ابن سواق التوكتوك

لمحة نيوز

ابن سواق التوكتوك جه فندق فخم ياخد هدية الريسبشن استهزأ بيه، لكن الكل سكت لما صاحب الفندق وصل وقال اسم أبوه!
أول ما وصلت قدام مكتب الاستقبال، البنت اللي قاعدة وراه بصّت على هدومي على طول.
عينيها نزلت من وشي للقميص اللي لونه بهت شوية، وبعدها للجزمة اللي لابسها.
حاولت أتجاهل الموضوع.
وقلت
مساء الخير يا آنسة، أنا جاي آخد حاجة.
البنت ما ردتش على طول.
حاجة إيه؟
طلعت الورقة اللي كنت حاططها في جيب البنطلون من بدري.
قالولي إن فيه هدية متسابة ليا هنا.
حاجبها اترفع باستغراب.
هدية؟
أيوه.
في الفندق ده؟
أيوه.
مديتلها الورقة.
في نص الورقة كان مكتوب بوضوح
استلام هدية
باسم رامي محمود
فندق جراند النيل
اسمي كان مكتوب هناك.
وأبويا هو اللي اداني الورقة الصبح.
بصراحة، كنت سألته كذا مرة الهدية إيه، لكنه كان بيرد بكلمتين وخلاص
روح بس. وورّيهم الورقة.
حتى إني فكرت إنه بيهزر معايا.
أبويا طول عمره سواق توكتوك في وسط القاهرة.
لو الدنيا زحمة، بيرجع البيت متأخر.
ولو اليوم هادي، الفلوس اللي بيجيبها بتبقى بالعافية مكفية مصاريف البيت.
عشان كده أنا نفسي مش فاهم إزاي فيه حاجة مستنياني في فندق بالشكل ده.
موظفة الريسبشن قرأت الورقة مرتين.
اسمها كان مريم، زي ما كان مكتوب على الكارنيه اللي في يونيفورمها.
مين اللي اداك الورقة دي؟
أبويا.
اسم أبوك إيه؟
محمود عبدالسلام.
إيدها وقفت لحظة.
وبعدين بدأت تكتب حاجة على الكمبيوتر.
استنيت.
بعد كام ثانية، مريم بصتلي تاني.
أبوك نزيل في الفندق؟
لأ.
بيشتغل هنا؟
لأ.
أمال؟
هو سواق توكتوك.
مريم فضلت باصة لي كام ثانية زيادة.
وشها اتغير.
مش عشان لقت حاجة على الكمبيوتر.
واضح إن إجابتي الأخيرة هي اللي غيرت طريقة كلامها.
يا ابني، ده فندق خمس نجوم.
أنا عارف.
أحيانًا الناس بتاخد ورق إعلانات أو عروض من أي مكان، ومتصدقش أي حاجة على طول.
بس العنوان مكتوب هنا.
أنا بعرف أقرأ.
نبرتها بدأت تتغير.
اتنين من الموظفين اللي وراها بدأوا يبصوا ناحيتي.
حاولت ما أرجعش لورا.
ممكن تتأكدي مرة كمان يا آنسة؟
مريم نفخت بضيق.
أنا بتأكد.
وبدأت تكتب تاني.
وفجأة ملامح وشها اتغيرت شوية.
أنا حاولت أبص على الشاشة من بعيد، بس معرفتش أقرأ اللي عليها.
الاسم موجود؟ سألت.
مريم قفلت الشاشة ناحيتها بسرعة.
دي معلومات داخلية.
بس اسمي موجود؟
ما ردتش.
موظف راجل لابس بدلة الفندق قرب منها.
فيه مشكلة يا آنسة مريم؟
قالت
لسه مش عارفة يا أستاذ كريم. الولد بيقول إنه جاي ياخد هدية.
كريم بصلي.
هدية إيه؟
ده اللي بسأله.
مديتله الورقة.
أبويا هو اللي اداهالي.
والده سواق توكتوك، على كلامه.
مريم قالتها قبل ما أرد.
كريم بصلي تاني.
