انتي اتجننتي يابت
المحتويات
إنكم تحضروا حفلة التخرج سوا.
وقفت عن القراءة لحظة.
صاحبي ابتسم ابتسامة حزينة.
كملت.
أنا عارف إنك ممكن تزعلي مني، وعارف إنك هتسألي ليه خبيت عنك حاجات كتير.
لكن لازم تعرفي إن صداقتك بيه ما بدأتش بالصدفة.
اتسعت عيني.
قلبت الصفحة بسرعة.
قبل ما تولدي، حصل موقف غيّر حياة عيلتين.
توقفت.
إيه الموقف؟
والد صاحبي قال
كملي.
كملت القراءة.
وفي اليوم اللي اتولد فيه ابن صاحبي...
بصيت لصاحبي.
اتولد معاه وعد.
رفعت عيني عن الورقة.
وعد إيه؟
قال صاحبي بهدوء
مش وعد الجواز اللي الناس كانت بتتكلم عنه.
اتوترت.
أمال؟
قال
وعد إننا نحمي بعض.
سكتُّ.
فهو أكمل
أبويا وأبوكي كانوا أصحاب من زمان. وفي وقت صعب جدًا، أبوكي ساعد عيلتنا.
وإيه علاقتي أنا؟
بص لوالدته ثم رجع بصلي.
علاقتك إن أبوكي كان عايزك تعرفي إن اختلاف أي إنسان عمره ما يقلل من قيمته.
دموعي نزلت.
لكن كان لسه فيه جزء مش مفهوم.
طب ماما قالتلي في البداية إنها رافضة إني أتجوز شخص معاق ذهنيًا.
أمي اتدخلت بسرعة
أنا قلت كده لأنني كنت خايفة عليكي، مش لأنني كنت بكره صاحبك أو شايفة إنه أقل من أي حد.
بصيتلها.
بس أنا ما قلتش إني هتجوزه.
أمي سكتت.
وساعتها صاحبي ضحك ضحكة خفيفة وقال
أصل محدش قال إننا هنتجوز.
بصيتله باستغراب.
أمال ليه كل الكلام ده؟
ابتسم.
لأن فيه حد تاني كان طول السنين دي بيحاول يخليكي تفتكري إن علاقتنا لازم يكون ليها شكل معين.
مين؟
قبل ما يرد...
سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
والد صاحبي بص من الشباك.
وشه اتغير.
قال
هو وصل.
سألته
مين؟
بص لأمي.
وبعدين قال
عماد.
سكت الجميع.
بعد ثواني، جرس الباب رن.
مرة واحدة.
وبعدين جت رسالة على تلفوني من رقم غريب
لو عايزة تعرفي ليه أبوكي أخفى الحقيقة 12 سنة... اطلعي لوحدك.
بصيت للشاشة.
وصاحبي شاف الرسالة.
وقال فورًا
ما تطلعيش.
لكن قبل ما حد يتحرك...
وصلت رسالة تانية.
وقبل ما ترفضي... افتحي آخر صفحة في ملف أبوكي.
رجعت للملف بسرعة.
وقلبت الصفحات لحد النهاية.
وهناك...
لقيت ظرف صغير مكتوب عليه
لها وحدها... بعد حفلة التخرج فضلت ماسكة الظرف ومش قادرة أفتحه.
بصيت لأمي، فهزت راسها وقالت
افتحيه... خلاص مفيش داعي نخبي أكتر.
فتحت الظرف ببطء.
كان جواه مفتاح صغير، وورقة قصيرة جدًا.
لو وصلتي للمفتاح ده، يبقى لازم تعرفي إن الحقيقة مش موجودة في البيت.
تحتها عنوان مكتوب بخط أبويا.
عنوان مكان قديم كنت أعرفه كويس.
المخزن اللي كان أبويا بيستخدمه زمان.
رفعت عيني.
ليه هناك؟
والد صاحبي قال
لأن أبوكي ماكانش واثق إن الأوراق هتفضل آمنة هنا.
سألته
إنت كنت تعرف؟
كنت أعرف جزء.
وصاحبي؟
بصيت له.
هو ما اتكلمش.
