جوزي طرد بنتي حكايات زيزي

لمحة نيوز

جوزي طرد بنتي من البيت وهي عندها 18 سنة وبعد سنة رجعت شايلة طفل وقالتلي إنتِ متعرفيش الحقيقة عن جوزك!
كنت بعشق بنتي سارة أكتر من أي حاجة في الدنيا. وكنت بحب جوزي أحمد برضه. لكن كل ما سارة كانت بتكبر، الخلافات بينها وبينه كانت بتزيد، لحد ما بقت مستحيلة.
كان بينتقد كل حاجة فيها لبسها، أصحابها، وحتى ضحكتها لما كانت بتعلى.
كان بيقول بعصبية
دي عندها 18 سنة، مش 8! بطلي تعامليها كأنها ملكة.
لما رجعت من سفرية شغل استمرت 3 أيام، لقيت باب أوضة سارة مفتوح.
الهدوم اختفت، والدولاب كان فاضي تقريبًا، والشماعات كانت بتخبط في بعض بهدوء.
بصيت حوالين المكان وسألت
سارة راحت فين؟
أحمد كان قاعد على ترابيزة المطبخ، بمنتهى الهدوء، بيدهن قطعة عيش بالزبدة.
وقال كأنه بيتكلم عن حاجة عادية جدًا
قولتلها تمشي من البيت.
الشنطة وقعت من إيدي.
إنت عملت إيه؟!
رد بكل برود
هي بقت كبيرة. وأنا زهقت إنها قاعدة هنا، بتاكل من أكلنا، ومعتمدة على مرتبي.
فضلت أزعق لحد ما صوتي بقى مبحوح. زقيت طبقه من على الترابيزة وفضلت أطلب منه يقولّي هي راحت فين.
في الليلة دي، كنت عايزة أسيبه وأمشي.
لكن البيت كان باسمه، ومرتبي البسيط بالعافية كان بيكفّي مصاريف البيت، وأحمد كان دايمًا بيفكرني إنه هو اللي بيدفع قسط البيت.
فاضطريت أفضل.
لكن عمري ما بطلت أدور على سارة.
اتصلت بيها مئات المرات، وكلمت أصحابها، وسألت في المستشفيات، والملاجئ، وحتى الجهات المختصة.
لكن مفيش أي نتيجة.
سارة ما ردتش عليا ولا مرة.
كان إحساسي كأن بنتي اختفت من حياتي تمامًا.
وبعد سنة كاملة بالظبط...
وأحمد كان في الشغل، سمعت خبط على الباب.
فتحت...
ولقيت سارة واقفة قدامي.
كانت أضعف بكتير من آخر مرة شفتها فيها، لابسة بالطو رمادي قديم، وفي حضنها طفل حديث الولادة ملفوف بعناية في بطانية المستشفى.
فضلت أبص لها وأنا مش مصدقة عيني.
قالت بسرعة
ماما... متقوليش لأحمد إني هنا.
اتجمدت مكاني.
وقلت وأنا مش مستوعبة
متقوليش له إيه؟! إنك رجعتي بعد سنة كاملة... وإنتِ شايلة طفل؟!
سارة اتراجعت خطوة، وكأن كلامي وجعها.
وبصتلي بنظرة غريبة وقالت
طفلي؟ إنتِ فاكرة إنك عارفة كل حاجة؟ إنتِ متعرفيش حاجة عن جوزك.
حسيت إن الدم اتسحب من وشي.
فضلت ساكتة وأنا ببص لها.
سارة بصت في عيني مباشرة وقالت
لازم تعرفي الحقيقة كلها... قبل ما أحمد يرجع البيت وووو
حكايات_زيزي
بصيت لسارة وأنا مش قادرة أتكلم، وبعدين قربت منها بسرعة وحضنتها بكل قوتي.
كنت عايزة أعيط وأسألها عن الطفل، عن السنة اللي اختفت فيها، وعن المكان اللي عاشت فيه لكن أول حاجة خرجت من بقي كانت
ابني ده؟!
