جوزي السابق

لمحة نيوز

للمحامي.
إحنا لازم نرجع شيكاغو.
قال بسرعة
لأ.
ليه؟
لأن الشخص اللي بعت الظرف عايزك تروحي.
سكت.
ثم أضاف
واللي أنا خايف منه... إن ده يكون فخ.
وفي اللحظة دي...
وصلت رسالة على موبايلي.
رقم مجهول.
فتحتها.
وكانت عبارة عن صورة واحدة.
صورة لآرثر ودييجو وبياتريس داخل القصر.
وتحت الصورة جملة قصيرة
هما بيدوروا على المفتاح... قبل ما تعرفي إنتِ بيفتح إيه فتحت الباب بعد حوالي نصف ساعة.
كان رجل في أواخر الستينات واقف قدامي، لابس بدلة رمادية، وماسك حقيبة جلد قديمة.
قال بهدوء
مدام ماريانا؟
أيوه.
أنا والتر هيل. كنت المحامي الخاص بالسيد فانس الكبير.
بصيت للحقيبة.
الملف؟
أومأ.
أيوه.
دخلته الصالة، وقعد قدامي.
البنات كانوا في أوضهم، فوطيت صوتي.
إيه اللي جواه؟
حط الحقيبة على الترابيزة، لكن ما فتحهاش.
وقال
قبل ما أشرح لكِ، لازم تعرفي إن والد آرثر كان شايفك مختلفة عن باقي أفراد العيلة.
استغربت.
مختلفة إزاي؟
كان شايف إنك الوحيدة اللي قدرت تفهمي الشركة من الداخل.
سكت شوية.
ولما ساعدتيه وقت الأزمة المالية، هو ما اعتبرش الفلوس اللي دفعتيها مجرد استثمار.
أمال اعتبرها إيه؟
شراكة حقيقية.
قلبي دق بسرعة.
أنا فعلًا كنت بملك 43.
مش 43 فقط.
فتحت عيني.
إيه؟
فتح الحقيبة أخيرًا.
طلع ملف كبير.
قلب أول صفحة.
فيه أسهم تم تسجيلها باسم مؤسسة عائلية.
ومين المستفيد منها؟
بص لي مباشرة.
بناتك الأربع.
سكت.
ماعرفتش أقول حاجة.
أربع بنات.
مش مايا وحدها.
كلوي.
كامي.
صوفيا.
ومايا.
قال
لكن فيه شرط.
إيه هو؟
لو حصل انفصال بينك وبين آرثر، يتم تجميد أي قرار يتعلق بحصص البنات لحد ما يتم تحديد الوصي القانوني عليها.
قلت
يعني آرثر مش يقدر ياخدها؟
مش من غير إجراءات.
ثم أخرج ورقة أخرى.
والأهم إن والد آرثر كان
متوقع إن عيلته هتحاول يومًا ما تستبعدك من الشركة.
ضحكت بسخرية.
كان عارفهم كويس.
ابتسم ابتسامة صغيرة.
كان عارف ابنه وأخوه أكتر مما تتخيلي.
ثم توقف.
لكن فيه سبب تاني خلاني أطلب أشوفك.
إيه؟
مد لي صورة قديمة.
كانت صورة لوالد آرثر وهو واقف داخل الورشة القديمة.
وبجانبه شابة صغيرة.
أنا.
لكن خلفنا كان فيه طفل صغير.
ولد.
ماعرفتوش.
قلبت الصورة.
كان مكتوب عليها بخط والد آرثر
دييجو يعرف الحقيقة.
رفعت عيني.
مين الطفل ده؟
المحامي لم يجب.
قلت
والتر، مين الطفل ده؟
تنهد.
ابن العيلة الأصغر.
بس دييجو كان كبير وقتها.
هز رأسه.
مش دييجو.
وقتها شعرت بقشعريرة.
يبقى مين؟
قبل ما يرد...
سمعنا صوت ارتطام من الصالة.
البنات خرجوا من غرفهم.
مايا كانت واقفة عند الباب.