بدأت أحس إن كل الناس مستنياني أغلط في كلمة.
ورايا كان فيه كام نزيل واقفين في الطابور.
واحد منهم حتى راح على مكتب استقبال تاني.
أنا عارف شكلي عامل إزاي.
وعارف إني مش جاي أحجز أو أنزل في الفندق.
بس أنا مش جاي أطلب فلوس من حد.
أنا بس بنفذ اللي أبويا طلبه مني.
قلت
لو مفيش حاجة فعلًا، أنا همشي. بس ياريت تتأكدوا الأول.
مريم بصت للورقة.
يا ابني، النظام عندنا مش بالبساطة دي.
فيه رقم حجز تحت.
مريم بصت للرقم.
شايفاه.
ممكن تدخليه؟
سكتت.
بدأت أشك إنها أصلًا لسه ما دخلتش الرقم.
آنسة؟
بصتلي بحدة.
متعلمنيش شغلي.
سكت فورًا.
كام شخص بصوا ناحيتي.
وشي سخن من الإحراج.
كنت عايز أمشي.
بجد كنت عايز أخرج.
لكن افتكرت أبويا الصبح.
قبل ما أخرج من البيت، وقفني بنفسه واتأكد إني حاطط الورقة في جيبي.
وقال
خلي بالك تضيعهاش.
سألته
هي فيها إيه؟
قال
هتعرف بعدين.
طب ما تيجي معايا؟
عندي مشوار.
كنت خلاص هرجع الورقة لجيبي، لكن كريم خدها مني.
وقال
جربي تدخلي الرقم ده يا آنسة.
مريم شكلها ما كانش عاجبها الكلام، لكنها في الآخر دخلت الرقم اللي مكتوب تحت الورقة.
المرة دي رد فعلها كان مختلف.
إيدها وقفت مكانها.
كريم قرب وبص للشاشة.
فيه إيه؟ سألت.
محدش رد.
كريم قرب أكتر من الشاشة.
آنسة مريم، فيه ملاحظة خاصة هنا.
شايفة.
مكتوب ممنوع رفض الطلب.
مريم بصتله بسرعة.
أستاذ كريم
أنا سمعت الكلام بوضوح.
يعني فيه حاجة فعلًا؟
مريم بصتلي.
لسه مش أكيد.
بس اسمي موجود؟
استنى بس.
مسكت تليفون داخلي واتصلت بحد.
أنا معرفتش مين اللي رد عليها.
قالت
ألو، أستاذ فيه شاب موجود في اللوبي ومعاه كود حجز خاص.
سكتت.
أيوه.
سكتت تاني.
اسمه رامي محمود.
ملامح مريم بدأت تتغير واحدة واحدة.
حاضر يا فندم.
قفلت التليفون.
استنيت.
إيه يا آنسة؟
قالت
اقعد شوية.
الهدية بتاعتي موجودة؟
قلتلك استنى.
لفيت ناحية الكنبة اللي في اللوبي.
وقبل ما أخطو تلات خطوات، سمعت مريم بتنادي كريم بصوت واطي.
لكن أنا سمعتها.
خليك هنا يا أستاذ كريم. لسه مش عارفين هو جاب الورقة دي منين.
وقفت مكاني.
ولفيت ناحيتها.
يعني إيه؟
مفيش حاجة.
لو حضرتك فاكراني سرقت الورقة، قولي.
مريم قامت بسرعة.
أنا مقولتش كده.
بس من أول ما دخلت وإنتِ بتتكلمي كأني مستحيل يكون ليا حاجة هنا.
اللوبي بدأ يهدى.
كريم قرب مني.
خلاص يا ابني، استنى شوية.
هزيت راسي.
لكن رجلي ما اتحركتش.
وفي اللحظة دي بالذات
باب الفندق الرئيسي اتفتح.
الموظفين اللي كانوا واقفين براحة، فجأة وقفوا باستقامة.
راجل في أواخر الخمسينات دخل ومعاه اتنين لابسين هدوم رسمية.
أنا معرفوش.
