سهرت ليله كاملة

لمحة نيوز

الحكاية انتهت...
لكن الحقيقة إن حياة جلوريا كانت لسه بتبدأ.
بعد أسبوعين، جالنا ظرف بالبريد.
كان عليه اسم جلوريا.
فتحت الظرف وهي مستغربة.
كان جواه دعوة رسمية من نفس مسابقة الطبخ اللي ضاعت منها من 25 سنة.
لكن المرة دي...
مش كمشاركة.
كانت دعوة خاصة لتكون عضوة في لجنة التحكيم.
بصت للورقة وقت طويل.
قالت غريب...
سألتها إيه الغريب؟
قالت زمان كنت بحلم إني أقف قدامهم عشان يحكموا عليا.
دلوقتي بيدعوني عشان أنا اللي أحكم.
ابتسمت.
شايفة؟ أحيانًا الدنيا بتأخر الحاجة... بس مش معناها إنها بتلغيها.
في يوم المسابقة، دخلت جلوريا القاعة.
الناس كانت تعرف اسمها.
لكنها ما دخلتش كأنها شخص مشهور.
دخلت كأنها واحدة رجعت تأخذ مكانها الطبيعي.
وفي آخر اليوم، قرب منها شاب صغير كان مشاركًا.
قال لها
أنا خايف أفشل.
ابتسمت له وقالت
أنا ضيعت 25 سنة وأنا فاكرة إني فشلت.
استغرب.
قالت
وبعدين اكتشفت إن الفشل الحقيقي مش إنك تخسر.
الفشل الحقيقي إنك تصدق إنك مش تستحق المحاولة.
الكلمة دي انتشرت بين المشاركين.
وبعدها بوقت قصير، بدأت جلوريا تعمل شيئًا جديدًا.
بدل ما تكتفي بالمطعم...
بدأت تدرب ناس عندهم أحلام مؤجلة.
كانت تقول لهم دائمًا
ما تستنوش حد يديكم الإذن إنكم تبدأوا.
أما كيفن، فكان كل يوم يثبت إنه اتغير.
في يوم قال لي
بابا... أنا طول عمري كنت فاكر إن أمي قوية لأنها تستحمل.
لكن دلوقتي فهمت إنها قوية لأنها قامت بعد ما اتوجعت.
نظرت له وقلت
المهم إنك فهمت قبل فوات الأوان.
بعد شهور...
عملنا احتفال صغير في المطعم.
مش عيد ميلاد.
ولا افتتاح.
كان احتفال بمرور سنة على بداية حلم جلوريا.
رفعت الكوباية وقلت
لجلوريا.
الكل صفق.
لكن جلوريا رفعت إيدها وقالت
لا.
لجلوريا القديمة.
للسيدة اللي فضلت تحلم حتى وهي فاكرة إن الحلم مات.
نظرت لها.
وفهمت وقتها إن اللي حصل كله بدأ من ورقة طلبات على ترابيزة المطبخ...
ومن ليلة واحدة تعبت فيها امرأة كانت دائمًا تفكر في الجميع قبل نفسها.
لكن القرار اللي أخدته وقتها...
ما كانش عشان أعاقبهم.
كان عشان أقول لهم
الناس اللي بنحبهم مش موجودين عشان يخدمونا... موجودين عشان نقدرهم.
ومن يومها...
كل ما أشوف جلوريا داخلة مطبخها وهي مبتسمة، أفتكر الصورة اللي صورتها في تلك الليلة.
الصورة اللي بدأت منها كل حاجة.
لأن أحيانًا...
صورة واحدة.
وكلمة واحدة.
وقرار واحد...
ممكن يغيروا حياة عيلة كاملة كمل
وقفت جلوريا عند الباب، لا تعرف ماذا تقول.
الرجل كان كبيرًا في السن، يحمل صندوقًا خشبيًا عليه غبار السنين.
قال بهدوء
اسمي توماس... كنت أعمل مع والدك.
تغير وجه جلوريا.
والدي؟
هز رأسه.
آه... وأنا عارف إنك يمكن مش عايزة تسمعي أي حاجة عنه بعد اللي حصل.
نظرت للصندوق.
