ابن سواق التوكتوك
المحتويات
يقولوه قدامي.
قلت بعصبية
أنا مش طفل. أبويا مختفي، وفي ناس بتهددني، وإنتوا بتتكلموا عن غرفة مقفولة من عشرين سنة! أنا عايز أعرف الحقيقة.
أستاذ فؤاد قرب مني.
وقال
هتعرف.
ثم أخذ المفتاح من إيدي.
لكن لازم نطلع للدور الرابع.
طلعنا المصعد.
طوال الطريق، محدش اتكلم.
لما الباب فتح، الممر كان هادي بشكل غريب.
مش زي باقي الفندق.
الإضاءة ضعيفة.
والجزء الأخير من الممر كان مقفول بحاجز معدني.
أستاذ فؤاد فتحه.
مشينا لحد آخر الممر.
وكان هناك باب قديم.
فوقه لوحة صغيرة مكتوب عليها
418
أستاذ فؤاد وقف قدام الباب.
حط المفتاح في القفل.
لكن قبل ما يلفه، سألني
رامي أبوك كان عنده حاجة قديمة محتفظ بيها؟
فكرت.
أيوه.
إيه؟
ساعة.
وشه اتغير.
ساعة إيه؟
ساعة جيب قديمة. دايمًا كان بيقول إنها أغلى حاجة عنده.
الرجل الكبير كان واقف ورا أستاذ فؤاد.
أول ما سمع الكلام، قرب.
الساعة لسه معاه؟
أيوه.
سألني
متأكد؟
أيوه. كان بيحطها في درج مكتبه.
الرجل الكبير بص لأستاذ فؤاد.
وقال
يبقى محمود ما سلّمش كل حاجة.
لف المفتاح.
الباب اتفتح.
ريحة تراب ورطوبة خرجت من الغرفة.
دخلنا.
الغرفة كانت فاضية تقريبًا.
سرير قديم.
ترابيزة.
خزانة صغيرة.
وستارة متربة.
أنا بصيت حواليا.
إيه اللي كان بيحصل هنا؟
محدش رد.
فجأة عيني وقعت على الحائط.
كان فيه صورة قديمة معلقة.
قربت منها.
الصورة كانت لنفس الرجال اللي شفتهم قبل كده.
وأبويا واقف بينهم.
لكن المرة دي
كان فيه شخص تاني واقف جنبه.
شاب صغير.
بصيت للصورة أكتر.
وشي شحب.
ده مين؟
أستاذ فؤاد ما ردش.
أنا قربت أكتر.
الشاب كان شبه أبويا بشكل مخيف.
لكن مش أبويا.
كان أصغر منه.
يمكن في أوائل العشرينات.
قلت
هو ده قريبنا؟
الرجل الكبير قال
مش قريبكم.
أمال مين؟
سكت.
وبعدين قال
ده أخو أبوك.
أنا اتصدمت.
أخو أبويا؟
أيوه.
ضحكت من التوتر.
مستحيل.
ليه؟
لأن أبويا قاللي طول عمري إنه وحيد.
الرجل الكبير رد
كان لازم يقولك كده.
ليه؟
قبل ما يجاوب
سمعنا صوت حركة من داخل الخزانة.
كلنا سكتنا.
أستاذ فؤاد أشار للحراس.
الحارسين قربوا من الخزانة.
واحد منهم فتحها ببطء.
ما كانش فيها حد.
لكن كان فيه ظرف أبيض.
أستاذ فؤاد أخده.
كان مكتوب عليه
إلى رامي محمود لو وصلت للغرفة 418، يبقى أنا ما قدرتش أحميك.
إيدي بدأت ترتعش.
ده خط أبويا.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
قرأتها بصوت مسموع
رامي، لو أنت بتقرأ الكلام ده، متصدقش أي حد يقولك إن اللي حصل زمان كان حادثة.
وقفت.
بصيت لأستاذ فؤاد.
وكملت
أخوك مش هو اللي مات.
اتجمدت.
أخوك لسه عايش.
رفعت عيني ببطء.
الرجل الكبير كان واقف قدامي ووشه مليان خوف.
وفجأة
سمعنا صوت باب الغرفة بيتقفل من الخارج.
جريت ناحية الباب.