لكن واضح جدًا إن كل الناس في الفندق تعرفه.
مدير اللوبي خرج من الأوضة الخلفية وجري عليه.
مساء الخير يا أستاذ فؤاد.
أستاذ فؤاد كان لسه ماشي كام خطوة، لكن عينه وقعت على الورقة اللي كريم كان ماسكها.
وقف فجأة.
إيه الورقة دي؟
مريم ردت بسرعة
مفيش مشكلة يا فندم. مجرد شاب جاي ومعاه كود حجز خاص، وإحنا بنتأكد من هويته.
أستاذ فؤاد بصلي.
اسمك إيه؟
رامي.
رامي إيه؟
رامي محمود.
وشه اتغير فورًا.
قرب مني.
اسم أبوك إيه؟
بدأت أتوتر.
محمود عبدالسلام.
أستاذ فؤاد لف ناحية مريم بنظرة حادة.
هو بقاله قد إيه هنا؟
كام دقيقة بس يا فندم.
وخدمتوه؟
مريم اترددت.
كنا بنتأكد من هويته.
أستاذ فؤاد خد الورقة من إيد كريم.
بص عليها ثواني قليلة.
وبعدين قال بصوت خلّى مكتب الاستقبال كله يسكت
محدش يعطّل الولد ده تاني.
وش مريم اصفر.
أستاذ فؤاد مدلي الورقة.
وقال
رامي، أنا اللي طلبت من أبوك يبعتك هنا.
أنا ما عرفتش أرد.
وبعدين قال جملة واحدة
والهدية اللي إنت جاي تستلمها مش هدية عادية.
لكن اللي حصل بعدها
كان لسه مجرد البداية.
حكايات_زيزي 
الجزء التاني 
بصيت لأستاذ فؤاد وأنا مش فاهم.
مش هدية عادية يعني إيه؟
أستاذ فؤاد ما ردش.
بص ناحية مدير الفندق وقال
خلّي اللوبي كله يفضى.
مدير الفندق اتوتر.
حاضر يا فندم.
في أقل من دقيقة، بدأ الموظفين يطلبوا من الناس التحرك ناحية المطعم والاستراحة الجانبية.
أنا وقفت مكاني، حاسس إن الموضوع كبر أكتر من اللازم.
قرب مني أستاذ فؤاد وقال بهدوء
رامي، أبوك قالك إيه قبل ما تيجي؟
قاللي آخد الورقة وأجيلكم.
وقالك أي حاجة تانية؟
فكرت شوية.
قاللي لو حد سألك الهدية إيه، قول إنك معرفش.
أستاذ فؤاد سكت.
وبص لواحد من الرجال اللي جايين معاه.
الرجل أخرج تليفونه واتصل بحد.
بعد ثواني قال
أيوه، هو بنفس الاسم.
أستاذ فؤاد هز راسه.
وبعدين رجع بصلي.
إنت تعرف أبوك بقاله كام سنة شغال سواق توكتوك؟
من قبل ما أتولد.
وعمرك سمعت منه عن شغله القديم؟
ضحكت ضحكة صغيرة.
شغله القديم؟ أبويا طول عمره سواق.
أستاذ فؤاد ما ضحكش.
قال
متأكد؟
هنا بدأت أحس إن فيه حاجة غلط.
أيوه ليه؟
أستاذ فؤاد مد إيده ناحية جيبه وأخرج صورة قديمة.
مدها لي.
أول ما عيني وقعت عليها
اتجمدت.
الصورة كانت قديمة جدًا.
رجل أصغر سنًا واقف قدام مبنى ضخم.
جنبه مجموعة من الرجال.
أنا معرفتش حد فيهم.
لكن الرجل اللي في النص
عرفته.
رغم إن شعره كان أسود، ووشه أصغر، وعمره تقريبًا تلاتين سنة
كنت أعرفه.
ده أبويا.
رفعت عيني لأستاذ فؤاد.
الصورة دي
أيوه.
أبويا؟
هز راسه.
أبوك.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
إنت تعرفه؟
أستاذ فؤاد أخذ نفس طويل.
