جوزي
المحتويات
الرجل قال
الملف اللي كنتِ بتحطيه في المكتب كل يوم
سكت.
كان ملف حسابات الشركة.
حسيت بصداع شديد.
أنا كنت شايلة مستندات سامح من غير ما أعرف؟
بالضبط.
ثم قال جملة جعلتني أقف في مكاني
وإنتِ مش بس كنتِ بتحتفظي بالملفات
إنتِ كنتِ آخر شخص شاف سامح قبل اختفائه بأسبوع.
فتحت فمي من الصدمة.
مستحيل أنا حتى مش فاكرة اليوم ده.
أحمد قام فجأة.
لازم نمشي.
بصيت له.
نروح فين؟
قال
مكان محدش يعرفه.
الرجل هز راسه.
لأ.
أحمد بص له.
ليه؟
الرجل رد بهدوء
لأن المكان الوحيد الآمن دلوقتي
هو المكان اللي الشخص اللي بيراقبكم ما يعرفش إنكم تعرفوه.
وقبل ما نسأله عن المكان
موبايله رن.
رد.
سمعنا ثواني صمت.
ثم قال
إمتى؟
سكت.
متأكد؟
وبعدها قفل المكالمة.
بص لنا.
عندنا مشكلة.
قلت
إيه؟
قال
حد دخل على حساب مريم البنكي من دقيقتين.
أحمد قرب منه.
مين؟
الرجل نظر لي مباشرة.
مش مهم مين دخل
المهم إنه استخدم بصمة الدخول الخاصة بيكي.
وقبل ما أستوعب كلامه، وصلني إشعار على موبايلي.
فتحت الرسالة.
وكان مكتوب
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن سامح ما تثقيش في أحمد.
وبعدها بثانية واحدة
وصلت رسالة تانية
واسألي سارة عن اللي حصل ليلة الحادث الجزء الرابع
فضلت ماسكة الموبايل وأنا بقرأ الرسالتين مرة ورا التانية.
ما تثقيش في أحمد.
وبعدها
واسألي سارة عن اللي حصل ليلة الحادث.
رفعت عيني ببطء.
سارة كانت واقفة قدامي.
وشها اتغير أول ما شافتني ببصلها.
قلت
سارة إنتِ كنتِ فين ليلة حادث سامح؟
بدأت تعيط.
مريم، أنا ما عملتش حاجة.
أنا ما اتهمتكيش.
بس إنتِ دلوقتي بتشكي فيا.
عشان الرسالة قالت أسألك.
سكتت.
أحمد قال بسرعة
الرسالة دي ممكن تكون فخ.
بصيت له.
وممكن تكون حقيقة.
سكت.
الرجل اللي كان جايب الملف قال
لازم نعرف سارة كانت فين.
سارة مسحت دموعها.
كنت في المستشفى.
قلت
ليه؟
أخويا كان هناك.
أخوكي اللي اختفى؟
هزت راسها.
أيوه.
وإيه اللي حصل؟
قالت بصوت مكسور
قبل الحادث بيوم، أخويا اتصل بيا وقال لي إنه اكتشف حاجة خطيرة في حسابات الشركة.
قالك إيه؟
قال إن فيه حد بيستخدم أسماء موظفين وعملاء لتحويل فلوس من غير علمهم.
بصيت لأحمد.
ثم رجعت لها.
وكان سامح عارف؟
كان عارف.
طب إيه اللي حصل بعد كده؟
سارة سكتت وقت طويل.
ثم قالت
أخويا قابل سامح ليلة الحادث.
فين؟
في جراج الفندق.
سألتها
وإنتِ كنتِ هناك؟
هزت راسها.
أيوه.
أحمد اتدخل
سارة، كفاية.
لفيت له.
لأ.
ثم بصيت لها.
كملي.
قالت
شفت أخويا وهو بيسلم سامح ظرف أسود.
وبعدها؟
سامح ركب عربيته.
وأخوكي؟
مشي.
وإنتِ؟
سكتت.
قلت
سارة!
قالت
مشيت وراه.
ليه؟
لأنه طلب مني ما أرجعش البيت.
وبعدها؟
دموعها نزلت.
بعد عشر دقايق سمعت صوت خبط جامد.
سألتها
حادث العربية؟
أيوه.
سكتنا كلنا.
ثم قالت
لما وصلت مكان الحادث سامح كان لسه عايش.
اتسعت عيني.
عايش؟
أيوه.