لقيته اتقفل بالمفتاح.
ومن ورا الباب سمعنا صوت رجل بيقول
محمود خبّى الحقيقة عشرين سنة.
سكت لحظة.
ثم قال
لكن ابنه وصل لها أسرع مما توقعنا.
وبعدها سمعنا صوت خطوات بتبعد.
أستاذ فؤاد خبط على الباب بعنف.
لكن مفيش رد.
رجعت للورقة.
وفي آخر سطر كان أبويا كاتب
رامي لو حصل لي حاجة، دور على أخوك قبل ما هو يلاقيك.
لكن تحت السطر مباشرة
كان فيه اسم واحد.
اسم الشخص اللي المفروض إن أبويا قال إنه مات من عشرين سنة.
يوسف عبدالسلام الجزء الخامس
فضلت باصص للاسم كأني مستني الحروف تتغير.
يوسف عبدالسلام.
أخويا؟
صوتي خرج ضعيف.
أستاذ فؤاد ما ردش.
قلت بعصبية
أستاذ فؤاد! أبويا عنده أخ ولسه عايش؟
الرجل الكبير قال
أبوك ما كانش عايزك تعرف.
وده سبب كفاية إني أعرف دلوقتي!
أستاذ فؤاد حاول يهديني.
رامي، لازم نخرج الأول.
إزاي؟ الباب مقفول!
الحراس بدأوا يخبطوا على الباب من الناحية التانية.
لكن الباب كان أقوى مما توقعت.
وفجأة
سمعنا صوت معدني تحت الأرض.
بصيت ناحية السرير.
إيه الصوت ده؟
أستاذ فؤاد قرب.
حرّك السرير بصعوبة.
ظهر تحت السجادة باب صغير في الأرض.
نزلنا ناحيته.
كان فيه سلم ضيق بينزل لتحت.
الرجل الكبير قال
الممر القديم.
بصيت له.
ممر إيه؟
كان الفندق زمان مختلف.
نزلنا بسرعة.
الممر كان مظلم، لكن فيه لمبات صغيرة على الجانبين.
مشينا عدة دقائق لحد ما وصلنا لباب حديد.
أستاذ فؤاد فتحه.
خرجنا في ممر خلفي بعيد عن الفندق.
لكن المفاجأة كانت إن عربية سوداء كانت مستنيانا.
السائق نزل بسرعة.
وقال
أستاذ فؤاد، لازم نمشي فورًا.
ليه؟
في عربيتين واقفين عند المدخل.
الرجل الكبير قال
هم وصلوا.
أنا ركبت العربية وأنا مش فاهم حاجة.
وبعد دقائق، كنا بنبعد عن الفندق.
طلعت تليفوني.
كان فيه ثلاث مكالمات فائتة من رقم غريب.
وبعدها وصلتني رسالة.
فتحتها.
كانت صورة.
أول ما شفتها
قلبي وقع.
الصورة كانت لأبويا.
قاعد على كرسي.
إيده متربطة.
وشخص واقف وراه.
وتحت الصورة مكتوب
لسه عندك فرصة تنقذه.
وفي رسالة تانية
هات مفتاح 418، وتعال لوحدك.
رفعت عيني لأستاذ فؤاد.
هما عايزين المفتاح.
مد إيده.
هات.
ليه؟
عشان أتأكد إن اللي معاك هو المفتاح الحقيقي.
طلعت المفتاح.
بصله.
ثم قال
ده مش مفتاح غرفة.
أمال مفتاح إيه؟
الرجل الكبير قال
خزنة.
خزنة فين؟
سكت.
وبعدين قال
في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
فين؟
قال اسم مكان خلاني أستغرب
محطة مصر.
أنا افتكرت فجأة حاجة.
أبويا كان دايمًا بيرفض يركب قطار.
كل ما أقوله نروح محافظة تانية يقول
أنا مش بحب المحطات.
كنت فاكرها عادة غريبة.
لكن دلوقتي
بدأت أفهم إن يمكن الموضوع ما كانش كره للقطارات.
يمكن كان خوف من مكان معين.
وصلنا لمخزن قديم قريب من المحطة.
دخلنا.
أستاذ فؤاد وقف قدام خزنة حديد ضخمة.
