جوزي الي ركب طيارتي
المحتويات
أنه اختفى منذ شهرين.
مارك هيل.
وقف أمامنا.
ونظر إلي مباشرة.
ثم قال
أخيرًا قابلتك.
تقدمت خطوة.
إنت كنت فين؟
قال
أحاول أصل للحقيقة.
أي حقيقة؟
نظر إلى جوليان.
ثم عاد ينظر إلي.
الحقيقة اللي جوزك كان بيحاول يخبيها عنك.
جوليان قال بسرعة
مارك، مش هنا.
لكن مارك لم يهتم.
أخرج ملفًا سميكًا من حقيبته.
وضعه أمامي.
وقال
كل الإجابات اللي بتدوري عليها موجودة هنا.
فتحت الملف.
في الصفحة الأولى كان هناك اسم الشركة.
وفي الصفحة الثانية
كان هناك توقيع.
توقيع أعرفه جيدًا.
توقيعي أنا.
رفعت رأسي بصدمة.
أنا ماوقعتش ده.
قال مارك
أنا عارف.
قلبت الصفحة.
وجدت عقدًا آخر.
ثم عقدًا ثالثًا.
كلها تحمل توقيعي.
لكن التواريخ كانت تعود لأيام كنت فيها بعيدة عن المكتب.
قلت
مين عمل كده؟
مارك لم يجب.
بدلًا من ذلك، أخرج ورقة صغيرة من الملف.
وقال
قبل ما تعرفي مين لازم تعرفي ليه.
نظرت للورقة.
وكان عليها رقم الحساب الذي ظهر في الرسالة المجهولة
7742.
ثم قال
الحساب ده ماكانش تابع لجوليان.
نظرت إليه.
أمال تابع لمين؟
فتح الصفحة الأخيرة.
وقبل أن أقرأ الاسم
انطفأت أنوار المبنى بالكامل.
وساد الظلام.
ثم سمعنا صوت باب يُغلق بعنف في الطابق السفلي.
مارك همس
اتأخروا علينا.
جوليان قال
مين؟
مارك لم يرد.
وفي الظلام
سمعت صوت خطوات تقترب من السلم.
خطوة
ثم أخرى
ثم أخرى.
وفجأة اشتغل ضوء صغير فوق الباب.
وظهر شخص واقف في المدخل.
الشخص الذي لم أكن أتوقع رؤيته هناك إطلاقًا الجزء السابع
ثبتُّ مكاني وأنا أحدق في الشخص الواقف عند المدخل.
ثواني مرت
ولا أحد تكلم.
ثم اقترب الضوء قليلًا.
وعرفت وجهه.
روبرت كين.
عضو مجلس إدارة شركتنا.
الرجل الذي كان جوليان يقول دائمًا إنه أكثر شخص يثق فيه داخل المجلس.
لكن روبرت لم يكن وحده.
كان معه رجل آخر يحمل حقيبة سوداء.
نظر روبرت إلى جوليان، ثم إلى مارك، وأخيرًا إليّ.
وقال بهدوء
كان المفروض دالاس ما تعرفش بالمكان ده.
رفعت رأسي.
واضح إن فيه حاجات كتير كان المفروض ماعرفهاش.
لم يبتسم.
قال
إنتِ ما تعرفيش حجم الموضوع.
قلت
يبقى قولولي.
تدخل جوليان
روبرت، كفاية.
التفت إليه.
إنت اللي قلتلي إننا لازم نوقفها.
نظرت إلى جوليان.
توقفني عن إيه؟
لم يجب.
روبرت تقدم خطوة.
دالاس، اسمعيني كويس. الشركة كانت على وشك الانهيار من ستة شهور.
ضحكت من شدة الصدمة.
شركة قيمتها 80 مليون دولار؟
قال
القيمة على الورق مش معناها إن السيولة كانت موجودة.
مارك قاطعه
ما تقولش نص الحقيقة.
روبرت نظر له بغضب.
إنت اختفيت ستة شهور ورجعت فجأة تعمل فيها بطل.
مارك رد
أنا اختفيت عشان لو فضلت، كانوا هيعرفوا إني عرفت.
نظرت بينهما.
عرفت إيه؟
مارك فتح الملف.
إن الشركة كانت بتخسر ملايين.
توقفت.
إيه؟
قال
مش بسبب سرقة.
