتها حسيت إن فى حاجة غلط ورفضت
بص يا كريم انا مش قادره اكملها وعايزه امشى ممكن
وقتها مسك الكوبايه وشربها كأنه بيشرب كوبايه مايه محطتش فى دماغى وروحت وفضلت أراجع احداث اليوم وأسأل نفسى ياترى انا عملت ايه عشان يقلب كده فضلت اراجع كل كلمه قولتلها وتصرف عملته لقتنى مغلطتش فى حاجة وقطع تفكيرى رساله منه بيقولى
انا مش قادر اسكت اكتر من كده انا كنت فاكرك انسانه كويسه و متواضعه وبتقدرى الظروف لكن انتى طلعتى انسانه استغلاليه ... واحنا فى الكافتيريا ماكتفتيش بالكانز وطلبتى نسكافيه رغم أنك مش قادره تكمليه لكن انتى طلبتيه طمع ياريت تغيرى من اسلوبك وتبقى قنوعه لكن انتى ماصدقتى تتخطبى عشان اصرف عليكى شكل ابوكى مش بيصرف كويس
بصيت للرساله وانا فى حاله زهول طمعانه فيه عشان فضلنا قاعدين فى كافيه اقل من العادى لمده ٣ ساعات واحنا بنتناقش فى الفرش وكنت بعدى انه كان بيطلب منى اجيب انضف واغلى الاجهزه غير الفرش اللى كان مهتم بيه وبخامته وإنه لازم يكون قطن واعمل حسابى ان اللى بجيبه هيبقى فى وسى وشه
نسى العزايم اللى اقل عزومه فيها ماما بتعملها بتعدى ال ١٥٠٠
بصيت للموبايل وقررت
الكاتبه_امانى_سيد
ابتسمت بسخرية وهي تقرأ الرسالة مرة واتنين وثلاثة، وكل مرة كانت الكلمات بتوجعها أكتر من اللي قبلها.
إزاي قدر يحكم عليها بالطمع بسبب نسكافيه؟
أخدت نفسًا عميقًا، وكتبت رد طويل... وبعد ما خلصته فضلت تبص له ثواني، وبعدين مسحته كله.
لأ... اللي بيستنى يجرحني بالطريقة دي ما يستحقش إني أبرر له.
قفلت الموبايل وحاولت تنام، لكن النوم كان بعيد.
تاني يوم الصبح، لقت عشر مكالمات فائتة من حماتها.
استغربت جدًا.
ردت وهي متوقعة إن كريم راح اشتكالها.
ألو يا طنط.
جالها صوتها الهادئ يا بنتي... هو حصل بينك وبين كريم حاجة؟
ترددت لحظة، ثم قالت ليه يا طنط؟
لأنه من امبارح متعصب بشكل غريب، وقال إنه هيفسخ الخطوبة... وأنا مستغربة، لأنكم كنتوا خارجين مبسوطين.
سكتت ثواني، ثم قالت بهدوء طالما هو قال لحضرتك، يبقى أكيد قال السبب.
ردت الأم بسرعة قال إنك استغلالية... وبتطلبي حاجات كتير.
ابتسمت بمرارة، ثم فتحت المحادثة وبعتت لها سكرين شوت للرسالة اللي كريم بعتها.
مرّت دقيقتان...
ثلاث...
خمس...
ثم رن الهاتف مرة تانية.
لكن المرة دي، صوت حماتها كان مختلف تمامًا.
هو كتب لك الكلام ده فعلًا؟
أيوه.
استني... متعمليش أي خطوة دلوقتي. أنا هكلمه، وبعدها هتصل بيكي.
قفلت المكالمة، لكن قلبها كان بيقول إن الموضوع لسه في أوله.
بعد أقل من ساعة، الموبايل رن.
لكن الرقم اللي ظهر على الشاشة ماكانش رقم كريم...
كان رقم أخته الكبيرة، مروة.
أول ما ردت، سمعت صوتها وهي بتقول بارتباك
أنا آسفة جدًا على اللي حصل... بس لازم تعرفي الحقيقة قبل ما تاخدي أي قرار.
اتسعت عيناها، وسألت بسرعة
حقيقة إيه؟
تنهدت مروة وقالت
كريم ماكانش بيختبرك لوحده... في حد هو اللي حرضه يعمل كده، وقاله إنه لازم يشوف هتتصرفي إزاي مع الفلوس قبل الجواز...
شهقت في صدمة.
مين؟
ساد صمت طويل...
ثم قالت مروة بصوت منخفض
الشخص ده... عمره ما كان عايز الجوازة دي تتم من الأساس...اتجمدت في مكانها، وقبضتها شدت على الموبايل.
تقصدي مين؟
مروة سكتت لحظات، وكأنها بتفكر تقول ولا لأ.
مش هينفع أقولك في التليفون... لأن الموضوع أكبر مما تتخيلي.
أكبر إزاي؟
لو كريم عرف إني كلمتك، هيعتبرني خنته... بس ضميري مش هيسامحني لو فضلتي فاكرة إنك الغلطانة.