وفي إيدها ظرف بني صغير.
بصت للمحامي وقالت
الراجل ده جابهولي.
اتجمدت.
مين؟
قالت
راجل وقف تحت البيت.
أخدت الظرف منها بسرعة.
كان عليه اسم واحد فقط
مايا فانس.
المحامي وقف فجأة.
مين شافه؟
قلت
ماحدش.
فتح الظرف.
جواه مفتاح قديم.
وورقة صغيرة.
قرأها.
ثم تغير لون وجهه.
إيه المكتوب؟
مد الورقة لي.
وكان مكتوب
المفتاح ده هيفتح المكان اللي بدأت فيه حكاية عيلة فانس... والحقيقة اللي اتدفنت هناك تخص بناتك الأربع.
بصيت للمحامي.
إحنا لازم نرجع شيكاغو.
قال بسرعة
لأ.
ليه؟
لأن الشخص اللي بعت الظرف عايزك تروحي.
سكت.
ثم أضاف
واللي أنا خايف منه... إن ده يكون فخ.
وفي اللحظة دي...
وصلت رسالة على موبايلي.
رقم مجهول.
فتحتها.
وكانت عبارة عن صورة واحدة.
صورة لآرثر ودييجو وبياتريس داخل القصر.
وتحت الصورة جملة قصيرة
هما بيدوروا على المفتاح... قبل ما تعرفي إنتِ بيفتح إيه فضلت باصة للرسالة، وإيدي بدأت ترتعش.
الصورة كانت واضحة جدًا.
آرثر واقف جنب أمه بياتريس، ودييجو واقف وراهم، وكلهم باصين ناحية شخص خارج إطار الصورة.
قلت للمحامي
مين كان بيصورهم؟
رد من غير ما يرفع عينه
الصورة دي اتبعت لي من أقل من ساعة.
اتخضيت.
يعني اللي بعتها ليا كان واقف معاهم؟
أو كان عنده وصول لمكانهم.
بصيت لمايا، وحاولت أبان هادية.
يلا يا حبيبتي ادخلي أوضتك.
مايا ما اتحركتش.
قالت
ماما... هو المفتاح ده بتاع بيتنا القديم؟
اتجمدت.
إنتِ عرفتي منين؟
أشارت للمفتاح.
عليه نفس العلامة اللي كانت على صندوق جدو.
المحامي رفع رأسه بسرعة.
أي صندوق؟
مايا قالت
الصندوق اللي كانت جدتي بتقولي محدش يفتحه.
أنا بصيت لها.
إنتِ شفتي الصندوق ده فين؟
في بيت بابا.
المحامي وقف.
ماريانا... لازم نتحرك فورًا.
ليه؟
قال
لأن المفتاح ده مش مفتاح باب.
قربه من الضوء.
وكان على رأس المفتاح شعار صغير جدًا لشجرة محفور جوه دائرة.
قال
ده مفتاح خزنة.
سألته
خزنة فين؟
فتح الملف، وطلع ورقة قديمة عليها رسم لمبنى.
وأشار لمكان في أسفل الورقة.
هنا.
قرأت العنوان.
وساعتها قلبي وقع.
كان عنوان أول مصنع لشركة فانس...
المصنع اللي اتحرق واتقفل من حوالي سبعتاشر سنة.
قلت
بس المصنع ده مهجور.
كان مهجور.
يعني إيه كان؟
بص لي وقال
من أسبوعين حد دخل المكان.
سكت لحظة.
وغيّر القفل.
فجأة رن موبايلي.
رقم آرثر.
بصيت للمحامي.
ما ترديش.
لكن المكالمة انتهت.
بعد ثواني وصلت رسالة.
فتحتها.
كانت من آرثر
ماريانا، مهما قالك والتر، متروحيش للمصنع.
وقفت مكاني.
لأن الرسالة دي كان المفروض تكون مستحيلة.
آرثر ماكانش يعرف إن والتر عندي.
ولا كان يعرف عن المفتاح.
رفعت عيني للمحامي.
