خطيبي

لمحة نيوز

خطيبي فاتحنى في موضوع غريب
لقيته فجأة بيسألنى انتي عملتي عملية الختان وانتي صغيرة ولا لا؟! 
كنا اعدين بنتكلم في تجهيزات الفرح عادي وفجأة لاقيتة سكت شوية وبصلي وسألني عملتي ختان ولا لا .. حسيت الأرض انشقت وبلعتني.
أنا عمري ما كنت أتخيل إن أكتر سؤال ممكن يهز حياتي كلها هيطلع من الشخص اللي كنت مستنياه يبقى أماني.
سؤال زي ده؟!
إزاي أصلًا يسألهولي؟
دي حاجة خاصة جدًا... وعمرها ما كانت موضوع كلام بين خطيب وخطيبته.
حاولت أغير الموضوع، لكنه فضل يكرر السؤال بإلحاح لحد ما اتكسفت ورديت عليه بصوت واطي
لأ... معملتش.
في اللحظة دي... وشه اتغير.
كأنه بقى شخص تاني خالص.
وقال بنبرة حاسمة
يبقى لازم تعمليه... غير كده جوازنا مش هيتم.
فضلت أبصله مش مستوعبة.
هو بيهزر؟
ولا بيختبرني؟
ولا بيتكلم بجد؟
لقيته مكمل بمنتهى البرود
انجي_الخطيب 
وهو بيقولى ده عادى ومغيهوش الم ولا حاجة 
وان كل أخواتة البنات اتعملهم ختان... وقالي أنا حضرت الحاجات دي وأنا صغير، وده شيء عادي جدًا. متخافيش... مش بيوجع درل حتي عملوه من غير تخدير.. 
كنت حاسة إن قلبي بيتقبض واحدة واحدة.
مش قادرة أصدق إن الراجل اللي فضلت سنة ونص أعرفه، وفاضل أيام على فرحنا... بيقولي الكلام ده.
رجعت البيت وأنا بعيط.
معقول انا اكون عرضة لكده 
وازاي بيتكلم عادى في حاجة خاصة كده انا بجد مذهولة من اللي بيحصل دا
أنا عندي تلاتين سنة.
أبويا وأمي متوفيين من سنين، ومالييش غير إخواتي الرجالة، وكل واحد فيهم عنده بيته ومسؤولياته.
كنت محرجة أحكيلهم.
وخايفة في نفس الوقت.
خايفة أخسر الجوازة...
وخايفة الموضوع ميتمش وانا سني كبر ودي اخر فرصة ليا للجواز..
وخايفة أكتر أوافق على حاجة أنا مش مقتنعة بيها اذي نفسي بايدي.
طول الليل فضلت أفكر واتقلب في السرير.
كل شوية أقول لنفسي يمكن يقصد حاجة وأنا فهمتها غلط...
يمكن يراجع نفسه...
يمكن لما يهدا يعتذر.
لكن تاني يوم... الموبايل رن و لاقيتة بيتصل بيا وبيقولي فكرتي؟
سكت.
قال وهو مكمل بكل هدوء كأنه بيتكلم عن معاد كشف عادي
متقلقيش... أنا هاجي معاكي، وأمي وأخواتي البنات هيبقوا معانا. هما يعرفوا دكتورة بتعمل العملية دي.
نفسي اتقطع.
لكن اللي قاله بعد كده... خلاني أحس إن الدم جمد في عروقي.
قال
أخواتي هما اللي هيمسكوكي علشان متتحركيش وانتي بتعملي العملبة وأمي لازم تحضر بنفسها وتشوف كل حاجة، 
فضلت ساكتة... مش عارفة أرد.
إيدي كانت بتترعش وأنا ماسكة الموبايل، وكل كلمة بيقولها كانت بتوقعني أكتر.
قلتله بصوت مخنوق إيه اللي بتقوله ده؟ هو ينفع أصلًا؟
رد بسرعة، وكأنه مستغرب اعتراضي طبعًا ينفع. دي حاجة كل البنات في عيلتنا عملوها، وأهو كلهم متجوزين وعايشين.