إيه اللي جواه؟
وضعه على الطاولة وفتحه ببطء.
في الداخل كانت هناك دفاتر قديمة، صور، ورسائل.
لكن شيئًا واحدًا لفت انتباه جلوريا.
كان دفتر وصفات صغير...
نفس نوع الدفتر الذي كانت تكتب فيه وصفاتها وهي شابة.
فتحته.
وفي أول صفحة وجدت خط والدها.
تجمدت.
قالت بصوت منخفض
ده خطه...
قلبت الصفحات.
كانت كل صفحة تحمل ملاحظات عن وصفاتها.
لكن لم تكن ملاحظات نقدية.
كانت كلمات تشجيع.
جلوريا عندها موهبة نادرة.
لازم تكمل.
الناس لازم تعرف طعم أكلها.
رفعت رأسها بصدمة.
أنا مش فاهمة.
تنهد توماس.
وقال
لأنكِ ما عرفتيش كل الحقيقة.
سكت الجميع.
أكمل
والدك كان قاسي في كلامه، وده كان غلط.
لكنه قبل وفاته كان نادم على حاجة واحدة.
نظرت له جلوريا.
إيه هي؟
قال
إنه خلاكِ تصدقي إن حلمك أقل من أي شيء.
جلوريا جلست ببطء.
كانت مشاعر كثيرة متداخلة.
غضب قديم...
وحزن...
وسؤال ظل معها سنوات.
قالت
طب ليه ما قالش لي؟
خفض توماس عينه.
لأنه كان فاكر إن الوقت لسه قدامه.
لكن الوقت خلص أسرع مما توقع.
نظرت جلوريا للدفتر.
مررت يدها على الصفحة الأولى.
ثم قالت
يعني طول السنين دي...
كان فيه جزء مني هو نفسه كان مصدق إني أقدر؟
هز توماس رأسه.
أيوه.
في تلك الليلة، لم تنم جلوريا كثيرًا.
كانت جالسة في المطبخ، تقلب صفحات الدفتر.
وجدت وصفات قديمة.
أفكار لمشاريع.
أحلام كتبتها ثم نسيتها.
في الصباح، دخلت عليها.
وجدتها تكتب شيئًا جديدًا.
سألتها
إيه ده؟
ابتسمت.
وقالت
كتاب.
نظرت لها باستغراب.
كتاب؟
هزت رأسها.
آه.
مش كتاب وصفات بس.
كتاب عن كل الستات اللي أجلوا نفسهم عشان غيرهم.
نظرت لها وأنا أبتسم.
لأنني عرفت أن جلوريا لم تعد تحاول تعويض السنوات الماضية...
هي كانت تستخدمها لتساعد غيرها.
لكن قبل أن تبدأ كتابة أول فصل...
وصلتها رسالة على هاتفها.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها صورة قديمة لها وهي شابة أمام مطبخ المسابقة.
وتحت الصورة جملة واحدة
هناك شخص آخر يعرف سر تلك الليلة... وهو مستعد أخيرًا أن يتكلم كمل
بعد مرور سنوات، بقي اسم جلوريا معروف في المدينة كلها.
لكن الغريب إن الشهرة ما غيرتهاش.
كانت لسه هي نفس الست اللي تصحى الصبح بدري، تعمل قهوتها، وتقف في المطبخ تتأكد إن كل حاجة معمولة بحب.
الفرق الوحيد...
إنها المرة دي ما كانتش بتعمل ده عشان ترضي حد.
كانت بتعمله لأنها اختارت.
في يوم، كنا قاعدين في المطعم بعد ما كل الزبائن مشيوا.
قالت لي
هانك، فاكر أول يوم فتحت فيه المكان؟
ضحكت.
فاكر طبعًا. كنتِ مرعوبة.
ابتسمت.
كنت فاكرة إن الناس هتضحك عليا.
قلت لها والآن؟
نظرت حولها.
دلوقتي عرفت إن أكبر شخص كان بيقلل مني... كنت أنا.
استغربت.
قالت
كنت طول الوقت مستنية حد يقول لي إن حلمي مهم.
لكن كان لازم أنا اللي أصدق ده الأول.