هزت راسها وهي بتعيط وقالت
أيوه يا ماما ابني.
بصيت لها بصدمة، فكمّلت بسرعة
أنا اتجوزت.
سكتُّ تمامًا.
اتجوزتي؟! إمتى؟ وفين؟ وإزاي وأنا معرفش حاجة؟!
مسحت دموعها وقالت
بعد ما أحمد طردني بأيام، كنت لوحدي ومش عارفة أروح فين. لكن قابلت شخص ساعدني وبعد فترة اتقدم لي واتجوزني رسمي.
بصيت للطفل اللي في حضنها، وقلبي بدأ يهدأ لأول مرة.
طب وجوزك فين؟
سارة ما ردتش.
بصت ناحية الباب كأنها خايفة حد يكون واقف وراها.
وبعدين قالت بصوت منخفض
هو السبب إني رجعتلك.
اتوترت أكتر.
يعني إيه؟ حصل له حاجة؟
هزت راسها بالنفي.
لا هو كويس.
أمال إيه؟
سارة قربت مني، وقالت
ماما جوزي هو الشخص الوحيد اللي عرف الحقيقة عن أحمد.
اتسعت عيني.
حقيقة إيه؟
قبل ما ترد، سمعنا صوت مفتاح أحمد وهو بيدخل في باب الشقة.
سارة شهقت، وضمت طفلها لصدرها.
أحمد رجع!
بصيت لها، وقلت
اطلعي أوضة النوم بسرعة.
لكنها مسكت إيدي وقالت
ماما قبل ما أدخل، لازم أقولك حاجة.
إيه؟
بصتلي في عيني وقالت
أنا ما رجعتش علشان أستخبى عندك أنا رجعت علشان أحميكي.
وفي اللحظة دي، الباب اتفتح.
دخل أحمد.
وأول ما شاف سارة واقفة قدامه
وشه اتغير تمامًا أحمد وقف عند باب الشقة كأنه اتجمد مكانه.
عينيه راحت من سارة للطفل، وبعدين رجعت لسارة تاني.
ولأول مرة من سنين، شفت الخوف في عينيه.
قال بصوت متقطع
إنتِ... رجعتي؟
سارة ما ردتش.
فضلت واقفة جنبي وهي بتضم طفلها لصدرها، لكن إيديها كانت بتترعش.
أنا بصيت لأحمد وقلت
سارة قالتلي إنها اتجوزت.
وشه شدّ فجأة.
اتجوزت؟!
سارة ردت بهدوء غريب
أيوه. واتجوزت رسمي.
أحمد قرب خطوة.
وجوزك فين؟
سارة ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقالت
في مكان آمن.
سكت أحمد.
حسيت إن في حاجة بينهم أنا مش فاهمها.
قلت بعصبية
أحمد، إنت تعرف جوز بنتي؟
ما ردش.
أنا بسألك!
رفع عينيه ناحيتي وقال
لا.
لكن سارة قاطعته فورًا
كذاب.
الكلمة نزلت على البيت كله كأنها صدمة.
أحمد بص لها بغضب
إنتِ فاكرة نفسك بتعملي إيه؟
قالت
أنا مش بعمل حاجة يا أحمد... أنا بس رجعت أقول لماما الحقيقة اللي إنت خبيتها عنها سنة كاملة.
أنا قربت منها وقلت
حقيقة إيه؟!
سارة بصت لأحمد وقالت
تحب تقولها إنت؟ ولا أقولها أنا؟
أحمد سكت.
ولأول مرة، ما لقيش رد.
وفجأة، موبايله رن.
طلع الموبايل من جيبه، وبمجرد ما شاف اسم المتصل، اتغيرت ملامحه.
حاول يقفل المكالمة بسرعة.
لكن سارة لمحت الاسم.
وقالت
هو لسه بيتصل بيك؟
أنا بصيت لأحمد باستغراب
مين ده؟
سارة قالت
الشخص اللي بسببه أنا اتطردت من البيت أصلًا.
أحمد صرخ
اسكتي!
اتراجعت خطوة من شدة المفاجأة.
