جوزي

لمحة نيوز

جوازنا بشهر تقريبًا.
ليه؟
أبوكي طلب مني أحافظ عليه.
وتحافظ عليه إزاي؟
حطيته في مكان آمن.
فين؟
سكت.
صرخت
أحمد!
قال
في خزنة الشركة.
الرجل اللي معانا رفع رأسه فجأة.
أي شركة؟
أحمد رد
الشركة اللي كنت شغال فيها وقتها.
الرجل قال
الشركة اللي كان سامح شريك فيها؟
أحمد ما ردش.
ساعتها فهمت إن كل الطرق بتوصل لنفس المكان.
قلت
إحنا لازم نروح الشركة.
والدي قال من الهاتف
ما تروحوش هناك.
ليه؟
لأن اللي سرق الصندوق كان عايزكم تروحوا هناك.
طب نعمل إيه؟
والدي سكت.
ثم قال
تعالوا عندي.
وصلنا بيت والدي بعد حوالي عشرين دقيقة.
أول ما دخلت، لقيته واقف في الصالة.
كان وشه شاحب.
قلت
بابا إيه اللي حصل؟
بص لأحمد.
ثم للرجل اللي معانا.
وبعدها قال
أنا كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
قربت منه.
يوم إيه؟
أشار للكرسي.
اقعدي.
قعدت.
أحمد وقف بعيد.
والدي قال
من تلات سنين، سامح جه لي قبل موته بيوم.
وإنت ما قلتليش؟
لأنه طلب مني ما أقولش.
قالك إيه؟
أبي تنهد.
قال لي إن فيه شخص قريب جدًا منكم هو اللي بيحاول يوصل للحساب السري.
قلت
مين؟
بص لأحمد.
أحمد ما اتحركش.
والدي قال
مش أحمد.
نفسي ارتاح للحظة.
لكن أبي كمل
الشخص ده كان عارف إن أحمد بيحاول يحميكي.
سألته
مين؟
قال
حد كان قريب من والدتك.
تجمدت.
أمي؟
أيوه.
مين؟
أبي ما ردش.
دخل إلى غرفة أمي القديمة.
بعد دقائق رجع ومعاه دفتر صغير.
حطه قدامي.
ده دفتر والدتك.
فتحته.
الصفحات كانت مليانة ملاحظات وأرقام وأسماء.
لكن في آخر صفحة
كان فيه اسم واحد متكرر أكثر من عشر مرات.
قرأته.
ثم رفعت عيني لأبي.
الاسم ده
هز رأسه.
أيوه.
ده اسم خالي.
سكت الجميع.
خالي كان أخو أمي الأصغر.
الرجل اللي كنت طول عمري بعتبره واحد من أحن الناس عليّ.
قلت
إنت بتقول إن خالي كان له علاقة بالموضوع؟
أبي رد
مش بالسرقة.
أمال؟
كان بيحاول يمنعها.
بدأت أقلب الصفحات بسرعة.
لقيت تاريخًا قديمًا بجوار اسم خالي.
وتحته جملة بخط أمي
لو حصل لي حاجة، ما تسلموش الملف إلا لمريم.
سألت
إيه الملف؟
أبي بص لي.
الملف اللي سامح كان بيدور عليه.
قلت
فين؟
سكت.
ثم أشار إلى الدفتر.
آخر صفحة.
قلبتها.
كان فيه رسم بسيط لمكان.
مخزن قديم.
وتحت الرسم عنوان.
أحمد قرب مني.
ده مخزن والدتك القديم.
قلت
ماما كان عندها مخزن؟
أبي قال
أيوه.
وليه ما كنتش أعرف؟
لأنها كانت بتخبي فيه حاجات تخص شغلها القديم.
الرجل تدخل
لازم نتحرك قبل ما حد يوصل هناك.
خرجنا فورًا.
لكن قبل ما نركب، لاحظت إن أحمد مش موجود.
رجعت أبص للبيت.
أحمد فين؟
سارة قالت
كان واقف هنا من شوية.
دخلت أدور عليه.
سمعت صوته من داخل غرفة أبي.
مريم
دخلت.
كان واقف ماسك ورقة.
لقيت دي.
أخذتها منه.
كانت رسالة قديمة بخط أمي.