قلب صفحة.
بسبب مشروع استثماري فاشل.
ثم قلب صفحة أخرى.
وبسبب ديون مخفية.
ثم صفحة ثالثة.
وبسبب عقود تم توقيعها من غير موافقة مجلس الإدارة.
شعرت أن رأسي يدور.
ومين وقع العقود؟
سكت الجميع.
نظرت إلى جوليان.
كان ينظر للأرض.
فقلت
جوليان؟
رفع عيني.
أنا.
ساد الصمت.
شعرت بغضب شديد.
إنت وقعت عقود بملايين من غير موافقتي؟
قال
كنت بحاول أنقذ الشركة.
باستخدام صلاحياتي؟
كان لازم.
لا.
هززت رأسي.
ماكانش لازم.
ثم التفت إلى مارك.
إذن التحويلات؟
قال
كانت جزءًا من خطة لإعادة هيكلة الديون.
والمبلغ اللي خرج من الشركة؟
اتحط في صندوق مؤقت.
الحساب 7742؟
هز رأسه.
ده الحساب اللي كان المفروض يرجع منه المال.
سألته
رجع؟
سكت.
هنا عرفت أن الإجابة ليست جيدة.
قلت
فلوسنا رجعت؟
مارك نظر إلى جوليان.
ثم قال
جزء منها.
صرخت
وجزء منها راح فين؟
لم يرد أحد.
وفجأة، الرجل الذي كان واقفًا بجانب روبرت وضع الحقيبة السوداء على الطاولة.
فتحها.
وأخرج مجموعة من المستندات.
قال
دي آخر حركة مالية حصلت قبل ما الحساب يتجمد.
أخذت الورقة.
قرأت الرقم.
3 8 مليون دولار.
وتحت الرقم مباشرة كان هناك اسم المستفيد.
قرأت الاسم مرة.
ثم مرة ثانية.
لم أصدق عيني.
رفعت رأسي ببطء.
وقلت
مين الشخص ده؟
جوليان شحب.
روبرت أغمض عينيه.
أما مارك
فابتسم ابتسامة حزينة وقال
دي بالضبط الحقيقة اللي كنت بحاول أوصلك لها.
وضعت الورقة على الطاولة.
أنا عايزة أعرف.
مارك اقترب.
وقال
المبلغ ده ما راحش لشخص غريب.
سكت لحظة.
ثم أشار إلى الورقة.
راح إلى حساب مرتبط بأحد أفراد عائلة ميرسر.
نظرت إلى جوليان.
مين؟
جوليان لم يتحرك.
فأعدت السؤال
مين؟
وفي اللحظة نفسها
رن هاتف روبرت.
نظر إلى الشاشة.
وتغير وجهه تمامًا.
قال
المشكلة إن التحويل ده مش آخر تحويل.
رفعت رأسي.
يعني إيه؟
قال
منذ أقل من ساعة، حصل تحويل جديد.
بكام؟
نظر إلي.
ثم قال
ثمانية ملايين دولار.
تجمدت.
من حساب الشركة؟
هز رأسه.
أيوه.
سألته
مين اللي نفذه؟
رفع الهاتف أمامنا.
وعلى الشاشة ظهر اسم المستخدم الذي نفذ العملية.
Dallas Mercer.
تراجعت خطوة.
مستحيل.
مارك قال فورًا
وده سبب إننا لازم نعرف مين عنده وصول لحسابك.
أما جوليان
فكان ينظر إليّ وكأنه هو نفسه لم يعد يعرف ماذا يقول.
وفي تلك اللحظة، وصلتني رسالة جديدة على هاتفي.
نفس الرقم المجهول.
فتحتها.
وكانت الرسالة أقصر من كل الرسائل السابقة
دلوقتي فهمتي ليه جوليان كان عايزك تنزلي من الطائرة؟
ثم وصلت رسالة ثانية بعدها مباشرة
لكن لسه ما شفتيش مين اللي بيحرك الحساب من الداخل الجزء الثامن
فضلت أحدق في الرسالتين، وأنا حاسة إن كل خيط كنت فاكرة إني مسكته بيتفلت من إيدي.
رفعت الهاتف أمام جوليان.
إنت تعرف مين بيبعتلي الرسائل دي؟
هز رأسه.
لا.
متأكد؟
أيوه.
