جوزي كان بياخد مرتبي
جوزي كان بياخد نص مرتبي كل شهر ويقولياصبري يا منى كلها كام سنة ونشتري بيت العمر.
6 سنين كاملة وأنا بصدقه.
كنت بقبض، أحول له نص المرتب، وأعيش بالباقي بالعافية. ألغيت سفر، بطلت أشتري هدوم غالية، وحتى دهبي بعته لما قال إننا قربنا نكمل مقدم الشقة.
لحد ما اكتشفت بالصدفة إن الشقة اتشرت فعلًا من سنة ونص.
بس مش باسمي.
ولا حتى باسم جوزي.
كانت باسم أمه.
واجهت أحمد بالعقد.
فلوسي فين؟
رد ببرود
وطي صوتك الشقة موجودة ومحدش سرقك.
حماتي كانت قاعدة قدامنا، وضحكت
الفلوس راحت لبيت جوزك يعني ما راحتش لغريب.
بصيت لأحمد
إنت كنت بتاخد فلوسي عشان نشتري بيتنا مش بيت أمك.
اتعصب وقال
ماما أضمن منك. الجواز ملوش أمان.
الجملة وجعتني.
لكن ما طلبتش جنيه.
ولا هددتهم.
ولا حتى قلتلهم إني هرفع قضية.
ابتسمت وقلت
تمام ربنا يهنيها بيها.
افتكروني استسلمت.
بعد 3 شهور، حماتي قررت تبيع الشقة عشان تشتري فيلا صغيرة وتدي الباقي لبنتها تبدأ مشروع.
راحت تعمل إجراءات البيع وهي واثقة إن كل حاجة هتخلص في يومين.
لكن بعد ساعة أحمد اتصل بيا.
منى إنتِ فين؟
في الشغل.
محتاجينك تيجي الشهر العقاري.
ليه؟
سكت لحظة.
فيه توقيع ناقص عشان نبيع الشقة.
ضحكت.
توقيع مين؟
صوته اتغير
توقيعك إنتِ.
حماتي خطفت منه الموبايل
تعالي امضي وخلاص، دي إجراءات روتينية.
قلت بهدوء
للأسف مش هقدر.
لأن اللي أحمد وأمه ماكانوش يعرفوه إن جزء كبير من مقدم الشقة اتدفع مباشرة من حسابي، وإن المحامي اللي راجع العقد وقت الشراء أصر وقتها يتضاف بند يحفظ حقي المالي باعتباري صاحبة النسبة الأكبر من المبلغ.
أحمد كان مستعجل يومها فمضى من غير ما يقرأ التفاصيل.
والأغرب إن أنا نفسي ماكنتش أعرف أهمية البند ده غير لما وريّت العقد لمحامي بعد ما اكتشفت الحقيقة.
قلت لحماتي
حضرتك تقدري تسكني فيها لكن البيع محتاج موافقتي.
صرخت
يعني عايزة تاخدي شقتي؟!
رديت
أنا مش عايزة شقتك أنا عايزة فلوسي.
وفجأة المحامي بعتلي رسالة
منى، ماتمضيش على أي حاجة. اكتشفنا إن تمن الشقة المسجل في العقد أقل بكتير من المبلغ اللي اتحول من حسابك وفيه تحويلات بالباقي راحت لحساب تاني.
فتحت كشف التحويلات.
ولما شفت اسم صاحب الحساب
فهمت إن أحمد ماكانش بيخدعني عشان أمه بس.
كان فيه ست تانية بتاخد من فلوسي بقالها 6 سنين.
يتبع حكايات بسمة
منى فضلت ماسكة الموبايل، وعينيها ثابتة على اسم صاحبة الحساب.
الاسم كان سارة أحمد عبدالسلام.
في الأول افتكرت إنها موظفة في البنك، أو قريبة لأحمد.
لكن لما المحامي بعت لها نسخة من بيانات التحويلات، لقت إن نفس الحساب كان بيستقبل مبالغ كل شهر تقريبًا... في نفس الأسبوع اللي أحمد كان ياخد فيه نص مرتبها.
قلبها دق بسرعة.
اتصلت بالمحامي.