حاولت أشرحله بهدوء بس أنا عمري ما فكرت في حاجة زي دي... ومش مقتنعة.
اتنهد وقال بنبرة فيها ضيق إنتِ بس خايفة. أول ما تخلصي هتعرفي إن الموضوع أبسط مما متخيلاه.
قفلت المكالمة وأنا حاسة إني مش قادرة أتنفس.
كل حاجة كانت ماشية كويس بينا طول السنة ونص اللي فاتوا.
عمره ما فتح معايا الموضوع.
ولا مرة لمح حتى إنه شايفه شرط للجواز.
فضلت أسأل نفسي...
ليه استنى لحد قبل الفرح بأيام؟
وليه دلوقتي بالذات؟
وليه مصر بالشكل ده؟
بعد ساعات لقيت رسالة منه.
فتحتها وأنا قلبي بيدق.
كان كاتب
أنا حجزت مع الدكتورة مبدئيًا... مستني موافقتك بس.
بصيت في الرسالة أكتر من مرة.
هو حجز فعلًا... من غير حتى ما ياخد رأيي؟
قبل ما أعرف أرد، لقيت رسالة تانية وصلت.
لكن المرة دي...
ما كانتش منه.
كانت من رقم غريب.
ولما فتحتها...
اتصدمت من أول سطر...فتحت الرسالة وأنا متوقعة إعلان أو رقم غلط.
لكن أول جملة خلتني أعتدل مكاني.
لو سمحتي... متوافقيش على أي حاجة قبل ما نتكلم.
اتجمدت.
بصيت على الرقم.
مش مسجل عندي.
كتبت بسرعة مين حضرتك؟
فضلت دقيقة... اتنين... تلاتة.
وبعدين ظهر إنه بيكتب.
قلبي كان هيقف.
وصلت الرسالة
أنا مش هقدر أقولك أنا مين دلوقتي... لكن اللي بيحصل معاكي حصل قبل كده.
حسيت بقشعريرة سرت في جسمي.
كتبت بانفعال إنت بتهزر؟
رد فورًا
لا... وبترجاكي تسمعيني للنهاية.
فضلت ماسكة الموبايل، وأنا بين إني أقفل الحوار، أو أكمل.
بعتلي رسالة صوتية.
فضلت أبص عليها ثواني طويلة.
وفي الآخر ضغطت تشغيل.
كان صوت ست واضح إنها بتحاول توطي صوتها.
قالت
أنا معرفكيش شخصيًا... لكني أعرف العيلة دي كويس. وعرفت بخبر خطوبتكم من فترة.
سكتت لحظة... وكأنها بتجمع شجاعتها.
لما عرفت إنهم طلبوا منك نفس الطلب... مقدرتش أسكت.
نفسي اتقطع.
رجعت كتبت
إنتِ تقصدي إيه؟
جالي الرد
قصدي إنك مش أول واحدة.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
مش أول واحدة؟
يعني إيه؟
قبل ما أسأل، بعتتلي صورة.
كانت صورة قديمة لورقة مكتوب عليها اسم دكتورة...
وتحت الاسم تاريخ راجع لسنين فاتت.
ومع الصورة رسالة قصيرة
احتفظي بالصورة دي... لأن بعد شوية ممكن يحاولوا ينكروا إنهم يعرفوا الدكتورة أصلًا.
وفي نفس اللحظة...
الموبايل رن.
المتصل كان... والدة خطيبي بصيت لاسمها على الشاشة، وإيدي وقفت فوق زر الرد.
كان جوايا إحساس بيقولي ما أردش...
لكن فضولي كان أقوى.
رديت.
جالي صوتها هادي بشكل غريب، وقالت
يا بنتي... عاملِة إيه؟
حاولت أرد بشكل طبيعي.
قالت بعد ثوانٍ
ابني قالي إنك اتوترتي من الكلام... وعشان كده حبيت أكلمك بنفسي.
سكتت.
كملت وهي بتحاول تطمني
إحنا بنعتبرك بنتنا، ومش هنرضالك إلا الخير.
كل كلمة كانت بتتقال كانت بتزود حيرتي.