في نفس اللحظة دخل كيفن.
كان ماسك ظرف.
قال
ماما... فيه حاجة ليكي.
فتحت الظرف.
وكانت دعوة لحفل كبير.
لكن المرة دي لم تكن دعوة عادية.
كان مكتوب فيها
تكريم الشيف جلوريا عن مسيرتها وتأثيرها في دعم المواهب الجديدة.
ضحكت جلوريا.
أنا؟ تكريم؟
قال كيفن
آه يا ماما.
مش عشان الأكل بس.
عشان كل الناس اللي رجعتي لهم الأمل.
نظرت له طويلًا.
ثم قالت
أنت اتغيرت يا كيفن.
ابتسم.
أنتِ اللي علمتيني.
في الحفل، وقفت جلوريا على المسرح.
كانت القاعة مليانة ناس.
لكن عينيها كانت تدور على شخص واحد.
أنا.
لما مسكت الميكروفون قالت
من سنين، كنت أظن إن قيمتي في اللي أقدر أقدمه للناس.
كنت أظن إن حبي ليهم لازم يكون على حساب نفسي.
سكتت قليلًا.
لكن اتعلمت إن الحب الحقيقي مش إنك تختفي عشان غيرك يلمع.
الحب الحقيقي إن الناس اللي حواليك يساعدوك تلمع أنت كمان.
الناس صفقوا.
لكن أنا كنت فاكر ليلة واحدة فقط...
ليلة كانت واقعة فيها على الأرض جنب الفرن.
ليلة كانت بتقول فيها لسه العيش ما خلصش.
الليلة اللي كنت فاكرها لحظة تعب...
طلعت كانت بداية صحوة.
بعد الحفل، رجعنا البيت.
علقت جلوريا الجائزة على الحائط.
وبعدين وقفت قدام صورة قديمة لنا.
الصورة اللي فيها السفرة المليانة أكل.
قالت
غريبة الدنيا.
قلت إزاي؟
قالت
أنا كنت فاكرة إن اليوم ده كسرني.
طلع هو اليوم اللي خلاني أرجع لنفسي.
ابتسمت.
وفي اللحظة دي رن جرس الباب.
فتحنا...
وكانت مفاجأة ما توقعناهاش.
كان فيه شخص واقف قدامنا، يحمل صندوقًا قديمًا.
وقال
جلوريا... فيه حاجة تخص والدك لازم تعرفيها.
نظرت له باستغراب.
لأنها كانت متأكدة إن كل أسرار الماضي انتهت.
لكن الصندوق اللي في إيده...
كان يخفي حقيقة جديدة عن حلمها القديم.
حقيقة ستجعلها تعيد النظر في كل ما حدث قبل 25 سنة كمل
جلوريا فضلت ماسكة الدعوة بإيديها، وكأنها خايفة لو طرفت بعينيها تختفي.
قرأت السطر الأول مرة...
واتنين...
وثلاثة.
وبعدين بصتلي وقالت بصوت مرتعش
هانك... دي مش دعوة حضور.
أخدت الورقة منها.
كان مكتوب بوضوح
يسرنا دعوتكم للمشاركة بصفتكم شيفًا مستقلًا في مسابقة الطهاة العالمية، بعد ترشيح اسمكم من لجنة الطهاة المخضرمين.
رفعت عيني لها.
يعني اختاروكي.
قعدت على الكرسي وهي تضحك وتعيط في نفس الوقت.
قالت
بعد خمسة وعشرين سنة... حد أخيرًا شافني.
في اليوم اللي بعده، الخبر انتشر بسرعة.
الصحافة المحلية كتبت عن الجدة التي بدأت حلمها بعد الستين.
لكن جلوريا رفضت كل المقابلات.
وقالت
مش هتكلم دلوقتي.
لما أرجع... سواء كسبت أو خسرت.
كيفن كان أول واحد يعرض يسافر معاها.
قال
المرة دي دوري أقف وراك.
لكن جلوريا ابتسمت وقالت
لا.
استغرب.
ليه؟
قالت وهي بصالي
أنا عايزة الشخص اللي وقف معايا من أول يوم يسافر معايا.