لكن سارة ما سكتتش.
طلعت من شنطتها ظرف بني صغير، وحطته على الترابيزة.
وقالت
أنا جبت الدليل معايا.
بصيت للظرف.
وبعدين لأحمد.
كان بيبص للظرف كأنه شايف مصيبة قدامه.
مديت إيدي ناحية الظرف...
لكن قبل ما ألمسه، سارة قالت
قبل ما تفتحيه يا ماما، لازم تعرفي إن اللي جواه مش هيثبت إن أحمد كان بيكرهني...
وسكتت لحظة.
ثم قالت
هيثبت ليه كان مصمم يطردني من البيت في اليوم ده بالذات فتحت الظرف بإيدين بتترعش.
أول حاجة طلعتها كانت صورة قديمة.
بصيت فيها ثواني، ومفهمتش.
كان فيها أحمد واقف قدام مبنى كبير، وبجانبه رجل غريب ما شفتوش قبل كده.
قلبت الصورة، فلقيت تاريخ مكتوب بخط اليد نفس اليوم اللي أحمد طرد فيه سارة من البيت.
بصيت له وقلت
إيه ده؟
أحمد حاول ياخد الصورة مني، لكن سارة وقفت بينا.
سيبها تشوف.
بصيت للصورة تاني.
مين الراجل ده؟
أحمد سكت.
سارة قالت
ده والد جوزي.
اتصدمت.
والد جوزك؟! وإيه علاقته بأحمد؟
سارة بصت ناحية الطفل اللي في حضنها، وقالت
العلاقة دي بدأت قبل ما أنا أتجوز.
قلت بسرعة
إزاي؟
ردت
لأن جوزي كان يعرف أحمد من زمان.
أحمد انفجر
كفاية يا سارة!
لكنها كملت
ومش بس يعرفه كان عارف سر خطير عنه.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قلت
سر إيه؟
سارة سكتت لحظات، وبعدين قالت
لما اتجوزت، جوزي بدأ يسألني عن سبب طرد أحمد ليا. وأنا حكيت له كل اللي حصل.
بصت لأحمد وقالت
وقتها هو قالي جملة واحدة أبوكي ما طردكيش علشان إنتِ بتاكلي من أكله أو علشان كبرتي.
أنا بصيت لأحمد.
أمال طردها ليه؟
أحمد بدأ يتراجع ناحية الباب.
سارة رفعت صوتها
لأنه كان خايف إني أعرف اللي شافه جوزي.
سكت البيت كله.
أنا قربت من سارة
شاف إيه؟
سارة بصتلي، وعينيها اتمَلّت دموع.
شاف أحمد في مكان ما كانش المفروض يكون فيه...
وقبل ما تكمل، اتسمع صوت خبط شديد على الباب.
أحمد اتجمد.
الخبط اتكرر.
ثلاث خبطات متتالية.
سارة بصت لأحمد وقالت بهدوء
هو وصل.
قلت
مين؟
فردت
جوزي.
ثم قربت مني وهمست
وهو مش جاي ياخدني... هو جاي يواجه أحمد فتح أحمد الباب وهو متوتر، لكن أول ما شاف الرجل الواقف برّه، وشه اصفر.
الرجل دخل بهدوء، وبص لسارة والطفل، ثم قال
واضح إنك رجعتي في النهاية.
سارة هزت رأسها.
أنا بصيت له باستغراب
إنت جوز سارة؟
قال
أيوه.
قرب مني ومد إيده باحترام.
أنا ياسين.
بصيت لسارة، ثم لياسين، وقلت
طب فهموني بقى إيه اللي حصل؟ وليه أحمد كان خايف لما شافك؟
ياسين ما ردش فورًا.
طلع موبايله، وفتحه على تسجيل صوتي.
وقال
أنا كنت أتمنى ما تضطريش تسمعي ده لكن مفيش طريقة تانية.
ضغط تشغيل.
طلع صوت أحمد.
كان صوته واضح جدًا.
سمعته بيقول
لازم البنت تمشي قبل

تم نسخ الرابط