كان عليها رقم
418
حطيت المفتاح.
القفل فتح.
لكن قبل ما أفتح الباب
الرجل الكبير مسكني من إيدي.
استنى.
ليه؟
لأنك لو فتحتها، مفيش رجوع.
بصيت له.
أنا عايز أبويا.
قال
وأنا عايز أحميك.
يبقى افتح.
فتحنا الخزنة.
جواها كان فيه ملف قديم.
ساعة جيب.
وصورة لأبويا مع شاب يشبهه.
لكن كان فيه شيء آخر
ظرف أحمر.
مكتوب عليه
رامي فقط.
فتحت الظرف.
ولقيت ورقة قصيرة جدًا
لو وصلت للخزنة، يبقى يوسف عرف إنك ابني.
وتحتها
لكن أخطر شخص في القصة مش يوسف.
اتنفست ببطء.
وفي آخر السطر
اسأل فؤاد عن الليلة اللي مات فيها أخوك.
رفعت عيني ناحية أستاذ فؤاد.
كان واقف في صمت.
قلت
أستاذ فؤاد
ما ردش.
إنت كنت موجود ليلة موت يوسف؟
سكت.
وبعدين قال
أنا كنت أول واحد شافه بعد الحادث.
يعني أبويا كذب عليا.
أبوك حاول يحميك.
من مين؟
قبل ما يجاوب
تليفونه رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير تمامًا.
قال بصوت منخفض
يوسف.
رد.
ثواني من الصمت.
ثم سمعنا صوت رجل من الطرف الآخر.
كان هاديًا جدًا
فؤاد لو رامي معاك، قوله إن أبوه مش محتاج إنقاذ.
أستاذ فؤاد بصلي.
الصوت كمل
لأن محمود هو اللي طلب مني آخده.
أنا تجمدت.
وقبل ما أستوعب الجملة
سمعت صوت أبويا من الهاتف
رامي متصدقوش!
ثم دوّى صوت ارتطام قوي.
وانقطع الاتصال الجزء السابع
وقفت وسطهم وأنا حاسس إن دماغي مش قادرة تستوعب أي حاجة.
يعني إيه الهدية الحقيقية مش في الخزنة؟
الرجل الكبير ابتسم.
يعني إنك فتحت الخزنة، لكنك لسه ما فتحتش الهدية.
بصيت ليوسف.
إنت فاهم حاجة؟
يوسف هز راسه.
أيوه.
ثم بص لأستاذ فؤاد.
هو كان عارف إن محمود هيعمل كده.
أستاذ فؤاد رد بغضب
أنا كنت بحاول أحمي الولد!
الرجل الكبير ضحك.
بعد عشرين سنة لسه بتقول نفس الكلام.
صوت الشرطة كان بيقرب.
أنا رفعت صوتي
كفاية! أنا عايز أعرف أبويا فين!
الرجل الكبير أشار ناحية الساعة.
الساعة.
بصيت لها.
إيه اللي فيها؟
افتح الجزء الخلفي.
قلبت الساعة.
كان فيه غطاء صغير ماخدتش بالي منه.
فتحته.
جواه ورقة صغيرة جدًا.
طلعتها.
كان مكتوب عليها رقم هاتف.
ورقم تاني تحته
9 3 1 7
يوسف قرب.
ده مش رقم.
أمال إيه؟
كود.
أستاذ فؤاد قال بسرعة
محمود كان بيستخدم الأكواد دي زمان.
سألته
بتفكها إزاي؟
قبل ما يرد
وصلت الشرطة.
دخل ضابط ومعاه اتنين من رجال الأمن.
بص للكل.
محدش يتحرك.
الرجل الكبير رفع إيده بهدوء.
أنا صاحب الفندق.
الضابط بص له.
وعندي أمر بالقبض عليك.
الجو كله اتغير.
أنا بصيت له.
قبض؟
الضابط رد
إحنا بندور عليك من فترة يا رامي.
اتصدمت.
أنا؟!
يوسف تقدم خطوة.
هو ماله؟
الضابط أخرج ملف.
اسم رامي محمود ظهر في مستندات مرتبطة باختفاء محمود عبدالسلام.
أنا حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
بس أنا كنت في البيت!