لكن أول سطر فيها كان كفيلًا إنه يخليني أنسى كل حاجة
أحمد، لو مريم عرفت الحقيقة، قول لها إنك أنت السبب في إن سامح وثق فيها.
رفعت عيني له.
إيه معنى الكلام ده؟
أحمد سكت.
إنت كنت تعرف أمي قبل ما تتجوزني؟
هز رأسه.
أيوه.
من إمتى؟
من قبل ما أعرفك أصلًا.
وكانت بتطلب منك إيه؟
ما ردش.
صرخت
أحمد!
قال أخيرًا
كانت بتطلب مني أحافظ عليكي.
من مين؟
سكت طويلًا.
ثم قال
من الشخص اللي كان بيراقبك من وإنتِ صغيرة.
حسيت بقشعريرة.
مين؟
أحمد نظر لي مباشرة.
مش خالك.
أمال مين؟
قبل ما يرد
انفتح باب البيت فجأة.
والدي دخل مسرعًا.
وشه كان مرعوبًا.
مريم ما تروحيش المخزن.
ليه؟
قال
لأن خالك اتصل بيا من شوية.
قال إيه؟
والدي بلع ريقه.
قال إنه عارف إنك عرفتي كل حاجة.
سكت.
ثم أضاف
وقال لي إن الشخص اللي بندور عليه
مش هيستنى لحد ما نوصل للمخزن. هو جاي لنا بنفسه الجزء الثامن
ماحدش اتكلم بعد جملة أبويا.
ثواني طويلة عدّت كأنها ساعات.
بعدين سألت
خالي قال لك إيه تاني؟
أبويا بص ناحية الباب.
قال إن الصندوق مش هو اللي بندور عليه.
أمال إيه؟
قال إن الصندوق مجرد طُعم.
حسيت ببرودة في جسمي.
طُعم لمين؟
قبل ما يرد
سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
الرجل اللي معانا بص من الشباك.
في عربية سوداء.
أحمد قرب منه.
شايف حد؟
لأ.
فجأة نور العربية انطفى.
وبعدها نزل منها شخص.
كان بعيد، لكن مشيته كانت مألوفة.
سارة قربت من الشباك، وبمجرد ما شافته رجعت خطوة للخلف.
مستحيل
بصيت لها.
مين؟
قالت بصوت منخفض
أخويا.
اتجمدت.
إنتِ قلتي إنه اختفى!
عشان كان المفروض يكون ميت.
أحمد قال
اقفلي الستارة.
لكن قبل ما حد يتحرك، خبط الشخص على الباب.
ثلاث خبطات متتالية.
أبويا همس
ماحدش يفتح.
ثم سمعنا صوته من الخارج
عارف إنكم جوا.
سارة بدأت تبكي.
ياسين
كان أخوها فعلًا.
أبويا قرب من الباب وقال
ياسين، إنت عايش؟
جاء الرد
كنت.
سكت أبي.
ثم قال
افتحلي يا عمّي.
فتحنا الباب بحذر.
دخل شاب في أواخر الثلاثينات، شكله مرهق، ولحيته طويلة، وفي إيده حقيبة جلدية قديمة.
أول ما شاف سارة
حضنها.
هي انهارت من العياط.
كنت فين كل السنين دي؟
قال
مستخبي.
من مين؟
بص لي.
من الشخص اللي قتل سامح.
سألته
إنت عارف مين قتله؟
قال
أيوه.
مين؟
هز رأسه.
قبل ما أقول لك، لازم تعرفي إن أحمد ما خانكيش.
بصيت لأحمد.
ثم رجعت لياسين.
ليه بتقول كده؟
قال
لأن أحمد هو الوحيد اللي حاول يوقفهم.
أحمد قاطعه
ياسين، مش دلوقتي.
لأ، دلوقتي بالذات.
ثم فتح الحقيبة.
طلع منها ملف قديم.
ده كان مع سامح ليلة الحادث.
حطيته على الترابيزة.
أول ورقة كانت قائمة بأسماء.
أسماء موظفين.
أسماء شركات.
أرقام حسابات.
وفي آخر الصفحة
اسم واحد كان متعلم عليه بقلم أحمر.
أحمد.
رفعت عيني.
اسم أحمد موجود هنا.
ياسين قال
لأنه كان متهمًا.