وده كان كفاية عشان أفهم إنه كان يعرف أكتر مما قال.
قلت له
إنت كنت عارف بالمفتاح ده؟
هز راسه.
أيوه.
اتعصبت
وإنت ساكت كل السنين دي؟
قال بهدوء
لأن أبوكي طلب مني.
رديت بسرعة
كل الناس بتقول أبوكي طلب! طب أنا؟ أنا ماليش حق أعرف الحقيقة؟
صاحبي قرب مني وقال
كان ليكي الحق... بس كان فيه سبب إنهم استنوا.
إيه السبب؟
سكت.
ثم قال
لأنك كنتِ صغيرة.
وأنا دلوقتي كبيرة.
عشان كده لازم تعرفي.
في اللحظة دي، جرس الباب رن تاني.
والدي صاحبي قرب من الباب، وبص من العين السحرية.
ثم رجع خطوتين.
قال
عماد واقف لوحده.
أمي قربت منه.
إنت متأكد؟
أيوه.
بصيت من بعيد.
راجل واقف قدام الباب.
ملامحه كانت أكبر بكتير من الصورة اللي في إيدي، لكني عرفته فورًا.
عماد.
الشخص اللي كل الناس قالت إنه مات.
صوت من ورا الباب قال
أنا مش جاي أخد البنت.
سكت لحظة.
أنا جاي أرجع لها حاجة أبوها أخدها مني.
أمي شهقت.
إيه؟
قال
الحقيقة.
فتحت أمي الباب أخيرًا.
دخل عماد ببطء.
وقف قدامي.
بص للصورة اللي في إيدي.
وقال
أبوكي كان عارف إن اليوم ده هييجي.
سألته
ليه اختفيت؟
قال
لأن لو كنت فضلت موجود، كان ممكن حياتك كلها تتغير.
بسبب مين؟
ما ردش.
بدلًا من ذلك، أخرج ورقة من جيبه.
دي آخر ورقة كتبها أبوكي قبل ما يموت.
أخدتها.
قرأت أول سطر.
أنا ما كنتش خايف على بنتي من صاحبها...
اتنفست ببطء.
ثم كملت
أنا كنت خايف عليها من شخص قريب جدًا منها.
اتسمرت مكاني.
رفعت عيني.
شخص قريب مني؟
عماد هز راسه.
أيوه.
سألته
مين؟
بص ناحية أمي.
ثم ناحية والد صاحبي.
وأخيرًا بصلي.
وقال
الشخص ده كان موجود في حياتك طول الوقت.
قبل ما أقدر أسأله...
صاحبي شد الملف من إيدي.
كان بيقلب في الأوراق بسرعة.
وفجأة وقف.
وجهه اتغير.
لأ...
سألته
إيه؟
رفع ورقة قديمة قدامنا.
وقال
التاريخ ده مستحيل.
والده قرب منه.
ليه؟
أشار إلى توقيع أسفل الورقة.
لأن الشخص اللي مضى الورقة دي...
سكت.
ثم قال
مات قبل التاريخ المكتوب عليها بسنتين.
ساد الصمت.
وبصيت لأمي.
لأن فجأة فهمت إن السر الحقيقي...
مش بس إن عماد كان عايش.
ولا إن أبويا كان مخبي عني الحقيقة.
كان فيه تزوير في مستندات قديمة...
وشخص ما زال مجهولًا كان بيحرك الخيوط من بعيد.
وفجأة...
جالي إشعار على تلفوني من نفس الرقم الغريب.
رسالة واحدة
كويس إنكم فتحتوا الملف... دلوقتي دوركم تعرفوا مين كتب الورقة.
وبعدها مباشرة وصلت صورة.
الصورة كانت لينا كلنا...
أنا، أمي، صاحبي ووالده...
واقفِين جوه البيت في اللحظة نفسها.
تحت الصورة جملة قصيرة
أنا شايفكم اتجمدنا كلنا.
بصيت للتليفون، وبعدين للشباك، وبعدين للباب.
الصورة اللي وصلتني كانت متصورة من جوه البيت.
وده معناه إن الشخص اللي بعتها...
كان قريب جدًا.
أمي قربت مني بسرعة.
