رجعت من السفر

لمحة نيوز

طول عمري كنت بعتبره أقرب حد لينا بعد أبويا.
هو اللي وقف جنبي وقت وفاة والدي.
هو اللي كان بيقولي
أنا مكان أبوك يا كريم.
لكن دلوقتي...
كان ماسك نفس الملف اللي الكل بيدور عليه.
خرجت من عند سارة بهدوء، ومشيت ناحية باب المستشفى.
كنت عايز أواجهه قبل ما يدخل.
لكن قبل ما أوصل له...
لقيته واقف بيتكلم في الموبايل.
وقفت بعيد وسمعت جزء من كلامه.
قال
أيوه... كريم شاف التسجيلات.
سكت.
ثم قال
لازم نتصرف بسرعة قبل ما يعرف الحقيقة كاملة.
قلبي وقع.
مين كان بيكلمه؟
قربت خطوة.
فجأة حس بحركتي، لف ناحيتي.
أول ما شافني...
ملامحه اتغيرت.
قال
كريم؟
بصيت له ببرود.
أيوه... كريم اللي كنتوا فاكرينه مش هيفهم حاجة.
سكت.
قرب مني وقال
اسمعني يا ابني، الموضوع مش زي ما أنت فاكر.
ضحكت بسخرية.
كل الناس اللي خانتني قالت الجملة دي.
رفع الملف.
وقال
الملف ده هو اللي هيشرح كل حاجة.
مد إيده عشان يديهولي.
لكن قبل ما ألمسه...
رن موبايله.
بص للشاشة.
وفجأة وشه اصفر.
قلت
مين؟
ما ردش.
خطف الموبايل وقفل المكالمة.
لكن قبل ما يقفل...
شفت الاسم على الشاشة.
كان
منى أمي.
قلت له
إنت لسه بتكلمها؟
سكت.
وبعدين قال
لأنها في خطر.
استغربت.
في خطر؟ هي اللي عملت كل ده!
هز رأسه.
وقال
كريم... أنت لحد دلوقتي فاكر إن أمك هي العقل المدبر.
قرب مني وقال
لكن الحقيقة... إن أمك كانت بتحاول تغطي على حد أخطر.
سألته
مين؟
بص حوليه كأنه خايف حد يسمع.
ثم قال
الشخص اللي بدأ كل حاجة من الأول.
وقبل ما يكمل...
جاء صوت من خلفنا
عمي سامح...
لفينا.
كانت سارة واقفة على كرسي متحرك عند باب الغرفة.
وشكلها كان فيه صدمة.
قالت
إنت كمان كنت معاهم؟
عمي سامح سكت.
وسارة كملت
أنا شفتك يوم العملية.
اتجمدت.
نظرت لها.
إنتِ شوفتيه؟
هزت رأسها.
وقالت
أيوه يا كريم...
هو كان آخر شخص دخل البيت قبل ما حالتي تسوء.
سادت لحظة صمت.
بصيت لعمي سامح.
وهو لأول مرة...
ما حاولش ينكر.
لكن بدل ما يدافع عن نفسه...
قال جملة واحدة
أنا ما جيتش أأذيكم.
أنا جيت أحذركم...
لأن اللي هيحصل الليلة دي... ممكن يضيع ابنك للأبد.
وفي نفس اللحظة...
انطفأت أنوار المستشفى بالكامل.
وسمعنا صوت إنذار.
وبعد ثواني...
وصلت رسالة جديدة على هاتفي.
رسالة من رقم مجهول
ابعد عن سامح... هو آخر شخص ممكن تثق فيه.
لكن تحت الرسالة...
كانت فيه صورة جديدة.
صورة التقطت قبل ثوانٍ فقط.
صورة لآدم داخل غرفة المستشفى...
وبجانبه شخص واقف.
وشخصيته كانت آخر شيء ممكن أتوقعه...الجزء الثامن
فتحت الصورة بسرعة.
إيدي بدأت ترتعش.
ما قدرتش أصدق اللي شايفه.
الشخص اللي واقف جنب سرير آدم...
كان نهى.
أختي.
لكن الغريب مش إنها كانت هناك...
الغريب إنها كانت لابسة ملابس مختلفة عن اللي شفتها في تسجيلات الفندق.
يعني...
هي خرجت من الفندق.
ورجعت من غير ما حد يعرف.
صرخت
آدم!
وجريت ناحية الغرفة.
سارة ورايا، والممرضة بتحاول تفهم فيه إيه.
فتحت الباب بعنف...
لكن الغرفة كانت فاضية.
سرير آدم موجود.