أحمد قال
قبل ما أثبت براءتي.
ياسين أضاف
لكن سامح اكتشف حاجة قبل موته.
إيه؟
التحويلات كلها كانت بتظهر كأن أحمد هو اللي بيعملها.
بصيت لأحمد.
يعني حد كان بينتحل شخصيتك؟
أيوه.
وبيستخدم بياناتي أنا كمان؟
أيوه.
ياسين أخرج ورقة أخرى.
وده السبب إنهم اختاروا مريم.
أخذت الورقة.
كان فيها اسمي كاملًا، وتاريخ ميلادي، وصورة من بطاقتي القديمة.
قلت
مين عمل الملف ده؟
ياسين قال
شخص كان يعرف تفاصيل حياتك أكتر من أي حد.
سألته
مين؟
قال
أمك.
اتجمدت.
أمي؟
أمك هي اللي بدأت تجمع الأدلة.
أبويا قال
وكانت عارفة إن حياتك ممكن تتعرض للخطر لو الحقيقة ظهرت.
طب ليه ما قالتليش؟
أبي رد بصوت مكسور
لأنها ماتت قبل ما تقدر تقولك.
سكت الجميع.
ثم ياسين أخرج فلاشة صغيرة.
التسجيل الكامل موجود هنا.
أحمد مد إيده.
ياسين منعه.
لأ.
ليه؟
لأن التسجيل مش لازم يتفتح هنا.
قلت
أمال فين؟
قال
في المكان اللي سامح اختاره.
فين؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
في المخزن.
أحمد قال بسرعة
قلت لكم المخزن خطر.
ياسين رد
الخطر الحقيقي مش هناك.
أمال فين؟
نظر لي.
جوه بيتكم.
حسيت بصدمة.
بيتنا؟
هز رأسه.
الشخص اللي بيدور على الملف كان داخل بيتكم أكتر من مرة.
افتكرت فجأة حاجات صغيرة.
أحمد كان أحيانًا يرجع من الشغل ويعرف حاجات أنا ما قلتهاش.
أوراق كانت تتحرك من أماكنها.
رسائل تختفي.
وفي مرة
لقيت درج مكتبي مفتوح، وكنت متأكدة إني قفلته.
بصيت لأحمد.
هو كان بيدخل بيتنا؟
أحمد قال
أيوه.
مين؟
سكت.
قلت
أحمد، أنا مش هتحرك من هنا غير لما أعرف.
رفع عينه وقال
الشخص ده كان معانا في البيت ليلة ما سامح مات.
تراجعت خطوة.
إيه؟
وكان موجود يوم فرحنا.
مين؟
أحمد قال اسمًا واحدًا.
ولما سمعته
حسيت إن كل ذكرياتي اتكسرت مرة واحدة.
لأن الشخص اللي قال اسمه
كان آخر شخص ممكن أتخيل إنه له علاقة بأي حاجة.
خالي.
قلت
بس إنتوا لسه قلتوا إنه مش هو!
ياسين رد
أنا قلت مش هو اللي قتل سامح.
أمال عمل إيه؟
ياسين بص لأبي.
أبي أغلق عينيه.
ثم قال
خالك هو اللي سلّم سامح للشخص اللي قتله.
اتجمدت.
ليه؟
لم يرد أحد.
ياسين أخرج آخر ورقة من الحقيبة.
لأن خالك كان بيحاول ينقذ شخصًا آخر.
بصيت للورقة.
كان فيها اسم الشخص.
قرأته مرة.
ثم مرة ثانية.
ما صدقتش.
لأن الاسم كان
اسم أمي.
رفعت رأسي بسرعة.
أمي كانت عايشة وقتها؟
أبويا لم يجب.
ياسين قال
لأ.
أمال ليه اسمها موجود؟
سكت.
ثم قال
لأن سامح اكتشف قبل موته إن وفاة والدتك
ما كانتش وفاة طبيعية زي ما العيلة كلها كانت فاكرة الجزء التاسع
حسيت إن وداني بتطن.
يعني إيه وفاة أمي ما كانتش طبيعية؟
أبويا قرب مني، لكني رجعت خطوة.
ما تقربش.
صوته اتكسر
مريم
أنا عايزة الحقيقة.