الضابط قال
إحنا عارفين.
ثم بص للملف.
لكن حد استخدم اسمك.
أستاذ فؤاد سأل
مين؟
الضابط رفع صورة.
الشخص ده.
حط الصورة قدامي.
أول ما شفتها
ما قدرتش أتنفس.
الصورة كانت لشاب في العشرينات.
ملامحه شبه ملامحي بدرجة مخيفة.
يوسف قال بصوت مرتجف
ده
الرجل الكبير أكمل
ابن محمود.
أنا بصيت له.
أنا ابنه.
قال
أنت ابنه الثاني.
اتجمدت.
الثاني؟
يوسف قرب مني.
رامي
بصيت له.
قال
أبوك كان عنده سر أكبر من كل اللي عرفناه.
إيه؟
يوسف أخذ نفسًا عميقًا.
أنت مش الابن الوحيد لمحمود.
سكت.
إنتوا اتولدتوا في نفس اليوم.
أنا ما قدرتش أتكلم.
الرجل الكبير قال
لكن في الليلة اللي اختفى فيها أخوك محمود أخفى واحد منكم.
سألت
مين؟
يوسف بصلي مباشرة.
أنت.
أنا رجعت خطوة.
إيه؟
محمود أخفاك عن العالم.
ليه؟
يوسف مد إيده ناحية الملف.
لأن أخوك التاني كان المفروض يكون هو الوريث.
بصيت للرجل الكبير.
وريث إيه؟
ابتسم.
الفندق.
سكت الجميع.
وبعدين الرجل الكبير قال
محمود ما كانش مجرد سواق توكتوك.
حسيت إن كل حاجة اتكسرت جوايا.
أمال كان إيه؟
الرجل الكبير رد
كان شريكي.
ثم فتح الملف.
وكان صاحب نصف الفندق.
قبل ما أستوعب كلامه
تليفون أستاذ فؤاد رن.
بص للشاشة.
وبصلي.
وقال
رامي
إيه؟
المكالمة من أبوك.
رد بسرعة.
لكن الصوت اللي طلع من الهاتف ما كانش صوت محمود.
كان صوت أخويا.
وقال
رامي متصدقش أي حاجة قالهالك الراجل ده.
ثم سكت لحظة.
وأوعى تسلّم الساعة لحد.
وفجأة
انفجر صوت صراخ من خارج المخزن.
ثم سمعنا دوّي قوي.
النور انطفى.
ولما رجع
كان الرجل الكبير اختفى.
والساعة
اختفت من إيدي الجزء السادس
فضلت واقف مكاني والتليفون على ودني.
بابا؟!
مفيش رد.
رجعت اتصلت.
الرقم مقفول.
بصيت لأستاذ فؤاد.
هو فين؟!
وشه كان متوتر.
مش عارف.
صرخت
إنت كنت بتقول إنك هتساعدني!
الرجل الكبير تدخل
رامي، اهدى.
لفيت له.
أهدى إزاي؟ أبويا مختفي، وفي واحد بيقول إنه أخويا، وإنتوا من عشرين سنة مخبيين عليا الحقيقة!
سكتوا.
وبعدين أستاذ فؤاد قال
في حاجة لازم تعرفها.
إيه؟
يوسف ما ماتش.
كنت عارف الجملة دي من الورقة، لكن سماعها منه كان مختلف.
طيب ليه أبويا قال إنه مات؟
أستاذ فؤاد نزل عينيه.
لأن اللي مات في الليلة دي ما كانش يوسف.
اتجمدت.
مين اللي مات؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت عربية توقفت بره المخزن.
كلنا سكتنا.
الرجل الكبير أشار للحراس.
اقفلوا الباب.
ثواني
وصوت خطوات بدأ يقرب.
واحدة
واتنين
وتلاتة.
ثم خبط شخص على الباب.
ثلاث خبطات بطيئة.
أستاذ فؤاد بصلي.
محدش يفتح.
الخبط اتكرر.
وبعدين جاء صوت رجل
فؤاد أنا عارف إن رامي عندك.
أنا قربت من الباب.
الصوت كان غريبًا
لكن فيه حاجة مألوفة.
الرجل قال
رامي، أنا مش جاي أأذيك.
