ابني منعني حكايات زيزي

لمحة نيوز

ابني منعني من عيد ميلاد حفيدي فاسترجعت البيت اللي تمنه 10 مليون دولار في نفس الليلة!الساعة 2 بالليل، ابني قال لي إني مش مرحّب بيا في عيد ميلاد حفيديجوا البيت اللي تمنه 10 مليون دولار واللي أنا اشتريته عشان أساعده. رديت عليه أنا فاهمة. وفي الصبح، قرار واحد غيّر كل حاجة.
الجزء الأول
الساعة كانت اتنين بالليل، والمطر الساقع كان بيخبط بهدوء على الشبابيك، وأنا قاعدة ببص للرسالة اللي نورت على موبايلي من ابني.
ماما، لو سمحتي متجيش عيد ميلاد حفيدك بكرة. حماتي بتقول إن وجودك هناك بيخلي الكل مش مرتاح.
استبعدني من بيت تمنه عشرة مليون دولار البيت نفسه اللي أنا اشتريته في السر من ست سنين، عشان أحميه من الإفلاس والمشاكل المادية.
في اللحظة دي، حزني اختفى، وحل مكانه إحساس غريب بالهدوء والوضوح.
قمت ومشيت فوق السجادة الفخمة في مكتبي، ولفّيت مفتاح الخزنة الحديد اللي متأمّنة بشكل قوي.
تك.
القفل اتفتح.
مديت إيدي جواها وطلعت ملف أزرق تقيل.
جواه كانت عقود ملكية البيت الرسمية اللي باسمي، وإيصالات التحويلات البنكية، وكمان جواب قديم كتبه ستيفن ودموعه نازلة وقتها، وكان كاتب فيه
أنا مديون لكِ بحياتي يا أمي.
ومع كده دلوقتي ابني كان بيبعد أمه عشان يكسب رضا حماته اللي كل همّها المظاهر والمكانة الاجتماعية.
مسكت موبايلي واتصلت بمحامي شركتي.
جالي صوته من الناحية التانية وهو لسه صاحي بالعافية
بيتي؟ إيريك؟ الساعة اتنين الصبح! في حاجة حصلت؟
قلتله بصوت هادي وثابت
أنا كويسة جدًا يا إيريك، بس محتاجاك تصحصح وتكون جاهز.
سكت شوية.
وبعدين قلت
جه الوقت. عايزة السيطرة الكاملة على عقار ويست سايد ترجع لي. فعّل بند إنهاء الاتفاق، وأنهِ عقد إقامتهم في البيت فورًا.
سكت إيريك تمامًا.
وسمعت صوت الملاية وهي بتتحرك، واضح إنه قعد على السرير من الصدمة.
قال بصوت متردد
بيتي إحنا حاطين البند الطارئ ده في العقد لسبب. بس لو نفذتيه، جواز ستيفن وحياته اللي بناها بعناية ممكن يبدأوا ينهاروا.
وبعدين كمل
وممكن ميبقاش فيه طريق سهل للرجوع. ممكن تخسري علاقتك بابنك.
بصيت من الشباك للشارع المظلم والفاضي تحت، وحسيت إن حمل ست سنين من خيبات الأمل اللي كنت شايلها في صمت بدأ أخيرًا يبعد عن كتافي.
صبر الأم اللي مالوش نهاية وصل أخيرًا لآخره.
قلت من غير أي تردد
أنا مستعدة أتحمل النتيجة دي.
رد إيريك
حاضر.
قلتله
عايزاهم جاهزين الساعة تمانية الصبح. هات كل الممثلين القانونيين المطلوبين وكاتب عدل كمان.
وبعدين سكت لحظة وقلت
ويا إيريك؟
قال
أيوه يا بيتي؟
قلت
الصبح إحنا رايحين حفلة عيد ميلاد.
واللي محدش كان يعرفه إن عيد الميلاد ده كان على وشك يقلب حياة العيلة كلها رأسًا على عقب.
الجزء الثاني
الساعة سبعة ونص الصبح، كنت واقفة قدام المراية بلبس معطف أسود بسيط، بينما إيريك كان في الصالة بيحط آخر الأوراق في حقيبته الجلد.
مفيش صريخ، مفيش عصبية، ولا حتى دمعة واحدة.
أنا كنت هادية بشكل غريب.
قبل ما نخرج، بصيت له وقلت
إيريك، متبلغش ستيفن بأي حاجة قبل ما نوصل.
رفع عينه من الورق وقال
متأكدة؟
هزيت راسي.
عايزة أشوف بعيني ابني هيعمل إيه لما يعرف الحقيقة.
وصلنا البيت قبل ميعاد الحفلة بدقائق.
من بعيد، كان واضح إن المكان متجهز لحفلة ضخمة.
عربيات فخمة واقفة قدام البوابة، ورد أبيض في كل مكان، وعمال بيحطوا زينة، وبالونات مكتوب عليها اسم حفيدي.
وقفت قدام البوابة.
الحارس قرب مني وقال باحترام
حضرتك مدعوة للحفلة؟
قبل ما أرد، ظهرت عربية ستيفن.
نزل منها هو وزوجته، ولما شافوني واقفة هناك وشه اتغير فورًا.
مشي ناحيتي بسرعة.
ماما؟ إنتِ بتعملي إيه هنا؟