مارك اقترب مني وقال
ماتحذفيش أي رسالة.
قلت
ليه؟
لأن الشخص ده عارف تفاصيل محدش يعرفها غيرنا.
روبرت تدخل
لازم نخرج من هنا.
التفت له.
ليه؟
لأن المكان ده مش آمن.
ابتسمت بسخرية.
من إمتى؟ من أول ما اكتشفت إن حد بيحول ملايين الدولارات باسمي؟ ولا من أول ما ظهر حساب ال؟
لم يرد.
أخذت الملف من على الطاولة.
أنا هاخد ده.
روبرت قال بسرعة
لا.
بصيت له.
ده دليل.
وده سبب كفاية إنك ما تاخديهوش.
يبقى أنا هاخده.
مد يده نحوي، لكن مارك وقف بيننا.
سيبها.
روبرت نظر إليه بغضب.
إنت مش فاهم اللي بتعمله.
مارك رد
بالعكس. أنا فاهم أكتر منك.
ثم التفت إلي.
دالاس، فيه شخص واحد كان عنده صلاحية الوصول لكل الحسابات اللي اتستخدمت.
قلت
مين؟
المدير التنفيذي.
نظرت إلى جوليان.
لكنه قال فورًا
أنا ماعملتش التحويل الأخير.
مارك هز رأسه.
أنا ماقولتش إنك عملته.
سكت.
قلت إن الشخص اللي عمله استخدم صلاحيات المدير التنفيذي.
بدأت أفكر بسرعة.
لو حد استخدم صلاحيات جوليان
وحد استخدم صلاحياتي
يبقى الشخص ده لازم يكون عنده وصول إلى النظام من الداخل.
شخص يعرف كلمات المرور.
وشخص يعرف جدول اجتماعاتنا.
وشخص يعرف إمتى نكون خارج المكتب.
وفجأة
تذكرت شيئًا.
قبل ستة أشهر، كان جوليان قد طلب مني تغيير كلمة المرور الخاصة بحسابي الإداري.
وقال وقتها إن قسم تكنولوجيا المعلومات بيعمل تحديثًا أمنيًا.
أنا وافقت.
لكن الشخص الذي ساعدني وقتها
لم يكن من قسم تكنولوجيا المعلومات.
كان شخصًا آخر.
قلت بصوت منخفض
مارك.
نعم؟
مين كان مسؤول عن النظام الإداري وقتها؟
نظر إلى روبرت.
ثم إلى جوليان.
ثم قال
روبرت.
رفعت عيني إليه.
إنت؟
روبرت ابتسم ببرود.
كنت مسؤولًا عن لجنة الأمن المالي.
قلت
يعني كان عندك وصول؟
صلاحيات محدودة.
لكنها كانت كفاية لتغيير كلمات المرور.
سكت.
بدأت أقترب منه.
وكانت كفاية لتسجيل موافقات باسمي.
قال
أنتِ بتستنتجي بسرعة.
قلت
أنا بس بجمع الحقائق.
فجأة، رن هاتف الرجل الذي جاء مع روبرت.
فتح الهاتف.
ثم اقترب من روبرت وهمس له.
وجه روبرت تغير.
سألته
إيه اللي حصل؟
لم يجب.
قلت
روبرت.
رفع عيني نحوي.
وقال
الحساب 7742 اتفتح.
مين فتحه؟
نظر إلى الشاشة.
ثم قال
أنتِ.
شعرت بصدمة.
أنا؟
الحساب فتح باستخدام بصمتك الرقمية.
قلت
أنا كنت هنا.
بالضبط.
مارك تدخل
ده معناه إن حد استخدم نسخة من بيانات الدخول.
سألت
فين حصل الدخول؟
الرجل أجاب
نيويورك.
نظرت إلى جوليان.
ثم إلى مارك.
مين في نيويورك دلوقتي؟
لم يرد أحد.
أخرجت هاتفي بسرعة.
فتحت تطبيق الشركة.
ظهر إشعار جديد.
عملية مالية قيد التنفيذ.
المبلغ
12 مليون دولار.
المستفيد
شركة جديدة لم أر اسمها من قبل.
والوقت المتبقي لإتمام العملية
سبع دقائق.
قلت
لازم نوقفها.
مارك قال
مافيش وقت.