اقفلي الشبابيك.
والد صاحبي قال
محدش يتحرك لوحده.
لكن صاحبي كان مركز في الصورة.
قرب الموبايل من عينه وقال
استني.
إيه؟
أشار لزاوية الصورة.
بصي هنا.
كانت الصورة متصورة من مكان مرتفع، وكأن الكاميرا موجودة فوق دولاب أو رف.
وفجأة فهمت.
الصورة دي مش من الشارع.
هز راسه.
لأ.
لفينا كلنا ناحية الصالة.
وبدأنا نفتش.
بعد دقائق، صاحبي وقف قدام ساعة حائط قديمة.
دي جديدة؟
أمي قالت
لا... دي موجودة من سنين.
مد إيده ورفعها.
كان وراها جهاز صغير مثبت في الحائط.
أمي شهقت.
إيه ده؟
والد صاحبي قرب منه.
كاميرا.
حسيت بقشعريرة.
يعني حد كان بيراقبنا؟
عماد قال
من زمان.
بصيت له.
إنت كنت عارف؟
قال
كنت شاكك.
وشاكك وساكت؟
لأن أول مرة شفت الجهاز ده كان من سنين... وأبوكي طلب مني ما ألمسوش.
ليه؟
رد
لأنه كان بيحاول يعرف مين اللي بيراقبكم.
سكتنا كلنا.
وبعدين صاحبي قال
يبقى الشخص اللي بعت الرسالة عايزنا نعرف إنه لسه موجود.
أمي سألت
طب نعمل إيه؟
عماد قال
نروح المخزن.
بصيتله.
دلوقتي؟
أيوه.
والد صاحبي اعترض
المكان ممكن يكون مراقب.
عماد رد
عشان كده لازم نروح قبل ما يعرف إننا لقينا المفتاح.
أمي مسكت إيدي.
إنتِ مش هتروحي.
قلت
لأ، هروح.
ده خطر.
أنا طول عمري بسمع إن كل حاجة معمولة عشاني... ومن غير ما حد يقولي حاجة. المرة دي أنا هعرف بنفسي.
صاحبي ابتسم لأول مرة من بداية الليلة.
وقال
وأنا جاي معاكي.
بصيتله.
زي ما وعدنا وإحنا صغيرين؟
رد
زي ما وعدنا.
خرجنا من البيت.
طول الطريق، محدش اتكلم.
ولما وصلنا للمخزن، كان المكان ضلمة تمامًا.
دخل عماد الأول.
ثم والد صاحبي.
وبعدهم أنا وصاحبي.
المفتاح الصغير فتح بابًا جانبيًا ماكنتش أعرف إنه موجود.
جواه غرفة ضيقة.
فيها صندوق معدني.
عماد فتحه.
وكان جواه عشرات الملفات.
والأغرب...
إن كل ملف كان عليه اسم.
فتحنا أول ملف.
كان اسمي.
فتحنا التاني.
اسم صاحبي.
التالت...
اسم أمي.
وقتها صاحبي قال
دول كانوا بيراقبونا من سنين.
لكن قبل ما نكمل...
سمعنا صوت خطوات برا الغرفة.
خطوة.
ثم خطوة تانية.
كلنا سكتنا.
وبعدين مقبض الباب اتحرك.
عماد همس
اقفلوا النور.
النور اتقفل.
الباب بدأ يفتح ببطء.
ودخل شخص للغرفة.
ما قدرناش نشوف وشه.
لكن صوته كان واضحًا جدًا.
وقال
أخيرًا وصلتوا.
ثم أشعل مصباحًا صغيرًا.
وبصلي مباشرة.
وقال
يا بنت أبوكي...
أنا كنت مستنيكي من يوم ما كنتِ ست سنين اتسمرت مكاني.
صوته كان هادي بشكل مخيف، وكأنه مش داخل يهددنا... وكأنه داخل ينفذ حاجة متخطط لها من سنين.
بصيت لوشه.
ولأول مرة أشوفه.
راجل في أواخر الخمسينات، ملامحه عادية جدًا، لدرجة إنك ممكن تعدي من جنبه في الشارع وما تفتكرهوش.