بصيت له بهدوء.
جيت عيد ميلاد حفيدي.
بص حواليه، وبعدين قرب مني وقال بصوت واطي
أنا قلت لك امبارح متجيش.
رديت
فاكرة.
طب ليه جيتي؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
عشان عندي سبب.
مراته كانت واقفة على بعد خطوات، وبصت لي من فوق لتحت، وبعدها قالت ببرود
ستيفن، إحنا اتفقنا إن وجودها هيعمل مشاكل.
وقتها إيريك تقدم خطوة واحدة.
وقالت له
أنا محامي والدتك.
ستيفن بص له باستغراب.
محامي أمي؟ وإيه علاقته بالموضوع؟
إيريك فتح الحقيبة الجلد.
وطلع منها ملف.
حطه بهدوء على الطاولة الصغيرة الموجودة عند مدخل البيت.
وقال
علاقته بالموضوع كبيرة جدًا.
ستيفن مد إيده ناحية الملف، لكني قلت
استنى.
بص لي.
قلت
قبل ما تفتحه عايزاك تجاوبني على سؤال واحد.
سكت.
قلت
البيت ده ملك مين؟
اتنهد وقال بعصبية
ماما، مش وقت الكلام ده.
كررت السؤال
ملك مين يا ستيفن؟
مراته ردت بدلًا منه
أكيد ملك ستيفن. هو اللي ساكن فيه من ست سنين.
ابتسمت.
وبصيت لإيريك.
قلت
افتح الملف.
إيريك فتحه قدامهم.
الصفحة الأولى كانت عقد الملكية.
والاسم المكتوب عليها كان واضح جدًا.
بيتي.
وش ستيفن فقد لونه.
مراته قربت من الورق، وقرت الاسم مرة واتنين.
وبعدين بصت لي وهي مش مستوعبة.
إيه ده؟
قلت بهدوء
البيت عمره ما كان بيت ستيفن.
ستيفن فضل ساكت.
قلت
أنا اشتريته من ست سنين، لما كنت على وشك تخسر كل حاجة.
رفع عينه لي.
ماما
قاطعته
وأنا ماطلبتش منك تشكرني.
سكت لحظة.
وبعدين قلت
لكن عمري ما توقعت إنك في يوم هتمنعني من دخول البيت اللي أنا دفعت تمنه عشان ترضي حد تاني.
مراته انفعلت
إنتِ مستحيل تطردينا من بيتنا في يوم حفلة ابننا!
إيريك رد بهدوء
هي مش بتطرد حد.
وبص لستيفن.
هي بس بتستعيد حقها القانوني.
وفجأة، سمعنا صوت طفل صغير جاي من جوه البيت
بابا؟ مين اللي بره؟
ستيفن اتجمد مكانه.
أما أنا
فلما سمعت صوت حفيدي، حسيت إن قلبي اتشد من جوايا.
كنت لسه زعلانة من ابني.
لكن حفيدي مالوش ذنب.
وفجأة، جري الطفل ناحية الباب، ولما شافني ابتسم بكل براءة وقال
تيتا! إنتي جيتي!
نزلت لمستواه، وحضنته بقوة.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت مراته من ورايا
خليه يدخل وبعدها هنحل موضوعك.
رفعت راسي ببطء.
لكن قبل ما أتكلم
إيريك تلقى مكالمة.
بص للشاشة، وبعدها قرب مني وقال بصوت منخفض
بيتي لازم تعرفي حاجة قبل ما نكمل.
قلت
إيه؟
قال
التحويلات اللي دفعتيها من ست سنين مش كل الفلوس راحت لشراء البيت.
اتجمدت مكاني.
يعني إيه؟
فتح إيريك ورقة تانية.
وقال
في مبلغ كبير جدًا خرج من حسابك وقتها واتحول لحساب باسم شخص تاني.
بصيت للورقة.
ولما شفت الاسم
اتسمرت مكاني.
لأن الاسم اللي قدامي
كان اسم شخص من ماضي عيلتنا، وكنت متأكدة إنه اختفى من حياتنا من سنين طويلة الجزء الثالث
فضلت باصة للورقة، ومخي بيرفض يستوعب الاسم اللي قدامي.
ديفيد هاريس.
إيدي بدأت ترتعش.
إيريك لاحظ ده فورًا وقال
بيتي إنتِ تعرفي الاسم ده؟
بلعت ريقي وقلت
أعرفه.
ستيفن كان واقف قريب مننا، ولما سمع الاسم، وشه اتغير فجأة.
بصيت له بسرعة.
إنت كمان تعرفه؟
اتردد.
ماما الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
حسيت إن قلبي وقع.
يعني إيه مش زي ما أنا فاكرة؟
مراته دخلت بينهم وقالت بعصبية
ستيفن، متقولهاش حاجة دلوقتي.
لفيت لها ببطء.
إنتِ عارفة؟
سكتت.
والسكوت كان إجابة كفاية.
إيريك قلب الصفحة وقال
المبلغ اتحول من حسابك قبل شراء البيت بيومين. والمستفيد كان ديفيد هاريس.
قلت
أنا ما حولتش له فلوس.
إيريك بص لي بثبات.
أنا عارف.
وبعدين أضاف
لأن التحويل اتعمل بتوكيل مالي كان موجود

تم نسخ الرابط