هو بيعرف منين؟
المحامي بص للشاشة، ووشه اتغير.
وقال
في حد تاني كان لازم يعرف.
مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
المحامي قرب من الشباك وبص من الستارة.
وبصوت منخفض قال
ماريانا...
إيه؟
دي عربية دييجو.
وفي نفس اللحظة...
سمعنا خبط على الباب.
ثلاث خبطات.
وبعدين صوت دييجو من الخارج
ماريانا... افتحي.
سكتنا.
ثم قال
أنا جاي آخد المفتاح.
مايا مسكت إيدي.
والبنات التلاتة خرجوا من أوضهم.
بصيت للمحامي.
همس
دلوقتي عرفنا إن المفتاح مش سر... السؤال الحقيقي هو مين اللي كان بيحميه كل السنين دي؟
وفجأة...
جاء صوت من موبايل دييجو من خلف الباب.
صوت بياتريس.
وكانت بتقول
لو ماريانا فتحت الملف، كل حاجة هتنهار.
لكن دييجو رد عليها بصوت مسموع
أنا عارف.
ثم سكت لحظة.
وقال
عشان كده لازم ناخد المفتاح قبل ما تعرف الحقيقة.
بصيت لمايا.
ولأول مرة...
فهمت إن السر اللي والد آرثر خبّاه سنين طويلة...
ماكانش متعلق بالشركة بس.
كان متعلق ببناتي.
وبالأخص...
بمايا ماقدرتش أتحرك من مكاني.
قلت للمحامي بصوت واطي
إحنا مش هنفتح الباب.
هز رأسه.
صح.
دييجو خبط تاني.
ماريانا، أنا مش جاي أعمل مشكلة. أنا عايز أتكلم معاكي.
ما رديتش.
بعد ثواني، صوته اتغير
لو فتحتي الملف من غير ما تسمعيني، هتندمي.
بصيت للمحامي.
قال لي
ما ترديش.
لكن دييجو قال جملة خلتني أقرب من الباب غصب عني
والدك آرثر ماكانش عايز الشركة تروح لابنه.
سكت.
ثم قال
كان عايزها تروح لحد تاني.
فتحت الباب سنة صغيرة، من غير ما أخليه يدخل.
مين؟
دييجو بص لي طويلًا.
إنتِ.
ضحكت بمرارة.
أنا أصلًا عندي 43.
قال
لأ... ال دي مش كل اللي ليكي.
اتسعت عيني.
إنت بتتكلم عن إيه؟
نظر خلفي.
وشاف المحامي.
اتراجع خطوة.
هو قالك؟
المحامي رد
لسه.
دييجو ابتلع ريقه.
يبقى لازم تعرفي قبل ما بياتريس تعرف إنك عرفتي.
قلت
أنا مش فاهمة حاجة.
قال
أبويا قبل ما يموت، عمل حاجة محدش في العيلة يعرفها.
إيه؟
حط جزء من ملكية الشركة في صندوق أمانة باسم بناتك.
اتجمدت.
ليه؟
قال
عشان لو حصل انفصال بينك وبين آرثر، الأسهم دي ما تروحش لآرثر.
سألته
ومايا؟
سكت.
نظراته راحت ناحية البنت الصغيرة اللي كانت واقفة ورايا.
ثم قال
مايا بالذات كان ليها شرط مختلف.
قلبي انقبض.
إيه الشرط؟
دييجو ما ردش.
بدلًا منه، المحامي فتح الملف وطلع آخر ورقة.
كانت مكتوبة بخط والد آرثر.
وفي أسفل الصفحة توقيعه.
قرأتها بصوت مرتعش
إذا وصلت هذه الورقة إلى ماريانا، فهذا يعني أن آرثر اختار أن يخسر عائلته بيده.
رفعت عيني.
وتحت الجملة كان فيه سطر تاني
أما ما يخص مايا، فلا يُكشف إلا أمامها.
بصيت للبنت.
مايا كانت ساكتة، لكن عينيها كانت ثابتة على الورقة.
وفجأة قالت
ماما... أنا أعرف المكان.