أنا مش بس أعرفه.
سكت لحظة.
أنا مدين له بحاجة عمرها تلاتين سنة.
قبل ما أسأله إيه، سمعنا صوت خطوات جاية من ناحية باب الفندق الداخلي.
رجل كبير في السن دخل اللوبي.
كان واضح إنه صاحب نفوذ.
الكل وقف احترامًا له.
أستاذ فؤاد قرب منه وقال
وصل.
الرجل بصلي.
وبمجرد ما شاف وشي
وقف مكانه.
وشه اتغير.
قرب خطوة.
وبص للصورة اللي في إيدي.
وبعدين قال بصوت منخفض
محمود خلّف ولد؟
أنا اتوترت.
أيوه.
سألني
إنت ابنه؟
أيوه.
الرجل قرب أكتر.
ومسك كتفي.
لكن بدل ما يرحب بيا
قال جملة خلت الدم يهرب من وشي
يبقى أبوك أخفى عنك الحقيقة طول السنين دي.
سحب إيده ببطء.
وبص لأستاذ فؤاد.
هات الصندوق.
أستاذ فؤاد رد
الصندوق موجود.
والحساب؟
اتراجع بالكامل.
والوصية؟
أنا شهقت من غير ما أقصد.
وصية؟
الاتنين بصوا لي.
الرجل سكت.
وأستاذ فؤاد قال
واضح إن محمود ما قالوش حاجة.
الرجل حرك راسه.
كان متوقع ده.
وبعدين بصلي وقال
رامي الهدية اللي أبوك بعتها لك النهارده مش فلوس.
سكت لحظة.
دي حاجة أبوك حافظ عليها سنين طويلة.
حاجة لو وصلت لحد غلط ممكن تدمّر أكتر من عيلة.
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
إيه هي؟
الرجل ما ردش.
أشار لأستاذ فؤاد.
فتح باب صغير في الحائط خلف مكتب الاستقبال.
طلع منه صندوق أسود صغير.
الصندوق كان عليه قفل قديم.
لكن الغريب
إن القفل كان عليه اسم واحد محفور.
محمود عبدالسلام.
أستاذ فؤاد حط الصندوق قدامي.
وقال
افتحه.
مديت إيدي ناحية القفل.
لكن قبل ما ألمسه
تليفوني رن.
رقم أبويا.
رديت بسرعة
ألو يا بابا؟
ما سمعتش صوته.
سمعت صوت رجل غريب.
وقال
لو فتحت الصندوق أبوك مش هيكون في أمان الجزء التالت 
إيدي اتجمدت فوق الصندوق.
الصوت اللي على التليفون كان هادي بشكل يخوف.
سامعني يا رامي؟
بلعت ريقي.
إنت مين؟
ضحكة قصيرة طلعت منه.
المهم إني عارف أبوك فين.
بصيت لأستاذ فؤاد بسرعة.
هو لاحظ إن وشي اتغير.
مد إيده للتليفون، لكني بعدت عنه.
عايز إيه؟
عايزك تسيب الفندق فورًا.
بصيت للصندوق.
ولو مشيت؟
يبقى أبوك يرجعلك بالليل.
ولو فتحت الصندوق؟
سكت الرجل ثانيتين.
وبعدين قال
مش هتشوف أبوك تاني.
المكالمة اتقفلت.
فضلت ماسك التليفون وأنا مش قادر أتكلم.
أستاذ فؤاد قرب مني.
قالك إيه؟
حكيتله كل حاجة.
وشه اتغير.
وقال بسرعة
الصندوق ما يتفتحش.
أنا بصيتله باستغراب.
مش إنت اللي قلتلي أفتحه؟
كنت فاكر إننا سبقناهم.
مين هما؟
ما ردش.
الرجل الكبير اللي كان واقف بعيد قال
بدأوا يتحركوا أسرع مما توقعت.
أنا قربت منه.
أنا عايز أعرف الحقيقة.
قال
هتعرفها.
دلوقتي.
سكت.