طب ليه ما اتصلتيش بالإسعاف؟
صرخت
اتصلت!
ثم غطت وجهها.
لكن قبل ما الإسعاف توصل، سامح مسك إيدي وقال لي حاجة.
اقتربت منها.
قال إيه؟
رفعت عيني نحوي.
قال اسمك.
قلبي وقف لحظة.
اسمي أنا؟
أيوه.
قال إيه؟
قالت
قال مريم هي المفتاح.
أحمد أغلق عينيه.
بصيت له.
إنت كنت تعرف الجملة دي؟
ما ردش.
صرخت
أحمد!
قال أخيرًا
أيوه.
من إمتى؟
من أول يوم عرفت إن سامح مات.
وإنت مخبي عليا ليه؟
لأن سامح طلب مني.
ضحكت بمرارة.
كل الناس بتستخدم اسم سامح عشان تبرر أسرارها!
الرجل أخذ الملف من على الطاولة.
في حاجة لازم تشوفيها.
فتح صفحة جديدة.
كانت صورة من كاميرا مراقبة.
الصورة كانت مهزوزة، لكن الشخص اللي فيها كان واضحًا بدرجة كافية.
رجل واقف بجوار سيارة سامح ليلة الحادث.
قلت
مين ده؟
الرجل قال
الشخص اللي كان آخر واحد مع سامح قبل الحادث.
قربت الصورة.
أحمد اقترب مني.
سارة شهقت.
لأن الشخص الموجود في الصورة
ما كانش غريبًا علينا.
كان والد أحمد.
بصيت لأحمد.
وشه فقد لونه.
قلت
أبوك؟
سكت.
إنت كنت تعرف إن أبوك كان موجود هناك؟
قال بصوت منخفض
لأ.
الرجل رد
هو ما كانش موجود صدفة.
بصيت له.
أمال كان بيعمل إيه؟
فتح صفحة تانية.
كان بيحاول يسترجع الظرف الأسود.
الظرف اللي أخو سارة سلمه لسامح؟
أيوه.
قلت
وإيه اللي كان جوه الظرف؟
الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة.
ده السؤال اللي سامح مات وهو بيحاول يحمي إجابته.
وفجأة
سمعنا صوت خبطة قوية عند باب الشقة.
الكل سكت.
ثم خبطة تانية.
أحمد اتجه للباب.
الرجل مسكه من ذراعه.
ما تفتحش.
الخبطة الثالثة كانت أعنف.
وبعدها سمعنا صوت رجل من الخارج
مريم افتحي.
صوت ما كنتش أعرفه.
لكن سارة أول ما سمعته
انهارت على الكرسي.
قلت لها
مين ده؟
ما ردتش.
قربت منها.
سارة، مين اللي بره؟
قالت بصوت مرتجف
الشخص اللي أخويا كان خايف منه.
وقبل ما أقدر أسألها أي سؤال
وصلتني رسالة جديدة.
من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها صورة واحدة فقط.
صورة قديمة جدًا
لي أنا وأحمد يوم خطوبتنا.
لكن خلفنا في الصورة كان واقف شخص لم أنتبه له طوال هذه السنوات.
سامح عزت.
وتحت الصورة جملة قصيرة
أحمد مش هو الشخص اللي اختارك إنتِ اللي تم اختيارك من البداية.
رفعت عيني لأحمد.
يعني إيه الكلام ده؟
أحمد لم يجب.
ولأول مرة منذ بدأت الحكاية
شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
ثم قال
مريم لازم تعرفي ليه سامح اختارك.
ليه؟
قال
لأن الموضوع بدأ قبل ما تتجوزيني بسنين.
وقبل ما يكمل
انطفأت الكهرباء في الشقة كلها.
وفي الظلام
سمعت صوت فتح باب الشقة من الداخل.
حد كان موجود معانا من غير ما نعرف الجزء الخامس
اتجمدنا كلنا.
صوت الباب وهو بيتفتح في الظلام كان أوضح من أي صرخة.
أحمد همس
محدش يتحرك.
الرجل اللي جايب الملف طلع موبايله وشغل الكشاف.
النور اتحرك في الصالة
الكرسي.
الترابيزة.
المطبخ.
مفيش حد.
لكن باب الشقة كان مفتوح فعلًا.
أحمد قرب منه بحذر، وبص في الممر.
فاضي.
رجع وقال
مستحيل
سألته
إيه؟
أنا قافل الباب بالمفتاح.