وفجأة قالت
بكرة الصبح هنعدي عليكي، ومنروحش للدكتورة غير لما نشرب قهوة الأول ونقعد نهزر.
وقبل ما ألحق أتكلم، سمعتها بتضحك وهي بتقول
متقلقيش... البنات كلهم هيبقوا معاكي.
قفلت المكالمة، وأنا حاسة إن الأمور بقت أسرع مني.
في نفس اللحظة...
الرقم الغريب بعت رسالة جديدة.
ردت عليكي، صح؟
اتسمرت.
إزاي عرفت إنها كلمتني؟
كتبت بسرعة
إنت مين؟ وإزاي عرفت؟
الرد جه بعد أقل من دقيقة
لأنهم بيعملوا نفس الخطوات كل مرة.
حسيت قلبي بينقبض.
كملت قراءة الرسالة.
أولًا الخطيب يتكلم معاكي لوحده... بعدها والدته تتصل تطمنك... وبعدها يحددوا ميعاد.
ابتلعت ريقي.
كل اللي حصل معايا كان مكتوب قدامي بالحرف.
ثم وصلت الرسالة الأخيرة
لو مش مصدقاني... افتحي درج التسريحة اللي في شقة جهازك.
وقفت مكاني.
إيه علاقة شقة الجهاز بالموضوع؟
أنا أصلًا كنت سيبت نسخة من المفتاح مع خطيبي عشان الصنايعية يدخلوا يركبوا المطبخ والنجف.
جريت وأنا عقلي مليان أسئلة.
فتحت باب الشقة.
كل حاجة كانت في مكانها.
اتجهت ناحية التسريحة.
فتحت الدرج ببطء...
وفي آخره كان فيه ظرف أبيض...
أكيد أنا ما حطيتوش هناك.
مسكته بإيد مرتعشة.
ولما فتحته...
لقيت أول ورقة مكتوب عليها بخط واضح
لو الظرف ده وصل لإيدك... يبقى للأسف، بدأوا ينفذوا نفس الخطة معاكي فتحت باقي الظرف وأنا حاسة إن أنفاسي بتتسارع.
كان فيه أكتر من ورقة.
أول ورقة كانت مكتوبة بخط إيد واضح
أنا بكتب الكلام ده لأي بنت هيوصلها الظرف بعدي... لأني اتمنيت وقتها حد يحذرني.
وقفت عند الجملة دي.
إيدي بدأت ترتعش.
كملت قراءة.
لما اتخطبت، افتكرت إن الطلب غريب بس هيعدي. قالولي نفس الكلام... وإنه مجرد إجراء بسيط، وإن كل البنات في العيلة عملوه.
الجمل كانت شبه اللي سمعته بالحرف.
حسيت كأن حد كان حاضر المكالمة.
قلبت الورقة.
لقيت سطر واحد
لما اعترضت... بدأوا يمارسوا ضغط نفسي عليا كل يوم.
بلعت ريقي.
كان فيه ورقة تانية.
دي كانت فيها مواعيد مكتوبة بالقلم الأزرق.
وتواريخ.
وأسماء أولى لبنات... من غير ألقاب.
جنب كل اسم تاريخ.
وفي آخر القائمة...
مكان فاضي.
وكأنه مستني اسم جديد يتكتب.
اتجمدت وأنا ببص للمكان الفاضي.
في اللحظة دي...
الموبايل اهتز.
رسالة من خطيبي
بكرة الساعة 11 جاهزة؟ الدكتورة أكدت المعاد.
قبل ما أرد...
وصلت رسالة من الرقم الغريب.
متوافقيش على أي معاد قبل ما تشوفي آخر حاجة في الظرف.
رجعت بسرعة للظرف.
كان فيه فلاشة صغيرة ملفوفة في منديل ورق.
ومكتوب عليها بقلم أسود
شغليها لوحدك... ومتخليش أي حد يعرف إنها عندك.
فضلت أبص للفلاشة ثواني.
ألف سؤال بيلف في دماغي.
مين اللي حطها؟
وإمتى

تم نسخ الرابط