حست إن قلبها بيدق بسرعة.
يا مروة، بالله عليكي قولي.
اللي حصل في الكافيه... ماكانش صدفة.
شهقت.
يعني إيه؟
هو كان رايح وهو مقرر من قبل ما يشوفك إنه هيعمل اختبار.
اختبار؟
أيوه... وكل تصرف كنتِ بتعمليه كان محسوب.
افتكرت فجأة إنه أول ما قعدوا، كان بيبص لها أكتر ما بيبص في المنيو.
وافتكرت إنه هو اللي قال لها أكتر من مرة اطلبي اللي نفسك فيه... متكسفيش.
بل إنه لما طلبت الكانز، هو بنفسه قال هنقعد كتير... لو عطشانة بعدين اطلبي أي حاجة.
وقتها افتكرت إنها فعلاً ماكنتش ناوية تطلب النسكافيه، لكنه هو اللي شجعها.
همست لنفسها يعني... كان بينصبلي فخ؟
جالها صوت مروة حزين.
للأسف... أيوه.
سكتت ثواني، ثم سألت
بس مين اللي قاله يعمل كده؟
ردت مروة
في واحدة قريبة من العيلة، دايمًا بتقوله إن البنات بقت تتجوز عشان تستغل الراجل، وإن لازم يختبر أي بنت قبل ما يتجوزها.
وهي شافتني قبل كده؟
لأ... ومع ذلك حكمت عليكي من غير ما تعرفك.
اتنهدت البطلة وهي بتحاول تستوعب.
لكن السؤال اللي كان بيلف في دماغها خرج لوحده.
ولو نجحت في الاختبار؟
مروة ضحكت ضحكة قصيرة كلها مرارة.
مفيش حد بينجح.
يعني إيه؟
يعني أي حاجة كنتِ هتعمليها، كانت هتتفسر ضدك.
لو ما طلبتيش حاجة... كان هيقول إنك بتتصنعي الأدب لحد ما الجواز يتم.
ولو طلبتي حاجة بسيطة... تبقي طماعة.
ولو عرضتي تدفعي... هيقول بتستعرضي.
سكتت البطلة، وشعرت لأول مرة إن المشكلة مش في النسكافيه...
المشكلة في طريقة التفكير نفسها.
وقبل ما ترد، وصلها إشعار برسالة جديدة من كريم.
فتحتها...
ولقيت رسالة صوتية مدتها دقيقتين، ومعاها جملة واحدة فقط
اسمعي التسجيل ده... وبعدها لو لسه شايفة نفسك مظلومة، يبقى أنا مستعد أفسخ الخطوبة النهارده قبل بكرة.
ترددت وهي تبص للتسجيل...
لكن إحساسًا غريبًا سيطر عليها، وكأن تشغيل الرسالة هيكشف سرًا لم تكن تتوقعه أبدًا فضلت تبص للتسجيل ثواني، وصباعها واقف فوق زر التشغيل.
كان عندها إحساس إن أي كلمة هتسمعها بعد اللحظة دي هتغيّر كل حاجة.
ضغطت تشغيل.
في البداية كان صوت دوشة الكافيه... صوت الملاعق والكوبايات والناس.
وبعدين ظهر صوت كريم وهو بيقول شايف؟ أنا قلتلك هعرف حقيقتها في أول خروجة.
جسمها اتجمد.
لكن قبل ما تستوعب، سمعِت صوت راجل أكبر منه سنًا بيرد
متتسرعش... سيبها على طبيعتها.
عرفت الصوت فورًا...
كان صوت عمه.
كملت تسمع.
كريم قال بثقة لو طلبت أكتر من حاجة يبقى كلامي صح.
رد عليه عمه ولو ما طلبتش؟
يبقى هتستنى بعد الجواز... البنات كلها كده.
حست إن دموعها نزلت من غير ما تحس.
كان الحكم صادر قبل ما يقابلها أصلًا.
لكن التسجيل ما خلصش.
بعد ثواني، سمعِت صوتًا ثالثًا... صوت ست.
متنساش تبعتلنا بعد ما تروح، ونشوف هتتصرف إزاي.
عقدت حاجبيها.
مين الست دي؟
رجعت تسمع الجزء ده أكتر من مرة.
الصوت كان مألوفًا...
مألوف بشكل غريب.
فضلت تقلب في ذاكرتها لحد ما افتكرت.
الصوت ده كانت سمعاه قبل كده...
في بيت كريم.
يوم ما راحت تقروا الفاتحة.
همست لنفسها
دي... دي خالته.
لكن ليه خالته مهتمة للدرجة دي؟
وفي نفس اللحظة، لقت رسالة جديدة من رقم غريب.
فتحتها بحذر.
كان مكتوب فيها
لو عايزة تعرفي الحقيقة كلها، مترديش على كريم دلوقتي... لأنه لسه مخبي عنك أهم جزء.
ارتبكت.
كتبت بسرعة
مين حضرتك؟
وصلها الرد بعد ثوانٍ
أنا شخص كان حاضر الاتفاق كله... وعندي