الرجل قال
يبقى اللي فتحه كان معاه نسخة.
سارة بدأت ترتعش.
لازم نمشي.
بصيت لها.
لأ.
مريم، إنتِ مش فاهمة.
بالعكس، أنا لأول مرة عايزة أفهم.
مسكت الملف.
أنا مش هخرج من هنا قبل ما أعرف الحقيقة.
أحمد قال
الحقيقة ممكن تكون أخطر مما تتخيلي.
وأنا تعبت من إن كل الناس تقرر إيه اللي أقدر أعرفه وإيه لأ.
شغلت كشاف موبايلي، وبدأت أدور في الصالة.
وفجأة لاحظت حاجة على الأرض.
ورقة صغيرة كانت داخلة تحت الكنبة.
انحنيت وخدتها.
كانت مكتوب عليها بخط اليد
المفتاح في المكان اللي بدأت فيه الحكاية.
بصيت لأحمد.
المكان اللي بدأت فيه الحكاية؟
سكت.
الرجل قال
الفندق.
سارة هزت راسها بسرعة.
لأ.
بصيت لها.
ليه لأ؟
لأن سامح ما كانش بيقصد الفندق.
أمال كان يقصد إيه؟
سكتت.
قلت
سارة.
قالت
بيتك القديم.
اتجمدت.
بيتنا القديم؟
أيوه.
قبل ما أتجوز أحمد، كنت عايشة مع أهلي في شقة قديمة في العباسية.
بقالها سنين مقفولة.
ما رحتهاش من وقت وفاة أمي.
قلت
إيه اللي موجود هناك؟
سارة ردت
حاجة سامح خبّاها قبل الحادث.
أحمد قال
مريم، ما تروحيش هناك.
بصيت له.
ليه؟
لأن المكان مش آمن.
وإنت عرفت منين؟
سكت.
قلت
إنت رحت هناك قبل كده؟
ما ردش.
ضحكت بمرارة.
طبعًا.
الرجل قال
لازم نروح قبل الشخص اللي دخل شقتك يوصل هناك.
خرجنا بسرعة.
لكن قبل ما أقفل الباب، رجعت وبصيت للشقة.
كل حاجة كنت فاكرة إنها بيتي
بقت فجأة مسرح لأسرار ناس تانية.
وصلنا للعباسية بعد حوالي نصف ساعة.
المبنى كان هادي جدًا.
طلعت السلم بدل الأسانسير.
وقفت قدام باب الشقة.
المفتاح القديم كان لسه معايا.
دخلته في القفل.
الباب فتح بسهولة.
دخلنا.
ريحة التراب والبيوت المقفولة ملأت المكان.
مشيت ناحية غرفة أمي.
كل حاجة كانت زي ما سبتها تقريبًا.
السرير.
الدولاب.
حتى صورة العيلة كانت لسه معلقة على الحائط.
لكن وأنا ببص للصورة
لاحظت حاجة غريبة.
الصورة كانت متعلقة بمسمارين.
واحد منهم كان جديد.
قربت منها.
شلت الصورة.
ولقيت خلفها تجويف صغير في الحائط.
وفيه ظرف أسود.
إيدي بدأت ترتعش.
أحمد قال
ما تفتحيهوش.
لفيت له.
ليه؟
لأن ده غالبًا هو الظرف اللي سامح كان بيحميه.
طلعت الظرف.
كان عليه اسمي.
إلى مريم فقط.
فتحته.
جواه فلاشة صغيرة
وصورة
وورقة مطوية.
فتحت الورقة.
وكان مكتوب
لو وصل الظرف لمريم، يبقى أحمد فشل في حمايتها.
رفعت عيني لأحمد.
فشل في حمايتي من إيه؟
ما ردش.
كملت القراءة.
مريم، قبل ما تحكمي على أحمد، اعرفي إن الشخص اللي تبحثين عنه مش هو اللي تتوقعينه.
وقفت.
ثم قرأت السطر الأخير.
والد أحمد لم يكن شريكًا في الجريمة كان يحاول إيقافها.
بصيت لأحمد.
يعني أبوك كان بيحاول يساعد سامح؟
هز راسه ببطء.
أيوه.
طب مين كان ضده؟
أحمد قال
ما أعرفش.
الرجل أخذ الفلاشة.
لازم نشوف اللي عليها.
وصلناها باللابتوب.
ظهر ملف واحد.