ثم أشار إلى الصندوق.
لكن قبل ما نفتحه، لازم نعرف أبوك فين.
أستاذ فؤاد طلب من مدير الفندق يقفل كل المخارج.
وفجأة الفندق كله اتحول لخلية نحل.
موظفين بيتحركوا.
أمن الفندق بيقفل الأبواب.
وأنا واقف في النص، مش فاهم إيه اللي بيحصل.
بعد دقائق، واحد من رجال الأمن جري ناحية أستاذ فؤاد.
وقال
لقينا حاجة في الكاميرات.
إيه؟
عربية كانت واقفة قدام الفندق من أكتر من ساعة.
لوحة؟
مغطاة.
وصاحبها؟
الرجل تردد.
فيه شخص نزل منها ودخل من الباب الخلفي.
أنا سألت
دخل الفندق؟
أيوه.
فينه؟
بص لأستاذ فؤاد.
اختفى.
في اللحظة دي، سمعت صوت ارتطام قوي من الدور السفلي.
كلنا بصينا ناحية الصوت.
أستاذ فؤاد قال
خدوا رامي واطلعوا بيه فوق.
لكن قبل ما حد يتحرك
النور كله انطفى.
اللوبي غرق في الظلام.
سمعت صراخ موظفة.
وبعدها صوت خطوات سريعة.
حسيت بإيد شدت دراعي.
افتكرت إن حد من الأمن هو اللي مسكني.
لكن صوت أستاذ فؤاد جه من بعيد
رامي! متتحركش!
الإيد اللي ماسكة دراعي مش إيده.
حاولت أفلت.
والشخص شدني أكتر.
همس جنب ودني
قولتلك ما تفتحش الصندوق.
حاولت أصرخ
لكن فجأة النور رجع.
الإيد اختفت.
والشخص اختفى.
لكن الصندوق
ما كانش موجود.
جريت ناحية المكان اللي كان محطوط فيه.
فاضي.
أستاذ فؤاد وقف مصدوم.
الرجل الكبير بص للموظفين وقال
محدش يدخل ولا يخرج.
لكن قبل ما يكمل كلامه
سمعنا صوت تليفون بيرن.
كان تليفوني.
رقم أبويا.
فتحت بسرعة.
المرة دي سمعت صوت أبويا بنفسه.
رامي
بابا! إنت فين؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
اسمعني كويس.
أنا سامعك.
لو سألوك عن الصندوق قول إنك فتحته.
اتجمدت.
ليه؟
صوته ارتعش.
لأن الصندوق الحقيقي لسه معاك.
بصيت لإيدي.
الصندوق مش موجود.
أبويا كمل
واللي اتسرق من الفندق كان مجرد طُعم.
ثم انقطع الخط.
بصيت لأستاذ فؤاد.
وقلت
بابا قال إن الصندوق الحقيقي معايا.
أستاذ فؤاد بص لإيدي.
وبعدين بص لجيبي.
وفجأة عينيه اتسعت.
رامي
إيه؟
الورقة اللي جبتها.
طلعتها من جيبي.
أستاذ فؤاد أخذها مني.
قلبها على الناحية التانية.
وكان فيه جزء صغير من الورقة مقفول بطبقة شفافة.
كشطها بأظافره.
ظهر تحتها مفتاح صغير جدًا.
وعليه نفس الاسم المحفور على الصندوق
محمود عبدالسلام.
لكن تحت الاسم كان فيه رقم واحد فقط
418 الجزء الرابع 
بمجرد ما شفت الرقم، حسيت بقشعريرة في جسمي.
418؟
أستاذ فؤاد ما ردش.
بص للرجل الكبير.
الرجل الكبير قال بهدوء
الغرفة 418.
أنا بصيت له.
فيه غرفة 418 هنا؟
هز راسه.
كانت موجودة.
كانت؟
من عشرين سنة اتقفلت.
سألت بسرعة
ليه؟
الرجل الكبير بص لأستاذ فؤاد.
واضح إن بينهم كلام كتير مش عايزين

تم نسخ الرابط