البطانية مرمية على الأرض.
والجهاز اللي كان متوصل به اتحرك.
لكن آدم...
اختفى.
صرخت باسم ابني.
وفي ثواني، المستشفى كلها اتحولت لحالة طوارئ.
الممرضات قفلوا المداخل.
الأمن بدأ يدور في كل مكان.
وسارة انهارت وهي بتبكي
ابني... ابني راح فين؟
مسكت إيدها وقلت
هجيبه يا سارة... أقسم لك هجيبه.
وقتها ظهر عمي سامح عند الباب.
وشكله كان مصدوم.
قال
أنا عارف خدوه فين.
لفيت له بغضب
إنت عارف؟
سكت.
ثم قال
لأنهم كانوا متوقعين إنك توصل للحقيقة.
أمسكته من قميصه
مين خد ابني؟
قال
مش نهى لوحدها.
سكت لحظة.
ثم قال
أمك كانت مجرد جزء صغير من الخطة.
العقل الحقيقي...
تردد.
قلت
مين؟
نظر لي مباشرة وقال
والدك.
اتجمدت مكاني.
إنت بتقول إيه؟
قال
أبوك ما اختفاش عشان يحميك يا كريم.
أبوك اختفى لأنه كان بيحاول يهرب من اللي عمله.
في اللحظة دي...
وصلني إشعار على الموبايل.
رقم مجهول.
رسالة واحدة فقط
لو عايز تشوف ابنك تاني... هات الملف الأصلي.
وبعدها بثواني وصلت صورة.
صورة لآدم.
كان في مكان مظلم.
لكن اللي خلاني أتجمد...
إن الشخص اللي كان شايله ظهر جزء من وشه في الصورة.
وشفت علامة مميزة على إيده.
علامة أعرفها من وأنا صغير.
علامة كانت موجودة عند شخص واحد فقط...
والدي.
رفعت عيني لعمي سامح.
قلت
أنت كنت عارف إنه عايش؟
خفض عيني.
وقال
أيوه.
وعارف كمان ليه رجع.
اقترب مني.
وقال بصوت منخفض
لأن أبوك مش جاي يصلح اللي فات يا كريم...
هو جاي ياخد آخر حاجة لسه فاضلاله.
نظرت له بصدمة
إيه هي؟
نظر ناحية سارة.
ثم قال
أنت.
وفجأة...
رن هاتف عمي سامح.
نظر للشاشة.
وتغير لون وجهه.
قال
لا...
سألته
مين؟
ناولني الهاتف.
كانت مكالمة فيديو مفتوحة.
واللي ظهر فيها...
خلاني أعرف إن الليلة دي لسه في بدايتها الجزء الثامن
فتحت الصورة بسرعة.
إيدي بدأت ترتعش.
ما قدرتش أصدق اللي شايفه.
الشخص اللي واقف جنب سرير آدم...
كان نهى.
أختي.
لكن الغريب مش إنها كانت هناك...
الغريب إنها كانت لابسة ملابس مختلفة عن اللي شفتها في تسجيلات الفندق.
يعني...
هي خرجت من الفندق.
ورجعت من غير ما حد يعرف.
صرخت
آدم!
وجريت ناحية الغرفة.
سارة ورايا، والممرضة بتحاول تفهم فيه إيه.
فتحت الباب بعنف...
لكن الغرفة كانت فاضية.
سرير آدم موجود.
البطانية مرمية على الأرض.
والجهاز اللي كان متوصل به اتحرك.
لكن آدم...
اختفى.
صرخت باسم ابني.
وفي ثواني، المستشفى كلها اتحولت لحالة طوارئ.
الممرضات قفلوا المداخل.
الأمن بدأ يدور في كل مكان.
وسارة انهارت وهي بتبكي
ابني... ابني راح فين؟
مسكت إيدها وقلت
هجيبه يا سارة... أقسم لك هجيبه.
وقتها ظهر عمي سامح عند الباب.
وشكله كان مصدوم.
قال
أنا عارف خدوه فين.
لفيت له بغضب
إنت عارف؟
سكت.
ثم قال
لأنهم كانوا متوقعين إنك توصل للحقيقة.
أمسكته من قميصه
مين خد ابني؟
قال
مش نهى لوحدها.
سكت لحظة.
ثم قال
أمك كانت مجرد جزء صغير من الخطة.
العقل الحقيقي...
تردد.
قلت
مين؟
نظر لي مباشرة وقال
والدك.
اتجمدت مكاني.
إنت بتقول إيه؟
قال
أبوك ما اختفاش عشان يحميك يا كريم.