عرفت إنها تقصدني.
بعد أسبوع، كنا في المطار.
وأنا ماسك إيدها، حسيت إنها بتترعش.
قلت
خايفة؟
ضحكت.
شوية.
قلت
فاكرة لما كنتِ بتقولي إنكِ مجرد ست بتعرف تطبخ؟
هزت رأسها.
قلت
دلوقتي العالم كله جاي يدوق أكلك.
وصلنا لمكان المسابقة.
طهاة من دول مختلفة.
ملابس بيضا ناصعة.
كاميرات.
ولجنة تحكيم مشهورة.
جلوريا كانت أكبر متسابقة في القاعة.
ولاحظت بعض النظرات.
واحد من المتسابقين همس لزميله وهو بيضحك
واضح إنها جاية تتفرج... مش تنافس.
سمعتها.
وأنا كدت أرد.
لكنها لمست إيدي وقالت
سيبه.
ابتسمت.
الرد هيكون في الطبق.
بدأت الجولة الأولى.
كان المطلوب إعداد طبق يعبر عن ذكريات الطفولة.
الكل بدأ يستخدم مكونات غريبة وتقنيات حديثة.
أما جلوريا...
فوقفت لحظة.
أغمضت عينيها.
ثم بدأت تطبخ.
كانت تتحرك بهدوء.
وكأنها في مطبخ بيتها.
بعد ساعة، انتهى الوقت.
تقدم الحكام لتذوق الأطباق.
ولما وقفوا أمام طبق جلوريا...
سادت لحظة صمت.
نظر رئيس اللجنة إلى زملائه.
ثم أخذ لقمة ثانية.
وثالثة.
وبعدها قال جملة جعلت القاعة كلها تلتفت إليها
منذ عشرين عامًا لم يجعلني طبق أتذكر أمي... إلا هذا الطبق.
وفي نفس اللحظة...
ظهر على الشاشة ترتيب الجولة الأولى.
ورأيت اسم جلوريا...
لكنه لم يكن في المركز الثاني.
ولا الثالث.
كان في المركز الأول.
وفجأة...
بدأ الجمهور كله يصفق لها واقفًا، بينما الشخص الذي سخر منها قبل ساعة فقط ظل ينظر إلى الشاشة غير مصدق ما يراه...كمل
نظرت جلوريا للهاتف طويلًا.
كانت الرسالة قصيرة...
لكنها فتحت بابًا من الأسئلة لم يُغلق منذ 25 سنة.
قالت لي
هانك... مين ممكن يكون ده؟
أخذت الهاتف ونظرت للصورة.
كانت صورة قديمة من يوم المسابقة.
جلوريا شابة، واقفة أمام باب المطبخ، تحمل طبقًا بين يديها، وعيناها مليئتان بالحماس.
قلت لها
يمكن حد من الماضي عرف قصتك وعايز يساعد.
هزت رأسها.
أو يمكن حد عايز يفتح جرح قديم.
لكن هذه المرة لم تكن جلوريا هي نفس المرأة التي كانت تخاف من الماضي.
قالت بهدوء
أنا هقابله.
استغربت.
متأكدة؟
ابتسمت.
زمان كنت بهرب من الحاجات اللي توجعني.
دلوقتي بقيت أعرف إن المواجهة أريح.
حدد الشخص مكان اللقاء في مقهى قديم قريب من مكان المسابقة الأولى.
وصلنا هناك، وبعد دقائق دخل رجل في أواخر الستينات.
كان يحمل ملفًا بنيًا.
وقف أمام جلوريا وقال
أنتِ جلوريا؟
هزت رأسها.
آه.
جلس وقال
أنا سام.
نظرت له.
تعرفني؟
قال
أكتر مما تتخيلي.
فتح الملف ووضع أمامها أوراقًا.
قال
أنا كنت مساعد رئيس لجنة المسابقة زمان.
اتسعت عيناها.
يعني كنت هناك؟
هز رأسه.
كنت هناك يوم اختفى ملفك.
ساد الصمت.
اقتربت جلوريا من الأوراق.
إنت عارف مين أخفى الملف؟
نظر سام للأسفل.
آه.
انتظرت الإجابة.