اسمه
Mariam_Final
فتحناه.
وكان عبارة عن تسجيل فيديو.
ظهر سامح على الشاشة.
كان جالسًا في مكتب مظلم.
وبدا عليه التعب.
قال
لو مريم بتشوف التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أوصل لها.
سكت لحظة.
ثم قال
مريم أنا عارف إنك هتسألي ليه اسمك دخل في كل ده.
قرب وجهه من الكاميرا.
لأن والدك كان واحد من الأشخاص اللي ساعدوني في كشف الحقيقة.
اتسعت عيني.
والدي؟
أكمل سامح
لكن فيه حاجة أهم.
ثم نظر بعيدًا عن الكاميرا.
الشخص اللي سرق الأموال مش واحد من شركائي.
سكت.
هو شخص من العيلة.
الفيديو توقف فجأة.
صرخت
ليه وقف؟!
الرجل حاول يشغله مرة تانية.
نفس النتيجة.
ثم ظهر ملف جديد على الشاشة.
لم يكن موجودًا قبل ثوانٍ.
ملف بعنوان
الحقيقة الأخيرة.
فتحناه.
ظهر تسجيل صوتي فقط.
وصوت سامح قال
مريم لو سمعتي التسجيل ده، يبقى الشخص اللي خان ثقتك طوال السنين...
توقف الصوت.
ثم عاد بعد لحظات.
هو الشخص اللي...
وانقطع التسجيل مرة أخرى.
وفي نفس اللحظة
وصلت رسالة على موبايلي.
من نفس الرقم المجهول
بطلي تدوري لأنك لو عرفتي الاسم، هتكتشفي إن أقرب شخص ليكي كان بيخدعك من أول يوم.
رفعت عيني ببطء.
وبصيت لأحمد
لكن المرة دي ما كنتش ببص له باعتباره جوزي.
كنت ببص له باعتباره أول شخص لازم أعرف إذا كان أقدر أثق فيه ولا لأ الجزء السادس
فضلت باصة لأحمد من غير ما أتكلم.
هو فهم نظرتي.
قال بهدوء
مريم أنا ما خنتكيش.
أنا ما جبتش سيرة الخيانة.
سكت.
أنا بس عايزة أعرف إنت كنت بتخبي عني إيه؟
أحمد قعد على طرف السرير القديم.
وحط إيده على وشه.
كل اللي عملته كان عشان أحميكي.
ضحكت بمرارة.
الجملة دي بقت أكتر جملة بخاف منها.
الرجل اللي معانا قال
لازم نعرف باقي التسجيل.
أعدنا تشغيل الفلاشة مرة تانية.
الصوت رجع.
...أقرب شخص ليكي كان بيخدعك من أول يوم.
ثم انقطع التسجيل.
الرجل فحص الملف.
حد لعب في التسجيل.
سألته
يعني إيه؟
الجزء الأخير اتحذف يدويًا.
سارة قربت من اللابتوب.
ممكن نرجعه؟
لو عندنا النسخة الأصلية.
أحمد قال
النسخة الأصلية كانت مع والدك.
بصيت له.
أبويا؟
هز راسه.
أيوه.
اتصلت بوالدي فورًا.
الموبايل رن مرتين.
وبعدين اتفتح الخط.
ألو؟
بابا، محتاجة أسألك عن سامح عزت.
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
مين قالك الاسم ده؟
قلبي دق بسرعة.
يعني تعرفه؟
مريم إنتِ فين؟
في الشقة القديمة.
صمت.
ثم قال بصوت متوتر
اخرجي منها فورًا.
ليه؟
لأن المكان ده كان لازم يفضل مقفول.
بابا، إنت كنت تعرف سامح؟
سكت.
بابا؟
قال
أيوه.
وإيه علاقتك بيه؟
قبل ما يرد
سمعنا صوت طرق قوي على باب الشقة.
كلنا اتجمدنا.
والدي قال من الهاتف
مريم، مين عندك؟
قلت
مش عارفة.
قال بسرعة
ما تفتحيش الباب.
ثم أغلق الخط.
الطرق تكرر.
الرجل قرب من الباب وبص من العين السحرية.
رجع وقال
مفيش حد.
قلت
مستحيل.
فتح الباب فجأة.
الممر كان فاضي.
لكن على الأرض كان فيه ظرف.
أخده الرجل.
كان مكتوب عليه
لأحمد.
بصيت لجوزي.
افتحه.
قال
مش عايز.