أبوك اختفى لأنه كان بيحاول يهرب من اللي عمله.
في اللحظة دي...
وصلني إشعار على الموبايل.
رقم مجهول.
رسالة واحدة فقط
لو عايز تشوف ابنك تاني... هات الملف الأصلي.
وبعدها بثواني وصلت صورة.
صورة لآدم.
كان في مكان مظلم.
لكن اللي خلاني أتجمد...
إن الشخص اللي كان شايله ظهر جزء من وشه في الصورة.
وشفت علامة مميزة على إيده.
علامة أعرفها من وأنا صغير.
علامة كانت موجودة عند شخص واحد فقط...
والدي.
رفعت عيني لعمي سامح.
قلت
أنت كنت عارف إنه عايش؟
خفض عيني.
وقال
أيوه.
وعارف كمان ليه رجع.
اقترب مني.
وقال بصوت منخفض
لأن أبوك مش جاي يصلح اللي فات يا كريم...
هو جاي ياخد آخر حاجة لسه فاضلاله.
نظرت له بصدمة
إيه هي؟
نظر ناحية سارة.
ثم قال
أنت.
وفجأة...
رن هاتف عمي سامح.
نظر للشاشة.
وتغير لون وجهه.
قال
لا...
سألته
مين؟
ناولني الهاتف.
كانت مكالمة فيديو مفتوحة.
واللي ظهر فيها...
خلاني أعرف إن الليلة دي لسه في بدايتها الجزء التاسع
مسكت موبايل عمي سامح.
الشاشة كانت مفتوحة على مكالمة فيديو.
في البداية ما كانش ظاهر غير مكان مظلم.
صوت نفس شخص بيتنفس بهدوء.
وبعدين اتحركت الكاميرا...
وظهر آدم.
ابني كان نايم في حضن شخص لابس جاكيت أسود.
صرخت
آدم!
قربت من الشاشة.
إنت مين؟
ثواني صمت...
وبعدين رفع الشخص وجهه ناحية الكاميرا.
قلبي وقف.
كان والدي.
لكن شكله كان مختلف.
أكبر.
مرهق.
وعينيه مليانة ندم.
قال
كريم...
صوتي خرج بصعوبة
إنت خطفت ابني؟
هز رأسه بسرعة.
لا... أنا بحاول أحميه.
ضحكت بغضب
تحميني؟ بعد ما خبيت إنك عايش؟ بعد ما خلتني أدفنك في خيالي؟
سكت.
ثم قال
أنا غلطت يا كريم.
لكن لو عرفت الحقيقة من زمان... كنت هتكون في خطر أكبر.
قلت
الحقيقة إيه؟
بص لآدم.
ثم قال
أمك ونهى ما كانوا بيحاولوا ياخدوا فلوسك بس.
كانوا بيحاولوا يخلّوك توقع على تنازل عن كل حاجة.
لكن السبب الحقيقي...
سكت.
قلت بعصبية
كمل!
قال
إن فيه شخص من العيلة كان بيزوّر أوراق باسمك من سنين.
نظرت لعمي سامح.
ثم رجعت للشاشة.
مين؟
والدي سكت.
وبعدين قال
الشخص اللي كنت فاكره أخوك.
اتجمدت.
أنا ما كانش عندي أخ.
قلت
أنا معنديش أخ.
والدي قرب من الكاميرا.
وقال
عندك.
بس أمك أخفته عنك طول عمرك.
الصمت ملأ المكان.
سارة كانت واقفة جنبي مش فاهمة.
قلت
إنت بتقول إيه؟
قال
قبل ما تتولد... كان عندي ابن تاني.
ابن ماتت أمه وهي بتولده.
وأمك أخفت وجوده عن الكل.
سألت
فين هو؟
والدي نظر بعيدًا.
وقال
هو الشخص اللي بدأ كل اللي بيحصل.
وفجأة...
انقطع الفيديو.
حاولنا نرجع الاتصال.
لكن مفيش رد.
في نفس اللحظة، وصلنا صوت جرس باب المستشفى.
دخل ضابط ومعاه اثنين من رجال الشرطة.
قال
مين كريم؟
قلت
أنا.
نظر لي.
ثم قال
إحنا لقينا بلاغ من الفندق.
سألته
عن إيه؟
فتح الملف اللي في إيده.
وقال
عن محاولة اختطاف طفل.
قلبي وقع.
لكن المفاجأة كانت...
إن البلاغ ما كانش ضد أمي أو نهى.
البلاغ كان باسمي أنا.
الضابط طلع
تم نسخ الرابط