لكن عماد أول ما شافه، اتراجع خطوة.
وقال
إنت؟!
الراجل ابتسم.
كنت عارف إنك هتفتكرني.
والد صاحبي وقف قدامنا.
إنت اللي كنت بتراقب البيت؟
هز راسه.
مش أنا لوحدي.
قلبي دق أسرع.
يعني مين؟
بصلي وقال
أبوكي كان عارف إن فيه ناس مهتمة بيكي من قبل ما تتولدي.
صرخت
ليه أنا؟
ما جاوبش.
بدلًا من كده، أشار للصندوق.
افتحي الملف الأخير.
بصيت لصاحبي.
هو هز راسه.
فتحت الملف.
كان جواه صورة قديمة لأمي وهي حامل.
تحت الصورة تاريخ اليوم اللي اتولدت فيه.
لكن اللي صدمني إن الصورة ماكنتش في مستشفى.
كانت في مكان تاني.
وفي الخلفية كان واقف أبويا... وعماد... والرجل اللي قدامنا.
قلت
إيه اللي حصل يوم ولادتي؟
الراجل قال
في الليلة دي، أبوكي اتخذ قرار غيّر حياتكم كلّها.
أمي ما كانتش موجودة، لكني فجأة سمعت صوتها من ورا الباب.
ماتصدقوش كل اللي بيقوله.
لفينا.
أمي كانت واقفة هناك.
ومعاها والد صاحبي.
بصيتلها بذهول.
إنتِ جيتي إزاي؟
قالت
كنت عارفة إنكم هتيجوا هنا.
الراجل ابتسم.
وهي كمان كانت عارفة إني موجود.
بصيت لأمي.
ماما... إنتِ كنتِ بتعرفيه؟
سكتت.
ثم قالت
أيوه.
من إمتى؟
من قبل ما تولدي.
الكلمة وقعت عليّ كأنها صدمة.
طب ليه كل السنين دي كنتِ بتقولي إنه مات؟
قالت
لأن أبوكي هو اللي طلب مني أقول كده.
بصيت لأبيها.
وإنت؟
رد بهدوء
أنا ما كنتش عايزك تعرفي الحقيقة إلا لما تكبري وتقدري تفهميها.
قلت
أنا كبرت!
قال
عشان كده إحنا هنا.
ثم أخرج ورقة من جيبه.
وقال
دي آخر صفحة في الملف.
أخدتها.
وكان مكتوب فيها
الحقيقة لا تخص بنتي وحدها... بل تخص الطفل الذي سيكون بجانبها.
رفعت عيني لصاحبي.
صاحبي كان واقف ساكت.
سألته
إنت كنت تعرف الكلام ده؟
قال
مش كله.
طب إيه اللي كنت تعرفه؟
تنهد.
كنت أعرف إن أبوكي طلب من أبويا إنه يخليني أفضل صاحبك مهما حصل.
ليه؟
رد
لأن في يوم من الأيام، ممكن حد يحاول يفرقنا باستخدام حاجة حصلت قبل ما إحنا نعرف بعض.
سألت
إيه الحاجة؟
قبل ما يجاوب...
الراجل الغريب قال
الحقيقة إن والدك كان عايز يحميك من عيلة كاملة.
أمي صرخت
كفاية!
الراجل ابتسم.
خلاص. لازم تعرف.
ثم وضع ملفًا جديدًا قدامي.
على غلافه كان مكتوب
حادثة ليلة الميلاد.
فتحت الملف.
وأول ورقة فيه كانت تقريرًا قديمًا.
قرأته.
وبعدين توقفت عند اسم واحد.
اسم الشخص اللي كان المفروض يكون موجود في المستشفى يوم ولادتي...
لكن اختفى بعدها مباشرة.
اسم ماكنتش سمعته في حياتي.
بصيت لأمي.
مين الشخص ده؟
أمي بدأت تبكي.
والد صاحبي قال بصوت منخفض
الشخص ده هو سبب إن أبوكي قضى آخر سنين من عمره وهو خايف.
سألت
فين هو دلوقتي؟
محدش رد.
ثم فجأة...
سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل من بره.