افتحه.
فتح الظرف.
جواه مفتاح صغير.
وورقة.
أحمد قرأها.
وبعدها وشه اتغير.
خطف الورقة مني.
قلت
وريني.
قال
مفيش داعي.
انتزعتها من إيده.
الورقة كانت مكتوب فيها
لو عايز تعرف مين قتل سامح، روح للخزنة رقم 17.
تحتها عنوان.
عنوان بنك قديم في وسط البلد.
بصيت لأحمد.
سامح اتقتل؟
قال
إحنا كنا فاكرين إنه مات في حادث.
الرجل قال
التقرير الطبي كان بيقول حادث.
سارة قاطعته
بس أخويا كان متأكد إن الحادث مدبر.
سألتها
ليه؟
قالت
لأن العربية اتفحصت قبل الحادث بيوم، وكانت سليمة.
سكتنا.
أحمد أخد المفتاح.
لازم نروح.
قلت
كلنا.
وصلنا البنك بعد ساعة تقريبًا.
المكان كان قديم، لكنه لسه شغال.
الرجل أخرج أوراق قانونية، وبعد دقائق سمحوا لنا بالدخول للمنطقة الخاصة بالخزائن.
وقفنا قدام الخزنة رقم 17.
أحمد أدخل المفتاح.
سمعنا صوت القفل.
الخزنة فتحت.
لكنها كانت فاضية تقريبًا.
ما كانش فيها غير ظرف صغير
وموبايل قديم.
أخدته.
ضغطت على زر التشغيل.
اشتغل فورًا.
ما كانش عليه غير فيديو واحد.
فتحته.
ظهر والدي.
قلبي توقف.
كان جالسًا أمام الكاميرا، ويبدو عليه الإرهاق.
قال
مريم، لو وصل لك الموبايل ده، يبقى أنا ما قدرتش أوصل للحقيقة قبلك.
بدأت أرتعش.
أبي كمل
سامح ما ماتش بسبب الحادث.
سارة شهقت.
مستحيل
والدي تابع
لكنه ما اتقتلش بالطريقة اللي أنتم فاكرينها.
ثم قال
الشخص اللي تسبب في موته كان بيحاول يوصل لشيء واحد
توقف.
نظر مباشرة للكاميرا.
ملف مريم.
اتجمدت.
ملفي أنا؟
الفيديو كمل
لأن مريم، من غير ما تعرف، ورثت مفتاح حساب سري كان سامح مخبيه.
أحمد بص لي.
إنتِ ورثتي إيه؟
ما قدرتش أرد.
والدي قال
والمفتاح الحقيقي مش في البنك
ثم أخرج ورقة صغيرة أمام الكاميرا.
المفتاح موجود في شيء مريم محتفظة بيه من يوم ولادتها.
الفيديو انتهى.
ساد الصمت.
سارة قالت
إنتِ عندك حاجة من يوم ولادتك؟
فكرت.
وبعدين افتكرت صندوق صغير أمي كانت دايمًا تمنعني أفتحه.
صندوق موجود في بيت والدي.
قلت
أيوه.
أحمد قرب مني.
إيه هو؟
صندوق أمي.
الرجل قال
لازم نرجع لبيت والدك.
خرجنا من البنك بسرعة.
لكن قبل ما نركب العربية
وصلني إشعار من رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
كانت صورة للصندوق.
الصندوق نفسه.
ثم وصلت رسالة ثانية
ما تروحيش بيت والدك الصندوق خرج منه من عشر دقائق.
وقبل ما أستوعب
رن موبايلي.
كان والدي.
رديت فورًا.
صوته كان مرتجفًا
مريم
أيوه يا بابا؟
الصندوق اختفى.
ثم سكت لحظة وقال
وفي حاجة أسوأ.
إيه؟
قال
الشخص اللي أخده
كان عنده مفتاح البيت.
والمفتاح ده ما كانش معاه غير ثلاثة أشخاص طوال حياتي الجزء السابع
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش قادرة أتكلم.
ثلاثة أشخاص مين يا بابا؟
سكت ثواني.
أنا وإنتِ وأحمد.
بصيت لأحمد فورًا.
هو كان واقف جنبي، لكن ملامحه اتغيرت.
قلت
يعني المفتاح مع أحمد؟
والدي رد
لأ.
أمال؟
أنا سلمته لأحمد من سنين.
بصيت لأحمد.
إمتى؟
قال
قبل
متابعة القراءة