رجعت من السفر
المحتويات
اسمك... وشفت اسم شركة.
اتسعت عيني.
شركة؟
قالت
أيوه... وكان فيه عقد.
قبل ما تكمل...
رن موبايلي.
رقم غريب.
رديت.
جالي صوت رجل هادي
أنت كريم؟
قلت
أيوه.
قال
أنا مدير الفندق اللي فيه والدتك وأختك.
سكت.
ثم قال
إحنا راجعنا تسجيلات الكاميرات بعد بلاغ وصلنا من موظفة التنظيف.
فيه حاجة لازم تعرفها...
سألته
إيه هي؟
رد
والدتك وأختك مش أول مرة يعملوا كده.
سكت لحظة.
ثم أكمل
فيه ضحية تانية ظهرت في التسجيلات.
وقتها حسيت إن الموضوع مش بس متعلق بمراتي...
كان فيه شخص تاني اتأذى قبلها.
والأخطر...
إن الشخص ده كان يعرف أمي ونهى من سنين.
وفي نفس اللحظة، وصلتني رسالة جديدة على موبايلي.
صورة قديمة...
صورة لأمي ونهى مع شخص واقف بينهم.
لكن الشخص ده...
كان المفروض إنه مات من 3 سنين الجزء الرابع
فضلت باصص للصورة ومش قادر أستوعب اللي شايفه.
إيدي بقت ساقعة.
الشخص اللي واقف جنب أمي ونهى في الصورة...
كان والدي.
والدي اللي قالوا لي إنه توفى من 3 سنين بعد أزمة قلبية.
رفعت عيني لسارة.
هي كانت بتبصلي بخوف.
قلت
إنتِ تعرفي حاجة عن الصورة دي؟
هزت رأسها بسرعة.
لا يا كريم... أول مرة أشوفها.
رجعت كلمت مدير الفندق.
قلت له
مين اللي بعت الصورة دي؟ وإنتوا عرفتوا إيه؟
قال
الصورة وصلتنا من موظفة عندنا. هي اللي طلبت تكلمك.
بعد ثواني، سمعت صوت ست على الخط.
كان صوتها متردد.
قالت
أنا شفت والدتك وأختك في الفندق قبل كده.
سألتها
قبل كده إزاي؟
قالت
من حوالي سنة... كانوا هنا مع راجل كبير.
سكتت لحظة.
ثم قالت
كان والدك.
حسيت إني مش قادر أتنفس.
قلت
ده مستحيل... أبويا مات.
ردت بهدوء
أنا كنت فاكرة كده برضه... لحد ما سمعتهم بيتكلموا.
سمعت والدتك بتقوله لازم تفضل مختفي لحد ما نخلص.
الجملة نزلت عليا زي الصدمة.
أبويا كان عايش؟
وليه أمي مخبية عليا؟
وليه أختي مشاركة؟
رجعت للشقة في التسجيلات بسرعة.
بدأت أدور على أي حاجة تخص والدي.
بعد دقائق...
لقيت فيديو قبل سفرهم بيوم.
أمي دخلت أوضتي.
فتحت درج مقفول.
طلعت ملف بني.
حطته في شنطتها.
لكن قبل ما تخرج...
دخلت سارة.
كان واضح إنها تعبانة، لكنها سألتها
ماما... إيه الورق ده؟
أمي اتوترت.
قالت
ملكيش دعوة.
سارة قربت.
ده اسم كريم عليه.
وفجأة...
أمي زعقت فيها
إنتِ لو عايزة تحافظي على بيتك... تنسي اللي شوفتيه.
سارة سكتت.
لكن الكاميرا سجلت إنها بعد ما خرجت أمي...
دخلت الحمام وفضلت تعيط.
وقتها فهمت ليه كانت خايفة تقولي أي حاجة.
لكن كان فيه شيء ناقص.
فتحت آخر تسجيل موجود في الكاميرا.
كان يوم رجوعي.
قبل ما أدخل البيت بساعات.
ظهرت نهى وهي راجعة الشقة لوحدها.
كانت بتدور على حاجة.
فتحت الدولاب.
فتشت في الأدراج.
وبعدين قالت وهي ماسكة الموبايل
لازم ألاقي النسخة الأصلية قبل ما كريم يرجع.