ياسين حط الملف على الترابيزة.
والدتك ما ماتتش بسبب المرض.
بصيت له.
أمال ماتت إزاي؟
كانت بتحاول تكشف الشخص اللي كان بيسرق أموال الشركة.
سألت
ومين الشخص ده؟
ياسين رد
الشخص اللي استخدم اسمك وحساباتك.
أحمد قال
ولسه ما نعرفش هويته الكاملة.
بصيت له.
إنت كنت تعرف كل ده من إمتى؟
من أول سنة في جوازنا.
يعني أربع سنين؟
هز رأسه.
أيوه.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
أربع سنين وأنا عايشة معاك وإنت مخبي عني إن أمي ماتت وهي بتحاول تحميني؟
قال
كنت خايف أخسرك.
وإنت فاكر إن الكذب كان هيحميني؟
ما ردش.
ياسين فتح الملف على صفحة أخيرة.
فيه حاجة لازم تشوفيها.
كانت صورة قديمة لأمي.
لكن الصورة كانت ملتقطة في مكان غريب.
مكان ما أعرفوش.
وبجوارها كان واقف سامح.
قلت
دي أمي؟
أيوه.
وإمتى الصورة دي؟
قال
قبل وفاتها بأسبوع.
بصيت للصورة.
أمي كانت مبتسمة.
وفي إيدها ظرف أسود.
نفس شكل الظرف اللي لقيناه في بيتها.
سألت
إيه اللي في الظرف؟
ياسين قال
نسخة من الحسابات.
حسابات مين؟
كل الأشخاص اللي شاركوا في تحويل الأموال.
قلبت الصفحة.
كان فيه جدول طويل.
وفي آخره اسم واحد.
اسم صاحب الحساب اللي استقبل أول مبلغ.
قرأت الاسم.
وسكت.
أحمد قرب.
مين؟
رفعت الورقة ناحيته.
ده اسم...
ما قدرتش أكمل.
لأن الاسم كان اسم خالي فعلًا.
بصيت لياسين.
قلت إن خالي كان بيحاول يساعد سامح!
قال
كان بيساعده في البداية.
وفي النهاية؟
في النهاية، خالك اكتشف إن اللي قدامه أكبر من مجرد سرقة أموال.
إيه الأكبر؟
شبكة كاملة.
سألته
وخالي كان جزء منها؟
لفترة قصيرة.
ثم أضاف
وبعدها حاول يخرج.
أبويا قال
وده كان سبب اختفائه فترة طويلة.
قلت
طب ليه رجع دلوقتي؟
ياسين رد
عشان يحميك.
من مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت مفتاح بيدخل في باب البيت.
كلنا بصينا ناحية الباب.
المفتاح لف.
الباب اتفتح.
ودخل خالي.
وقف في المدخل.
بص لنا واحد واحد.
وبعدين ثبت عينه عليّ.
أخيرًا عرفتي.
صرخت
إنت كنت بتخدعني؟
هز رأسه.
لأ.
اسمك موجود في حسابات الأموال!
عارف.
وأمي كانت بتحاول تفضحك!
أختي كانت بتحاول تفضح الشخص اللي فوقي.
سكت.
مين فوقك؟
خالي قفل الباب.
ثم قال
الشخص اللي قتل سامح.
ياسين وقف.
قول اسمك.
خالي بص له.
إنت لسه فاكر إني كنت ضدكم؟
كنت.
كنت مضطر.
ثم أخرج هاتفًا قديمًا من جيبه.
وحطه قدامي.
ده آخر تسجيل لسامح.
ضغط تشغيل.
ظهر سامح.
لكن المرة دي كان واضح جدًا إنه مصاب، وصوته ضعيف.
قال
مريم لو وصل التسجيل ده ليكي، يبقى الشخص اللي وثقتي فيه طول عمرك هو اللي فتح الباب لهم.
تجمدت.
سامح أكمل
مش أبوكي
سكت.
ومش أحمد
ثم نظر مباشرة للكاميرا.
الشخص ده من عيلتك إنتِ.
الفيديو انتهى.
بصيت لخالي.
ثم لأبي.
ثم لسارة.
لكن أحمد كان واقف بعيد، وشكله مصدوم هو كمان.
قلت
يعني مين؟
خالي لم يرد.
