حماتي كانت بتاخد ابني

لمحة نيوز

الحفيدة اللي اتعلمت تقول الحقيقة
حماتي كانت بتاخد ابني عندها كل جمعة بحجة إنها تقرّبه منها وتحفظه قرآن.
في البداية كنت مبسوطة جدًا.
ابني عنده 8 سنين، وكان متعلق بجدته، وأنا كنت شايفة إن وجوده معاها هيخليه يتعلم حاجات كويسة ويقضي وقت لطيف بعيد عن الموبايل.
لكن بعد كام شهر، ابني رجع من عندها في يوم جمعة، وكان ساكت بشكل غريب.
دخل أوضته، وفضل يخلع هدومه من غير ما يتكلم.
قربت منه وقلت
مالك يا حبيبي؟ تيتة زعلتك؟
هز راسه وقال
لأ.
أمال إيه اللي مضايقك؟
بصلي شوية، وبعدها مد إيده في جيبه وطلع ورقة مالية.
كانت 200 جنيه.
قال بصوت واطي
ماما تيتة ادتهالي.
ابتسمت في البداية وقلت
حلو، بس ليه؟
رد
عشان أقول لبابا حاجة.
قلبي اتقبض.
نزلت لمستواه وسألته
تقول لبابا إيه؟
بص في الأرض وقال
تيتة قالتلي أقول له إنك بتخرجي بعد ما هو يروح الشغل.
سكت لحظة، وبعدين كمل
وقالتلي أقول إن فيه حد بيجيلك.
حسيت إن الكلام وقف في حلقي.
مسكته من كتفه وقلت
وإنت قلتله؟
هز راسه بسرعة
لأ يا ماما.
ليه؟
قال وهو بيعيط
عشان دي كدبة وإنتِ مبتخرجيش أصلًا.
وأنا بحاول أتماسك.
وسألته
تيتة قالتلك إيه تاني؟
قال
قالتلي كل جمعة هتديني فلوس لو عملت اللي هي عايزاه.
وبعدين سكت شوية وأضاف
وقالتلي لو معملتش كده هتزعل مني، وربنا هيعاقبني عشان مش بسمع كلام الكبار.
حسيت وقتها إن الموضوع مش مجرد تصرف غريب.
حماتي كانت بتحاول تستغل طفل صغير عشان توقع بيني وبين ابنه.
لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر يخرج من دماغي
ليه؟
ليه تعمل كده؟
وليه مصممة تخلّي جوزي يشك فيا؟
مقولتش لجوزي في نفس الليلة.
كنت عارفة إنه ممكن يرفض يصدقني ويقول
أمي مستحيل تعمل كده.
فقررت إني ما أتكلمش غير لما يكون معايا دليل.
استنيت للجمعة اللي بعدها.
وقبل ما ابني يروح عند جدته، قعدت معاه واتكلمت بهدوء.
وقلتله
يا حبيبي، لو تيتة قالتلك أي حاجة تضايقك، متخبيش عليا.
هز راسه وقال
حاضر يا ماما.
وبعدها راح.
لكن من اللحظة دي، كنت حاسة إن الجمعة دي مش هتعدي زي كل مرة.
وفي المساء، رجع ابني.
كان ساكت.
وبمجرد ما دخل البيت، بصلي بنظرة غريبة وقال
ماما أنا عملت اللي طلبتيه.
اتجمدت مكاني.
عملت إيه؟
قال
سمعت كل حاجة.
دخلنا أوضتي.
وبعد دقائق، عرفت إن اللي سمعته النهارده هيغيّر شكل علاقتنا بالعيلة كلها
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه ما بدأتش الحفيدة اللي اتعلمت تقول الحقيقة الجزء الثاني
قفلت باب الأوضة ورا ابني، وقعدت قدامه على السرير.
كنت بحاول أبان هادية، رغم إن قلبي كان بيدق بسرعة.
قلتله
قولي يا حبيبي سمعت إيه؟
ابني بصلي وقال
تيتة كانت بتكلمني عنك تاني.
قالتلك إيه؟
قالتلي لما بابا يرجع، أقوله إنك بتخرجي من البيت لما هو يكون في الشغل.
سكت لحظة، وبعدين قال
بس أنا قلتلها لأ.
اتنهدت براحة.
شاطر يا حبيبي.
لكنه كمل
بس تيتة زعلت.
زعلت إزاي؟
قالتلي إنك السبب في كل المشاكل اللي بتحصل في البيت.
حسيت بوجع في صدري.
لكن ابني مد إيده في جيبه وطلع ورقة صغيرة.
وقالتلي أخبي دي.
أخدت الورقة.
كانت مكتوبة بخط يد حماتي.
قريتها مرة
وبعدين مرة تانية.
لكن الكلام كان ناقص، والورقة كانت مجرد جزء من رسالة أطول.
سألته
فين باقي الورقة؟
قال
معرفش.
وبعدين افتكر حاجة.
آه تيتة كانت حطاها في درج المكتب.
وقتها فهمت إن لازم أعرف هي بتخطط لإيه.
لكن قبل ما أتحرك، سمعت صوت مفتاح جوزي في الباب.
رجع من الشغل.
خرجت من الأوضة بسرعة، وحاولت أتصرف طبيعي.
دخل وهو بيخلع حذاءه، وبصلي من غير ما يبتسم.
قال
ماما كلمتني النهارده.
قلبي وقع.
قالتلك إيه؟
رد بهدوء
قالتلي إنك اتغيرتي الفترة الأخيرة.
حاولت أتماسك.
وأنا اتغيرت ليه؟
قال
مش عارف.
وبعدين سكت شوية وأضاف