جوليان أخذ الهاتف من يدي.
أنا هوقفها.
قلت
إزاي؟
قال
عندي صلاحية الطوارئ.
نظر إلى النظام.
بدأ يكتب بسرعة.
ثواني مرت.
ثم ظهر
Access Denied.
رفع رأسه.
حد غيّر صلاحياتي.
مارك قال
يبقى الشخص اللي بيدير العملية عنده صلاحية أعلى.
قلت
مين أعلى منك؟
جوليان لم يجب.
نظرت إلى روبرت.
ثم إلى الرجل الذي معه.
ثم إلى مارك.
ثلاثة أشخاص فقط كانوا يعرفون كل التفاصيل.
لكن واحدًا منهم كان يعرف شيئًا لا يعرفه الآخرون.
مكان وجودي الآن.
لأن الرسالة وصلتني قبل ثوانٍ فقط.
رفعت الهاتف.
وفي اللحظة نفسها وصلت رسالة جديدة.
هذه المرة لم تكن من الرقم المجهول.
كان فيها اسم.
اسم جعل الدم يتجمد في عروقي.
لو عايزة توقفي التحويل اسألي جوليان عن دالاس القديمة.
رفعت عيني إليه.
جوليان
تغير وجهه فورًا.
مين دالاس القديمة؟
سكت.
اقتربت منه.
إنت عارف حاجة عن الاسم ده.
قال
دالاس، مش هنا.
لا.
رفعت صوتي.
المرة دي هتجاوبني.
ظل صامتًا.
ثم قال أخيرًا
لأنك لو عرفتي مين دالاس القديمة هتفهمي مين بدأ كل ده من البداية.
وفي نفس اللحظة
وصل إشعار على النظام.
تم تحويل ال مليون دولار الجزء التاسع
فضلت أبص للشاشة، وكأن عقلي رفض يستوعب الرقم.
12 مليون دولار.
اختفت من حساب الشركة في ثوانٍ.
رفعت عيني لجوليان.
اتحولت.
قال بصوت خافت
عارف.
يعني إيه عارف؟
يعني إننا اتأخرنا.
صرخت
إنت كنت عارف إن ده ممكن يحصل؟!
مارك تدخل
اهدئي.
التفت له.
إنت كمان كنت عارف؟
هز رأسه.
كنت شاكك.
وماحدش قاللي؟
سكت.
شعرت بغضب شديد.
سنوات من العمل.
سنوات وأنا ببني الشركة وأتابع حساباتها وعقودها، وفي النهاية أكتشف أن ملايين الدولارات تتحرك باسمي وأنا آخر واحدة تعرف.
لكن شيئًا واحدًا كان يزعجني أكثر.
الرسالة.
دالاس القديمة.
نظرت إلى جوليان.
قولّي الحقيقة.
ظل صامتًا.
مين دالاس القديمة؟
أخذ نفسًا عميقًا.
ثم قال
قبل ما نتجوز، كان عندك حساب قديم للشركة.
عارفة.
لكن الحساب اتقفل.
إيه علاقة ده بالموضوع؟
الحساب ما اتقفلش.
توقفت.
إيه؟
اتنقل.
لفين؟
نظر إلى مارك.
مارك قال
إلى نظام مالي قديم.
قلت
وإيه اللي كان عليه؟
جوليان أجاب
توقيعك الإلكتروني القديم.
بدأت الصورة تتضح.
يعني حد استخدم التوقيع القديم؟
أيوه.
بس التوقيع القديم ماينفعش يشتغل.
قال مارك
كان المفروض.
نظرت له.
يعني؟
أخرج جهازًا صغيرًا من حقيبته.
النظام القديم ما اتقفلش بالكامل.
قلت
مين كان عنده مفتاح الدخول؟
سكت.
ثم قال
شخص واحد.
نظرت إلى جوليان.
لكنه لم ينظر إلي.
سألت
مين؟
مارك قال
والد جوليان.
اتسعت عيناي.
بس والد جوليان مات.
أيوه.
يبقى إزاي؟
قال
لأن حسابه لم يُغلق بعد وفاته.
شعرت بقشعريرة.
مين كان بيديره؟
هذه المرة جوليان هو الذي أجاب
أنا.
ساد الصمت.
قلت
يعني أنت كنت قادر تدخل على النظام القديم.
أيوه.