أنا والمحامي ودييجو بصينا لها في نفس اللحظة.
قلت
تعرفي إيه؟
قالت بهدوء
المكان اللي المفتاح بيفتحه.
إنتِ رحتي هناك قبل كده؟
هزت رأسها.
لأ.
أمال عرفتيه إزاي؟
أشارت للصورة القديمة الموجودة على الترابيزة.
وقالت
عشان جدو كان بيوريني الصورة دي وأنا صغيرة.
المحامي اقترب منها.
إنتِ فاكرة جدو قالك إيه؟
مايا سكتت ثواني.
ثم قالت
قال لي...
وبصت ناحيتي.
لما تكبري، هتعرفي ليه اختارك إنتِ.
اتجمدت.
اختارني أنا؟
لكن قبل ما مايا تكمل...
رن هاتف دييجو.
بص للشاشة.
وشه شحب.
قلت
مين؟
رفع عينه ليا.
أمي.
رد.
جاء صوت بياتريس من السماعة، وكان واضح إنها بتتكلم وهي بتعيط
دييجو... سيبهم.
سيب مين؟
ماريانا والبنات.
سكت.
ثم قالت
أنا كنت فاكرة إني بحمي العيلة.
صوتها ارتجف.
لكن أبو آرثر كان عارف إني غلطانة.
دييجو قال
ماما، إنتِ عملتي إيه؟
سكتت طويلًا.
ثم قالت
أنا فتحت المكان قبل كده.
المحامي شد الملف من إيدي.
إمتى؟
دييجو قرب الهاتف منه.
بياتريس قالت
من تلات أيام.
ثم جاء صوتها الأخير
ولقيت حاجة جوه الخزنة... كان المفروض تفضل مدفونة للأبد.
وفجأة...
انقطع الخط.
وفي نفس اللحظة، وصل لموبايلي فيديو من رقم مجهول.
ضغطت تشغيل.
ظهر المصنع القديم.
الكاميرا كانت بتتحرك جوه ممر مظلم.
ثم توقفت أمام باب حديد.
والصورة قربت من القفل.
نفس علامة الشجرة المحفورة على المفتاح.
وبعدها ظهر شخص واقف قدام الباب.
لكن وشه ماكانش ظاهر.
رفع إيده...
وفتح الباب.
وقبل ما الفيديو ينتهي، سمعت صوته يقول
ماريانا... لو عايزة تعرفي ليه والد آرثر اختار مايا، تعالي لوحدك.
انتهى الفيديو.
وساد الصمت.
ثم قال دييجو
ماتروحيش.
لكن المحامي قال في نفس اللحظة
لازم نروح.
وبصيت للاتنين.
لأول مرة...
حسيت إن كل واحد فيهم كان عارف جزء من الحقيقة.
لكن ولا واحد كان مستعد يقول لي الحقيقة كاملة فضلت واقفة ثواني، مش عارفة أصدق مين.
دييجو كان بيقول لي ما أروحش.
والمحامي كان مصر إني أروح.
أما الرسالة اللي وصلتني، فكانت بتقول إن لازم أروح لوحدي.
لكن كان فيه حاجة واحدة أنا متأكدة منها...
مش هسيب بناتي وأمشي لوحدي ورا سر محدش عايز يقولي حقيقته.
قلت للمحامي
هنروح كلنا.
دييجو هز راسه بسرعة.
لأ.
ليه؟
لأن لو دخلنا المصنع كلنا، الشخص اللي بعت الفيديو مش هيظهر.
سألته
وإنت عايز إيه؟
قال
عايزك تدخلي مع والتر، وأنا هفضل بره.
المحامي بص له باستغراب.
ليه تساعدها؟
دييجو سكت.
وبعدها قال
لأني اكتشفت إن أمي كانت بتخبي عني حاجات أنا نفسي ماكنتش أعرفها.
ثم بص لي
وأنا تعبت من إن كل واحد في العيلة يقرر مصير غيره.
في اللحظة دي، كلوي قربت مني.