فجأة
موبايله رن.
بص للشاشة.
ولأول مرة شفت الخوف في عينيه.
مين؟
قال
الشخص اللي كنا بنهرب منه.
مد لي الهاتف.
الرقم كان مجهولًا.
لكن الرسالة التي وصلت بعدها كانت أخطر
خلص وقتكم. مريم عرفت أكتر مما كان لازم تعرف.
ثم وصلت صورة.
صورة لبيتنا.
التقطت من الخارج.
وتحتها
أنا شايفكم.
أحمد أمسك إيدي.
لازم نخرج من هنا.
لكن خالي هز رأسه.
لأ.
ليه؟
قال
لأن لو خرجنا دلوقتي، هنقع في الفخ.
بصيت له.
وإيه الحل؟
اقترب مني وقال
نعمل حاجة واحدة.
إيه؟
نخلي الشخص اللي بيراقبنا يفتكر إننا لسه ما عرفناش الحقيقة.
ثم نظر إلى أحمد.
وإنت هتساعدني.
أحمد قال
أعمل إيه؟
خالي رد
ترجع البيت لوحدك.
اتصدمت.
لأ.
خالي قال
لازم.
ثم أضاف
لأن الشخص اللي بيراقبكم...
عايز يوصل لأحمد قبل أي حد النهاية
خالي بص لي وقال
لازم أحمد يرجع البيت لوحده، لأن الشخص اللي بيراقبنا هيحاول يتواصل معاه.
اعترضت فورًا
مستحيل أسيبه يروح لوحده.
أحمد قرب مني وقال
مريم، دي الطريقة الوحيدة عشان نعرف مين ورا كل ده.
وبالفعل، رجع أحمد للشقة.
أما أنا وخالي وياسين وسارة، ففضلنا نراقب من بعيد.
بعد حوالي عشرين دقيقة، دخل شخص للعمارة.
وبعدها بدقائق خرج أحمد ومعاه رجل آخر.
خالي قال
هو ده.
سألته
مين؟
قال
المحامي اللي كان ماسك ملفات سامح.
اتصلنا بالشرطة، وقبل ما يهرب الرجل تم القبض عليه.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لما فتشوا مكتبه.
لقوا كل المستندات الأصلية، وتحويلات الأموال، ونسخًا من بطاقتي وتوقيعي.
واتضح إن المحامي كان بيزوّر المستندات، وبيستخدم اسم خالي وأحمد كواجهات، بينما الأموال كانت بتروح لشركة وهمية.
أما سامح، فقد اكتشف الحقيقة وحاول فضح الشبكة، فتم تدبير الحادث لإسكاته.
والدتي كانت قد اكتشفت جزءًا من الحقيقة قبله، ولهذا كانت تحتفظ بالأدلة.
أما خالي، فكان متورطًا في البداية، لكنه لما عرف الحقيقة حاول يخرج ويحمي أختي ويحافظ على الملف.
والأهم
إن أحمد طوال السنوات الماضية كان يجمع الأدلة بهدوء، ويحاول إعادة الأموال لحسابي من غير ما يعرّضني للخطر.
أما سارة، فلم تكن تخونني أبدًا.
كانت تحاول الوصول لأخيها، ولما عرفت إن أحمد يساعده، كانت تأتي إليه لتسأله عن آخر تطورات البحث.
بعد أيام، رجعت كل أموالنا تقريبًا، وتم إثبات براءتنا رسميًا.
أما البيت، فثبت إن ملكيته صحيحة، وإن العقد القديم كان جزءًا من خطة سامح لحمايتي وإبعاد الشقة عن أي نزاع مالي.
وفي آخر جلسة، سلمني المحامي المسؤول عن القضية ملفًا صغيرًا.
فتحته.
كانت فيه رسالة أخيرة من سامح.
كتب فيها
مريم، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أخيرًا الحقيقة ظهرت.
أنا اخترت اسمك مش عشان أحمّلك ذنب حاجة
اخترتك لأن والدتك كانت واثقة إنك هتكوني أقوى من أي شخص يحاول يستخدمك.
وأحمد كان الشخص الوحيد اللي وثقت إنه هيحميك.
سامحيني إن حياتك اتدخلت فيها أسراري من غير ما تختاري.
لكن
تم نسخ الرابط