الراجل الغريب بص ناحية الباب.
ولأول مرة، اختفت الابتسامة من على وشه.
وقال
واضح إننا مش لوحدنا.
ومن الخارج...
جاء صوت رجل آخر
سيبوا البنت تخرج... والباقي هنخلص منه بعدين.
بصيت لصاحبي.
فهمنا في نفس اللحظة إن اللي بيحصل الليلة...
مش مجرد كشف سر قديم.
في حد تاني كان مستني اللحظة دي من سنين فضلنا واقفين في صمت.
الصوت اللي برا اتكرر
افتحوا الباب!
أمي قربت مني بسرعة، ومسكِت إيدي.
ماتخافيش.
لكن صوتها نفسه كان بيرتعش.
عماد بص ناحية الرجل الغريب وقال
إنت كنت عارف إنهم هييجوا؟
هز راسه.
لأ.
والد صاحبي قال
يبقى حد كان بيتابعنا من أول ما دخلنا.
بصيت لصاحبي.
نعمل إيه؟
قبل ما يرد، الرجل الغريب أشار للباب الصغير الموجود في آخر الغرفة.
فيه مخرج تاني.
عماد قال
ده مقفول.
الرجل رد
مش بالمفتاح ده.
وأشار للمفتاح الصغير اللي كنت لسه ماسكاه.
جريت ناحية الباب.
دخلت المفتاح.
لفيته.
تك.
الباب اتفتح.
ورا الباب كان فيه ممر ضيق مظلم.
أمي قالت
كلنا هنخرج من هنا؟
الرجل هز راسه.
لأ.
بصينا له.
قال
أنا وعماد هنفضل هنا.
اعترضت
ليه؟
عشان اللي برا لو دخلوا، لازم يلاقوا حد.
صاحبي وقف جنبي.
وأنا مش هسيبها.
والده قال
وإنت كمان لازم تخرج معاها.
رد
إحنا بدأنا الحكاية سوا.
بصيت له.
نفس الجملة تقريبًا اللي قالها وهو طفل.
وعد.
ابتسمت رغم خوفي.
لكن فجأة...
سمعنا صوت كسر الباب الرئيسي.
أمي شدتني ناحية الممر.
بسرعة!
جرينا.
وأثناء ما بنمشي، سمعت صوت حركة خلفنا.
لفيت.
شفت الرجل الغريب واقف قدام الباب، ماسك الملف اللي عليه اسمي.
صرخت
الملف!
قال
سيبيه.
لكن قبل ما أتحرك، رمى الملف ناحيتي.
مسكته.
ثم قال
الحقيقة كلها جواه.
دخلت الممر.
صاحبي ورايا.
وأمي قدامنا.
الممر كان طويل بشكل غريب، وكل شوية نلاقي أبواب مقفولة.
لحد ما وصلنا لباب حديد.
أمي وقفت.
هنا.
فتحت الباب.
خرجنا لمكان واسع خلف المخزن.
كانت فيه عربية واقفة.
لكن أول ما قربنا منها...
أمي وقفت فجأة.
استنوا.
بصينا قدامنا.
كان فيه ظرف أبيض محطوط على كبوت العربية.
عليه اسمي.
قربت منه.
صاحبي مسك إيدي.
ماتفتحيهوش لوحدك.
قلت
ليه؟
قال
لأن الشخص اللي حطّه عايزنا نفتحه.
بصيت للظرف.
ثم فتحته.
جواه صورة واحدة.
صورة من حفلة قديمة.
أنا فيها وأنا طفلة.
وصاحبي واقف جنبي.
لكن الغريب إننا ماكناش لوحدنا.
كان فيه شخص واقف بعيد في خلفية الصورة.
نفس الشخص اللي كنا بندور عليه.
الشخص اللي أمي قالت إنه اختفى.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب عليها
الصورة دي اتاخدت قبل ما تعرفي إن وعدك هيغيّر حياتك.
حسيت بقلبي بيغرق.
سألت أمي
إنتِ شوفتي الصورة دي قبل كده؟
بصت للصورة.
وشها اصفر.
أيوه.
إمتى؟
قالت
يوم ما
متابعة القراءة