ماما، إحنا مش هنفضل هنا لوحدنا.
حاولت أطمنها.
هتفضلوا مع خالتكم.
المحامي قال
وده الأفضل.
بعد أقل من ساعة، كنا في الطريق.
أنا والمحامي في العربية.
ودييجو في عربية تانية وراينا.
طول الطريق، المفتاح كان في إيدي.
كنت كل شوية أبص له.
كل ما أبص على العلامة المحفورة عليه، أفتكر كلام مايا
جدو قال لي لما تكبري هتعرفي ليه اختارك إنتِ.
لكن سؤال واحد كان بيدور في دماغي
إزاي والد آرثر كان عارف إن مايا هتكون موجودة أصلًا؟
مايا كانت اتولدت بعد الورقة بسنين.
إلا لو...
الورقة ماكنتش بتتكلم عن طفلة موجودة وقتها.
يمكن كانت بتتكلم عن طفلة كان متوقع إنها تيجي.
وصلنا المصنع.
المكان كان مهجور فعلًا.
الباب الحديد الكبير عليه طبقة تراب، لكن القفل كان جديد.
المحامي نزل من العربية.
ده هو.
دخلت المفتاح.
لف بسهولة.
الباب اتفتح.
جوه كان الظلام شديد.
شغلنا الكشافات.
مشينا في ممر طويل.
على الحيطان كانت لسه موجودة صور قديمة للشركة.
صور الموظفين.
صور الافتتاح.
صور والد آرثر.
وفجأة وقفت.
قدام صورة كبيرة.
أنا كنت فيها.
كنت أصغر بكتير.
وجنبى والد آرثر.
وفي الصورة...
كان فيه أربع علامات صغيرة على الحائط وراينا.
المحامي قرب.
شايفة؟
أيوه.
دي مش علامات عشوائية.
قرب الكشاف.
كل علامة كان تحتها اسم.
كلوي.
كامي.
صوفيا.
مايا.
اتنفست بصعوبة.
بس أسماء بناتي مكتوبة هنا!
المحامي قال
وده معناه إن والد آرثر كان مخطط للحماية دي من قبل ما أي حد يعرف عنها.
مشينا لآخر الممر.
وصلنا لباب صغير.
المفتاح فتحه.
جوه كانت غرفة ضيقة.
وفي النص خزنة حديد.
لكن الخزنة كانت مفتوحة بالفعل.
وقفت مذهولة.
بياتريس قالت إنها فتحتها.
المحامي دخل.
على الأرض كان فيه ملف ممزق.
وورقة واحدة فوق المكتب.
أخدتها.
كان مكتوب
لو وصلت ماريانا إلى هنا، فهي لم تعد تبحث عن حقها في الشركة... بل عن سبب اختيار بناتها.
قلبت الورقة.
الظهر كان عليه اسم واحد.
آرثر.
قلت
آرثر كان عارف.
دييجو دخل الغرفة فجأة.
أيوه.
بصيت له.
إنت كنت عارف؟
قال
كنت شاكك.
من إمتى؟
من يوم ما أبويا مات.
صرخت فيه
وليه ماقولتش؟!
رد بصوت منخفض
لأن آرثر طلب مني ما أتكلمش.
طلب منك تخبي عني؟
أيوه.
ليه؟
دييجو قرب من المكتب.
وأخرج ورقة مطوية من جيبه.
عشان دي.
فتحتها.
كانت نسخة من اتفاق قديم.
قرأتها بسرعة.
ثم وقفت عند آخر بند.
كان مكتوب
في حالة انفصال آرثر وماريانا، تصبح الحصة المحمية تحت إدارة ماريانا، ولا يجوز بيعها أو نقلها أو التصرف فيها دون موافقة البنات الأربع.
رفعت عيني.
يعني آرثر ما يقدرش يبيع الشركة؟
المحامي قال
مش لو الحصة دي مؤثرة على التصويت.
فهمت فجأة.
كل اللي حصل في المحكمة...
كل كلام آرثر عن إنه مش عايز أي مسؤولية إضافية...