وقالتلي إن ابني عنده حاجة مهمة عايز يقولهالي.
بصيت ناحية ابني.
كان واقف بعيد، ووشه متوتر.
جوزي قرب منه وقال
تعالى يا حبيبي تيتة قالتلي إن عندك كلام عايز تقوله.
ابني بصلي.
أنا ما نطقتش.
فقال جوزي
قول يا بابا.
ابني فتح بقه، لكن صوته ماطلعش.
وفجأة قال
أنا مش هقول.
جوزي استغرب.
ليه؟
رد
عشان ماما قالتلي إن الكدب غلط.
بصلي جوزي، وبعدها بص لابنه.
وفي اللحظة دي، ابني قال جملة خلتني أفهم إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد محاولة لتشويه صورتي.
تيتة مش عايزة بابا وماما يفضلوا مع بعض.
جوزي اتجمد.
مين قالك كده؟
ابني بدأ يعيط.
هي قالتلي.
قعد جوزي على الكرسي، وحط إيده على راسه.
وأنا وقفت قدامه وقلت
أنا مش عايزة أتهم حد من غير دليل بس ابنك مش ممكن يكون اخترع الكلام ده.
جوزي سكت.
وبعد ثواني، قال
بكرة هنروح عند أمي.
سألته
مع بعض؟
قال
أيوه.
ثم بص لابنه وقال
وإنت هتيجي معانا.
ابني هز راسه.
لكن قبل ما نخرج من البيت، ابني شد إيدي وقال بصوت واطي
ماما أنا فاكر مكان الورقة التانية.
بصيتله.
فين؟
قال
تيتة كانت مخبياها جوه كتاب القرآن اللي بتحفظني منه.
ساعتها حسيت إن المواجهة بكرة مش هتكون مجرد خناقة عائلية
لأن الورقة دي ممكن تكشف السبب الحقيقي اللي خلّى حماتي تعمل كل ده الحفيدة اللي اتعلمت تقول الحقيقة الجزء الثالث
طول الليل وأنا مش عارفة أنام.
كل شوية أبص ناحية ابني وأفتكر كلامه عن الورقة.
وفي الصبح، جوزي جهز نفسه وقال
يلا.
ركبنا العربية أنا وهو وابني.
طول الطريق محدش اتكلم.
ولما وصلنا بيت حماتي، كانت قاعدة في الصالة وكأنها مستنيانا.
أول ما شافتنا، ابتسمت.
لكن ابتسامتها اختفت لما شافت ابني ماسك إيدي.
قالت
خير؟ إيه اللي جابكم كلنا؟
جوزي رد
محتاجين نتكلم معاكي.
حماتي بصتلي فورًا.
هي قالتلك إيه؟
رد جوزي
محدش قاللي حاجة. أنا جاي أسمع منك.
بدأت تعمل نفسها مستغربة.
أسمع مني إيه؟
جوزي قال
ليه بتقولي لابني يقول كلام مش حقيقي عن أمه؟
وشها اتغير.
وبصت ناحية ابني.
هو قالك إيه؟
ابني قرب مني أكتر.
قلت
سيبيه يتكلم لوحده.
حماتي بدأت تدافع عن نفسها
أنا كنت بسأل الطفل، يمكن يكون شاف حاجة.
جوزي رد بعصبية
وإنتي بتديه فلوس ليه؟
سكتت.
أنا طلعت ال جنيه وحطيتها قدامها.
دي الفلوس اللي اديتيها له.
بصت للفلوس، وبعدها قالت
آه، أنا اديتهاله بس كهدية.
ابني رد فورًا
لأ يا تيتة.
الكل سكت.
قال
إنتي قولتيلي آخدهم لو قلت لبابا إن ماما بتخرج.
حماتي قامت من مكانها.
إنت فاهم غلط يا حبيبي!
لكن ابني بدأ يعيط.
أنا مش فاهم غلط!
جوزي وقف وقال
خلاص.
وبعدين بص لحماتي
فين الكتاب اللي بتحفظي منه ابني القرآن؟
سألته باستغراب
ليه؟
قال
عشان نشوف الورقة اللي هو بيتكلم عنها.
حماتي سكتت.
ولأول مرة، شفت الخوف في عينيها.
جوزي دخل ناحية الغرفة اللي ابني كان بيقعد فيها كل جمعة.
ابني جري وراه وقال
هنا.
أشار إلى كتاب كبير كان موجود على رف قريب.
فتحه.
قلب الصفحات.
ولا شيء.
بصلي ابني وقال
يمكن تيتة نقلته.
جوزي بدأ يفتش بهدوء.
وفجأة وقف.
كان فيه ظرف أبيض صغير محشور بين صفحات الكتاب.
سحبه.
حماتي صرخت
سيبه!
لكن جوزي كان فتحه بالفعل.
طلع منه كذا ورقة.
قرا أول ورقة.
وبعدين التانية.
وكل ما كان بيقرأ، ملامح وشه كانت بتتغير.
سألها
إيه ده يا أمي؟
قالت
حاجات قديمة مالهاش لازمة.
رد
قديمة؟
وبعدين رفع ورقة قدامه.
دي مكتوب عليها اسمي واسم مراتي.
أنا قربت منه.
الورقة كانت عبارة عن ملاحظات مكتوبة بخط حماتي، فيها تفاصيل عن حياتنا اليومية.
مواعيد شغلي.
مواعيد نزولي.
مواعيد رجوع جوزي.
وحتى مواعيد زيارة أهلي.
قلت بصدمة
إنتي كنتي بتراقبيني؟
حماتي ما ردتش.
لكن ابني فجأة قال
وفيه ورقة تانية.
جوزي بصله.
فين؟
ابني أشار إلى درج صغير.
جوزي فتحه.
ولقى ظرف تاني.
لكن المرة دي

تم نسخ الرابط