قال لها بهدوء
ماتستعجليش. إحنا لسه بنجمع المعلومات. لكن واضح إن الحساب ده مرتبط بأحمد بشكل مباشر.
في الليلة دي، أول ما أحمد رجع البيت، كان متوتر بشكل غريب.
قال لها
المحامي كلمك؟
منى أخفت ارتباكها.
آه... وقال فيه مراجعة لبعض التحويلات.
وشافت وشه اصفر للحظة.
عرفت ساعتها إن الرسالة وصلت.
تاني يوم، المحامي قدر يجيب مستند رسمي من إحدى القضايا التجارية القديمة، وكان فيه بيانات كاملة لصاحبة الحساب.
منى فتحت الملف...
ولقت قدام خانة الحالة الاجتماعية مكتوب
الزوج أحمد محمود.
إيديها اترعشت.
لكنها كملت قراءة.
تاريخ عقد الجواز كان من خمس سنين ونص.
يعني بعد جوازها هي بأشهر قليلة.
ماكانش فيه أي علاقة غير شرعية...
أحمد كان متجوز رسمي بعقد موثق، ومخبي الجوازة عنها طول السنين دي.
الأغرب من كده إن عنوان الزوجة التانية كان نفس العمارة اللي ساكنة فيها حماتها.
فضلت منى تبص في الورق وهي مش مستوعبة.
إزاي محدش قال لها؟
وإزاي حماتها كانت عارفة وساكتة؟
بعد ساعات قليلة، المحامي اتصل بيها تاني وقال بصوت جاد
في معلومة أخطر لسه ظهرت... شكل حماتك مش بس كانت عارفة بالجوازة... فيه مستندات بتقول إنها كانت شاهدة على عقد الجواز بنفسها.
منى قفلت المكالمة وهي حاسة إن كل حاجة كانت عايشاها خلال الست سنين مجرد تمثيلية.
لكنها قررت ما تواجهش أحمد ولا أمه دلوقتي.
لأن المحامي كان لسه بيفحص مستندًا جديدًا، وقال لها قبل ما يقفل
لو المستند ده طلع صحيح... القضية كلها هتاخد اتجاه مختلف تمامًا.
يتبع...في اليوم التالي، وصلت منى مكتب المحامي بدري.
أول ما دخلت، حط قدامها ملف سميك وقال
قبل ما نفتحه، لازم تعرفي إن أي خطوة هنعملها بعد كده لازم تبقى بهدوء. اللي معانا دلوقتي مستندات، ولسه محتاجين نربط كل حاجة ببعض.
فتحت الملف.
كان فيه نسخ من تحويلات بنكية، وصور من عقود، وإيصالات دفع.
لكن ورقة واحدة شدت انتباهها.
طلب مقدم لشقة تانية...
باسم سارة.
وتاريخ الدفع كان في نفس الشهر اللي أحمد قال لها فيه
استحملي شوية... إحنا قربنا نخلص مقدم بيت العمر.
منى افتكرت اليوم ده كويس.
كانت باعت آخر قطعة دهب عندها، وسلمته الفلوس بإيديها.
قال وقتها إن المالك مستعجل.
دلوقتي عرفت إن الفلوس راحت في مكان تاني.
المحامي قال
واضح إن جزء من الفلوس كان بيتحول لحساب سارة، وبعدها بيتستخدم في أقساط ومصاريف تخصها. لكن لسه لازم نثبت مين اللي كان بيصدر أوامر التحويل.
في نفس اللحظة، رن هاتف منى.
كان أحمد.
ردت بهدوء.
أيوه.
قال بصوت متوتر
منى... لازم نتقابل النهارده.
ليه؟
فيه حاجات اتفهمت غلط.
زي إيه؟
سكت ثواني، ثم قال
مش كل اللي سمعتيه حقيقي.
منى أنهت المكالمة من غير ما ترد.
بعد ساعة، وهي خارجة من مكتب المحامي، لمحت عربية حماتها واقفة على الناحية التانية من الشارع.
وكانت حماتها نازلة منها بسرعة.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان معاها ست في أواخر التلاتينات.
أول ما الست شافت منى، ارتبكت وحاولت تبعد وشها.
لكن منى كانت