يمكن ماكانش تخلي عن بناته.
يمكن كان بيحاول يخرج نفسه من السيطرة على الشركة.
لكن ليه؟
وفجأة...
سمعنا صوت باب الغرفة بيتقفل من بره.
دييجو جرى ناحية الباب.
مين هناك؟!
مفيش رد.
المحامي حاول يفتح الباب.
مقفول.
ثم سمعنا خطوات بتبعد في الممر.
وبعد ثواني...
وقع ظرف أبيض من أسفل الباب.
انحنيت وأخدته.
كان مكتوب عليه
إلى ماريانا فقط.
فتحته.
جواه ورقة واحدة.
وأول سطر فيها خلاني أحس إن الأرض اختفت من تحت رجلي
ماريانا، لو قرأتي الرسالة دي، يبقى آرثر نفذ الخطة اللي اتفقنا عليها قبل ستة عشر سنة...
رفعت عيني ببطء.
قبل ستة عشر سنة؟
قبل ما أتجوز آرثر أصلًا تقريبًا.
وفي أسفل الورقة...
كان فيه توقيع آرثر.
وتوقيع والد آرثر.
وتوقيع ثالث...
توقيعي أنا.
لكن المشكلة...
أنا عمري ما شفت الورقة دي في حياتي.
ولا فاكرة إني وقعت عليها فضلت ماسكة الورقة ومش قادرة أرفع عيني من عليها.
بصيت للتوقيع مرة تانية.
نفس اسمي.
نفس طريقة كتابة حرف الميم.
لكن عقلي كان بيرفض يصدق.
قلت
ده مش توقيعي.
المحامي أخد الورقة مني، وفضل يفحصها تحت ضوء الكشاف.
قال
التوقيع ده أصلي.
صرخت
مستحيل!
دييجو قرب منه.
إنت متأكد؟
المحامي رد
أيوه.
ثم بص لي.
بس فيه حاجة أغرب.
إيه؟
التاريخ.
شاور على أعلى الورقة.
الورقة دي متوقعة من ستة عشر سنة.
حسيت إن نفسي اتقطع.
ستة عشر سنة...
قبل ما أكون عيلة.
قبل ما يكون عندي بنات.
وقبل ما أعرف إن مايا هتتولد أصلًا.
قلت
أنا كنت فين وقتها؟
دييجو رد
في شيكاغو.
بصيت له.
إنت عرفت منين؟
لأن أبويا كان متابع كل خطوة تخصك.
سكت.
ثم قال
بس مش عشان آرثر.
المحامي رفع عينه.
دي أول مرة تقول الجملة دي.
دييجو بلع ريقه.
لأني ماكنتش متأكد.
متأكد من إيه؟
أخرج دييجو موبايله وفتح صورة قديمة.
كانت صورة لي وأنا أصغر، واقفة قدام مبنى شركة فانس.
اتصدمت.
الصورة دي...
قال
أبويا أخدها قبل جوازك من آرثر.
قلت
بس أنا مش فاكرة إني قابلته.
هو اللي طلب يقابلك.
المحامي سأله
وقابلها؟
أيوه.
بصيت له.
أنا؟
أيوه.
وإيه اللي حصل؟
دييجو سكت فترة طويلة.
ثم قال
قالك وقتها إن الشركة مش محتاجة موظفة.
أمال محتاجة إيه؟
شريكة.
فضلت ساكتة.
بدأت أفتكر.
كان فيه فعلًا يوم قديم قابلت فيه رجل أعمال كبير، وقال لي كلام غريب عن مستقبلي، لكن عمري ما تخيلت إنه والد آرثر.
كنت فاكرة الموضوع مجرد مقابلة عمل.
المحامي قلب الورقة.
في الخلف كان فيه بند صغير جدًا.
قرأه ببطء
تحتفظ ماريانا بحقها في اتخاذ قرار مستقل بشأن أي حصة يتم تخصيصها للجيل القادم، بشرط أن يكون القرار لمصلحة الأبناء الذين سيحملون
تم نسخ الرابط