نسخة أصلية من إيه؟
وفجأة...
سمعنا صوت مفتاح الباب في التسجيل.
نهى اتجمدت مكانها.
لأن شخص دخل الشقة.
شخص ما كنتش متوقعه خالص.
اقتربت الصورة...
وظهر وجهه.
كان أبي.
والدي الذي قيل لي إنه مات منذ 3 سنوات...
واقف في بيتي.
يحمل نفس الملف الذي كانت تبحث عنه نهى.
وفي اللحظة دي...
وصلتني رسالة جديدة على الهاتف من الرقم المجهول
كريم... لو عايز تعرف ليه أبوك اختفى، وليه أمك سرقت فلوس علاج مراتك... لازم تشوف التسجيل الأخير.
فتحت الفيديو الأخير...
لكن أول ثانية منه خلتني أعرف إن اللي جاي هيغير كل حاجة الجزء الخامس
ضغطت على الفيديو الأخير...
في البداية كانت الشاشة سوداء، وبعدها ظهر صوت واضح.
كان تسجيل من كاميرا داخل الشقة.
والدي كان واقف في الصالة، ماسك الملف البني، ووشه مليان غضب.
قال
كفاية يا منى... اللعبة دي لازم تنتهي.
أمي كانت واقفة قدامه.
ولأول مرة أشوفها خايفة.
قالت
إنت فاكر إنك تقدر ترجع بعد كل السنين دي وتبوظ كل حاجة؟
رد والدي
أنا ما رجعتش عشان أرجع لحياتي القديمة... أنا رجعت عشان أصلح الغلط اللي عملته.
قربت من الشاشة.
غلط؟
أي غلط؟
نهى دخلت عليهم وهي متوترة.
وقالت
بابا، لازم تمشي قبل ما كريم يرجع.
اتجمدت.
بابا؟
يعني نهى كانت عارفة إن والدي عايش.
وأنا الوحيد اللي كانوا مخبيين عنه الحقيقة.
والدي فتح الملف وحطه على الترابيزة.
وقال
كريم لازم يعرف.
أمي ضربت بإيدها على الترابيزة.
لو عرف... هتضيع العيلة كلها.
رد
العيلة اتهدمت من يوم ما بدأتي تستغلي ابني.
وبعدين طلع ورقة من الملف.
قربها من الكاميرا.
لكن الورقة ما كانتش واضحة.
حاولت أكبر الصورة...
وفجأة ظهر شيء.
كان توقيع.
توقيعي أنا.
لكن أنا ما كنتش فاكر إني وقعت على أي حاجة زي دي.
سارة بصت للورقة وقالت
كريم...
قلت
إنتِ تعرفي الورقة دي؟
نزلت عينيها.
وقالت
أيوه.
اتصدمت.
إنتِ كنتِ عارفة؟
بدأت تبكي.
أنا شفتها قبل العملية.
سكتت لحظة.
بس ما كنتش عارفة أقولك إزاي.
حسيت إن كل حاجة بتتكسر حواليا.
أنا كنت فاكر إن أمي ونهى هما الخطر الوحيد...
لكن دلوقتي اكتشفت إن فيه أسرار أقرب لي من أي حد.
سألتها
إيه الورقة دي يا سارة؟
قالت بصوت ضعيف
دي ورقة تنازل.
تنازل عن إيه؟
نظرت لي.
وقالت
عن البيت... وعن جزء كبير من أملاكك.
ما قدرتش أتكلم.
أنا كنت مسافر ألمانيا عشان أوفر مستقبل ابني.
وأنا بعيد...
كانوا بيحاولوا يسحبوا مني كل حاجة.
لكن السؤال اللي كان بيطاردني
إزاي قدروا ياخدوا توقيعي؟
وفي نفس اللحظة...
رن جرس باب المستشفى.
دخل رجل ومعاه ملف.
قال
حضرتك كريم؟
قلت
أيوه.
ناولني ظرف.
وقال
ده وصلنا من محامي والدك قبل ما يختفي.
فتحت الظرف ببطء.
أول ورقة كانت مكتوب فيها
إلى ابني كريم...
وتحتها جملة واحدة
سامحني... لأنني تركتك تصدق أنني مت.
وقبل ما أكمل الرسالة...
وصلتني مكالمة من رقم أمي.