قلت
إنت يوسف؟
سكت.
ثم قال
أيوه.
أستاذ فؤاد مسكني من كتفي.
ما تفتحش.
لكن يوسف قال من خلف الباب
اسأله عن الساعة.
بصيت لأستاذ فؤاد.
يوسف كمل
الساعة اللي أبوك مخبيها.
طلعت الساعة من الخزنة.
يوسف قال
افتح الغطاء.
فتحته.
كان جوه الساعة نقش صغير جدًا.
18 4 2006
الرجل خلف الباب قال
ده تاريخ الليلة اللي اتغيرت فيها حياتنا.
سألته
إيه اللي حصل؟
رد
أبوك كان شغال مع صاحب الفندق.
بصيت للرجل الكبير.
هو ما أنكرش.
يوسف كمل
وكان عندهم ملف يقدر يوقع ناس كتير.
ملف إيه؟
أسماء، تحويلات، وأسرار.
ثم سكت.
وفي الليلة دي، الملف اختفى.
قلت
وأخويا؟
رد بصوت منخفض
أنا أخوك.
طيب مين اللي مات؟
سكت طويلًا.
وبعدين قال
شخص كان المفروض يكون مكاني.
اتسعت عيني.
أستاذ فؤاد قال
كفاية يا يوسف.
يوسف رد
لا. خلاص.
ثم قال
رامي لازم يعرف.
سمعت صوت مفتاح بيتحرك في الباب.
الحراس حاولوا يمنعوه.
لكن الباب انفتح فجأة.
دخل رجل طويل، شعره فيه خصلات بيضاء، وملامحه
كانت نسخة أكبر من ملامحي.
وقفت مصدوم.
هو بصلي.
ولأول مرة شفت عينيه بوضوح.
كانت نفس عيني أبويا.
قال
أنا يوسف.
ما قدرتش أتكلم.
قرب مني خطوة.
إنت شبهه.
شبه مين؟
ابتسم بحزن.
أبوك.
ثم نظر للساعة اللي في إيدي.
لسه محتفظ بيها.
قلت
أبويا فين؟
يوسف سكت.
وبعدين قال
قبل ما أقولك لازم تعرف إن أبوك هو اللي خباني كل السنين دي.
ليه؟
لأنه كان فاكر إن وجودي هيعرضك للخطر.
ومين اللي بيهددنا؟
يوسف بص ناحية أستاذ فؤاد.
ثم قال
الشخص اللي واقف جنبك من أول ما دخلت الفندق.
التفتُّ ناحية أستاذ فؤاد.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
إنت؟
أستاذ فؤاد ما ردش.
يوسف قال
فؤاد مش هو اللي خطف أبوك.
سألته
أمال مين؟
يوسف قرب مني جدًا.
وقال
الرجل اللي اتصل بيك أول مرة
ثم أشار إلى الرجل الكبير.
هو.
بصيت للرجل الكبير.
وشه ما كانش فيه أي خوف.
على العكس
ابتسم.
وقال
أخيرًا عرفتك يا رامي.
ثم أخرج من جيبه صورة قديمة.
ووضعها أمامي.
قبل ما تحكم عليا بص على الشخص اللي واقف جنب أبوك.
بصيت للصورة.
وكان الشخص الثالث فيها
هو نفس الرجل اللي قدامي.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في ظهر الصورة.
كان مكتوب بخط أبويا
لو حصل لي شيء لا تثق في فؤاد، ولا في يوسف.
رفعت عيني ببطء.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت سيارات شرطة توقف خارج المخزن.
الرجل الكبير ابتسم.
وقال
الشرطة وصلت.
ثم بصلي وقال
دلوقتي، يا رامي هتعرف ليه أبوك اختار يديك الهدية.
وبصوت منخفض جدًا أضاف
وليه الهدية الحقيقية مش موجودة في الخزنة أصلًا الجزء الثامن
بصيت لإيدي ومش مصدق.
الساعة كانت من ثواني في إيدي
واختفت.
الساعة راحت فين؟!
الحراس بدأوا يفتشوا المكان.
الضابط صرخ
محدش يخرج!
يوسف قرب مني.
رامي، ركز.
ركز في إيه؟ الساعة
متابعة القراءة