ثم قال
لكن الموضوع كان أعقد مما تخيلتي.
عبست جلوريا.
إزاي؟
أخرج ورقة قديمة.
لأن ملفك لم يختفِ فقط...
كان فيه شخص حاول يرجعه.
نظرت له بصدمة.
مين؟
صمت سام لحظة.
ثم قال
والدك.
تجمدت جلوريا.
والدي؟
هز رأسه.
بعد ما عرف اللي حصل، حاول يصلح الأمر.
لكنه وصل متأخر.
كانت الكلمات ثقيلة.
لأن جلوريا قضت سنوات وهي تحمل غضبًا كبيرًا تجاه والدها.
قال سام
كان ناوي يعتذر لك.
وكان ناوي يطلب منك تكملي حلمك.
نظرت جلوريا للنافذة.
دموعها بدأت تنزل.
ليس لأنها سامحت الماضي بالكامل...
لكن لأنها لأول مرة رأت الصورة كاملة.
قالت
ليه كل الناس كانت بتقرر عني؟
لم يجد سام إجابة.
لأن السؤال لم يكن عن والدها فقط...
كان عن كل شخص في حياتها ظن أنه يعرف مصلحتها أكثر منها.
وضعت جلوريا الأوراق في حقيبتها.
وقفت.
وقالت
أنا مش هغير الماضي.
لكن هغير اللي جاي.
وفي طريق العودة، كانت هادئة.
لكن عندما وصلنا البيت...
وجدنا ظرفًا آخر أمام الباب.
هذه المرة لم يكن مجهولًا.
كان مكتوبًا عليه اسم جلوريا بخط واضح.
وعندما فتحته...
وجدت شيئًا جعلها تضع يدها على فمها من شدة المفاجأة.
كانت هناك...
دعوة للمشاركة في مسابقة الطبخ العالمية التي كانت تحلم بها منذ 25 سنة كمل
التصفيق ملأ القاعة.
جلوريا كانت واقفة مكانها، ماسكة المريلة بإيديها، وكأنها مش مستوعبة اللي حصل.
المذيع نادى باسمها مرة تانية
الشيف جلوريا... من فضلك اتفضلي للمنصة.
بصتلي بعينين مليانين دموع.
همست
أنا بحلم؟
ابتسمت وقلت
لأ... إنتِ أخيرًا عايشة الحلم.
طلعت على المنصة وسط تصفيق الحضور.
رئيس لجنة التحكيم صافحها وقال
اللي قدمتيه النهارده مش مجرد أكلة.
دي قصة.
ابتسمت جلوريا بخجل.
لكن الفرحة ما طولتش.
بعد أقل من ساعة، اللجنة أعلنت الجولة التانية.
والموضوع كان أصعب بكتير.
كل متسابق هيطبخ بوصفة من اختياره...
لكن باستخدام صندوق مقفول، محدش يعرف اللي جواه غير وقت البداية.
لما فتحوا الصناديق...
وش جلوريا اتغير.
كان فيها مكونات بحرية نادرة.
وهي عمرها ما كانت بتحب تطبخ المأكولات البحرية.
بصيت لها.
قلت
نعمل إيه؟
ابتسمت رغم القلق.
هنعمل اللي طول عمرنا بنعمله.
هنطبخ من القلب.
بدأ العد التنازلي.
المتسابقين كلهم اشتغلوا بسرعة.
لكن بعد عشر دقايق...
سمعنا صوت عالي.
واحدة من المتسابقات صرخت.
وبعدها بثواني...
واحد من المنظمين جري ناحية محطة جلوريا.
وقف قدامها وقال بجدية
لو سمحتي... ابعدي عن الطاولة.
استغربت.
فيه إيه؟
الراجل بص داخل صندوق المكونات.
وبعدين طلب حضور رئيس اللجنة فورًا.
القاعة كلها سكتت.
الحكام تجمعوا حول محطة جلوريا.
وأنا قلبي كان بيدق بقوة.
رئيس اللجنة فتح كيسًا صغيرًا كان بين المكونات.
وبمجرد ما شافه...
اتغير لون وشه.
رفع رأسه
تم نسخ الرابط