رديت...
لكن الصوت اللي سمعته ما كانش صوتها.
كان صوت والدي.
وقال جملة واحدة
كريم... لازم تهرب بسارة وآدم من المكان اللي أنت فيه فورًا.
لأن أمك عرفت إنك شفت التسجيلات...الجزء السادس
سكتُّ لحظات وأنا ماسك الموبايل.
صوت والدي كان واضح...
نفس الصوت اللي كنت فاكره انتهى من 3 سنين.
قلت وأنا بحاول أستوعب
بابا؟
جالي صوته منخفض ومليان خوف
أيوه يا كريم... أنا عارف إنك مصدوم، لكن مفيش وقت.
بصيت لسارة.
كانت بتسمع نص المكالمة من تعبير وشي.
سألته
إنت فين؟ وليه عملت فيا كده؟ ليه سبتني أعيش وأنا فاكر إنك ميت؟
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
لأني كنت محاصر... ولأني اكتشفت حاجة عن أمك ما كنتش أقدر أواجهها وأنا موجود.
قلت بغضب
حاجة إيه؟
رد
إن الفلوس اللي كنت فاكرها ضاعت في مشروع فاشل... كانت بتتحول لحسابات تانية.
نظرت لسارة.
ثم قلت
وأنا؟
قال
إنت كنت الهدف يا كريم.
الكلمة نزلت عليا تقيلة.
يعني إيه؟
قال
من يوم ما بدأت تكبر وتبقى لك أملاك باسمك... بدأوا يجهزوا إنهم يبعدوك عن كل حاجة.
في اللحظة دي...
سمعت صوت حركة خلفه.
كأنه مش لوحده.
قلت
إنت فين؟ مين معاك؟
لكن قبل ما يرد...
انقطع الخط.
حاولت أتصل به مرة واتنين.
مفيش رد.
في نفس اللحظة، دخلت الممرضة وقالت
يا أستاذ كريم... مرات حضرتك محتاجة تدخل تكشف عليها فورًا.
رجعت لسارة.
كانت مرهقة جدًا.
لكن قبل ما تدخل غرفة الكشف، مسكت إيدي وقالت
كريم...
أنا كنت خايفة أقولك حاجة.
قلت
قولي.
قالت
قبل ولادتي بيوم... سمعت أختك وهي بتتكلم مع والدتك.
سألتها
قالوا إيه؟
نزلت دموعها.
كانوا بيقولوا إنهم محتاجين يخلوكي تبيع البيت بسرعة.
وكانوا مستنيين إنك ترجع من السفر وتوقع.
اتجمدت.
يعني كل اللي حصل...
ترك سارة من غير أكل.
أخذ الفلوس.
السفر.
حتى إخفاء والدي...
كان جزء من خطة.
خرج الطبيب من الغرفة وقال
حالتها مستقرة، لكن كان لازم تيجي بدري.
تنفست براحة لأول مرة.
لكن راحتي ما كملتش.
لأن هاتفي اهتز.
رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت من رقم أمي.
لكن المحتوى كان غريبًا.
صورة لآدم وهو نايم في المستشفى.
وتحت الصورة جملة
لو عايز ابنك يفضل معاك... هات الملف اللي أخده أبوك.
اتجمدت مكاني.
رفعت رأسي بسرعة ناحية سرير آدم.
كان موجود.
لكن الصورة كانت من داخل غرفتنا.
يعني الشخص اللي بعت الرسالة...
كان قريب جدًا.
قريب لدرجة إنه دخل المكان من غير ما حد يحس.
وقتها فهمت إن الموضوع ما بقاش مجرد سر عائلي...
دي بقت مواجهة.
وفجأة...
ظهر على شاشة كاميرا المستشفى شخص واقف عند باب الطوارئ.
لابس جاكيت أسود.
وبيحمل نفس الملف البني.
لكن المفاجأة...
إنه ما كانش أمي...
ولا نهى...
كان شخص أنا كنت فاكره حليف ليا طول عمري الجزء السابع
فضلت واقف قدام شاشة المراقبة وأنا مش قادر أصدق اللي شايفه.
الشخص اللي واقف عند باب الطوارئ...
كان عمي سامح.
أخو والدي.
الشخص اللي
متابعة القراءة