وتستخدم توقيعي القديم.
أيوه.
نظرت إليه.
استخدمته؟
هز رأسه.
مش أنا.
لكن كان عندك القدرة.
أيوه.
تراجعت خطوة.
ثم سألت
مين كان يعرف إن الحساب ده لسه مفتوح؟
جوليان لم يجب.
مارك قال
روبرت.
التفتنا جميعًا إليه.
روبرت كان واقفًا في مكانه.
هادئًا جدًا.
قلت
إنت كنت تعرف؟
ابتسم.
كنت أعرف إن فيه نظام قديم.
وعرفت إنه ممكن يستخدم توقيعي؟
نعم.
وعرفت إن التحويلات تمت من خلاله؟
سكت.
فقلت
يبقى إنت اللي عملت كل ده.
هز رأسه.
لا.
مين إذن؟
قال بهدوء
الشخص اللي بدأ العملية كان أذكى مني ومن جوليان.
ثم أخرج هاتفه.
فتح صورة.
ووضعها أمامي.
الصورة كانت قديمة.
أنا وجوليان ووالده أمام أول مكتب للشركة.
لكن خلفنا
كان هناك شخص آخر.
شخص لم أنتبه لوجوده من قبل.
حدقت في الصورة.
ثم شعرت بصدمة.
كنت أعرفه.
كان أول محاسب اشتغل معنا في الشركة.
الرجل الذي اختفى من حياتنا منذ سنوات.
قلت
هو؟
روبرت قال
أيوه.
مارك أضاف
لكنه مش لوحده.
فتحت فمي.
مين معاه؟
لم يجب أحد.
وفي اللحظة نفسها، رن هاتفي.
نفس الرقم المجهول.
لكن هذه المرة جاءني تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
وسمعت صوت رجل يقول
دالاس لو وصلتي للمرحلة دي، يبقى خلاص عرفتي إن جوليان ماكانش هو العقل المدبر.
نظرت إلى جوليان.
كان وجهه شاحبًا.
التسجيل استمر
لكن قبل ما تثقي فيه، لازم تعرفي الحقيقة الأخيرة.
ثم صمت لثانيتين.
وقال
الشخص اللي كان بيحرك الأموال من أول يوم كان أقرب ليك مما تتخيلي.
انتهى التسجيل.
رفعت عيني ببطء.
الجميع كان ينظر إلي.
ثم وصلني ملف جديد.
فتحت الملف.
ظهر اسم واحد فقط.
اسم جعلني أنسى كل شيء آخر.
دالاس ميرسر.
لكن بجانبه كانت هناك خانة
المستفيد النهائي من التحويلات.
حدقت في الشاشة.
أنا؟
قبل أن أستوعب الصدمة، قال جوليان
دالاس ماتفتحيش الصفحة اللي بعدها.
نظرت إليه.
ليه؟
قال بصوت مكسور
لأنها هتخليكي تشكي في كل حاجة حصلت بينا من أول يوم عرفنا بعض.
وكانت الصفحة التالية
تحتوي على أول تحويل مالي تم قبل زواجنا بسنوات النهاية
فتحت الصفحة الأخيرة بإيدين بتترعش.
كان أول تحويل مالي تم قبل زواجي من جوليان بثلاث سنوات.
المبلغ كان صغيرًا وقتها.
لكن اسم المستفيد
كان جوليان ميرسر.
رفعت عيني له.
إنت كنت بتستخدم حسابي من قبل ما نتجوز؟
هز رأسه ببطء.
مش بالشكل اللي إنتِ فاهماه.
مارك تدخل
جوليان ماكانش اللي بدأ الموضوع.
نظرت له.
أمال مين؟
فتح الملف وأشار إلى أول صفحة.
والد جوليان.
سكت.
ثم أكمل
قبل وفاة والد جوليان، كان عنده خطة لإنقاذ الشركة من ديون قديمة. استخدم حساباتكم، وحوّل الأموال مؤقتًا، لكنه توفي قبل ما ينهي العملية.
قلت
وجوليان كمل؟
قال
أيوه.
نظرت إلى زوجي.
ليه ماقلتليش؟
خفض رأسه.
لأن والدكِ كان شريكًا في المشروع الأول، والموضوع كان ممكن يوقع شركتنا كلها لو ظهر للعلن
متابعة القراءة